
وجّه مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشه التحية لاهل القاع الذين افشلوا المقامرة بصمودهم وتصديهم لهذه العميات الانتحارية، وهم حراس الحرية وبوابة الدفاع عن لبنان.
وقال قاطيشه في حديث للـLBCI: “إن ما حصل ليلاً يؤكد ان الانتحاريين كانوا يستهدفون القاع وكانوا يريون القضاء على المجموعة العسكرية الموجودة في المنطقة ويهجرون منها سكانها وبالتالي تكون هناك معركة نهر بارد ثانية”.
وأضاف: “داعش يستطيع ان يكون خلية نائمة واحدة ويفجر في اي منطقة لبنانية”، لافتاً الى انه لا يستبعد ان يكون النظام السوري وراء تفجيرات القاع.
وتابع: “لو الخلية صغيرة وتوقفت التفجيرات صباحاً لكنا قلنا انهم ذاهبون الى منطقة اخرى ولكن التفجيرات المسائية اكدت انهم كانوا يخططون للتفجيرات في القاع”، مضيفاً “لا اظن ان التفجيرات تستهدف المسيحيين والانتحاريون يستطيعون ان يُربكوا الدولة من خلال التفجير باي منطقة أخرى غير القاع”.
وأكد قاطيشه ان “التقصير بحق اللاجئين سببه الدولة، والامنيون فعلوا أكثر مما عليهم والمواطنون عليهم ان يحكموا على دولتهم الفاشلة التي حتى الان لم تجتمع لتشكيل خلية ازمة”.
وقال: “ما يحصل هو بسبب غياب الدولة باجهزتها الامنية، وعندما نقول غياب الدولة اي ضعف الحكومة، ولا اقصد بغياب الدولة غياب الجيش والقوى الامنية فهم يسبقون الحكومة ومجلس النواب وكل السلطلت الرسمية بواجباتهم التي يقومون بها على اكمل وجه”.
وأردف قاطيشه: “السوريون احباء ولكنهم سيعودون الى بلدهم بعد حلول السلام والامان، لكن علينا ان نضعهم في مخيمات وننظم وجودهم ونحسن اوضاعهم مثلما يفعل الاردن”.
وأوضح انه قبل ان تحصل الثورة السورية لم يكن هناك ارهابيون، مشيراً الى ان “ممارسة النظام السوري قد ولدت داعش وهو اطلق الدواعش من السجون”.
وأوضح قاطيشه “ان النائب انطوان زهرا ذهب للوقوف الى جانب اهل القاع والصورة التي تداولت له عبر وسائل الاعلام كان برفقة حراسه وما حصل من حمل للسلاح هو ردة فعل ولا يوجد منزل في لبنان الا وفيه سلاح”.
وقال: “نريد من الدولة ان تحمي المواطنين ولا ان يحمي المواطنون انفسهم (أمن ذاتي)، وعملية التفجير في القاع ليست مثل اي عملية اخرى هدفها ايقاع القتلى بل كان هناك هدف كبير من ورائها وهو عمل ارهابي تحضيراً لعمل لاحق”.
وتابع: “المطلوب من الدولة ان تفكر كدولة والحكومة ان تفكر كحومة وكان من الاجدى ان تجتمع خلية امنية من الوزراء المختصين لياخذوا التدابير اللازمة”، مؤكدا ان الوزراء لن يأخذوا اليوم اي تدبير في الجلسة”.
وأكد قاطيشه ان “دخول حزب الله الى سوريا تسبّب بين الـ80 الى 90% من الكوارث التي نعاني منها اليوم، وكان الاحرى بنا الا نتدخل في سوريا ونضبط الحدود وتنظم الدولة وضع اللاجئين لكنا لم نصل الى ما نحن عليه اليوم”.
وأضاف: “سياستنا انتخاب رئيس للجمهورية وأكبر دليل هو ان رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع ترشح للرئاسة ولا يمكن ان نسير بدولة بلا رأس”.
وعن علاقة “القوات” بـ”المستقبل” قال قاطيشه: “لم ينقطع الاتصال بيننا وبين الرئيس سعد الحريري، وعلاقة جعجع بالحريري مثل علاقة ديغول بتشرشل، ونحن والحريري في نفس الاتجاه الاستراتيجي رغم بعض العراقيل الصغيرة”، لافتاً الى ان “العمل السياسي من انبل المسؤوليات التي من الممكن للانسان ان يقوم بها”.