وعن وضع الحكومة بعد خروج حزب “الكتائب”، أكد في حديث لإذاعة “الشرق” “أنها لم تكن فاعلة كما يجب، فيها الكثير من الإشكاليات والمشاكل، لكن في ظل الفراغ الدستوري في موقع رئاسة الجمهورية لا يمكن إستبدال هذه الحكومة في الوقت الحالي وإستقالتها جريمة لأن هذا يؤدي إلى فراغ كامل في البلد”.
أضاف : إن “إستقالة الكتائب من الحكومة يجب وضعه في مكان آخر، ربما لأن حزب الكتائب يدرك أنه غير مؤثر في قرارات الحكومة الرئيسية وأن مطالبه وما ينوي طرحه لا يلقى القبول الكافي فأراد أن يحرك الأمور”.
واكد فتفت أن “مؤتمر تيار المستقبل يشكل جزءا من المرحلة الجديدة، وقد تأخر سنتين بسبب وجود الرئيس الحريري في الخارج، وكان من الصعب تفعيل المكتب السياسي” , لافتا إلى أنه “في الإجتماع الأخير للمكتب السياسي كان هناك إجماع على ضرورة عقد مؤتمر وإجراء إنتخابات فعلية لإنجاز مكتب سياسي جديد وربما نظام داخلي , وهناك أيضا لجنة مختلطة بين المكتب التنفيذي الذي يشرف على إدارة التيار تنظيميا ومطعمة بعدد لا بأس به من أعضاء المكتب السياسي كي يحضروا خلال اسبوعين مشروعا بطرح جديد على المكتب السياسي حول هاتين النقطتين كمدخل لمزيد من التواصل مع القاعدة الشعبية وإعطاء المزيد من الدور للشباب والنساء عبر كوتا تحدد بحدود قد تصل إلى 40 بالمئة، إن المطلوب أن يكون الطرح السياسي أيضا على نفس المستوى لنلاقي القاعدة الشعبية , إن طبيعة الرئيس سعد الحريري هي أنه يفضل ان يكون شعبيا من أن يكون شعبويا وهو يعرف أنه يعمل من أجل المصلحة العامة وسيجني هو والبلد نتائج هذه السياسة”.
وأكد فتفت على “أهمية القطاع المصرفي اللبناني، لأنه العامود الفقري للاقتصاد اللبناني وهو الأساس ويجب حمايته في ظل غياب السياحة والتصدير”، معتبرا ان “القوانين الأميركية ليست موجهة للمصارف اللبنانية، بل للمصارف الأميركية التي هي مراسل للمصارف اللبنانية التي تتعامل بالدولار أي جميع المصارف اللبنانية، لأن سوق العمل يتعامل بالدولار”، لافتا الى ان “أي عملية لمقاطعة المصارف اللبنانية سوف يأتي بضرر كبير على الإقتصاد اللبناني إضافة إلى انها تلعب دورا كبيرا في الإقتصاد اللبناني، في تمويل الدولة عبر سندات الخزينة”.
وختم فتفت: “البعض يعتقد أن هذه الإجراءات أتخذت لأسباب لأسباب سياسية, لكن السبب الحقيقي هو انه لدى الولايات المتحدة الأدلة القاطعة على ممارسات إجرامية يقوم بها بعض اعضاء حزب الله وتشمل المخدرات وتبييض الأموال، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، فالموضوع هو جرمي وليس موضوعا سياسيا وسيدرك الحزب أن إيران ستكون اول من يلتزم بهذه القوانين حتى بنك صادرات إيران يلتزم بهذه القوانين وإن إستضعاف المصارف اللبنانية هو إستضعاف للبنان، وحزب الله يدرك أن المصارف اللبنانية لا يمكنها عدم الإلتزام بالإجراءات الأميركية وكل ما يفعله حزب الله هو الضغط لتحصيل بعض المكاسب”.
