#adsense

سلاحنا الجيش والجيش سلاحنا… ونحنا وراه

حجم الخط

لو لم يطلق رئيس بلدية القاع بشير مطر النار على الارهابي قبل ثوان من تفجير الاخير لنفسه ماذا كان حصل؟ هل سأل الاشاوس المنتقدون انفسهم هذا السؤال، قبل ان يوجهوا انتقاداتهم  للظهور المسلح لبعض شباب القاع، اثر العلميات الانتحارية المتتالية التي اجتاحت الضيعة؟!

ليس أسهل من توجيه الاتهامات يميناً وشمالاَ وكيفما اتفق، فمن انتقد كان يجلس الى مكتبه هانئاً وعلى بابه الحراس، من انتقد لم يحمل يوماً السلاح دفاعاً عن وجود لبنان الحر والشريف، من انتقد لم يعش لحظات الرعب تلك من ان تكون ضيعة والاف الناس فيها عرضة للموت على يد مجرم انتحاري سفيه.

من انتقد لم يلملم اشلاء لاحباء له وهو غير مدرك من استشهد ومن بقي حيا ومن سيكون الضحية المقبلة، من انتقد لا يحمل في كلامه سوى الحقد الاعمى والجهل المطبق لما جرى ويجري في القاع، والحقد كما الجهل لا افق له، وفي كل الاحوال لا يهم ما قيل وكتب هناك وهنالك، لان الحقيقة التي توزعت صوراً واضحة ومن دون لبس أو خشية أو تلطي ونشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هي الاجابة عن كل ما قيل على لسان بعض المسؤولين غير المسؤولين، او بعض الالسنة والاقلام التي ظنت انها نالت منا، نالت من “القوات اللبنانية” تحديداً!!!

اذن، توضيحاً ورداً ولنضع نقطة نهائية على سطر التساؤلات، لا، “القوات اللبنانية” لا تتسلّح لتكون القوى البديلة عن الجيش اللبناني، لا هذه غايتنا ولا هي من صلب أهدافنا، نحن نحارب هذا المنطق الهدّام لمنطق الدولة، نحن كل يوم، كل ساعة، ننتقد منطق “حزب الله” واي ميليشيا اخرى او تنظيم اخر مشابه مسلّح لانه يهدم عمق الجمهورية اللبنانية ويستبيحها على مدار الايام. ما حصل في القاع ليس اكثر من حال دفاع عن النفس كان يجب ان تحصل والا لكان الارهابيون فجروا انفسهم في أماكن اكثر اكتظاظاً بالناس ولكانت الفاجعة أكبر واكبر بعد.

لم يكن ممكنا ان يمنح بشير مطر واهل بلدته فرصة للانتحاري ليختار مكانه “المفضل” ليفجّر نفسه على رواق بحجة انه مواطن “صالح” لا يحمل السلاح للدفاع عن نفسه، وما كان ممكناً الا يحمل بعض الشباب السلاح ليحرسوا بيوتهم في الليلة المدلهمة خوفاً وعتمة ويواكبوا الجيش باعمال الحراسة بحجة ان المواطنية “الصالحة” تقضي ان يبقوا في منازلهم بانتظار ان يطرق الارهابيون أبوابهم “بلطف” ويستأذنوهم ان يفجروا انفسهم باولادهم وممتلكاتهم!!!

ما حصل فوق كان يجب ان يحصل ويختصر بأن بعض الشباب والنساء حملوا السلاح لمساعدة الجيش في عملية الحراسة الليلية خصوصاً، وبطلب من الجيش نفسه، ولما عاد الجيش وطلب من الجميع ضبضبة الاسلحة المرخّصة في غالبيتها، امتثل الشباب للاوامر.

مشكلة شباب القاع ونسائها انهم يطالبون منذ زمن بتعزيز قوة الجيش في المنطقة وخصوصا في مشاريع القاع حيث بؤر الارهاب، لكن الدولة العليّة “العظيمة” لم تستمع اليهم، هي اساسا لم  تستمع يوماً الى مسيحيي “الاطراف” هؤلاء. ومع ذلك لم ينجر القاعيون الى منطق الفوضى، حملوا أسلحة فردية حين انفجر الخطر عند ابوابهم، فحملوه للدفاع عن بيوتهم وعائلاتهم واملاكهم في ظل الغياب المدوي للقوى الامنية وبالشكل الكافي الوافي، وغياب تلك القوى من غياب القرار السياسي وليس تقاعساً أو اهمالاً على الاطلاق، بل على العكس يعرف اهل القاع ويعترفون وبامتنان ان لولا الجيش واكتشافه للكثير من الخلايا الارهابية لتحولت القاع الى ساحة تنعق فيها غربان الموت والهجرة.

اما عن صور النائب انطوان زهرا تحديداً الذي بدا وهو يحمل السلاح برفقة شباب القاع، اسمعوا، النائب زهرا وقبل أن يلبس الكرافات ويصبح مسؤولاً رسمياً في الدولة اللبنانية، هو مناضل ومقاتل عتيق في صفوف “القوات اللبنانية”، لم يخلع الرجل نضاله يوما عن كتفيه انما حوّله في اتجاه طريق السياسة وانماء منطقته. لكن وحين تدعو الحاجة او داع او داعش، يعود الى النضال وهذه ميزته. صعد زهرا الى القاع لا ليلقي خطابات تضامن طنانة تافهة والاستعراض في صور وكلام فارغ المضمون، بقي فوق مع الشباب، سهر معهم حتى الصباح، حمل السلاح اياه تحت انظار الجيش وبإمرته ايضاً، وسلمه عند الصباح عندما امر الجيش بذلك وخرج الى الاعلام ليقول ويرد على المنتقدين وبكل وضوح “كل من ظهروا في القاع هم ابناء القاع وحملوا السلاح ليلاً لمؤازرة الجيش. وتوجهت اساساً الى القاع بشكل طبيعي لأكون الى جانب اهلنا، وجبان كل من استنكر حمل اهل القاع السلاح، في وقت لا يعترض حتى على سلاح “حزب الله”، نحن نرفض العودة الى منطق التسلّح ونحارب هذا المنطق، نحن مع الدولة القوية والجيش القوي ونرفض تفسير الامور لغايات واهداف بعيدة عن الحقيقة”.

يبقى تفصيل صغير كبير، عندما تصل موس الاجرام الى قلب البيت، قد يفعل رب البيت كل ما يجب ليزود عنه ولا يسأل حينذاك ما ستقوله الدولة النائمة في الاهمال والاحلام، عندما تمتد يد الارهاب لتنال من اطفالي اقطعها ولا اسأل احداً ومن بعدها لكل تفصيل تبرير…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل