#adsense

نصرالله: إنتحاريو القاع جاؤوا من جرود عرسال وليس من المخيمات

حجم الخط

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله أن “اليوم هو للاضاءة على المأساة الفلسطينية وهذه القضية العظيمة، وتحديد المسؤوليات بعيدا عن المجاملات”.

وقال في كلمة لمناسبة “اليوم العالمي للقدس”: “فلسطين من البحر الى النهر أرض مغتصبة ومسروقة من أهلها، وتقادم الزمان لا يسقط الحق بمرور الزمن، وهذا الكيان لا يجب الاعتراف به ويجب أن يزول من الوجود ليعود الحق الى أهله وأصحابه. هذا هو الدين لمن يريد أن يتحدث بإسم الدين، وأي كلام آخر ظلم وباطل وتضليل”.

ورأى أن “الضعف لا يسوغ التسليم بشرعية العدو والاعتراف به والتطبيع معه وإقامة علاقات تجارية وأمنية ودبلوماسية، بل وأكثر من ذلك التواطؤ على المقاومين”، مشيرا الى ان “بعض الدول العربية يصوت لمصلحة اسرائيل في لجنة الارهاب في الأمم المتحدة، وهذا يتناقض مع الدين والاخلاق. ولهؤلاء نقول: لا تعترفوا بإسرائيل كنتم عاجزين، واتركوا هذا الأمر لأجيال يأتون ويقومون بهذا الواجب لتحرير الأرض والمقدسات، فالطريق الوحيد للتحرير هو في الصمود والمقاومة”.

وأشار الى “تحول في مشروع المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة عماده إيران وسوريا والشعوب الحية، وبدأ خيار المقاومة يصنع انتصارات في المنطقة”، وقال: “في أوج سياق التحولات وفي تأبيد المقاومة نجد من دخل وعمل على إسقاط هذا النهج، إذ أنه أخذ المنطقة الى الحروب والفتن تحت شعارات كاذبة بإسم الحرية وزج بإمكانات بشرية لضرب نهج المقاومة وثقافتها وإرادتها، كي يصل الجميع الى الاستغناء عن فلسطين”.

واذ لفت الى “عملية التطبيع مع العدو وتقديمه كصديق وحليف، وانه صار جزءا من محاربة الارهاب”، وقال: “نفس الأنظمة والعائلات الحاكمة التي عملت منذ البداية على فتح الطرق لإقامة دولة اسرائيل ليحافظوا على عروشهم، ما زالوا يحاربون من أجل أن تبقى لهم عروشهم، والتاريخ يعيد نفسه. تآمروا وحاربوا كل من هو مقاوم وقومي وعروبي بحجج مشابهة للتي يستخدمونها اليوم ما عدا الحجة الطائفية”.

وسأل: “أليس من الصدفة ان الذين يحيون يوم القدس في أكثر من بلد لو كشفتم عن ظهورهم لوجدتم سياط آل سعود؟”. وطالب “أدوات وخدم اميركا، بأن ييأسوا من أن شعبنا سيتخلى عن فلسطين”.

واتهم الامم المتحدة بـ”الجبن لانها تراجعت عن تقريرها بقتل القوات السعودية للاطفال في اليمن”.

ونفى ان يكون “الدعم قد توقف عن فصائل فلسطينية بسبب الاحداث في سوريا”، مؤكدا أن “لا خلاف مع الفصائل الفلسطينية في دعمها ومقاومتها”.

من ناحية ثانية، كرر نصر الله إدانته الهجمات التي استهدفت القاع، ورأى فيها “تطورا خطيرا على كل صعيد”، معتبرا ان “الاستهداف هو للقاع وأهلها المسيحيين كما ثبت من خلال التحقيقات حتى الآن، بمعزل عن التحليلات”.

وقال: “في الأيام المقبلة سيتم الكشف عن مدبر هذه الهجمات ومن أرسل هؤلاء عامدا متعمدا، فلدينا معلومات بأنهم جاؤوا من جرود عرسال وليس من المخيمات، بل انهم بقوا فترة طويلة في الجرود بانتظار تنفيذ الهجمات الارهابية في رمضان”.

أضاف: “البعض تساءل لماذا في القاع طالما أنهم ليسوا من بيئة “حزب الله”. إذا، لماذا أتى هؤلاء وفجروا في القاع البلدة المسيحية، خاصة ان بلدية القاع تنتمي الى خط سياسي مخالف ويؤيد الثوار في سوريا”.

كما توقف عند “التفجير الانتحاري الثلاثي في مطار اتاتورك في اسطنبول على يد داعش كما قال رئيس الوزراء التركي”. وقال: “نطالب الفريق اللبناني الآخر بالرد على سؤال لماذا ضربت داعش المطار في اسطنبول؟ رغم أن تركيا تتبنى داعش سياسيا وفتحت حدودها ولا تزال لمرور المقاتلين الى سوريا، وكذلك المال من الخليج الى داعش، فإن المشكلة تكمن في عقيدة داعش التي هي نفسها عقيدة النصرة والقاعدة والوهابية، والتي تكفر أيا كان ولو كان أباك أو أمك”.

وقال: “في عقيدة داعش فإن اردوغان وحزب العدالة والتنمية كفار ولذلك يجب قتلهم. وهذه الثقافة القائمة على القتل والذبح هي شديدة الخطورة”.

وتوجه الى “منتقدي الحرب الاستباقية التي قام بها حزب الله في سوريا”، قائلا: “لولاها لكنتم وجدتم كل يوم عشرات السيارات الارهابية للقتل والتفجير”.

وأشاد بـ”الجهود الجبارة التي قام بها الجيش اللبناني والقوى الأمنية والمقاومة في التحري عن هؤلاء ومواجهتهم على الحدود، الأمر الذي أدى الى منع أحداث خطرة”، داعيا اللبنانيين الى “عدم السماح لأحد بالتهويل عليهم بخطورة الوضع الأمني”، وقال: “وضعنا الأمني أفضل من أي دولة أخرى، فالأمن ممسوك، وهناك سيطرة أمنية في البلد”.

كما دعا “اللبنانيين وشعوب المنطقة الى أن يثقوا بالأمن اللبناني الذي يعمل على كشف الشبكات”، مخففا من “ثغرات حصول بعض التفجيرات، بالمقارنة مع ما يحصل في تركيا وفرنسا واميركا وغيرها”.

وأوضح ان “إلغاء الاحتفال بليلة القدر في مجمع سيد الشهداء ليس بسبب مخاوف”، وقال: “عملنا على احياء هذه المناسبة في مئات المساجد المكتظة بالناس، لكننا توخينا الالغاء من موقع احترام الناس وعدم تعريضهم لاي استهداف”.

وقال: “القاع بالنسبة الينا في حزب الله وأمل مثل الهرمل كما أن الفاكهة مثل النبي عثمان لاننا اهل وجيران ومصيرنا واحد، وبالتالي لن نسمح بأي عملية تهجير لاهل المنطقة، وكلنا مع المؤسسات الامنية وخلفها، وبرموش عيوننا سنحمي أهل المنطقة في البقاع الشمالي، فهم أمانة عندنا. وعلى الناس في منطقة البقاع الا يقلقوا ويخافوا ولا يفكروا بالهجرة، والمهم التعاون والتضامن الوطني وان تتحمل الدولة المسؤولية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل