#adsense

من 1 تموز الى 8 تشرين الاول 1978…”ركع الاسد وبقيت الاشرفية”

حجم الخط

من هنا، من الاشرفية كانت البداية، من معركة “بيرتي” وسقوط الشهيد ميشال بيرتي، الى معركة “الزهار”، الى معركة الـ”كيك هاوس” التي دحرج فيها مقاتلو الاشرفية دواليب مفخّخة من على نزلة ساسين باتجاه كنيسة السيدة لإيقاف هجوم أرتال الدبابات السوريّة، ابطال المقاومة اللبنانية طردوا وحدات النخبة التابعة للنظام السوري، وتحت اقدام المقاومين انسحب جيش الاسد من الاشرفية تاركاً خلفه عشرات القتلى على ارض ابت الا ان تلفظ اوساخ ذاك النظام المجرم.

من اشرفية البشير وهو يجوب شوارعها مع شباب “القوّات اللبنانيّة” بكامل لباسه العسكري وعتاده ، يقاتل معهم ليبث فيهم روح المقاومة، الى صمود الرئيس كميل شمعون في منزله مصرحاً تصريحه الشهير وواصفاً  أحد أركان القيادة السوريّة وقتها بـ”خرّيج جامعة سعسع”.

كيف لنا ان ننسى “داعشيّي” الامس وهم يقصفون الاشرفية على مدار مئة يوم، مئة يوم من الحقد الاعمى تخطى فيها عدد القذائف  الى اكثر من 30000 على احياء الاشرفية خلال 72 ساعة فقط، لم ننس قذائف الـ”240″ التي اعادة هندسة ابينة الاشرفية الجميلة حتى اصبحت تشبه وجه النظام السوري القبيح، لم ننس طمع النظام الذي لحق الأبرياء الامنين في ملجاً داخل مبنى بحي الشحروري وحوّل ملجأهم الى مقبرة.

لماذا صمدت الاشرفية؟ الجواب بسيط جداً، لاننا شعب يؤمن بوجوده في هذا الشرق الذي ولد فيه سيدنا المسيح، وعندما يتهدد مصيرنا تصبح حياتنا مسألة بقاء، وتولد في داخلنا روح المقاومة والتصدي والصمود الفعلي والحقيقي، نحن شعب راسخ في ارضه، وما من معركة دخلناها الا وكسبناها، تعثرنا احياناً ولكن بقينا لاننا نسير مع الوجهة الصحيحة للتاريخ.

كم هي قليلة الكلمات امام اشرفية الصمود، وكم هي قليلة الاسطر امام بطولة تسطرت بدماء ابناء الاشرفية الذين رفعوا رايات المجد قبل الآهات.

لا سلام مع النظام الذي قتلنا، واغتال حلمنا من خلال الرئيس الشهيد بشير الجميل، لا آمان لنظام سجن قائدنا سمير جعحع ونكل برفاقنا واعتقل ربيع شبابنا داخل خريف سجونه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل