
صدر عن “القوات اللبنانية” – مقاطعة اوروبا البيان الآتي:
التاريخ يعيد نفسه بعد ٣٨ سنة ، وكما في ١ تموز ١٩٧٥ تصدى من جديد شباب بلدة القاع للمشاريع التهجيرية للمسيحيين و وقفوا وقفة بطولة في وجه الغازين والإرهابيين ،
تحية إكبار ووقفة احترام وتعازي حارة للأهالي وللشـعب اللبناني بأسـره بشـهداء القاع وبكل شـهداء لبنان الذين لم يبخلوا بدماءهم لترتوي أرض الوطن من عروق أبناءها الذين عبق بخور الأرز بعطر دماءهم الزكية.
الإرهاب لا يعترف بحدود، ولا يعترف بأعراف، وهو حتماً بعيد كل البعد عن الأخلاقيات والقيم وحقوق الإنسـان بالعيـش الحر الكريم التي اعتمدتها دول العالم ميثاقاً تعيـش به وتنظم أمور شـعوبها. هذا الإرهاب الذي ضرب في أميركا مؤخراً وقبلها في فرنسـا وبلجيكا، والذي يضرب أينما كان في بلاد الشـرق الأوسـط، ها هو الآن يضرب مجدداً في بلدة القاع الآمنة في لبنان. وبالرغم من وقوع عدد من القتلى والجرحى ولكن الإرهاب لم يسـتطع أن ينفّذ ما كان مخططاً له إذ أن أهالي القاع أكّدوا اسـتمرارية المقاومة اللبنانية الشـجاعة التي، وكما لم تتردد في منتصف السـبعينات، اسـتعادت المبادرة اليوم أيضاً واسـتطاعت أن تُفْشِـل مخططات الإرهابيين الذين انتهى الأمر بقسـم منهم أن فجّروا نفسـهم من دون أن يسـتطيعوا أذية أحد.
الجيـش اللبناني يحارب الإرهاب بالمواجهة اليومية ويمنعهم من التسـلل للحفاظ على الأرض ومنعاً لانتقالهم إلى لبنان وبالتالي إضعاف مقدرتهم على القيام بعمليات إرهابية سـواء ضد لبنان أو حتى ضد الغرب. وبذا يكون لبنان خط الدفاع الأول، حتى عن أوروبا، ضد الإرهاب.
هي صرخة ضمير إلى كل الدول الفاعلة كي تسـاهم في دعم الجيـش اللبناني الذي أثبت جدارته وقدرته على توجيه ضربات موجعة للإرهاب.
هي صرخة ضمير إلى كل الدول الفاعلة كي تسـاهم في الضغط على الدول المعطّلة لانتخاب رئيـس للجمهورية كي تفكّ حصارها عن الرئاسـة لتعزيز دور المؤسـسـات التي بدورها تكون دعماً للجيـش اللبناني.
هو طلب إلى سـفراءنا في كل دول العالم لتكثيف الجهد لإيصال صوت القضية اللبنانية وتفعيلها في المحافل الدولية دعماً للدولة ولمؤسـسـاتها ولعدم التردد في دعم مؤسـسـة الجيـش اللبناني على كل المسـتويات.
هو نداء إلى سـياسـيينا في الوطن كي يقفوا كلياً إلى جانب الأجهزة الأمنية بدل محاربتها (كجهاز أمن الدولة) ودعمها لكي تقوم بعملها لحماية الشـعب والوطن من الإرهاب المتفشـي.
نطلب من الشـعب اللبناني التضامن والدعم الكلّي للجيـش اللبناني والمؤسـسـات الأمنية اللبنانية دون غيرها للدفاع عن وطننا، ولوقف التدخل في شـؤون الدول المجاورة والإقليمية، ولبذل الجهود كي يعود قرارنا لبنانياً بحتاً ولمصلحة لبنان أولاً وأخيراً.
نحن كقوات لبنانية في أوروبا باقون على العهد. وكما أبداً، لن نتأخر عن دعمنا المطلق للشـرعية اللبنانية والوقوف إلى جانب الجيـش اللبناني للتصدي لكل من تخوّل له نفسـه التطاول على وطننا، ولمقاومة أعداء لبنان حفاظاً على الوجود المسـيحي الحر ضمن لبنان العيـش المشـترك، لبنان الرسـالة، لبنان الحرية.
تضامناً مع أهلنا في بلدة القاع الآمنة والمقاوِمة ،
تضامناً مع الجيـش اللبناني المقاتل ضد الإرهاب ،
تضامناً مع كل اللبنانيين في الحرب ضد الإرهاب ،
وفاءاً لكل الذين اسـتشـهدوا ليبقى لبنان وطناً لجميع أبناءه ،
نوجه هذا النداء.
القوات اللبنانية
مقاطعة اوروبا