تبريد المخاوف… بين الدولة ونصرالله “التفاهم النفطي” اختزال يفاجئ الجميع!
بدا أمس كأن الجهات العسكرية والامنية المعنية بالواقع الامني الناشئ عن التفجيرات الارهابية التي استهدفت القاع مطلع الاسبوع الجاري قد تنبهت الى خطورة تجاوز السقوف الواقعية للمخاوف التي شاعت في البلاد والتي اتسمت بتضخيم اعلامي وسياسي، فبدأت اعادة تبريد منهجية لهذا المناخ بعدما بدأ ينذر بأذى واسع على مختلف المستويات. ووسط استمرار ظاهرة بث الشائعات التي تتناول تهديدات ارهابية اضافية مزعومة، رسمت التناقضات التي برزت في بعض مواقف المسؤولين المعنيين بالملف الأمني من سياسيين وجهات أمنية الكثير من الارباك والافتقار الى التنسيق الدقيق وضبط وحدة المعلومات وما يجب اعلانه منها أو ترك بعضها الآخر طي السرية اللازمة بما يقتضيه الجهد الامني الضروري الامر الذي زاده تفاقماً تضخيم وربما توظيف سياسي تجاوز حجم التهديدات الحقيقية واقتضى اعادة نظر برزت مع مسارعة الجهات المعنية في اليومين الاخيرين الى اصدار بيانات التهدئة للرأي العام الداخلي.
وفي هذا السياق اصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أمس بياناً توضيحياً نبهت فيه الى “تناقل بعض وسائل الاعلام روايات غير دقيقة عن احداث امنية حصلت أو ستحصل وبالغ في التحليل والاستنتاج ناسبا مصادرها الى مراجع امنية وعسكرية”. ودعت الى “توخي الدقة والموضوعية في نشر اي معلومات تتصل بالامن”، كما دعت المواطنين “الى عدم الأخذ بالشائعات”، مشددة على ان “المصدر الوحيد للادلاء بهذه المعلومات هو قيادة الجيش”. ونقلت “وكالة الانباء المركزية” عن مصادر عسكرية ان بيان القيادة العسكرية قبل يومين الذي أكد احباط مخطط للتفجيرات هدف الى طمأنة اللبنانيين باشارته الى احباط هذا المخطط الذي لم يكن يستهدف أياً من الامكنة التي تناولها الاعلام أو الرسائل الهاتفية وأشارت الى انه فور انتهاء التحقيقات واكتمال الصورة سيعلم اللبنانيون جميعا بالنتائج.
وقالت اوساط رسمية معنية لـ”النهار” ان الاهتمام الدولي بالوضع الامني الناشئ عن هجمات الارهابيين على القاع برز من خلال ابلاغ الممثلة الشخصية للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ أمس رئيس الوزراء تمام سلام تفاصيل جدول أعمالها في لقاءات ستعقدها في واشنطن ونيويورك الاسبوع المقبل مع السلطات الاميركية وفي مجلس الامن. وأوضحت ان الملف اللبناني بشقيه الامني والسياسي سيطرح في هذه اللقاءات وخصوصاً لجهة تاكيد الارادة الدولية استمرار دعم الجيش في مواجهته للارهاب. وقد وصفت كاغ المرحلة الحالية بأنها “صعبة جدا للبنان”، مشيدة باداء الاجهزة الامنية والجيش “التي تقوم بعمل استثنائي فالقليل من الدول يستطيع تأمين هذا المستوى من الامن في مواجهة تلك التحديات”.
نصرالله
في غضون ذلك، جاءت المواقف التي عبّر عنها الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله امس من التطورات الاخيرة في مناسبة احياء “يوم القدس العالمي” لتعكس توجهاً واضحاً لديه الى طمأنة أهالي البقاع الشمالي عموما والمسيحيين منهم خصوصاً. ومع ان نصرالله برر تكراراً انخراط الحزب في “الحرب الاستباقية” التي يخوضها في سوريا قائلاً انه لولاها “لكنتم ستجدون عشرات السيارات المفخخة في المدن اللبنانية”، حرص في المقابل على الاشادة “بالجهود الجبارة التي قام بها الجيش والقوى الامنية والمقاومة في المواجهة الامر الذي ادى الى منع أحداث خطرة”. واذ أعلن ان الانتحاريين أتوا الى القاع من جرود عرسال دعا اللبنانيين الى “عدم السماح لاحد بالتهويل عليهم، فوضعنا الأمني أفضل من أي دولة أخرى والأمن ممسوك وأدعو اللبنانيين وكل شعوب المنطقة ان يثقوا بالأمن اللبناني والأجهزة اللبنانية والشعب اللبناني”. وأضاف: “القاع بالنسبة الينا في حزب الله وحركة أمل مثل الهرمل… مصيرنا واحد ولن نسمح بأي عملية تهجير لأهل المنطقة وكلنا مع المؤسسات الامنية وخلفها وبرموش العين سنحمي أهل المنطقة في البقاع الشمالي وعلى الناس في منطقة البقاع الا يقلقوا ويخافوا ولا يفكروا في الهجرة”.
“التفاهم النفطي“
وسط هذه الاجواء، بدا لافتاً للغاية ان يطلع فجأة من عين التينة دخان أبيض لتفاهم مفاجئ بين حركة “امل” و”التيار الوطني الحر” على ملف النفط والغاز الذي جمدت مراسيمه التنفيذية في الحكومة منذ أكثر من سنتين لاسباب عدة كان من أبرزها الخلاف المستحكم بين الفريقين على مسائل عدة في هذا الملف منها اولويات التنقيب عن الغاز والنفط في البلوكات المحددة للتنقيب بين المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب أو في بلوكات ضمن المياه اللبنانية في مناطق أخرى. والتفاهم المفاجئ أعلن عقب اجتماع ضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل واكتسب طابع اعلان “اتفاق- بشرى يؤمن استقراراً أكبر للبلد”. وصرح باسيل بان عناصر الاتفاق تتضمن نجاح المناقصة ومصلحة لبنان الاقتصادية الاستثمارية وحقوق لبنان النفطية”. كما ان الوزير خليل طالب رئيس الوزراء “الذي كان ينتظر حصول نوع من التوافق بدعوة اللجنة الوزارية المعنية بملف النفط ووضعه لاحقاً على جدول أعمال مجلس الوزراء في أقرب فرصة لاقرار المراسيم”.
وأثار هذا التفاهم الثنائي المفاجئ استغراباً واسعاً وخصوصاً لجهة اختزال الوزارات الأخرى أولاً والقوى والكتل المشاركة في الحكومة بتفاهم ثنائي اعلن كأنه نهاية المطاف في ملف بهذه الاهمية.
وفيما يتوقع ان يثير هذا الجانب ردود فعل متحفظة أو رافضة لاختزال فريقين هذا الملف، أبلغت مصادر وزارية “النهار” أنها ترحّب بما تم الاتفاق عليه في لقاء عين التينة في شأن ملف النفط، لكنها تساءلت”لماذا لم يكن هذا الاتفاق متاحاً منذ سنة أو سنتيّن؟ أما كنّا وفّرنا على لبنان تأخيراً كبيراً في موضوع إستكشاف الثروة النفطية وإستثمارها والتي سبقتنا اليها دول الجوار بإشواط؟ وما الذي سمح بحصول هذا الاتفاق اليوم وكان يمنع حصوله في السابق بين قوتيّن كبيرتيّن مثل حركة “أمل” و”التيار الوطني الحر”؟
ولاحظت “أن هذا الاعلان الذي يستحق كل ترحيب يطرح سؤالاً كبيراً عما إذا كانت هناك منافع مختلف عليها وجرت تسويتها بين الطرفيّن وما هي طبيعة هذه المنافع؟ ألا يحقّ للبنانيين أن يسألوا عمن هم المسؤولون عن عرقلة هذا الملف طوال هذه السنوات؟”.
وخلصت المصادر الى القول: “أين مجلس الوزراء من هذا الملف ؟وهل هو مطّلع على حيثية هذا النقاش والأخذ والرد بين الفريقيّن؟ كنا نحب أن نرى وزير الطاقة المعني الأول بهذا الموضوع يتحدث عن الملف بتفاصيله وألا يفوّض الى سلفه في الوزراة هذه المسألة”.
*****************************************

«تفاهم نفطي» بين بري وعون.. والكرة في ملعب سلام
نصرالله يطمئن اللبنانيين: الخرق ممكن.. لكن الأمن ممسوك
بقي هاجس الأمن ضاغطاً على يوميات اللبنانيين، وانعكس حالة من الحذر في العاصمة وضاحيتيها الجنوبية والشرقية، بمعظم مراكزهم وشرايينهم التجارية، خصوصا مع اختلاط الوقائع بالشائعات، فيما أطلَّ الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، للمرة الأولى، فقط عبر الشاشة الصغيرة، في «يوم القدس العالمي»، على عكس التقليد الحزبي المتبع منذ نشوء الحزب في العام 1983، بإقامة احتفال في آخر يوم جمعة من شهر رمضان، ظلّ يتخذ طابعاً عسكرياً حتى العام 2004، وتحول بعد هذا التاريخ إلى مجرد احتفال سياسي، باستثناء احتفال ما بعد «حرب تموز» الذي ألغي أيضاً.
وانعكس إلغاء الاحتفال المركزي هذه السنة إيجاباً لدى الجمهور الحزبي العريض، ليقتصر الأمر على إطلالة سياسية لـ «السيد» عبر شاشة «المنار» تميّزت بالدعوة إلى وضع إستراتيجية رسمية وطنية لمكافحة الإرهاب، وهي مبادرة يريد لها «حزب الله» أن تتبلور وتتحول إلى خطة عملانية في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد كل لبنان.
واللافت للانتباه، وعلى عكس كل خطابات قيادة «حزب الله» منذ 35 عاماً، في مناسبة سنوية تعبوية كهذه، أن خطاب السيد نصر الله تميز بنبرة هادئة ومطمئنة لكل اللبنانيين، معتبراً أن الوحدة الوطنية أمضى سلاح في مواجهة الإرهاب.
وللمرة الأولى منذ سنوات، خاطب السيد نصر الله الإسرائيليين بنبرة قوية المضمون، لكن هادئة الشكل، وبدا كأنه يتكئ على رزمة من العناصر الإستراتيجية التي تجعله يمتلك زمام تهديد الإسرائيليين بشكل مبطّن، عندما شرح لهم ما يمكن أن يمتلكه «حزب الله» من معلومات و «بنك أهداف» من شأنه أن يفاجئ الإسرائيليين في أية حرب لا يجد كلا الطرفين أنهما أصحاب مصلحة في خوضها، ولو لاعتبارات إستراتيجية مختلفة.
وترك خطاب «السيد» أثرا ايجابيا كبيرا لدى أهالي منطقة البقاع الشمالي، وخصوصا المسيحيين، إذ أنه صارحهم بالخطر المحدق بأرضهم وحياتهم وممتلكاتهم من جهة، ولكنه تعهد لهم، من جهة ثانية، بأن المقاومة لن تميز بين قرية وأخرى بل ستكون أمام الجيش أو خلفه أو معه دفاعا عن وجودهم، «فما حصل مؤلم لكن لا يجوز أن يدفع أحداً إلى الخوف، ولا إلى القلق ولا إلى الهجرة ولا إلى إعادة النظر بوجوده في المنطقة».
وأكد نصر الله أن احتمالات الخرق الأمني قائمة، لكن «لولا الجهد الجبار الذي قام ويقوم به الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والحرب الاستباقية للمقاومة والجيش اللبناني لكان لبنان في أسوأ حال مع جيران وحوش من هذا النوع».
وخاطب نصر الله اللبنانيين:»لا أحد يهوّل عليكم ويقول لكم إن الوضع الأمني في لبنان خطير جداً وسوف ينهار وتوجد كارثة أمنية. كلا، هذا غير صحيح، الوضع الأمني في لبنان أفضل من أكثر دول العالم بالحد الأدنى بالرغم من كل ما يحصل في منطقتنا». وأكد أن انتحاريي بلدة القاع أتوا من جرود عرسال وليس من مخيمات النازحين في مشاريع القاع.
وقطع نصر الله الطريق على الذين يحمّلون «حزب الله» مسؤولية تمدد خطر «داعش» و «جبهة النصرة» وأخواتهما إلى لبنان، بسبب انخراطه في الأزمة السورية أو فشل «حربه الاستباقية»، وقدم مضبطة اتهام بوجه المشككين، قائلا إن الوقائع والأدلة من اسطنبول الى بروكسل مروراً بباريس، تشي بأن الإرهاب لن يستثني أحدا بمعزل عن هويته وطائفته ولونه وعرقه وبلده، متوقفا عند البعد التثقيفي العقائدي، باعتباره أصل الموضوع، داعيا إلى وضع اليد على الإصبع، أي على الفكر الوهابي التكفيري في السعودية، متعهدا بالاستمرار في تحمل المسؤولية والمضي بلا تردد في خيار القتال ضد الإرهاب التكفيري.
وتميز الخطاب في البعد الفلسطيني بالتفاتة إزاء «حماس»، وذلك مع بدء العد العكسي لعودة الأمور الى طبيعتها بين الحركة وبين القيادة الايرانية، خصوصا على خلفية المشهد التركي ـ الاسرائيلي المستجد مؤخرا. فقد أكد السيد نصر الله أن كل محور المقاومة من «حزب الله» الى ايران مرورا بسوريا متمسك بموقفه الإستراتيجي الداعم لحركات المقاومة في فلسطين، وقال «نحن في موضوع سوريا صحيح اختلفنا بالرأي مع بعض الفصائل الفلسطينية، ولكن لم نطلب منهم ولم نضغط عليهم ولم نتشاجر معهم حول هذا الموضوع، وكنا نقول لهم: أنتم أحرار في أن تتخذوا الموقف الذي تريدونه، نحن نتمنى أن تتفهموا موقفنا، لكن في المعركة مع الإسرائيلي لا يوجد خلاف، في دعم شعب فلسطين ومقاومة فلسطين لا يوجد خلاف»(ص3).
بري لـ «السفير»: تفاهم سياسي على النفط
من جهة ثانية، وُضع ملف مراسيم النفط والغاز لبنانيا، على سكة رحلة الألف ميل، مع التوافق السياسي الذي أعلن عنه، أمس، للمرة الأولى من عين التينة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، وهو تفاهم عبّر الجانبان عن رغبتهما بانسحابه على ملفات حيوية أخرى كالكهرباء ومن ثم على تفاهمات سياسية أوسع، في اشارة مبطنة الى الملفات الرئاسية والحكومية وأيضا ملف قانون الانتخاب.
ولم تكد تمض ساعات على طلب وزير الخارجية جبران باسيل، موعدا من الرئاسة الثانية، حتى استقبله الرئيس نبيه بري في عين التينة، بحضور معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل.
الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعة، كان وفق تقييم الثلاثة ايجابيا، ولكن وعلى طريق «ما تقول فول تيصير بالمكيول»، تبقى العبرة في الترجمة، وأولها دعوة اللجنة الوزارية المختصة لاجتماع يخصص لتثبيت تفاهم عين التينة، ثم يدعى مجلس الوزراء الى جلسة استثنائية، تخصص لاقرار مرسومي النفط العالقين في مجلس الوزراء منذ العام 2013 لاستكمال دورة التراخيص الاولى في المياه البحرية اللبنانية ومشروع القانون الضريبي المتعلّق بالانشطة البترولية الذي وضعه وزير المال.
وفور اقرار المرسومين والمشروع الضريبي، يبادر رئيس مجلس النواب الى دعوة الهيئة العامة للانعقاد «ولو تطلب الأمر أن يكون هذا المشروع بندا وحيدا على جدول الأعمال، ومن يغيب من النواب أو الكتل عن هذه الجلسة، عليه أن يتحمل المسؤولية أمام الشعب اللبناني وأن يتحمل تبعات أي تأخير اضافي في اطلاق الورشة النفطية» على حد تعبير رئيس المجلس النيابي.
وكشف بري لـ «السفير» أنه طلب من رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني أن يعد اقتراح قانون للتنقيب عن النفط في البر اللبناني تمهيدا لوضعه على جدول أعمال مجلس النواب تحسبا لامكان تأخر الحكومة في اقرار مشروع قانون بهذا الصدد.
وأكد بري أنه كانت هناك تباينات مع «التيار الحر» في عدد من النقاط، «تمت معالجتها وفق قاعدة اساسية مشتركة هي تثبيت حقوق لبنان النفطية والغازية وحماية «البلوكات» الجنوبية (8 و9 و10) من الأطماع الاسرائيلية».
يذكر أن الدخول الأميركي على خط الملف النفطي الاقليمي وتحديداً بين لبنان وإسرائيل، فضلا عن التطورات المتصلة بالملف ومنها الأنبوب الاسرائيلي للتصدير الى أوروبا عبر تركيا، إضافة الى مستجدات جيولوجية لبنانية، شكلت كلها عناصر دفع للجانب اللبناني للمضي في خيار التفاهم سياسيا على ملف النفط (ص 2).
*****************************************

«مجزرة» في قوى الأمن الداخلي
«مجزرة» ضباط في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. هذا ما جرى قبل يومين، بعدما احيل العميد جورج لطوف على التقاعد، وعيّن خلفاً له العميد نعيم الشماس رئيساً للاركان بالوكالة. والشماس هو العميد الذي يحتل المرتبة الرقم 72 بين عمداء قوى الامن الداخلي. ولأجل تعيينه في هذا المركز، وفقاً لمشيئة تيار المستقبل، وُضِع نحو عشرين عميداً في الامن الداخلي بتصرف المدير العام، أي إنهم باتوا بلا أي مهمة عملية. ومن أبرز هؤلاء، رئيس شعبة الشؤون الإدارية العميد فارس فارس، ورئيس شعبة التحقيق والتفتيش العميد عادل مشموشي، اللذان حتى ما قبل يومين كانا يُعدان من أكثر الضباط نفوذاً في المديرية. وإضافة إلى هذه «المجزرة»، جرى تمرير قرار إداري، بات بموجبه فرع المعلومات تابعاً مباشرة للمدير العام لقوى الأمن الداخلي، خلافاً لقانون تنظيم المديرية (القانون 17 الصادر عام 1990)، وللمراسيم التي تحدد هيكلية قوى الامن الداخلي، وعلى رأسها المرسوم 1157 الصادر عام 1991، الذي ينص صراحة على ان يكون فرع المعلومات تابعاً لشعبة الخدمة والعمليات التابعة لرئاسة الأركان.
وهذا القرار ــ التهريبة يتجاوز مخالفة اعتبار فرع المعلومات شعبةً (لم يجرِ تعديل المراسيم اللازمة لتحويل الفرع إلى شعبة)، لأن تحويله إلى شعبة يجعله تابعاً لرئاسة الأركان. القرار إذا قفز بفرع المعلومات قفزتين: الاولى فوق شعبة الخدمة والعمليات، والثانية فوق رئاسة الأركان. وإضافة إلى «المجزرة» بحق العمداء، والقفز فوق القانون والمراسيم، ثمة قطبة مخفية في تعيين شماس، تتصل بمستقبل رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان. فما جرى يمهّد امامه الطريق للوصول إلى منصب المدير العام لقوى الامن الداخلي، بعد إزاحة مشموشي وفارس، اللذين كانا مرشحين حكماً لخلافة بصبوص، لكونهما يُعدّان، مقارنة بعثمان، توافقيين. وهذا التوجه يتعزز بما يهمس به مسؤولون مقربون من الرئيس سعد الحريري، بشأن مستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي. فللمرة الاولى منذ التمديد الأول لقهوجي قبل ثلاث سنوات، بدأ مقربون من الحريري يقولون إن تمديد ولاية قائد الجيش ليست مضمونة الشهر المقبل، من دون ان يُفصحوا عن أسباب «عدم يقينهم» هذه المرة، بخلاف ما كانوا عليه قبل قرارات التمديد السابقة. فهل يريد المستقبليون مقايضة قائد جديد للجيش بالمدير العام الجديد لقوى الامن الداخلي، حددوا امس انه سيكون العميد عماد عثمان؟
على صعيد آخر، توصل التيار الوطني الحر وحركة امل إلى تفاهم بينهما على قضية مراسيم النفط، والمناطق البحرية التي سيجري تلزيم التنقيب عن النفط والغاز فيها، على قاعدة البدء بتلزيم 3 «بلوكات» قرب الحدود الجنوبية اللبنانية، واخرى بالعدد نفسه قبالة الشواطئ الشمالية. وبذلك، يكون كل من الفريقين قد حقق مطلبه. وأعلن الوزير جبران باسيل أمس أن التيار اتفق وحركة أمل على النقاط التي كانا يختلفان عليها في ملف النفط والغاز. وفي تصريح اثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور وزير المال علي حسن خليل، أكد باسيل ان الاتفاق على هذا الملف «يؤمن الاستقرار في البلد، واستفادة لبنان من موارد تعطيه امكانية مواجهة المصاعب الاقتصادية». ودعا الى خلق معادلة «نفطية ــ غازية تضع لبنان على الساحة النفطية والغازية في العالم، وتؤمن مصلحة اللبنانيين والمسار التقني. فالملف يعطي املاً كبيراً لمستقبل البلد». التوافق وفق باسيل أمنّ «الحد الادنى من نجاح المناقصات ومصلحة لبنان وحقوق لبنان، وهذا توقيت جيد جدا، نأمل ان يكون فاتحة خير وأمل لكل المشاريع الثانية، وفاتحة أمل لاتفاق سياسي أوسع». وأكّد باسيل حرص الطرفين على «ان يكون الموضوع في مجلس الوزراء، الذي هو سلطة القرار، ورئيس الحكومة تمام سلام طلب انهاء الامور قبل ان يدعو لجلسة لمجلس الوزراء. ونحن نرد الموضوع له لأنه هو صاحب القرار». من جهته، اشار وزير المال علي حسن خليل الى أن التوافق «كامل مع باسيل، وبري كان حريصا على ألا نخرج قبل حصول اتفاق لاقرار المراسيم التطبيقية واطلاق ورشة العمل، وخلفية الموقف عندنا وعند باسيل كانت المصلحة الوطنية العليا». وهذا الاتفاق، بحسب خليل، «يمثّل عنصر امان واطمئنان من الناحية الاقتصادية ويحمي حقوق اللبنانيين من العدو الاسرائيلي”. وخاطب خليل رئيس الحكومة تمام سلام باسمه وباسم باسيل، متمنيا وضع الموضوع على جدول الاعمال بعد التوافق المستجد. ولم يُعرَف ما إذا كان هذا الاتفاق يشمل أيضاً (أو على الأقل يمهّد لـ) اتفاقاً على بدء أعمال إقامة معمل لإنتاج الكهرباء في دير عمار، وهو المشروع المعطّل منذ سنوات، بسبب خلاف على تفسير القانون بين وزارتي المال والطاقة. ويتمحور الخلاف حول ما إذا كان على الشركة المتعهدة ان تسدد ضريبة القيمة المضافة، أم أنها مُعفاة منها. وهذا المعمل، سيضيف بعد إنجازه خمس ساعات يومياً من التغذية بالتيار الكهربائي لكل منزل في لبنان.
*****************************************

نائب قائد الحرس الثوري يهدّد إسرائيل بـ «صواريخ جاهزة في لبنان»
«يوم القدس»: تجارة إيرانية بالقضية الفلسطينية
في «يوم القدس العالمي» الذي تستخدمه طهران شعاراً براقاً «للمتاجرة بالقضية الفلسطينية» على ما يقول قاضي قضاة فلسطين السابق وإمام جامع مدينة الخليل الشيخ تيسير التميمي، تدأب إيران على اطلاق مواقف دعائية تندرج في سياق المتاجرة بالقضية الفلسطينية. وأكد الشيخ التميمي في حوار مع قناة «سيماي آزادي» التابعة للمعارضة الإيرانية أنه «منذ أن اختطف الخميني ثورة الشعب الإيراني عام 1979، بدأ بإطلاق الشعارات البراقة الخادعة الكاذبة ضد إسرائيل. ومن هذه الشعارات أنه اعتبر الجمعة الأخيرة من شهر رمضان «يوم القدس العالمي««.
وأضاف التميمي: «أطلق الخميني شعار يوم القدس فيما كان نائب وزير الدفاع الإيراني في نظام ولاية الفقيه يوقّع اتفاقية شراء الأسلحة من إسرائيل بمبلغ 133 مليون دولار. وهذه الأسلحة موجّهة لمن؟ للشعب العراقي، الشعب العربي المسلم، ليقتل فيها أبناء هذه الأمة«.
وبحسب قاضي قضاة فلسطين السابق، فإن «الخميني أراد بإطلاق شعار يوم القدس العالمي أن يضلّل الأمة ويخدعها. شعار القدس يجب أن يوحّد الأمة لا أن يمزّقها. ولا أن يقتل بهذا الشعار أبناء الأمة الإسلامية ويتآمر عليها. إذن هذا الشعار هو لخداع الأمة. نعم هذا هو ديدن نظام خميني من البداية«.
ورأى أن «ذلك معروف للقاصي والداني بعد أن كشفت الحقائق دور نظام ولاية الفقيه في استمرار الانقسام وعدم المصالحة بين فصائل العمل الفلسطيني، والذي يخدم الاحتلال. هذه الفرقة وهذا الانقسام يخدم الاحتلال. سلاح الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال هو الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج عمل وطني على أساس إنهاء الاحتلال«.
وأكد إمام جامع الخليل أن «هذا النظام يوظّف الأموال والمبالغ المالية الكبيرة لتكريس هذه الظاهرة، ظاهرة الانقسام وعدم لمّ شمل الشعب الفلسطيني وعدم المصالحة بل لتعميق الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني. وهذا ما أصاب القضية الفلسطينية في مقتل وحققّ ما عجز الاحتلال عبر العقود الطويلة عن تحقيقه. ولذا نقول إن على الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية أن تحذر من خبث هذا النظام«.
وتحدث التميمي عن دور طهران في سوريا ضد الفلسطينيين وتصفية المقاومة. وقال «كان هناك حديث عن جبهة الممانعة والمقاومة، لكن انقلبت سوريا وبتعليمات من نظام ولاية الفقيه على القضية الفلسطينية. وقُتل آلاف من الشعب الفلسطيني لأن نظام ولاية الفقيه يريد هذا الانقسام. يروّج للأهداف الخبيثة بما يسمّى تصدير الثورة بينما هو يصدّر الإرهاب. يريد أن يقتل أبناء الأمة الإسلامية خاصة الدول التي هي دول الطوق حول إسرائيل لإضعاف هذه الدول لتبقى إسرائيل قوية».
وأمس في «يوم القدس العالمي» اختار «الحرس الثوري» الايراني تهديد اسرائيل بالدمار بواسطة «صواريخ جاهزة في لبنان».
التهديد جاء على لسان نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري العميد حسين سلامي في خطاب ناري امام المتظاهرين في طهران قائلا: «بحمد الله، القدرة على تدمير النظام الصهيوني موجودة اكثر من اي وقت مضى. ففي لبنان فقط ثمة 100 الف صاروخ جاهز للاطلاق».
وأضاف العميد سلامي: «اذا كرر النظام الصهيوني اخطاءه السابقة، فستضرب هذه الصواريخ قلبه»، موضحا ان عشرات الاف الصواريخ الاخرى من مختلف الاحجام والقوة «متوافرة في انحاء العالم الاسلامي وتنتظر قرارا لمحو هذه النقطة السوداء والكارثية».
*****************************************

«العين الأمنيَّة» على المخيمات… وبكركي: مؤسساتنا تحركت والقاع ليست متروكة
حَتِ السياسةُ جانباً، ودخلت الملفّات كلّها في حالٍ من الاسترخاء والاستراحة، بالحدّ الأدنى أسبوعاً، إلى ما بعد عيد الفطر، حيث يؤمَل أن تشكّل العطلة فرصةً للمستويات الرسمية والسياسية، لاستجماع الذات وجدوَلةِ الأولويات وتغليبِ الأهمّ مِن الملفات والقضايا، على المهمّ، وبالتالي الالتقاء على القواسم المشتركة وكلّ شروط المناعة الداخلية التي ترتكز على أولوية وقفِ الدوران في الحلقة المفرَغة، وكسرِ حلقة الجمود والتعطيل والفراغ، وفتحِ ثغرةٍ في جدار الأزمة، والنفاذِ منها إلى الحلّ المنشود. وفي الجانب الآخر للمشهد، بقيَت الحركة الداخلية مضبوطةً على الإيقاع الأمني، فالجيشُ اللبناني، ومعه الأجهزة الأمنية، يشدّ القبضةَ على الأمن الداخلي بوتيرة سريعة ومكثّفة ومشدَّدة في مختلف المناطق اللبنانية، وعلى الحدود اللبنانية ـ السورية، والتوقيفاتُ بالعشرات.
بدأت بلدة القاع تستعيد حياتها الطبيعية وتعود إلى سابق عهدها قبل الهجوم الإرهابي الذي تعرّضت له، في وقتٍ توقّفَ المراقبون عند الحملة التي استهدفَت بكركي والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، منتقدةً غيابَه عن الساحة.
بكركي توضح
في أوّل تعليق من البطريركية المارونية على هذه الحملة، أكّدت بكركي أنّ «القاع ليست في الأطراف، بل هي في قلب الراعي ولبنان وقلبِ كلّ مسيحي ومسلِم، وتحرُّك المؤسسات المارونية باتّجاهها وتنفيذُها خطوات عملية بالتعاون مع البلدية هو أكبر دليل على أنّ البلدة ليست متروكة لقدَرها، وأنّ مؤسسات البطريركية تعمل بشكل منهجي بعيداً عن التصريحات، وعندما يعود البطريرك إلى لبنان سيكون إلى جانب أهله كما كان دائماً.
وأوضَحت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «إنفجار القاع وقعَ يوم الإثنين، بينما غادرَ الراعي لبنان يوم الأربعاء قبلَ وقوع التفجيرات»، مشيرةً إلى أنّ «البطريرك لو كان موجوداً في لبنان، لكانَ أوّلَ مَن توجّه إلى القاع ووقفَ إلى جانب أهلها، كما حصَل عند وقوع جريمة بتِدعي أو أيّ حدثٍ تطلّبَ تواجدَه.
خصوصاً أنّه ومنذ تبَوُّئه السدّة البطريركية لم يمضِ أسبوع إلّا وزار بلدةً أو مدينة وتفقَّد أحوالها، وحتّى هذه الزيارات كانت تواجَه بالانتقادات والقول إنّ البطريرك لا يسكن بكركي».
وبحسب المصادر، فإنّ الراعي يؤكّد أنّ المسيحيين اللبنانيين في أميركا بحاجة له، والزيارة كانت مقرَّرة منذ مدّة، حيث سيشارك في المؤتمر الماروني في سان فرنسيسكو، والقانون يَفرض على البطريرك زيارةَ كلّ أبرشياته كلَّ خمس سنوات مرّةً في أقلّ تقدير، واليومَ العملُ في الخارج أنجحُ من الداخل، فالبطريرك ليس زعيماً سياسياً ليطلقَ المواقف والعنتريات.
وتضيف المصادر أنّ الراعي يَلفت إلى أنّ أعدادنا كمسيحيين تتناقص بشكلٍ مخيف في لبنان، ويجب عليه أن يلحقَ شعبَه أينما كان ويشجّعهم على استعادة الجنسية اللبنانية وتسجيل أولادهم في السفارات، وهناك مغتربون يزورون لبنان ويَشعرون بالارتباط ببطركيتهم ووطنِهم بعد زيارات الراعي إليهم.
الأمن: هدوء… وتوقيفات
إلى ذلك، لوحظَ في الساعات الأخيرة رفعُ مستوى الاستنفار في صفوف الجيش اللبناني، مع تكثيف عملياته ومداهماته التي امتدّت إلى أكثر مِن منطقة، وبشكل مركّز على مناطق وتجمّعات النازحين السوريين، في بعض المناطق النائية من منطقة زغرتا وسائر منطقة الشمال، إلى البقاع الغربي والأوسط والشمالي، إلى الجنوب، وتحديداً في منطقة مرجعيون، وصولاً إلى عين عرب وسفحِ جبل الشيخ بمحاذاة الحدود الدولية الجنوبية.
وفي ظلّ هذه الإجراءات، دخلت البلاد في جوّ مِن الهدوء والاستقرار الأمني، ورجّحَت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» الإعلانَ قريباً عن إنجاز أمني مهمّ، وأشارت إلى إنجازات أمنية نوعية ومتتالية حقّقَها الجيش خلال الأسابيع الثمانية الأخيرة، حيث فَكّك شبكات عدة، وأُحبِطت عمليات عدّة كانت قيدَ التحضير وأخرى قيدَ التنفيذ وتمَّ توقيف أفرادها، وقد أنجز ذلك كلّه بسرّية مطلقة. والخليّة التي أعلنَ الجيش عن توقيف خمسة مِن أفرادها هي الأخطر، حيث كشفَ أفرادُها معلومات خطيرة جداً.
وجزمت المصادر أنّ ثلاثةً من انتحاريّي القاع، جاؤوا إلى البلدة عبر الجرود، لكنّها لم تحدّد الجهة التي أتى منها الخمسة الآخرون، مشيرةً إلى أنّ الكشف على أشلاء الانتحاريين بيَّن أنّهم لم يكونوا يَحملون أيّ أوراق ثبوتية تدلّ على هويتهم، ولا أيّ وثائق، أو هواتف، ولا أيّ سلاح ولا أيّ شيء، وكانوا جميعاً يرتدون تحت ثيابهم الخارجية «بيجاما رياضية».
مرجع أمني
وأكّد مرجع أمني كبير لـ«الجمهورية» وجودَ هذا العدد الكبير من الانتحاريين، بالتزامن مع حركة مكثّفة للخلايا في بعض المناطق، في سياق قرار المجموعات الإرهابية بإدخال لبنان في مرحلة دموية، «فلدينا معلومات أكيدة منذ حوالى شهرين تفيد بأنّ قيادة «داعش» في الرقّة، قرّرت تكثيفَ عملياتها الإرهابية في لبنان، مستغلّةً الوضعَ السياسي الهشّ الذي يعانيه».
وطمأنَ المرجع إلى «أنّ الوضع في الداخل ممسوك بالكامل، لكن يجب الإبقاء على الحذر، خصوصاً وأنّ المفاجآت الإرهابية متوقَّعة في أيّ لحظة، مِن «داعش» وكذلك من «جبهة النصرة»، التي تُعِدّ سيناريوهات دموية للبنان».
وفي سياق متّصل، عبّر المرجع عن قلقه «من وضع مخيّمات النازحين السوريين، فهي أقرب إلى قنابل موقوتة، وهناك تقارير وردَت إلى جهات رسمية تحذّر مِن أن تشكّل تلك المخيمات وأماكن تجمّع السوريين وانتشارهم خطراً كبيراً على مصير لبنان ووحدته».
إلّا أنّ الخطر الأكبر على لبنان ـ يقول المرجع ـ «يتأتّى من مخيّم عين الحلوة، فهو بيئة حاضنة للإرهابيين، وهناك أعداد كبيرة من «داعش» و«النصرة» ومجموعات تكفيرية أخرى، تنتشر في «الطوارئ»، «المنشيّة»، «الصفصاف»، «الطيرة» وجزءٍ من «حطين»، وتجنّد الإرهابيين وتعدّ الانتحاريين مع تحديد الأهداف وإعداد الخطط لعمليات إرهابية بتفجيرات واغتيالات. وهنا تَكمن مسؤولية الفصائل الفلسطينية المسؤولة عن الأمن في المخيّم، والتي تبدو مقصّرةً في القيام بما يتوجّب عليها حيال هؤلاء».
نصيحة برّي… وأطراف الطاولة
سياسياً، غداة النصيحة الأخيرة التي وجّهها رئيس مجلس النواب نبيه بري حول المضيّ بالسلّة التي طرَحها للحلّ الرئاسي والانتخابي والحكومي، استمزجَت «الجمهورية» آراء أطراف طاولة الحوار. فجاءت كما يلي:
مكاري… المطلوب تنازلات
نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري شكرَ للرئيس بري مبادرته، وقال لـ»الجمهورية»: «لا شكّ في أنّ الرئيس بري دائماً ومِن باب حِرصه على البلد، يحاول إيجاد حلول، وعندما لا يجد حلّاً ناجعاً يستنبط حلّاً آخر، وهو يُشكَر دائماً على مبادرته التي تبرهنُ عن حِرصه على لبنان.
لكن في هذا الموضوع بالذات، الحديث بسلّة متكاملة يحصل جزءاً جزءاً، نتّفق على رئيس الجمهورية، ثمّ ننتقل إلى قانون الانتخابات. في الواقع، من خلال تجربة التعامل ما بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً، نجد أنّ فريق «حزب الله» ومعه حلفاؤه، يتنصّل من وعوده دائماً. فعندما نوافقُ خلال الحوار على أمر، ولو قدّمنا فيه تنازلات ووصَلنا إلى أمرٍ آخَر، يأخذ هذا الفريق ما اعتبر أنّه ضمنه وأصبح في جيبه ثمّ يتنصّل من وعده.
وهذا ما حدثَ عندما تنازلَ «المستقبل» في الرئاسة وسارَ بمرشّح من 8 آذار. فالحزب لا يريد انتخابات رئاسية ولم يسِر بأيّ مِن مرشحي 8 آذار، لكنّه اعتبر أنّ رئيساً من 8 آذار أصبح تحصيلاً حاصلاً.
لذلك لا أعتقد أنّ هذا الفريق مستعدّ لتكرار هذه التجربة مرّةً أخرى. فنصيحتي أن يعرض الطرف الآخر السلّة المتكاملة في الإعلام قبل الذهاب إلى الحوار، وعندها نعرف ما هي التنازلات التي سيقدّمها في كلّ البنود وماذا ستعطيه، وتتّضح الصورة ويصبح هناك مجال للبحث، لأنّ التجربة معهم لم تكن ناجحة ولا مشجّعة».
ميقاتي: إنقاذ لبنان
وقالت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي لـ«الجمهورية»: «الأولوية لإعادة تفعيل المؤسسات. ومدخلُ الحلّ هو انتخاب الرئيس، على أن يتمّ قبل انتخابه الاتّفاقُ على قانون انتخابي جديد، وتجري الانتخابات بعد انتخاب الرئيس مباشرةً. ولم يعُد ممكناً انتخاب الرئيس بمعزل عن التوافق على سائر الملفّات».
شهيّب
وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» الوزير أكرم شهيّب لـ»الجمهورية»: «قد تكون هذه الفرصةَ الأخيرة، كما يقول الرئيس بري، والمرحلة التي يمرّ بها لبنان مِن أصعب وأدقّ المراحل، فالكلّ في الخارج منشغلٌ ببيته الداخلي، و»ما حكَّ جِلدك إلّا ظفرُك».
فرعون: الرئيس أوّلاً
وقال الوزير ميشال فرعون لـ«الجمهورية»: «إنّ تجربة الانقلاب على اتّفاق الدوحة ما زالت في الأذهان، على رغم كلّ الرعاية العربية والدولية التي حظيَ بها. ولذلك نحن لا نرفض سلّة الرئيس برّي بالمطلق، ولكن نرى أنّ الأولوية لانتخاب الرئيس».
مجدلاني لـ«الجمهورية»
وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني لـ«الجمهورية»: «الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية. يمكن أن يحصل تفاهم أوّلي على قانون الانتخاب، أمّا في الموضوع الحكومي، فهذا عائد للاستشارات النيابية، ونحن لا نستطيع أن نخرج من
الدستور».
جابر لـ«الجمهورية»
ودعا عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر عبر «الجمهورية» إلى الاستجابة لنصيحة برّي، وقال: المطلوب من كلّ الأطراف الجلوس سَوياً والتداول الثنائي والثلاثي، لكي لا يكون موعد الخلوة في 2 آب موعداً للبحث في الحلول، بل لتكريسها».
ماروني: إنتخاب الرئيس
وقال عضو كتلة حزب الكتائب النائب إيلي ماروني لـ«الجمهورية»: «الكتائب يَعتبر أنّ إقرارَ قانون جديد للانتخاب ضرورةٌ وواجب، ولكن لا أولوية له على الرئاسة. وإنّ الآلية التي طرَحها الرئيس برّي لا تؤدّي الغاية التي نريدها، بل إنّها تدعونا إلى الاستسلام».
عون لـ«الجمهورية»
وقال عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «أوافقُ الرئيس بري على المنطق الذي يطرحه والهواجس التي يعبّر عنها. فمخطئ أيُّ فريق يعتقد أنّه يمكنه من خلال المماطلة والحالة الانتظارية أن يحافظ على مكتسبات وهميّة في هذا النظام السياسي. الأداء السياسي الحالي يحوّل النظام السياسي إلى سفينة تغرق، فإمّا أن نحاول إنقاذَها أو أن نغرقَ معها.
هل يجوز ألّا نأخذ أيّ عبرةٍ أو درسٍ مِن تجربتنا كلبنانيين منذ الـ 2005، أي منذ أصبَحنا من دون وصاية؟ هل يجوز إنكار أنّ هناك أموراً يجب تصويبُها في نظامنا منذ اختبرناه من دون وصّي علينا، وقد أظهرَ حدوده وثغراته؟ التطرّق إلى بنود السلّة المطروحة هو شرط إلزاميّ لتأمين الاستقرار لنظامنا وحياتنا السياسية، وإبعاد شبحِ الأزمات المتكرّرة في المستقبل.
إنْ سبَقَت أو لحقت انتخابَ رئيس، لا مفرَّ من معالجة بنود تلك السلّة، بعيداً من المهاترات التي تتّهم كلَّ مطالِب بتطبيق صحيح للطائف أو طامح لتطويره، على أنّه ذاتُ نوايا انقلابية أو تأسيسية.»
سعادة لـ«الجمهورية»
وقال عضو المكتب السياسي في تيار «المردة» الوزير السابق يوسف سعادة لـ«الجمهورية»: «نحن نتعاطى بإيجابية مع كلّ مبادرة يَطرحها الرئيس بري. أمّا موضوع السلّة، فأهمّيته أنّه يجب أن نتحاور حول كلّ الأمور. لكن بالنسبة إلينا، نرى أنّ هناك ضرورةً لانتخاب رئيس الجمهورية، ونحن مستعدّون للنقاش في قانون انتخاب يؤمّن صحّة التمثيل».
*****************************************
100 ألف صاروخ لدى «حزب الله»
قال العميد حسين سلامي، نائب القائد العام لقوات «حرس الثورة» للمتظاهرين في طهران أمس لمناسبة «يوم القدس» «بحمد الله، القدرة على تدمير النظام الصهيوني، موجودة أكثر من أي وقت مضى. ففي لبنان فقط، ثمة 100 ألف صاروخ جاهز للإطلاق».
وكان يلمح إلى الصواريخ المتوافرة لدى «حزب الله» الذي تموله إيران وتسلحه، والعدو اللدود لإسرائيل.
وأضاف: «إذا كرر النظام الصهيوني أخطاءه السابقة، فستضرب هذه الصواريخ قلبه»، موضحاً أن عشرات آلاف الصواريخ الأخرى من مختلف الأحجام والقوة «متوافرة في أنحاء العالم الإسلامي وتنتظر قراراً لمحو هذه النقطة السوداء والكارثية».
*****************************************

خطّة الفطر على الأرض.. و مراسيم النفط خلال أسبوعين
الجيش يحذّر من الإشاعات.. والمشنوق يكشف عن إختلاسات في الميكانيك
تقدّم ملف النفط على ما عداه، في موازاة إطلاق خطة أمنية – ميدانية، بدأت بعد ظهر أمس، بتسيير دوريات راجلة ومؤللة في مختلف الشوارع التجارية في العاصمة والمدن الرئيسية، بالتوازي مع خطة دهم وتتبع ومراقبة لحركة النازحين السوريين ومخيماتهم وتجمعاتهم، سواء في البقاع أو الجنوب، حيث داهم الجيش مخيم مرج الخوخ بين جديدة مرجعيون وإبل السقي وأوقف مجموعة كبيرة من النازحين بسبب عدم حيازتهم اوراقاً ثبوتية او اقامات، في وقت كانت فيه قيادة الجيش تدعو لعدم الأخذ بالشائعات، وتنفي جملة وتفصيلاً ما يتردد عن معلومات منسوبة إلى مراجع امنية او عسكرية عن احداث حصلت أو ستحصل.
واستأثرت الأحداث الأمنية والإجراءات الاستباقية، فضلاً عن التحقيقات الجارية مع الموقوفين من تنظيم «داعش» سواء لدى الأجهزة الأمنية أو الذين يخضعون للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة، والذين، وفقاً لمصادر التحقيق، يحملون «أفكاراً خطيرة» ويكشفون عن معلومات واستهدافات أشد خطورة، سواء لجهة تفجير أماكن محددة، أو استهداف شخصيات، استأثرت باهتمام الأمم المتحدة وسفارات الدول الكبرى في مرحلة وصفتها الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ بأنها «بالغة الصعوبة تحتاج لدعم الاجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات الأمنية وفي مقدمها الجيش، ولتشجيع الافرقاء اللبنانيين على مغادرة موقع الانتظار إلى التفاهم على المرحلة السياسية الجديدة، سواء بانتخاب رئيس، او التحضير الجدي لإجراء الانتخابات النيابية أياً كان القانون الذي ستجري على اساسه هذه الانتخابات.
وكانت كاغ زارت السراي الكبير والتقت الرئيس تمام سلام عشية مغادرتها إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماعات التي ستعقد للأمم المتحدة في الولايات المتحدة ونيويورك، حيث سيحضر الوضع اللبناني بعد تفجيرات القاع ووضع النازحين السوريين بالجزء الأكبر من مداولاتها هناك.
تفاهم النفط
اما الحدث محلياً، فعبّر عنه الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل، بعد لقاء عقده وزير الخارجية مع الرئيس نبيه برّي، حيث أعلن الاثنان التوافق والاتفاق، وإنهاء الإشكالات التي اعاقت استخراج الغاز والنفط من البحر، والتي بقيت عالقة بسبب الخلاف الذي انفجر قبل عامين ونيف في الحكومة وخارجها بين وزراء النائب ميشال عون والرئيس برّي.
وكشف مصدر مطلع أن هذا الاتفاق سيبلغ إلى الرئيس سلام.
ولم يستبعد هذا المصدر ان تصدر مراسيم النفط في فترة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين، بدءاً من الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، والمخصصة للوضع المالي ليس هذا الثلاثاء، حيث يتوقع أن يصادف أوّل أيام عيد الفطر السعيد الثلاثاء أو الأربعاء، وبالتالي يتعذر عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
وسيسبق إدراج ملف النفط على جدول أعمال الجلسة عقد اجتماع للجنة الوزارية المخصصة لموضوع النفط والتي يرأسها الرئيس سلام، والمتوقع أن تكون الدعوة بعد ان يطلع من الوزيرين خليل وباسيل على النقاط التي تفاهما على إنهاء إشكالاتها في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وفي تقدير مصدر نيابي لـ«اللواء» أن اتفاق الرئيس برّي والوزير باسيل من شأنه أن يسرع في إصدار مرسومي النفط من قبل الحكومة، بالاضافة إلى مشروع القانون الضريبي للتنقيب عن النفط والغاز.
وبحسب معلومات المصدر فان الوزير باسيل اقتنع بوجهة نظر الرئيس برّي بطرح البلوكات العشرة على التلزيم من قبل الشركات، على أن لا يتم التلزيم سوى لبلوكين أو ثلاثة، علماً ان الوزير باسيل كان يطرح اختيار أربعة أو خمسة بلوكات للتلزيم، يتم اختيارها من قبل وزارة الطاقة.
ملف النازحين
وإذا كانت مندرجات الأجندة السياسية والديبلوماسية ما عدا الأمنية طارت إلى ما بعد العاشر من تموز المقبل، ومنها اجتماع اللجنة المكلفة بموضوع النازحين السوريين، حيث يتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعاً لها بعد 12 تموز، فإن الأنظار تتجه إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، والتي من المتوقع أن تتناول، بالإضافة إلى ملف النازحين السوريين، حصيلة ما توفّر لدى باريس من أجواء تتعلق بمروحة المساعي التي أجراها قصر الإليزيه، سواء مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان أو وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، فضلاً عن ملف المساعدات الفرنسية والأوروبية للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.
وحول ما يُحيط بقضية النازحين السوريين بعد تفجيرات القاع، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» أن آلية سيجري إقرارها في هذا الاجتماع تتناول:
1- المسح السكاني لانتشار النازحين وأماكن توزعهم، لا سيّما في البقاع والشمال.
2- اقتراح خطة قابلة للتنفيذ تتعلق بتقليص أعدادهم.
3- ضبط الحدود بإحكام، وإن تعلّق الأمر بالتنسيق مع الأجهزة السورية المعنية، لا سيّما الحدودية منها لمنع تسرّب أعداد جديدة، وإعادة المقيمين من دون أوراق ثبوتية أو وثائق عمل من حيث جاؤوا.
على أن الأهم، وفقاً للوزير درباس، أن لا قرار حتى الآن يمكن أن تتخذه الحكومة بطلب نقل النازحين السوريين إلى أماكن آمنة في سوريا.
وفي معلومات «اللواء» أن الجانب السوري أبدى استعداده لنقل أعداد من النازحين إلى أماكن إيواء جاهزة في أحياء ليست بعيدة عن منطقة السيدة زينب في ضواحي دمشق.
وفي مجال أمني متصل، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن مهرجانات الصيف سواء في بعلبك أو جبيل أو بيت الدين أو حتى بيروت ليس على جدول وزارة الداخلية أو وزارة السياحة إلغاءها، وما يعني الوزارة توفير الإجراءات الأمنية المناسبة لحماية هذه المهرجانات وتوفير الاطمئنان للذين يرغبون في المشاركة فيها.
وكشف المشنوق، أثناء زيارة لهيئة السير في ضبية أن خمسة موظفين يعملون في الميكانيك سيحالون مع ملفاتهم إلى النيابة العامة بتهمة الاختلاس، حيث كشف أن هناك ما لا يقل عن 3281 إيصالاً وهمياً بدلاً من ميكانيك السيّارات أي ما يعادل مليارين و500 مليون ليرةإختلاساً من المال العام.
تطمينات نصر الله
وفي الكلمة التي ألقاها الأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله عصر أمس، لمناسبة «اليوم العالمي للقدس»، كرّر نصر الله إدانته الهجمات التي استهدفت القاع ورأى فيها «تطورا خطيرا على كل صعيد»، معتبرا ان «الاستهداف هو للقاع وأهلها المسيحيين كما ثبت من خلال التحقيقات حتى الآن، بمعزل عن التحليلات».
وكشف نصر الله أنه: «في الأيام المقبلة سيتم الكشف عن مدبر هذه الهجمات ومن أرسل هؤلاء عامدا متعمداً»، مشيراً إلى أن لديه «معلومات بأنهم جاؤوا من جرود عرسال وليس من المخيمات، بل انهم بقوا فترة طويلة في الجرود بانتظار تنفيذ الهجمات الارهابية في رمضان».
ولفت نصر الله الى أن: «البعض تساءل لماذا في القاع طالما أنهم ليسوا من بيئة حزب الله. إذا، لماذا أتى هؤلاء وفجروا في القاع البلدة المسيحية، خاصة ان بلدية القاع تنتمي الى خط سياسي مخالف ويؤيد الثوار في سوريا».
وتوجه الى «منتقدي الحرب الاستباقية التي قام بها حزب الله في سوريا»، قائلا: «لولاها لكنتم وجدتم كل يوم عشرات السيارات الارهابية للقتل والتفجير».
وأشاد ب»الجهود الجبارة التي قام بها الجيش اللبناني والقوى الأمنية والمقاومة في التحري عن هؤلاء ومواجهتهم على الحدود، الأمر الذي أدى الى منع أحداث خطرة»، داعيا اللبنانيين الى «عدم السماح لأحد بالتهويل عليهم بخطورة الوضع الأمني»، وقال: «وضعنا الأمني أفضل من أي دولة أخرى، فالأمن ممسوك، وهناك سيطرة أمنية في البلد».
ودعا نصر الله «اللبنانيين وشعوب المنطقة الى أن يثقوا بالأمن اللبناني الذي يعمل على كشف الشبكات»، مخففا من «ثغرات حصول بعض التفجيرات، بالمقارنة مع ما يحصل في تركيا وفرنسا واميركا وغيرها».
وأوضح ان «إلغاء الاحتفال بليلة القدر في مجمع سيد الشهداء ليس بسبب مخاوف»، وقال: «عملنا على احياء هذه المناسبة في مئات المساجد المكتظة بالناس، لكننا توخينا الالغاء من موقع احترام الناس وعدم تعريضهم لاي استهداف».
وأكد «الحاجة الى استراتيجية وطنية رسمية لمكافحة الارهاب، والخروج من هذا النقاش ومقاربة الوسائل المتعلقة بالحدود والمخيمات وغير ذلك من الامور».
وشدد نصر الله، الذي غيّب الشأن السياسي والأزمة الرئاسية، على ان «القاع بالنسبة الينا في حزب الله وأمل مثل الهرمل كما أن الفاكهة مثل النبي عثمان لاننا اهل وجيران ومصيرنا واحد، وبالتالي لن نسمح بأي عملية تهجير لاهل المنطقة، وكلنا مع المؤسسات الامنية وخلفها، وبرموش عيوننا سنحمي أهل المنطقة في البقاع الشمالي، فهم أمانة عندنا. وعلى الناس في منطقة البقاع الا يقلقوا ويخافوا ولا يفكروا بالهجرة، والمهم التعاون والتضامن الوطني وان تتحمل الدولة المسؤولية».
*****************************************

نصرالله يكسر جدار الخوف : الامن تحت السيطرة
ملف النزوح يتحول الى جزء من الصراع الاقليمي
ما هي الخلفيات «الخطيرة» لرفض السلة المتكاملة
كسر الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله جدار الخوف كما ازال السوداودية التي ارخت بظلالها على المشهد السياسي والاقتصادي، نتيجة تفجيرات بلدة القاع وفي ضوء اعترافات الموقوفين من تنظيم «داعش».
وفي كلمة متلفزة يوم القدس العالمي توجه الى اللبنانيين بالقول «لا احد يهوّل عليكم ويقول لكم ان الوضع الامني خطير جدا وسينهار وان هناك كارثة امنية في البلد».
واشار الى «ان الوضع الامني افضل بكثير منه في معظم بلدان العالم الثالث بالحد الادنى بالرغم من كل الذي يحدث في منطقتنا والفضل في ذلك يعود الى الجيش اللبناني والاجهزة الامنية كافة و«ونحن في «حزب الله» نبذل الجهد بامكاناتنا المتاحة ونساعد وهذا كله يعمل عليه.
وشدد السيد نصرالله على «ان الامن ممسوك، وهناك سيطرة امنية في البلد، ولا شيء يدعو الى الهلع او الى التساؤل عن مستقبل السياحة والزراعة والاقتصاد، مضيفا بـ «ان ما يحصل يجب ان يزيد الثقة» وداعيا اللبنانيين الى ان يثقوا بالامن اللبناني، وبقدرة الاجهزة الامنية اللبنانية والجيش اللبناني، والشعب اللبناني الذي يساعد على الامن والاستقرار وعلى كشف المجموعات والخلايا الارهابية».
ورأى «ان من الطبيعي ان يحدث خرق كما حصل في القاع اذ لا يستطيع احد القول ان كل شيء مقفل مئة في المئة، موضحا انه «لو استكملت العملية العسكرية في الجرود لوصلنا الى الحدود وتموضع الجيش اللبناني كان يمكن ان الذي حدث في القاع لا يحدث لكنكم تعلمون كيف تدار الامور في لبنان، وما هي التعقيدات الداخلية.
اما لماذا ألغيت ليلة القدر في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية فلفت الى ان هذا ليس ناجما عن وضع خطر «اذ اننا احيينا الليلة في مئات المساجد المملوءة بالناس، لو كان الوضع منهارا لالغينا الاحتفال في كل المساجد».
واوضح الامين العام لـ«حزب الله» انه يمكن ان يكون المجمع بحد ذاته هدفا وفيه تجمع كبير جدا والاجراءات الامنية ستكون عبئا كبيرا على سكان المنطقة وكان باستطاعتنا توفير الحماية لكننا تفادينا تحميل الناس هذا العبء.
وشدد على «اننا بحاجة الى استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، داعيا الى الخروج من لعبة الزواريب ومن لعبة الكمائن ومن منطق السجالات ومن زاوية هذه الاستراتيجية تقارب كل المسائل.
وتوجه الى اهالي البقاع الشمالي لا سيما اهل القاع بالقول «بالنسبة الى «حزب الله» وحركة «امل» ولكل اهل منطقة القاع بالنسبة الينا مثل الهرمل ورأس بعلبك مثل بعلبك، الفاكهة مثل النبي عثمان وعرسال مثل اللبوة».
واكد «اننا اهل وجيران وحالة واحدة ومصيرنا واحد ولن نسمح بأن يتعرض لكم احد بسوء، ولن نسمح بأن تحصل اي عملية تهجير في هذه المنطقة تحت اي عنوان وتحت اي ذريعة. وكلنا خلف الجيش والاجهزة الامنية واذا ارادونا امامهم فنحن امامهم. ولكن برموش عيوننا سنحمي كل اهل المنطقة وكل بلدة وكل بيت في هذه المنطقة، واكد السيد نصرالله «ان المطلوب ان نبقى وان نصمد، ونحن قادرون ان نلحق الهزيمة بهؤلاء الارهابيين على ان تتحمل الدولة مسؤوليتها لكن ان تحملت الدولة نحن الى جانبها، ولكن مثل العادة نحن لا نؤخذ بالانتقادات وبالشعارات وحين يكون الموضوع دم الناس وحياة الناس وبقاء الناس نحن جاهزون لان نتحمل المسؤولية من دون اي تردد ومن دون اي تمييز».
وقال ان من خلال التحقيقات الامنية الجارية، اعتقد انه خلال فترة وجيزة سيكتشف البعض من هو المدبر والمشغل لهؤلاء الانتحاريين الذين ارسلهم الى القاع عامدا متعمدا.
وفي اشارة لافتة تحدث عن الانتحاريين الذين جاؤوا من جرود عرسال حيث «داعش» التي «يطلع اليها اكلها وتموينها، وقياداتها بيطلعوا وبينزلوا وهناك قوى سياسية في لبنان بشكل او بآخر توفر الغطاء السياسي لهذا الوجود الارهابي المسلح في جرود عرسال.
واعتبر السيد نصرالله انه لولا الحرب الاستباقية التي شنها «حزب الله» ضد «داعش» لكنتم تجدون كل يوم 8 انتحاريين يدخلون على بلدات لبنانية في البقاع والشمال ومختلف انحاء لبنان وبدل السيارة كانت هناك عشرات السيارات المخففة.
اضاف «لولا الجهد الجبار الذي قام به الجيش اللبناني والاجهزة الامنية والحرب الاستباقية للمقاومة والجيش اللبناني لكان لبنان في اسوأ حال مع جيران وحوش من هذا النوع.
وحول قول الاسرائىليين له خلال مؤتمر هرتزيليا، لو تعلم ما عندنا من معلومات عنكم لو تدري ماذا كنت تفعل، عقب بأنه من الطبيعي ان تكون لديكم حجم معلومات كبير ولكن هذا ماذا يقدم وماذا يؤخر؟
وسأل من الذي صنع مفاجآت عام 2006 نحن ام انتم؟
ألم تكن لديكم معلومات كثيرة عنا؟
ورأى ان «المهم ما لدينا من معلومات عنكم. حجم المعلومات التي عندنا عن اسرائيل وعن جيشها وعن محطات الكهرباء والمحطات البتروكيميائىة والمحطات النووية ويمكن ان نكون اول جهة مقاومة او اي جهة عربية تقاتل اسرائىل ويتوفر لديها هذا الحجم الهائل من المعلومات عن هذا المصدر وعن نقاط قوته وعن نقاط ضعفه.
ـ ممنوع التقدم نحو الجرود ـ
الى ذلك كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ«الديار» ان جهات لبنانية تبلغت من دولة عربية رفضها المطلق لأي تعاون او تنسيق مع دمشق ايا كانت الدواعي لذلك.
وبحسب تلك المصادر فإن الجهات اياها ليست في وارد القبول بأي اتصال مع اي من السلطات السورية ومع ذلك اتتها «الاوامر» حاسمة فكما هو ممنوع على السلطات اللبنانية التقدم خطوة واحدة في اي من المخيمات الفلسطينية ممنوع عليها التقدم خطوة واحدة في مخيمات عرسال…
لا بل ان هناك ما هو ابعد من ذلك التعليمات التي وصلت تقضي برفض اي محاولة لتغيير الوضع القائم في الجرود لأن اخلاء هذه المناطق من مسلحي «جبهة النصرة» وتنظيم الدولة الاسلامية يعني تقديم هدية ثمينة جدا ان للنظام السوري او لـ «حزب الله».
وكانت قد ترددت معلومات تفيد بأن الاميركيين يعتبرون سفوح السلسلة الشرقية بمثابة معسكر اعتقال لقاتلي «داعش» الذين اذا ما تم طردهم من هناك فقد يخترقون مناطق سورية اخرى متاخمة للحدود اللبنانية وتشكل خطرا اكبر على الامن اللبناني، وهذا ليس رأي قوى لبنانية تعتبر ان واشنطن تلعب على كل الحبال في موضوع الحرب على «داعش».
المصادر المذكورة تلفت الى ان تعليمات الدولة المعنية تقتضي بعدم السماح لـ« حزب الله» باستخدام حادثة القاع لدفع المسيحيين الى موقف معين، وربما في هذا السياق جاء السحور المفاجئ بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع ليظهر الاثنان وفي الساعات الثلاث وكأنهما لا يزالان حقا على ودهما القديم.
وتشكك المصادر في ان يكون الحريري لا يزال فعليا على التزامه حيال النائب سليمان فرنجية الذي لا بد انه يفرض التداول الببغائي لاسمه من قبل نواب المستقبل البعيدين عن المسار الحقيقي للامور والذين يتحدثون على مدار الساعة كما ان جعجع قد لا يكون متمسكا الا في حدود تكتيكية قصيرة المدى بالعماد ميشال عون.
وتؤكد المصادر ان ما تسرب من معلومات لا يترك مجالا للشك في ان هناك جهات عربية تتعامل مع لبنان على انه ايضا مسرح للمواجهة مع ايران، ومثلما لا تتنازل عن خيار اسقاط الرئيس بشار الاسد في سوريا وبالتالي اسقاط النظام لا تهاون في اي من القضايا الاخرى.
والمثير ان القضايا الاخرى تبدأ مع رئاسة الجمهورية وتنتهي بجرود عرسال مرورا بالمخيمات السورية والفلسطينية.
ـ النازحون والتوازن ـ
استطرادا لا رهان على اي حلحلة في الملف اللبناني فحين يسقط النظام في سوريا تصبح هناك لغة اخرى في الحديث عن الوضع اللبناني ولو استدعى الامر عقد مؤتمر طائف جديد ينطلق من الواقع المستجد، ودون الغوص هنا بالنظر لحساسية الموضوع في تفاصيل ما يقال حول طوائف معينة او بالاحرى حول طائفة معينة، ومصيرها.
الاخطر من ذلك ما يتردد عن ان جهات عربية واقليمية تعتبر الكتلة النازحة السورية التي تطبق على الجغرافيا اللبنانية بأكملها عاملا مؤثرا في عملية اعادة التوازن الى الساحة اللبنانية والغاء اي دور لـ« حزب الله» بل والغائه هو وربما البيئة الحاضنة من بيئة السلطة في لبنان.
مراجع لبنانية باتت على علم بأن ملف النزوح السوري ليس في يد الحكومة اللبنانية بل ان هذا الملف بات جزءا من الصراع الاقليمي ويستخدم في الوقت المناسب ولاهداف تتعلق بالداخل اللبناني.
وعليه كما الحديث عن الاستحقاق الرئاسي يدور في حلقة مفرغة الحديث عن «توضيب« ملف النزوح على الارض يدور ايضا في حلقة مفرغة.
الخطير هنا ان يتحول موضوع النزوح بأبعاده الانسانية والاخلاقية الى موضوع سياسي وحتى مذهبي ويجعل الجمهورية التي على صفيح ساخن على تخوم الهاوية.
الرئيس نبيه بري خائف على الجمهورية اكثر من اي وقت مضى. احد المقربين منه يقول لـ« الديار» ان «دولة الرئيس مزود بأشعة ما تحت الحمراء، ولذلك يرى بوضوح ما يحدث في الظلام، وما يحدث يوحي بأن هناك جهات سياسية اتخذت قرارا بإبقاء الوضع على ما هو عليه بانتظار حصول تطورات اقليمية وربما دولية ايضا قد تؤدي الى تغيير قواعد اللعبة في لبنان.
المقرب يقول ان بري لا يرى اي مبرر على الاطلاق لرفض مبدأ السلة المتكاملة بعدما كان قد سمع كلاما يشي بعكس التحرك المفاجئ والذي يخفي ما يخفيه، ليضيف ان رئيس المجلس لا يرى ان الرفض للرفض له علاقة بالسياسة او بمصلحة البلاد، على الاقل يفترض بالذين يرفضون ان يطرحوا البديل.
مثلما بري بات على بيّنة تامة مما يحصل ومن خلفيات ما يحصل هناك قوى سياسية وتؤكد ان الرسائل او التعليمات الخارجية حاسمة. الوضع في الثلاجة لحين صدور تعليمات اخرى ودون التوقف عن اتهام فريق معين بالمسؤولية عن التعطيل، فيما الضوء الاحمر، الآتي من الخارج، يشاهد بالعين المجردة.
مصادر عين التينة تقول ان على الذين يرفضون السلة ان يقرأوا بدقة قوله لهم بأنهم يأخذون البلد الى المؤتمر التأسيسي. هذا ليس موقفا في الهواء بل ان هناك خلفيات خطيرة للرفض وهناك فئات جاهرت بري بالامر وابدت توجسها ما يقتضي وضع الرافضين امام الخيار الصعب: اما السلة او المؤتمر التأسيسي.
وتشير المصادر الى ان المقصود ليس دفع اطراف معينة الى الزاوية لا بل ان بري وصف الحريري بـ «الضرورة الوطنية» وانما التعبير عن مخاوف قوى لبنانية تعتبر ان ابقاء البلاد في عنق الزجاجة جزء من استراتيجية اقليمية وليس قرارا يتخذه الحريري الذي لا يعمل الوقت لمصلحته في حال من الاحوال.
بالتالي ان من يعنيهم الامر عدم المضي في الرفض لأن ذلك يعني حتما التوجه الى المؤتمر التأسيسي اما الرهان على تغيير في المشهد الاقليمي فينطوي على الكثير من السذاجة في رؤية الامور لان الصراع في سوريا مفتوح وسيبقى مفتوحا الى ان تتم بلورة قواعد النظام العالمي الجديد وهو الامر الذي لن يتم لا غدا ولا بعد غد ولا بعد بعد غد.
*****************************************

لجنة من الجيش تدرس اقتراحا بدعوة الاحتياط لمواجهة خطر الارهاب
ظل الهاجس الامني مسيطرا على الساحة الداخلية امس في وقت واصل الجيش المداهمات في الشمال والجنوب. وكشفت مصادر سياسية امس ان مجلس الوزراء تبلغ في جلسته الاخيرة ان لجنة عسكرية من قيادة الجيش تدرس احتمال استدعاء الاحتياط لتوسيع اطار عمل الجيش وتعزيز وحداته.
وكانت قيادة الجيش دعت وسائل الاعلام الى توخي الدقة والموضوعية في نشر اي معلومات تتصل بالأمن، بعدما نشرت روايات غير دقيقة عن احداث امنية حصلت او ستحصل، وبالغت في التحليل والاستنتاج. ودعت المواطنين الى عدم الاخذ بالشائعات مؤكدة ان المصدر الوحيد للادلاء بالمعلومات هو قيادة الجيش – مديرية التوجيه.
استمرار المداهمات
في هذا الوقت واصل وحدات الجيش اجراءاتها في مختلف المناطق، وداهمت دورية تجمعات النازحين السوريين في زغرتا وعرجس وكفردلاقوس ومرياطة في قضاء زغرتا واوقفت 18 شخصا لتجولهم دون اوراق قانونية، وتواصل بعضهم مع مجموعات مسلحة، وصادرت 3 دراجات نارية وسلاح صيد.
كذلك نفذ الجيش مداهمات لمخيمات النزوح في سهل مرجعيون واوقف ١٠١ نازح.
وقال وزير الدفاع سمير مقبل مساء أمس ردا على سؤال عن التدابير بعد كل ما يحكى عن تفجيرات: ليس هناك من تدابير جديدة، المؤسسة العسكرية والجيش أخذا الاجراءات منذ زمن ويحرصان عليها، والجيش موجود وسهران صباحا ومساء، ويدافع عن الوطن في جميع أنحاء لبنان.
وعن موضوع الاشاعات الكثيرة والخوف لدى المواطن أجاب: بوضوح من الطبيعي وجود مخاوف، ولكن لا داعي للهلع الذي خلقته بعض وسائل الاعلام، فالجيش والاجهزة الامنية ساهرة ومجهزة، ومن الممكن أن تحصل مشاكل لا تضبط، ولكن لا داعي للهلع.
استدعاء الاحتياط
وقالت وكالة الانباء المركزية ان المظاهر المسلحة التي سجلت في البقاع الشمالي دفعت اكثر من مسؤول للدعوة الى استدعاء الجيش للاحتياط، بما يقطع الطريق امام حمل السلاح عشوائيا.
وأضافت ان هذه الدعوات تفاعلت وطرحت على طاولة مجلس الوزراء امس الاول حيث طالب الوزير بطرس حرب باستدعاء الاحتياط التابع للجيش أو تشكيل فرق أنصار الجيش لحماية القرى الحدودية، رافضاً اعتماد الأمن الذاتي، تماما كما الوزيرة أليس شبطيني، فيما طالب الوزير غازي زعيتر بفتح باب التطوّع للجيش. وقد أوضح الرئيس تمام سلام أنّه طرح الموضوع على قائد الجيش خلال الاجتماع الأمني في السرايا قبل يومين، فأشار العماد قهوجي إلى أنّ قيادة الجيش تدرس موضوع استدعاء الاحتياط وستوافينا بالجواب.
وقد أشارت مصادر عسكرية الى ان لجنة تضمّ عددا من ضباط القيادة، مكلفة حاليا درس هذه الخطوة من جوانبها كافة خصوصا المالية والقانونية والعُمريّة، وفور انهاء عملها، ستحيل تقريرها الى قائد الجيش قبل ان يسلك طريقه الى وزارة الدفاع.
وأشارت مصادر وزارية الى أن الخيار الافضل راهناً، استدعاء الاحتياط لا فتح باب التطويع، فالعنصر العسكري الموضوع في الاحتياط مدرّب وجاهز لتنفيذ المهمات التي ستوكل اليه. أما المتطوع فيحتاج الى تمرين وتأهيل قبل الانتقال الى الميدان. وتشرح أن وظيفة الذين يستدعون من الاحتياط تقوم على مساندة الجيش في مهمّات داخلية غالبا ما تكون لوجستية، ما يعني أنهم يكونون في الصفوف الخلفية لا على الجبهات القتالية المتقدمة.
في موازاة ذلك، ثمة اقتراح بانشاء لواء حرس الحدود باشراف المؤسسة العسكرية.
مناورة للجيش
من ناحية اخرى، نفّذت وحدات من لواء المشاة الثالث في الجيش اللبناني وفوجي المدرعات الأول والحدود البرية الثالث، بالاشتراك مع وحدات من القوات الجوية والبحرية، مناورة قتالية بالذخيرة الحية في حقل رماية حنوش – حامات، تحاكي القضاء على مجموعة إرهابية متحصنة في أماكن مبنية. وقد استخدمت خلال المناورة رمايات بالطوافات والهواوين والدبابات والأسلحة المتوسطة والخفيفة، بالإضافة إلى تفجير عبوات ناسفة لفتح ثغرات. كما شملت عمليات دعم من الشاطئ بواسطة الزوارق البحرية، وعمليات دعم جوي وإنزال، وإخلاء جرحى من حقل المعركة بواسطة الطوافات.
وتأتي هذه المناورة التي جرت باشراف مدرسة القوات الخاصة، في إطار خطة التدريب النوعي التي وضعتها قيادة الجيش للتأكد من جهوزية الوحدات، واستعدادها للتدخل السريع والفاعل في مختلف الظروف القتالية.
*****************************************

المشنوق يكشف تزويرا كبيرا في ايصالات الميكانيك
كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن «عملية تزوير كبيرة تحصل في أحد مراكز المعاينة الميكانيكية»، واشار الى ان «خمسة موظفين يقومون بإصدار إيصالات وهمية من دون ان تدخل الرسوم الى الخزينة».
ولفت الى انه «خلال شهرين حدا أقصى سيصدر دفتر السيارة ودفتر السوق «بايومتريك»، مؤكدا أن «المهرجانات السياحية لن تلغى لأن اللبنانيين أقوى من كل محاولات ترهيبهم».
زار المشنوق مركز المديرية العامة لادارة هيئة السير في الدكوانة وجال في ارجائها واطلع على عمليات التطوير الحاصلة، وعقد اجتماعا مع المدير العام للهيئة هدى سلوم واعضاء مجلس ادارة الهيئة واستمع الى سير الاعمال والتحقيقات الجارية. ثم عقد مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن عملية التزوير التي حصلت، وعن مسألة التحديث والتطوير.
واستهل المؤتمر بالقول: «كنت افضل ان تكون زيارتي لهيئة السير في مناسبة ثانية، لكن الانشغالات الامنية والمشاكل التي نعانيها لم تسمح لنا بالزيارة قبل اليوم، ان مناسبة الزيارة خبران، الاول هو انه تبين نتيجة تلزيم مكننة السير والمشروع الذي يتضمن مكننة دفتر السيارة ودفتر السوق والرقم الذكي للسيارات، تبين خلال العمل انه منذ العام 2009 هناك موظفون في مركز محدد للمعاينة الميكانيكية يقومون باستعمال User name الخاص بهم ليسجلوا عددا كبيرا من السيارات ويصدرون ايصالات وهمية بدفع الميكانيك، من دون ان تدخل الرسوم الى خزينة الدولة من خلال صندوق المالية الموجود في هيئة السير».
أضاف: «بعد التحقيق الذي قامت به ادارة الهيئة برئاسة السيدة هدى سلوم، تبين ان كل هذه الايصالات كانت وهمية، وتبين ان هناك 3281 ايصالا وهميا للميكانيك مدفوعا على الكومبيوتر ولم يدخل الخزينة، والايصالات بقيمة مليارين و500 مليون و760 الف و200 ليرة لبنانية، وكل هذا المبلغ لم يدخل الى الخزينة، ويعتبر اختلاسا وليس هدرا فقط. لقد اكتمل التحقيق اليوم مع الموظفين الخمسة المسؤولين عن هذا الملف، وستتخذ كل الاجراءات القانونية لوقف الموظفين عن العمل، وإحالتهم على المجلس التأديبي، بعد انعقاد جلسة لمجلس ادارة هيئة السير، وستحول الملفات الى النيابة العامة المالية والى النيابة الاستئنافية في جبل لبنان».
وتابع: «عمليا، يعد ما حصل بالامر السيئ، لكن من ايجابياته ان اكتشافه جاء نتيجة التطوير والمكننة الحاصلة في ادارة هيئة السير، التي كانت تعتمد على وسائل شبه بدائية منذ عشرات السنوات لخدمة المواطن بما يتعلق بأوراق سيارة ودفتر السوق وكل المعاملات الصادرة عن هيئة السير. ان المسألة الايجابية هي وضع الهيئة على السكة الصحيحة من حيث المكننة، وعمليا ان السيدة هدى سلوم وزملاءها في مجلس ادارة الهيئة سيستكملون طلبا من مجلس الخدمة المدنية موظفين تحتاجهم الهيئة للتخفيف من مسألة الاستعانة بعسكريين الذين مضى على وجودهم في الهيئة سنوات طويلة،مما يضطر معقبي المعاملات على تسهيل امور الناس».
وقال: «أما الخبر الاهم انه خلال شهرين حدا أقصى سيصدر دفتر السيارة ودفتر السوق «بايومتريك»، والذي سيساعد في تحديد هذه الوثيقة لحاملها، كما انه سيساعد في الجانب الامني لان هناك استحالة للتزوير واستحالة لاستعماله في عمليات امنية. سواء دفتر السيارة او دفتر القيادة، وفي المرحلة اللاحقة ستنتهي ظاهرة تزوير اللوحات وظاهرة تكرار اللوحات سواء العمومية أو الخاصة لعدد كبير من السيارات، لانه في آخر عملية تمت في انفجار بنك لبنان والمهجر كانت السيارتان المستعملتان مطابقتين تماما لسيارتين موجودتين من حيث الماركة والشكل واللون والارقام. هذا الامر لن يتكرر بعد شهر آب تدريجا، لأنه لا يمكن تسليم مليون دفتر سيارة دفعة واحدة».
وأثنى المشنوق على «الدور الذي تقوم به السيدة هدى سلوم ومجلس ادارة الهيئة والموظفين، وعلى الجهد السابق واللاحق مع الشركة التي تولت مكننة الهيئة، وفي وقت قصير تكون هيئة المناقصات انهت مسألة تلزيم المعاينة الميكانيكية للسيارات ويصبح عدد المراكز ثمانية خلال سنة، تخفف الضغوط على الناس وتخفف من شكوى المواطنين، خصوصا في مركز بيروت الوحيد، الذي يجمع اللبنانيون في وسائل الاعلام على ان هذا المركز يسبب ازمة ورشى وليس مطلوب من اللبنانيين تحمل كل ذلك».
سلوم: وشكرت سلوم للوزير المشنوق زيارته وقالت: «يزورنا معالي الوزير في هيئة ادارة السير ونريد شكره على تحديث الادارة ومكافحة الفساد».
ثم كان حوار مع الوزير المشنوق فسئل عن صحة ما يقال عن اعفادات من الغرامات علي الميكانيك اجاب: «اعتقد ان هذه مسألة تقليدية تحصل كل سنة وليس فقط على الميكانيك، تقوم بها الدولة للاعفاء من الغرامات 90%».
سئل: بعيدا عن ادارة السير، ومع بدء موسم الاصطياف، هل وزير السياحة ميشال فرعون طلب رأيكم في موضوع الغاء المهرجانات السياحية؟ اجاب: «كلا، نحن في ظروف اصعب بكثير لم نلغ المهرجانات، وسنتخذ كل الاجراءات الامنية اللازمة كي تستمر المهرجانات بعملها وتؤكد ان اللبنانيين اقوى من كل محاولات ترهيبهم، وأذكر أنه السنة الماضية والتي قبلها نظمت مهرجانات بيت الدين وبعلبك وجبيل وكان الوضع أصعب، وكانوا مستمرين في عملهم، واعتقد ان شجاعة الزوار وقدرة اللبنانيين اقوى بكثير من محاولات الارهابيين تعطيل البلد ومناسباته السياحية».
سئل: البعض يربط الفساد بأن بعض الموظفين يرتبطون بقوى سياسية موجودة على الساحة اللبنانية؟ اجاب: «المحالون الخمسة على المجلس التأديبي اؤكد انهم مرتبطون بجهة سياسية، لكن لا شيء سيرد الادارة والوزارة من ان تتخذ كل الاجراءات القانونية بحقهم، لانه ليس هناك من جهة سياسية تستطيع ان تحمي حرامي معلن ومحدد ايا كان موقعه وايا كانت الجهة السياسية التي ينتمي اليها».
وهل هي بداية لعملية مكافحة الفساد في كل ادارة الميكانيك وغيرها من الادارات؟ أجاب المشنوق: «انها ليست بداية، مكافحة الفساد لا تكون الا بتطوير العمل ولا يكفي ان تزيح الموظفين الفاسدين لان الآلية القديمة المتبعة تساعد على الفساد، لكن عندما تتمكنن كل الادارة ويسهل العمل ومباشر سواء ما يتعلق برسوم الميكانيك او بيوميات هيئة السير وثمانية مراكز للمعاينة ليس مضطر المواطن الى ان يرشي موظف لانجاز معاملته، نحن نطور آلية العمل في الهيئة في فروعها المختلفة لنخفف من ضرورة الاعتماد على موظف وعلى سمسار او على معقب كي لا يدفع المواطن رشوة لانجاز معاملته».
*****************************************

معلومات استخباراتية غربية تكذب رواية «حزب الله»: بدر الدين اغتالته دولة
مصدر غربي قال لـ «الشرق الأوسط» إن المعلومات التي توافرت تشير إلى استخدام قنبلة فراغية تملكها دول مثل أميركا وروسيا وإسرائيل وإيران
كشف مصدر استخباراتي غربي لـ«الشرق الأوسط» أن الجهة التي قتلت القيادي فيما يسمى «حزب الله» مصطفى بدر الدين٬ هي دولة.. وليس منظمة عسكرية٬ مشكًكا في جدية اتهام ما يسمى «حزب الله» للجماعات المتشددة بالمسؤولية عن اغتياله.
وشرح المصدر أن المعلومات التي توفرت لبلاده عن جثة بدر الدين ترجح أن الانفجار ناجم عن قنبلة فراغية من النوع الذي تملكه دول كالولايات المتحدة وروسيا وإيران وسوريا٬ بأنواع وأجيال مختلفة. ووصف المصدر جثة بدر الدين أنها «سليمة من الخارج لكنها مهشمة بالكامل من الداخل»٬ وهو من نوع الآثار التي يتركها عصف القنبلة الفراغية على الجسد٬ على حد تعبيره. ولم يشأ المصدر الجزم بشأن الجهة التي تقف وراء الاغتيال: «فمن يريدون بدر الدين ميًتا كثر٬ ولكل سيناريو أسبابه الكافية ومسوغاته المنطقية٬ وليس هناك أحد معني الآن باستعراض عملية الصيد طالما أن السمكة الكبيرة في المقلى».
وعما إذا كانت المعطيات التي تؤكد وفاة بدر الدين٬ والمستقاة بحسبه من مصادر قريبة من بدر الدين٬ ستسلم للمحكمة الخاصة بلبنان الناظرة في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري٬ قال المصدر «إن المحكمة الدولية لا تعتد بالأدلة الاستخباراتية في عملها٬ إن كان ما يتصل بتأكيد التهم المنسوبة لمتهمين بينهم بدر الدين٬ أو ما يتصل بتقرير الاستمرار في المحاكمة أو توقيفها بسبب الوفاة». ونفى أن يكون لديه علم بشأن حصول تعاون في السابق بين المحكمة وأجهزة استخبارات فاعلة في الشرق الأوسط٬ لافًتا إلى أن أجهزة الاستخبارات بما لديها من معطيات تجسسية «تملك تصوًرا شبه كامل عن كيفية حصول جريمة الحريري لكن كما قلت لك فإن الرواية الاستخباراتية شيء والادعاء المحصن بأدلة شيء آخر٬ فهذان مساران مختلفان وساحتا عمل منفصلتان٬ وبالتالي هناك عوامل كثيرة تحدد ما إذا كانت المعلومات حول بدر الدين تفيد المحكمة في عملها من وجهة عملية إجرائية أم لا٬ علًما بأن أجهزة الاستخبارات تتجنب الكشف عن إمكاناتها ومعطياتها ما لم تقتنع بوجهة توظيفها وجدوى التوظيف».
وفيما كان أمين عام ما يسمى «حزب الله» حسن نصر الله٬ قال بعد مقتل مغنية «كل ما تطلبه المحكمة الدولية أو يطلب منها لا يعنينا ولا يستحق منا أي تعليق على الإطلاق»٬ أصدرت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي٬ قرارا شفهيا في قضية المتهمين باغتيال الحريري٬ يقضي بمواصلة المحاكمة في انتظار تلقي مزيد من المعلومات من حكومة لبنان عن وفاة بدر الدين٬ لافتة إلى أن القضاة يعتقدون أنه لم تقدم بعد أدلة كافية لإقناعهم بقيام الدليل على وفاة بدر الدين٬ وأن الادعاء ينتظر أجوبة على طلبات للمساعدة بعث بها إلى حكومة لبنان للحصول على مزيد من المعلومات عن بدر الدين.
وكان الحزب قد اتهم «جماعات تكفيرية» متجنبا اتهام إسرائيل٬ بعملية الاغتيال التي قال: إنها نتيجة «انفجار كبير» استهدف أحد مراكز الحزب بالقرب من مطار دمشق الدولي٬ علما بأن أيا من الفصائل لم يعلن مسؤوليته عن العملية٬ فيما رّجح أكثر من طرف في المعارضة السورية فرضية مقتله نتيجة عملية «تصفية داخلية» نتيجة الصراع المحتدم بين الجناحين الإيراني والروسي في دمشق.
من جهته٬ كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد اعتبر أن رواية الحزب عن اغتيال بدر الدين عارية عن الصحة٬ نافيا تسجيل إطلاق أي قذيفة صاروخية على المطار أو محيطه في الأيام التي سبقت الإعلان عن مقتله. وبدر الدين هو آخر قادة الحزب الذين قتلوا في سوريا منذ العام 2011 والذين بلغ عددهم لغاية الآن 18 قياديا٬ علما بأنه يعتبر المسؤول العسكري الأرفع بينهم. ويطلق عليه صفات عّدة أبرزها «رجل (حزب الله)» في دمشق وأحد الشخصيات التي كانت تشّكل «المثلث القيادي» للحزب إلى جانب نصر الله والقيادي عماد مغنية الذي اغتيل عام 2008 في دمشق٬ وفيما يسميه البعض «قاسم سليماني» الثاني٬ وصفه المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان بـ«الشبح» الذي يتحرك من دون القدرة على تعقبه.
وكانت الخزانة الأميركية قد كشفت عن ستة أسماء يعتمدها بدر الدين٬ الملّقب بـ«ذو الفقار»٬ وذلك ضمن نشرها أسماء لبنانيين وشركات ومؤسسات على علاقة بالحزب مستهدفين ضمن قرار الكونغرس الأميركي القاضي بمكافحة ومنع تمويل الحزب. وأشارت إلى أنه مّتهم بمسؤوليته عن عمليات الحزب العسكرية منذ سبتمبر (أيلول) 2011 في سوريا٬ بما في ذلك انتقال المقاتلين من لبنان لدعم النظام السوري٬ وعن التنسيق العسكري الاستراتيجي بين رئيس النظام السوري بشار الأسد ونصر الله٬ بحيث كان يرافق الأخير أيضا في اجتماعاته بدمشق.
*****************************************

Après l’échec du package-deal iranien, un plan B sécuritaire du Hezbollah ?
De la double vague d’attentats de Qaa, deux faits ont découlé. D’abord, la tendance dans les discours politiques à désigner le Liban tout entier comme cible potentielle des terroristes. Ce faisant, le tissu national se trouve inconsciemment rattaché au Hezbollah, qui avait été jusque-là le seul à subir les retombées sécuritaires de son implication en Syrie. Cette tendance, alimentée par des fausses alertes d’attentats et une panique généralisée, occulte l’avis d’un expert en sécurité selon lequel le choix par les terroristes de cibles touristiques neutres aurait comme objectif de détourner les regards des préparatifs d’attentats contre des fiefs du Hezbollah.
La seconde conséquence politique des attentats de Qaa est la relance de la réflexion sur les moyens de protéger les frontières avec la Syrie.
Une option a été avancée en termes vagues, lors de l’avant-dernière séance du Conseil des ministres, de créer une zone tampon aux frontières avec la Syrie. Une option requérant, d’une manière implicite, une coordination avec le régime syrien, que certains milieux du 8 Mars qualifient actuellement (à tort) « d’incontournable ».
Le discours du secrétaire général du Hezbollah, hier, a valorisé ces deux points : il a veillé à souligner que nul n’est épargné du « danger de l’EI, al-Nosra ou la Qaëda wahhabite ». Sa référence à un ennemi commun, qu’est l’EI, à un double niveau régional et local, pourrait trahir un début d’isolement du parti chiite sur le terrain syrien et le terrain libanais, qu’il tenterait d’anticiper.
En Syrie, le rapprochement russo-turc, défavorable de prime abord à l’Iran, est doublé d’une démarcation de moins en moins dissimulée entre le Hezbollah et l’aile réformiste iranienne. L’appréhension du parti chiite de servir de « bouc émissaire » en Syrie, sans avoir d’issue de secours au Liban, aurait en tout cas été alimentée par les sanctions américaines. Alors que l’ancien député Moustapha Allouche estime « encore tôt de mesurer les effets de la dualité du pouvoir iranien, entre réformistes et gardiens de la révolution, sur l’avenir du Hezbollah », il croit savoir néanmoins que « la pression économique subie par le Hezbollah a peut-être été un événement plus important que tout autre événement dans la région, incitant le parti à envisager un compromis national ». Ce qui rejoint dans une certaine mesure une lecture diplomatique selon laquelle « les États-Unis n’auraient pu justifier une ouverture sur l’Iran, sans durcir en contrepartie le ton contre le Hezbollah ».
Les termes de « l’initiative » iranienne
« L’ombrelle politique au Liban », souhaitée par le parti chiite pour renforcer « l’ombrelle sécuritaire » (selon les termes de ses représentants avant les attentats de Qaa), a pris forme dans l’initiative Berry, qui prévoit un package-deal pour débloquer les institutions.
Désormais présentée comme « une initiative iranienne », cette solution globale au Liban est censée accompagner un maintien transitoire du régime de Bachar el-Assad en Syrie, en contrepartie du déblocage de la présidentielle au Liban, sur les bases suivantes : nouvelle loi électorale, désignation d’un nouveau commandant en chef de l’armée, nouveau gouvernement, selon des critères constitutionnels « remodelés ». Parmi les amendements envisagés par l’initiative iranienne, transmise par M. Berry : instituer une vice-présidence de la République, qui serait confiée à la communauté chiite (afin d’éviter, dit-on, les vacances prolongées) ; confier le commandement de l’armée à la communauté chiite, et instituer corollairement une garde nationale aux frontières, une sorte d’unité paramilitaire enrôlant les jeunes miliciens du parti chiite ; imposer le tiers de blocage dans la formation du cabinet, selon les informations d’une source du 14 Mars à L’OLJ.
Il s’agirait en quelque sorte aussi bien pour l’Iran que pour le Hezbollah d’anticiper les développements en Syrie.
Transmise par l’administration américaine au président français, qui l’a communiquée au prince héritier saoudien en second à Paris, cette initiative s’est heurtée au refus de l’Arabie, exprimé par son chef de la diplomatie, Adel Jubeir. Ce dernier a dénoncé, lors d’une conférence de presse conjointe avec son homologue français, Jean-Marc Ayrault, la persistance du « Hezbollah à bloquer la présidentielle libanaise ».
Partant, la visite prévue de M. Ayrault à Beyrouth, les 11 et 12 juillet courant, placée sous le signe du déblocage de la présidentielle libanaise, devrait se limiter strictement à ce dossier, sans l’ambition d’une solution globale : les parties libanaises devront œuvrer par elles-mêmes à un déblocage institutionnel progressif, qui commence par la présidentielle.
Il en découle déjà un affairement interne apparent pour faire élire un président : le président des FL, Samir Geagea, mènerait des efforts « sincères » auprès du chef du courant du Futur, de l’aveu de Moustapha Allouche, en faveur du chef du bloc du Changement et de la Réforme, Michel Aoun – relayés hier par Melhem Riachi, qui s’est rendu à Rabieh. Ces efforts auraient fait suite en partie à une rencontre entre le député Walid Joumblatt et Samir Geagea, au domicile de Nehmé Tohmé, à la veille des retrouvailles Hariri-Geagea à la Maison du Centre. Selon des informations d’al-Markaziya, le député Sleiman Frangié aurait reçu un émissaire du Hezbollah à Bnechii, l’invitant à un entretien prochain avec Hassan Nasrallah, sur la question de la présidentielle. Certains milieux disent que cet entretien devrait paver la voie à son retrait de la course, d’autant que sa candidature ne serait plus favorisée ni par l’Iran ni par l’Arabie.
Sauf que les milieux du courant du Futur restent réfractaires à la candidature de Michel Aoun, le problème n’étant pas la personne du candidat en question, mais ce que le débat autour de cette candidature induit : un retour à la case départ, c’est-à-dire au blocage de l’échéance par le Hezbollah. Celui-ci « n’acceptera pas d’élire un président, fût-il le général Michel Aoun, sans une entente nationale globale qui sécurise le triptyque armée-peuple-résistance », confie Moustapha Allouche. En contrepartie, « le courant du Futur ne concédera aucun compromis national qui ne règle la question des armes du Hezbollah », dit-il, catégorique.
Le résultat en serait l’alternative suivante pour le parti chiite : rester engagé sur le terrain syrien afin de « gagner ce qu’il peut », ou rentrer au Liban dans l’immédiat, « et tout perdre », selon la lecture de M. Allouche. Il n’exclut pas, dans ce contexte, le recours par le Hezbollah à une troisième option, médiane, un plan B sécuritaire : se retrancher dans les territoires frontaliers centrés sur ses zones d’influence et y assurer une présence militaire potentiellement négociable. Dans ce sens, les attentats de Qaa permettraient désormais d’élargir les zones d’influence du parti chiite dans le nord-est de la Békaa en y incluant Qaa, Ras Baalbeck et Ersal.
Resté silencieux hier sur la reprise d’Alep, Hassan Nasrallah a souligné en revanche « le besoin d’une stratégie nationale officielle au Liban pour lutter contre le terrorisme et résoudre le problème des frontières et des camps de déplacés ». Il a veillé en outre à calmer la panique des Libanais sur le plan sécuritaire, en saluant « les efforts solides de l’armée, les forces de sécurité et la résistance ». Comme si cette panique avait servi sa raison première, celle de réaffirmer implicitement le triptyque « armée-peuple-résistance ».
Du point de vue d’un expert sur la question des réfugiés, Ziad Sayegh, le mécanisme de sécurisation des frontières, ou l’établissement de « zones sûres », nécessite au préalable la délimitation d’une zone militaire entièrement confiée à la surveillance de l’armée, capable de séparer les populations inoffensives de déplacés, des potentiels îlots d’insécurité, comme elle l’a fait, « avec beaucoup d’habileté », à Ersal. Or « la décision politique n’a pas encore été prise dans ce sens », dit-il, tout en précisant que la coordination avec le régime syrien n’est pas un passage obligé, les Nations unies pouvant jouer le rôle de médiateur. Le départ prochain de Sigrid Kaag aux Nations unies pourrait servir à trouver un moyen de confier à l’armée libanaise le contrôle souverain de ses frontières, sans agenda politique.
