
مرّ أسبوع على هجمات القاع الإنتحارية ولم يتم حتى الآن الوصول الى إستنتاج نهائي حول ما حصل في القاع، وما زالت النظريات تتراوح بين من يرجح أن القاع هي المقصودة، ومن يقول أنها كانت الممر أو المحطة التي سينتقل أو يتوزع منها أصحاب الأحزمة المتفجرة الى مناطق أخرى، خصوصاً أن عدد الإنتحاريين كبير جداً نسبة لكل العمليات الإنتحارية التي حصلت سابقاً في لبنان، والتي نفذها إنتحاري أو إثنين أو ثلاثة بالحد الأقصى.
فإما كان هؤلاء في إنتظار أحد ما لينقلهم الى مكان آخر وتفاجؤا بأحد الأهالي الذي كشف أمرهم ما إضطرهم لتفجير أنفسهم، وقد سعوا للإنتقام في المساء بإرسال عدد آخر من الإنتحاريين، وإما أن القاع هي المقصودة، وعلى الأجهزة الأمنية أيضاً معرفة الهدف من هكذا عملية بهذا الحجم المخيف.
لكن في كل الأحوال، كانت العناية الإلهية حاضرة لتجنب البلدة مجزرة كبرى، لولا وعي شباب القاع وخصوصاً رئيس البلدية الذي تصرف من خلفيته القواتية، فهنيئاً لأهل القاع بإختيارهم الصحيح، لأنه في الكثير من الظروف والأوضاع، الشخص هو الذي يُحدث الفرق.
على الهامش، قيل الكثير عن الإنتخابات البلدية ومن ينتخب ولا ينتخب القوات والكثير من التجني على القوات اللبنانية واليوم ليس الوقت لهذا الموضوع، فقط سنقول لكل السطحيين ولمَن يهوى العنتريات الإعلامية، أينما يوجد قوات، توجد الكرامة والشرف والعنفوان والأهم، توجد الرجولة والرجال وليس أشباه الرجال. إنتهى.
وعلى الهامش أيضاً، قامت القيامة كيف حمل شباب القوات السلاح في وجه الإرهابيين، مع العلم أنه لولا هذا السلاح لكانت كمية الشهداء أكبر بكثير، يامسؤولين يا أشاوس، يا أخي ما بتستحوا أنتو؟؟ أنتو من شو مصنوعين؟؟ ما سلاح حزب الله راكبكن، وصواريخو عا روسكن، ومبارح طلعوا قالوا كل مالنا وسلاحنا من إيران وما حدا منكن إسترجا يتنفس، داقت بعينكن كم بارودة تحت إمرة الجيش اللبناني؟؟!! يا عيب الشوم عليكن. بس منطمنكن أنه إذا بقي الوضع هكذا وإستمريتم في هذا الأداء السيء والمعيب، سترون الكثير من ما هو آتٍ. وأيضاً إنتهى.
بالعودة الى موضوعنا، إذا تبين أن الهدف الحقيقي من التفجيرات هو بالفعل منطقة القاع، فعلى هؤلاء البدو أن يعلموا جيداً أن التبعات التي ستترتب على هذا المُعطى الجديد المتمثل بإستهداف المناطق المسيحية، ستكون وخيمة جداً عليهم، إبتداءً من ألطريقة الجديدة في التعامل مع أقاربهم النازحين الموجودين في مناطقنا، وصولاً الى مصير كل مَن يتجرأ على التعدي على مناطقنا، الذي لن يكون أقل من مصير رفاقهم الذين إنقبروا في القاع. إضافة الى أشياء أخرى سوف يتفاجؤون بها ويلعنون الساعة التي إتخذوا فيها القرار باللعب معنا.
أخيراً هناك سؤالين ما زلت لا أجد الجواب الشافي لهما، عن الإنتحاريين المغشوشين والمغرر بهم. إذا كان الهدف الصعود لملاقات الحوريات والتمتع بهم، فهؤلاء يمكن الحصول عليهم على الأرض بكل سهولة يا هابيلي. وإذا كان القتل والذبح والتنكيل والسبي والإستيلاء على أملاك الغير… هي من تعاليم الله، طيب ماذا ترك الله للشيطان ليغري الناس به، وما هي تعاليم الشيطان إذاً؟؟ وهل بقي له شيء ليقوم به، طالما أن الله يقوم بكل أعماله؟؟؟؟!!!!