
تلبية لدعوة كنيسة الروم الملكيين في فرنسا ومنسقية “القوات اللبنانية” ـ فرنسا غصّت كنيسة سان جوليان لو بوفر في العاصمة الفرنسية، الأحد، بجموع اللبنانيين الذين جاؤوا للمشاركة في الذبيحة الإلهية التي أقيمت لراحة أنفس شهداء بلدة القاع البطلة الذين قضوا غدراً على أيادي الإرهابيين، وللدعوة بالشفاء العاجل للمصابين.

تقدم الحاضرين سعادة القائم بأعمال السفارة اللبنانية غادي الخوري وسعادة سفير لبنان لدى الأونيسكو الدكتور خليل كرم، والى جانبهما منسّق القوات اللبنانية في فرنسا المهندس أيلي شلهوب وعدد من عائلات بلدة القاع وممثلو احزاب “الكتائب” و”المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” و”حركة أمل” وعدد من اللبنانيين المنتخبين في البلديات الفرنسية إضافة الى ممثلي الجامعة اللبنانية الثقافية وعدد من الجمعيات ورجال الصحافة والإعلام وحشد من شباب مركز باريس “للقوات اللبنانية” يتقدمهم رئيس المركز ونائبه.

وقد ألقى سعادة المونسنيور شربل معلوف الذي رأس القداس كلمة مؤثرة قال فيها إنه إذا كان لا بد من الكلام في السياسة اليوم فلأننا في الواقع لا نستطيع التفرقة بين الدين والسياسة، ولكن يجب عدم الخلط بينهما بل يجب أن نعطي لقيصر ما لقيصر وللدين ما للدين. وقال اننا اذا تحدثنا اليوم في السياسة فليس المقصود اتخاذ موقف بل لنقول كيف يجب على الكنيسة المشاركة في حياة الناس والدعوة الى المحبة والأمن والسلام والتضامن والعيش المشترك بين جميع الأديان والطوائف.

وأضاف ان ما يجري اليوم من أحداث أليمة وويلات في بعض دول الشرق الأوسط كالعراق وسوريا ولبنان يمكن أن يمدّنا برسالتين: الأولى هي الدعوة الى تجنب الخطاب الديني المتطرف والطائفي سواء من قبل رجال الدين أو رجال السياسة، لأن بعض المواقف السياسية هي التي أدت وتؤدّي الى التوتر والتصادم المسلح. ودعا رجال السياسة الى تحمّل مسؤولياتهم والابتعاد عن هذه المواقف التي يستخدمونها لمآرب سياسية وشخصية. كما دعا هؤلاء الى العمل على دعم السلام والعدل بغض النظر عن الفوارق السياسية والدينية والأقتصادية وغيرها.

والرسالة الثانية هي أن الدعوة المسيحية هي دعوة الى المحبة والسلام والعيش المشترك الآمن مع الآخرين. وتمنى ان يبقى أول رد فعل عند المسيحي هو العودة الى الإنجيل والى ما قاله السيد المسيح أي التزام المحبة والتسامح والعدل والسلام.
.jpg)
