
يستكمل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من خلال لقاءاته المكوكية على خط بيت الوسط-المختارة، “حياكة” الثوب الرئاسي لحليفه الجديد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بعد ان كان بدأ “تفصيله” بتأييد ترشيحه لرئاسة الجمهورية في 18 كانون الثاني الفائت من معراب.
فمنذ ايام، اعد رئيس “القوات” العدّة من اجل نسج “حلّ” رئاسي يُنقذ البلد ويُنهي ازمة تجاوز عمرها السنتين، فالتقى الرئيس سعد الحريري على “سحور رمضاني” مساء الاربعاء الفائت كان طبقه الرئيسي ازمة رئاسة الجمهورية، لتشير المعلومات لاحقاً الى ان جعجع كان استبق سحور “بيت الوسط” بلقاء مع رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط بحث فيه الرجلان ازمة الرئاسة.
وفي حين لم يجف بعد “حبر” التحليلات والقراءات لهدف اللقاءين، وما اذا كان رئيس “القوات” “يسوّق” لخياره الرئاسي الجديد، اوضح مصدر في “القوات اللبنانية” لـ “المركزية” ان “هدف لقاء جعجع-جنبلاط معالجة القضايا “المستعصية” على رأسها رئاسة الجمهورية ثم قانون الانتخاب. ففي القضية الاولى شدد جنبلاط على ضرورة انهاء الفراغ الرئاسي حتى ولو تجرّعنا “الكأس المرة” (المواقف الرئاسية الاخيرة لجنبلاط تدعو الى انتخاب اي رئيس يحظى بتوافق مسيحي)، اما في القضية الثانية فتم الاتّفاق على ان يكون القانون “المُختلط” الذي تقدّمنا به مع “تيار المستقبل” والحزب “التقدمي الاشتراكي” القائم على انتخاب 68 نائباً وفق النظام الاكثري و60 وفق النسبي، نقطة الانطلاق في المناقشات مع القوى السياسية الاخرى من اجل اقرار قانون جديد للانتخابات”.
واشار الى ان “تصرّف بعض القوى السياسية اوصلنا الى السير بمعادلة “انقاذ الجمهورية بانتخاب عون رئيساً”، وجنبلاط اقتنع بها “وتفهّمها”، مشدداً على اننا “بتحرّكنا هذا انما “نُعبّد الطريق الرئاسية امام العماد عون الذي يبقى عليه اتّخاذ خطوات في اتجاه رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية للطلب منه سحب ترشيحه”، الا انه اعتبر في الوقت نفسه ان “اي تحرّك من العماد عون الان ليس “مُستحباً” قبل “جسّ نبض” الفرقاء الاخرين”.
ولفت الى ان “النقاط العشر التي وردت في “الوثيقة السياسية” التي صدرت عقب تبنّي جعجع ترشيح عون، هي “الضمانات” للسير بعون رئيساً، خصوصاً ان الاخير “وقّع” عليها في شكل علني ورسمي في معراب، حتى انه “صفّق” لجعجع بعد تلاوته لكل بند، على عكس رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية الذي لم يوقّع لا على وثيقة ولم يُصفّق لبنودها بل اكتفى بمواقف اعلامية “شفوية” لا يُمكن ضمانتها”.
وتمنّى المصدر ان “يُنتخب عون رئيساً قريباً اذا وافق “حزب الله”، لان موقف الرئيس الحريري مُرتبط بموقف الحزب”، معوّلاً على “نتائج اللقاءات التي يُجريها الرئيس الحريري في السعودية والتي من شأنها تحديد المسار الذي سيسلكه “قطار الرئاسة”.
وعن موقف الرئيس بري من السير بالعماد عون، اكد المصدر ان “عين التينة “تحصيل حاصل”، لكن اذا اقتضى الامر التحرّك في اتجاهها لاقناعها بعون رئيساً فلا مشكلة لدى جعجع”.
وختم المصدر بالتأكيد ان “التنسيق على خط الرابية-معراب قائم ومستمر لنقل نتائج اللقاءات والتحرّكات التي يقوم بها رئيس “القوات” في اتجاه بيت الوسط والمختارة”.