#dfp #adsense

رداً على غوغاء المزايدين برفض الامن الذاتي

حجم الخط

كثرت غداة مجزرة القاع الارهابية المواقف السياسية والاعلامية المنتقدة لظهور مسلحين من اهل القاع ليلة تلك المجزرة الشنيعة – وانهمر حبر الاقلام والبيانات في تلقين الدروس في الوطنية ورفض ما اسموه “الامن الذاتي” – وتسارعت البيانات الشاجبة ومواقف خفافيش الليل واتباع النظام الاستخباراتي الامني البائت والمرزول، كادت معها الانظار تحيد عن المجزرة وهولها وفواجعها ليكون التركيز فقط على هؤلاء الشباب القاعيين من ابناء البلدة الذين انتفضوا لساعات لامنهم وسلامة اعراضهم ومقدساتهم بانتظار تولي الجيش اللبناني وقوات الامن الشرعي امنهم وسلامة بلدتهم.

مشهد الانتقادات ومن يقف وراءها وما يقف وراءها من نوايا مبيتة يخفي خبث قسم كبير ممن اصدرها ونطق بها في استهدافه تحديداً لـ”القوات اللبنانية” تاريخاً ونضالاً وصموداً ومقاومة من اجل لبنان، يجعلنا نذكر الجميع بالحقائق الآتية:

من يسلم سلاحه لمشروع الدولة عام 1990 لا يمكن ان تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من ينخرط في اتفاق الطائف ويدفع ثمن انخراطه الصادق والوطني اضطهاداً وظلماً واعتقالاً لا يمكن ان تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من آمن ولا يزال يؤمن بالدولة القوية القادرة والسيدة والمستقلة لا تلصق بوجهه تهمة الامن الذاتي…

من رفض اللجوء الى السلاح يوم 7 ايار المشؤوم عندما وصل خطر الاجتياح الطائفي والمذهبي على ابواب مناطقه وراهن حتى اللحظات الاخيرة بالدولة وقدرة الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية على الدفاع عن امن المواطن والوطن لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من دخل في تحالف وطني سيادي عريض عابر للطوائف والمذاهب والمناطق والاطياف والعقائد والمشارب يوم 14 اذار 2005 تحت عنوان برنامجي عريض  السيادة والاستقلال والعبور الى الدولة واخذ من نهج وفكر واهداف “14 اذار” قانون ايمانه بالوطن والتزامه مبادئ الشهادة والشهداء السياديين من اجل قيام الدولة القوية لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من يدخل الحكومات مع وزراء نظيفين عندما ينادي الواجب الوطني لتدعيم الاجماع الوطني في مؤسسات الدولة والالتفاف الوطني الجامع حول المؤسسات الدستورية والدستور والقانون والامن الشرعي لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من يخرج من الحكومات الفاسدة والمدمرة للدستور والمؤسسات ويرفض المشارمة فيها لان المشاركة في الحكم فيها مشاركة في قتل الدولة ودحر المؤسسات واسقاط النظام الدستوري الانقلاب على الشرعية والطائف لا تلصق به تهمة الارهاب…

من يتقدم بالترشيح لرئاسة الجمهورية لانقاذ الجمهورية وبناء الجمهورية القوية ثم يعود ويتنازل عن ترشيحه من اجل الرئاسة والجمهورية والدولة وانقاذ المؤسسات ومنع سقوط الهيكل على الجميع لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

من ورث تاريخاً مجيداً من الاستقامة الوطنية والغيرة على الدستور والنظام وايمان بالدولة السيدة الحرة والمستقلة والندية مع محيطها الى حد الشهادة من اجل الـ 10452 كلم 2 لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

ودعونا نقولها بصراحة … واحترام … من يؤمن بمؤسسات الجيش اللبناني والقوى الشرعية والامنية رغم الظلم والظلمات التي ادخلته فيه بعض من تلك القوى الشرعية في فترات الحكم الاستخباراتي الامني الظلامي المندحر الى مزبلة التاريخ، ويستمر باعتبار السلاح الشرعي وحده الواجب التسليم له ويرفض اي سلاح على الارض اللبنانية غير ذلك السلاح ويبني مواجهته السياسية والوطنية منذ العام 2005 الى الان على هذا المبدأ لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

ومن يعمل ليلاً ونهاراً ويسهر الساعات والساعات حيث تدعو الحاجة ولا يتوانى عن التدخل الشخصي لتهدئة الخواطر ومنع حصول صدامات مسلحة في قرى ومناطق حساسة على خلفيات احتقانات سياسية او مذهبية او عائلية  مناطقية متداخلة ويساعد الدولة والقوى الامنية والجيش اللبناني على بسط سلطانها وسلطان سلاحها وصولاً الى تسليم المخالفين من ابناء معتقده وخطه وحزبه الى الدولة اذا اقتضى الامر لا تلصق به تهمة الامن الذاتي …

ومن يقاوم الامن الذاتي لا بل دويلة “حزب الله” التي تحولت الى دولة ضمن الدولة من حيث السلاح الفتاك ومؤسسات الحوكمة المذهبية والحزبية والمال الخارجي والسياسة الخارجية المناقضة تماماً لسياسة الدولة اللبنانية وعقيدة ونهج السلاح الشرعي والدولة الشرعية لا تلصق به تهمة الامن الذاتي…

فليسمحوا لنا هؤلاء المصطادون في المياه النتنة… لو يروا عورات وعيوب وجرائم وارتكابات انفسهم وحلفائهم واسيادهم بحق الوطن والدولة والسلاح الشرعي والسيادة والاستقلال. لو توقفوا قليلاً امام فظاعة تاريخهم العابق بمشاريع الدويلات الرديفة والمرتزقات المأجورة لحساب الخارج والمحيط والمحاور والتبعيات العمياء لاجندات اسيادهم ما وراء الحدود على حساب الدولة والوطن والانتماء الى العلم اللبناني… لما وجب عليهم الصمت والحياء والخجل…

فكفى ثرثرة والصاق عيوبهم وموبقاتهم بالاخرين… وليخرسوا في ما تبقى عندهم من حياء واحترام للذات… ان بقيت لهم قيم رجولة وشهامة…

                                                في 4/7/2016

خبر عاجل