
حمّل المرصد العراقي لحقوق الانسان الحكومة العراقية مسؤولية التفجيرات الارهابية التي هزت العاصمة العراقية بغداد. وذكّر المرصد في ان الحكومة العراقية ما زالت تستخدم أجهزة كشف المتفجرات غير الصالحة للعمل وتعتمدها في نقاط التفتيش، مبيناً أن هذا الامر يمثل استهانة بدماء الشعب العراقي وتعزيزاً لمفهوم الاستغفال الذي تعتمده منذ ثلاثة عشر عاماً.
وطالب المرصد رئيس الوزراء حيدر العبادي بضرورة اعادة فتح ملف استيراد اجهزة كشف المتفجرات وتقديم المتعاقدين عليها للقضاء وعدم التهاون بدماء العراقيين كاشفاً عن وجود مساع لرفع دعوى قضائية ضد الحكومات التي استوردت الأجهزة وتسببت بمقتل آلاف العراقيين.
وكان النظام العراقي في فترة رئاسة “نوري المالكي” لحكومته اشترى نحو 6000 جهاز لكشف المتفجرات خلال أعوام 2008 و2010، بهدف الكشف المبكر عن السيارات والحقائب المفخخة، وتم توزيع الأجهزة على نقاط التفتيش المنتشرة في العراق وبالرغم من ذلك لم تتوقف السيارات المفخخة عن المرور من خلال هذه النقاط وبعد الخضوع للفحص من قبل هذه الأجهزة.

هذا الجهاز المزور المعروف بـ ADE 651 اثار جدلاً دولياً كبيراً، كما هو الحال مع جهازي GT200 و Alpha 6 المطابقة تقريباً، والتي تستخدم على نطاق واسع في العديد من دول العالم الثالث حيث توجد الحكومات الفاسدة. ففي كانون الثاني 2010، بثّت هيئة الإذاعة البريطانية تقريراً شارك فيه مهندسون وخبراء وعلماء فيزيائيون وكيميائيون، أثبت بالدليل القاطع فشل تلك الاجهزة في كشف المتفجرات.
وقامت بريطانيا بفتح تحقيق بالقضية وألقت القبض على بعض الأشخاص المتهمين بالاحتيال وبيع أجهزة مزيفة للكشف عن المتفجرات إلى عدد من دول العالم الثالث بما فيها لبنان والعراق. وبالرغم من كشف فساد الصفقة وعدم صلاحية الأجهزة، إلا أن النظام العراقي أصر على الاستمرار باستخدام هذه الأجهزة رغم عدم فعاليتها.
اما في لبنان ففضيحة الاجهزة المزورة كتب عنها الكثير، وتابعها الاعلام اللبناني بالتفاصيل، كل هذا الاهتمام لم يدفع بالمعنيين في لبنان الى اتخاذ اي اجراء لوقفها او ضبط العمل بها. ليبقى السؤال: من هي الجهة المسؤولة عن حماية مستوردي الاجهزة الفاسدة؟ من المسؤل عن ضبط الاجهزة الوهمية التي تبيعها الشركات الامنية في لبنان؟ هل هناك رقابة فنية من قبل وزارة الداخلية او وزارة الدفاع على استيراد التجهيزات الامنية في لبنان؟