#adsense

“تشيلكوت”: غزو العراق بُني على معلومات استخباراتية باهتة

حجم الخط

حملت لجنة “السير تشيلكوت” المعنية بالتحقيق في مشاركة بريطانيا في غزو العراق المسؤولية رئيس الوزراء الأسبق، توني بلير، في تقديم المعلومات الاستخباراتية حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، على أنها أكيدة، دون تقديم ما يبرر ذلك.

كما أوضح رئيس لجنة التحقيق، أن بريطانيا أضعفت سلطة مجلس الأمن بالتصرف من دون الحصول على تأييد الغالبية. وقال السير تشيلكوت: “لقد تم تحذير بلير أن التحرك سيزيد نشاط “القاعدة” في بريطانيا، وعلى الرغم من ذلك كان هناك استهانة بتبعات الغزو وكان التخطيط غير مناسب على الإطلاق”.

غير أن لجنة التحقيق لم توجه اتهاماً لشخص توني بلير بارتكاب جرائم حرب.

وشددت اللجنة في تقريرها، على أنها لم تقبل مبررات بلير حول صعوبة تقدير الموقف في العراق بعد الحرب. كما ذكرت أن رئيس الوزراء الأسبق، “التزم باللحاق بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش مهما حدث في العام 2002”.

وقال السير جون تشيلكوت، خلال مؤتمره الصحافي إن قرار المشاركة في الحرب على العراق بُني على معلومات استخباراتية وتقديرات باهتة.

وأعلنت اللجنة أن بريطانيا “دخلت حرب العراق قبل استنفاد كل الفرص”.

وأوردت وكالة “فرانس برس”، نقلاً عن رئيس اللجنة، أن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه في العام 2003 بدون أن تحاول “استنفاد كل الفرص”.

وأضاف رئيس اللجنة التي شكلت قبل سبع سنوات: “استنتجنا أن بريطانيا قررت الانضمام إلى اجتياح العراق، قبل استنفاد كل البدائل السلمية للوصول إلى نزع أسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن آنذاك حتمياً”.

واعتبر رئيس لجنة التحقيق البريطانية، أن المخططات البريطانية لفترة ما بعد اجتياح العراق عام 2003 “كانت غير مناسبة على الإطلاق”.

وتابع أنه “على الرغم من التحذيرات، لقد تم التقليل من شأن عواقب الاجتياح. المخططات والتحضيرات للعراق في فترة ما بعد صدام حسين لم تكن مناسبة على الإطلاق”.

وأضاف رئيس اللجنة في تقريرها، الذي تعرضه بعد تأخير دام خمس سنوات عن الموعد المحدد، بحسب ما نقلت “رويترز”، أن “تقدير حجم تهديد أسلحة الدمار الشامل العراقية جاء دون مبررات مؤكدة”.

وبدأ نواب في مجلس العموم البريطاني، بحشد الدعم المطلوب لمحاكمة رئيس الوزراء الأسبق، توني بلير، في حال إدانته بتضليل نواب الشعب، إبان اتخاذ القرار بمشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003، وذلك حسبما أفاد موقع صحيفة “ذا ميل” البريطانية، السبت الفائت، فيما جرت تظاهرة، صباح اليوم، لمنظمة “ستوب ذا وور كويليشن”.

إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن عملية محاكمة بلير من السلطة التشريعية قد تبدأ بطلب من نائب واحد، يقدم اقتراحاً مشفوعاً بأدلة، ثم تشرع لجنة من مجلس النواب في إعداد وثيقة “المساءلة القانونية”. وإذا تمت إدانة بلير، من السلطة التشريعية، تحال القضية إلى السلطات القضائية تمهيداً لمحاكمة قضائية قد تؤدي إلى سجنه.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل