#adsense

بارود لموقع “القوات”: زحمة السير لا تُحلّ بالـ Panadol بل بعملية جراحية

حجم الخط

زحمة سير خانقة… كلمات باتت تقرع رأس المواطن اللبناني الذي يعاني من زحمة هموم تبدأ بالأمن ولا تنتهي بلقمة العيش.

“هالدولة تاركتها ع الله” هذا هو حال لسان اللبنانيين الذين يلاقيهم وزير الداخلية السابق زياد بارود إلى منتصف الطريق فيقول عن تجربة: “أنا مع مقاربة شاملة للمسألة فلا يمكن معالجتها “بحبوب Panadol وهي بدها عملية جراحية”.

فبعد خمسين عاماً لم تتجرأ الدولة اللبنانية على أخذ أي قرار جذري لحل أزمة السير. وفي هذا الإطار، أكّد بارود عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن زحمة السير التي نشهدها لا تحتاج إلى معاملات فولوكلورية والمشكلة أن عناصر قوى الأمن لا يمكنهم توسيع الطرقات أو فتح مسالك جديدة، وتدابيرهم لا تحل إلا 10% من المشكلة، داعياً إلى عدم رمي الطابة في ملعب قوى الأمن، فالموضوع يحتاج إلى جرأة، وأنا مع مقاربة شاملة للمسألة.

وفي هذا السياق، إستغرب بارود مساءلة وزارة الداخلية عن زحمة السير وعدم مساءلة المسؤولَيْن على المدى الأبعد، وهما وزارة الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار، فمهما اعتمدت وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي من إجراءات تبقى غير كافية، لأن الطرقات غير معدة للعدد الهائل من السيارات إلى جانب عدم توفر نقل مشترك على نطاق واسع، وبالتالي إن كان هناك من عيد فطر أو عيد ميلاد أو أي مناسبة أخرى، سيبقى لدينا إزدحاما مرورياً لأن الطرقات لا تستوعب هذا العدد من السيارات، وهي أنشأت منذ الستينات القرن الماضي، والعدد القليل منها توسّع، ولم يُستحدث إلا طرقات محدودة، وهذا شيء غير طبيعي.

وتابع: “أفهم أنه في فترة الحرب لم نتمكن من التخطيط، ولكن من التسعينات إلى اليوم ما نفّذ على مستوى الطرقات غير كاف ويجب أخذ تدابير لها علاقة باستحداث طرقات جديدة وتوسيعها والأفضل تأمين نقل مشترك لائق”.

ولفت بارود إلى أن أيام الأحاد في باريس، تشابه زحمة سير لبنان لأن الناس لا تعتمد النقل المشترك، مشيراً إلى أن هناك في دول الخارج ما يسمى بالـ CARPOOLING، داعياً إلى اعتماده.

والـ CARPOOLING يعني التنسيق فيما بين المواطنين للتشارك بوسائل النقل عوض استخدام كل فرد لآليّة وحينها يمكن لثلاثة أو أربعة أشخاص لاستخدام من آلية واحدة ما يخفّف من حدّة السير ثلاث أو أربع مرّات.

في ظل تزايد عدد السكان من جهة والضغط الإضافي جراء وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري على الأراضي اللبنانية، حذّر بارود من أننا ذاهبون إلى الأسوأ إذا لم تتخذ تدابير لازمة لأزمة السير، متمنياً مقاربة موضوع زحمة السير بطريقة علميّة وشاملة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل