#dfp #adsense

قباني: ملف النفط يسير بخطى ثابتة وايجابية وأعدّ قانونا للتنقيب في “البرّ”

حجم الخط

بعد أن أصغت القوى السياسية المحلية الى النصائح الغربية الكثيرة وأبرزها أميركي حملها معه نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين خلال زيارته الاخيرة لبيروت، أُنزل ملف النفط اللبناني عن الرفّ. فتبلور اتفاق حوله بين التيار الوطني الحر وحركة أمل- اللذين اختلفا عموديا في مقاربته على مدى سنوات – سمح بوضع قطار التنقيب والاستخراج مجددا على السكة. المحطة المقبلة التي سيتعين عليه المرور بها هي اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الملف برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، يفترض حسب ما تقول أوساط مطلعة لـ”المركزية” أن يعقد في الايام القليلة المقبلة، على أن يخصص لتذليل ما تبقى من نقاط عالقة، تمهيدا لادراج مرسومي النفط على طاولة مجلس الوزراء واقرارهما بنجاح. ومن باب انعاش الذاكرة، فإن أولهما يعنى بتقسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان الى 10 بلوكات. أما الثاني، فمتعلق بملف التلزيم ودفتر الشروط الذي سيعطى للشركات الراغبة في تقديم عروضها للمشاركة في التنقيب واستخراج النفط والغاز. وفي موازاتهما، المطلوب أن تقر الحكومة قانون الضرائب الذي أعده وزير المال علي حسن خليل، على أن يخصص رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة للهيئة العامة للتصديق عليه، فتنطلق الورشة النفطية…

قباني: من جانبها، تواكب لجنة الاشغال والطاقة النيابية النشاط النفطي المستجد والحركة المفترض ان تشهدها الحلبة الحكومية قريبا. ويقول رئيسها النائب محمد قباني لـ”المركزية” “إننا كلجنة، لم نتوقف عن متابعة ملف النفط والغاز والحث على تفعيله وعندما أتت معلومات جديدة تعطي هذا الموضوع أهمية خاصة، عقدنا اجتماعا طارئا في اليوم نفسه الذي وقعت فيه حوادث القاع وقلنا ان رغم خطورة ما جرى على الحدود، فإننا لن نؤجل اجتماعنا ذلك أن الأمن “الطاقوي” لا يقل أهمية عن أمن الناس وسلامتهم الجسدية”. وأوضح ان الاجتماع الذي انعقد في 28 حزيران الماضي، تم خلاله تجديد خريطة الطريق النفطية في ضوء المعلومات الجديدة المتوافرة في شأن الملف وأبرزها لناحية المخزون الهائل للغاز وهو ما أثبتته دراسات قامت بها شركة أميركية تدعى “تي جي أس”، كانت تعمل سرّا على مسح المنطقة الجنوبية وقد ثبت لها أن هناك أحواضا مشتركة مع اسرائيل. أما الجديد الثاني، فيتمثل في ان خط الانابيب بين قبرص واليونان غير عملي وبالتالي فإن الممر الالزامي للتصدير هو تركيا ما يفسر بوضوح اسراع الاسرائيليين الى الاتفاق مع الأتراك وعلى أعلى المستويات بين الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، فمهما قيل في السياسة يبقى أهمّ سبب لهذا الاجتماع هو موضوع الغاز لأن تركيا ممر الزامي لكل الدول المعروفة بحوض المشرق (Levant Basin). واذ جزم بأن اللجنة لم تتخل يوما عن ملف النفط، أوضح قباني “أننا كنا في صورة الاجواء الايجابية النفطية منذ أن طرح بري القضية على طاولة الحوار حتى زيارة وزير الطاقة السابق جبران باسيل الى عين التينة، ولو أننا لم نعلم باللقاء مسبقا”. ولفت الى ان “بري كلفني تقديم اقتراح قانون للتنقيب عن النفط في البرّ وهو ما أعمل عليه اليوم وآمل أن يكون جاهزا بعد أسبوعين”.

وأعلن قباني ان “الامر الطبيعي المنتظر اليوم هو ان يدعو سلام اللجنة التي يرأس وتضم عددا من الوزراء الى اجتماع لتحضير المناخ لجلسة مجلس الوزراء والاتفاق على تفاصيل المرسومين قبل طرحهما على الطاولة مع القانون الضريبي على ان يحال الاخير الى مجلس النواب، وقد يدعو بري اذا رأى ضرورة، الى اجتماع طارئ للهيئة العامة لاقراره، وربما يكون قانون التنقيب عن النفط في البرّ قد جهز، فيدرج على جدول الاعمال أيضا”.

“المهم أن الملف يسير بخطى ثابتة وايجابية”، يطمئن قباني، الذي يؤكد ردا على سؤال ان “ملف النفط كبير والخير الذي سينتج عنه أكبر من أي محاصصة. فلبنان بلد صغير وطول شاطئه نحو 220 كلم وبالتالي أينما تم التنقيب عن النفط والغاز فإن خيره سيعمّ كل لبنان ولا داعي للافراط في الكلام عن محاصصات وتقاسم للجبنة، فهذا صيد في غير موقعه”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل