Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص موقع “القوات”: جعجع “السند”… من زحلة الى عين دارة قنبلة بيئية متحركة

وكأن هموم اللبناني اليومية المعيشية، البيئية، الغذائية والصحية والامنية لا تكفيه، ناهيك عن الكم الهائل من الملفات السياسية المعقدة والمعلقة الى أجل غير مسمى والتي لم يعد لديه الوقت لإيلائها الأهمية في ظل زحمة هموم الحياة الشخصية، ليقع هم جديد على كاهل اهل عين دارة،  قضية مشروع إقامة مجمع صناعي للإسمنت لرجل الأعمال بيار فتوش، شقيق النائب نقولا فتوش، الذي كان مزمعاً إنشاؤه في زحلة إلا ان ابناءها كانوا له بالمرصاد.

القضية تتفاعل بسرعة، الرفض سيد الموقف عند اهل المنطقة، دعم سياسي من هنا وهناك، إدعاءات قضائية، ورفض للإستسلام… هكذا يبدو المشهد العام في عين دارة اليوم، وكأنما هذا المعمل جاء يشد عصب اهلها، ليتصدوا لمشروع من شأنه خنق انفاسهم، وتلويث ما تبقى من الهواء النظيف حولهم، في بلد عانت بيئته ما يفوق طاقة الإحتمال.

آخر تفاعلات القضية، الإدعاء على أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد وشقيقه المهندس عبدالله حداد الناشط والعضو في الحملة المدنية ضد مشروع آل فتوش في المنطقة، الأمر الذي زادهما تصميماً على استكمال الحملة بحسب بيان صادر عن الدكتور حداد، شدد خلاله على مواجهة إقامة المعمل الذي اعتبره تدميري بشتى الوسائل المتاحة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أنطوان حداد لموقع “القوات اللبنانية” أن أهل عين دارة لن يتخلوا عن معارضة إنشاء معمل الإسمنت مهما كلف الأمر، لأن الموضوع مصيري، قائلاً: “نقدر ان ما يحصل ضمن الضغوطات لدفعنا للتخلي عن الإعتراض لتمرير إنشاء المعمل، إلا اننا لن نتراجع”.

وأشار الى أن هناك إجماعا من قبل اهل عين دارة على رفض المشروع، وكذلك القوى السياسية الفاعلة في المنطقة إلا أن الأساس هو أهل البلدة والبلدية الذين يقفون اليوم خطاً واحداً في وجه إقامة المعمل التدميري للمنطقة.

ولفت ان ثمة دعم جدي من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي أعلن تأييده المطلق لكل ما يريده أهل عين دارة، وكذلك من رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط، الذي جسد دعمه عملياً بتقديم وزير الصحة وائل ابو فاعور اعتراضاً لدى مجلس شورى الدولة، مضيفاً: “كل هذا يعزز لدينا الثقة ان الحق سينتصر”.

واعتبر انه وبعد دعم قيادات وطنية كبيرة كـ”القوات” و”التقدمي الإشتراكي” لم تعد عين دارة بلدة صغيرة متروكة ومستضعفة من قبل مجموعات مالية او إستثمارية، فكما وقف جعجع الى جانب اهل زحلة وحماها من إقامة معمل الإسمنت سيكون سنداً لعين دارة ايضاً.

وأردف: “لا خوف لدينا، كان ثمة عنصر ترهيب لكنه سقط، فما يقوم به المخططون اليوم يدل على يأسهم في ظل الوعي العام لدى اهل عين دارة والجوار بأن المعمل سيغير بيئة المنطقة وهو معمل ضخم يشكل خطراً كبيراً”، ودعا كل من وزير الصناعة حسين الحاج حسن ووزير البيئة محمد المشنوق  الى إعادة النظر بالتراخيص التي أعطيت، متابعاً: “إذا حكموا ضميرهم سيتراجعون فوراً”.

وختم: “ثقتنا بالقضاء مطلقة، ونعرف انه سيقف مع الحق، ضميرنا مرتاح وما نقوم به لمصلحة منطقتنا”.

إذاً، وسط معارضة عين دارة ابناءً وبلدية وقيادات لإنشاء معمل آل فتوش، ودعم كل من “القوات اللبنانية” و”التقدمي الإشتراكي”، بات الأمر واضحاً وإن اي محاولة لإقامة المعمل هي اليوم استباح للإرادة الشعبية في عين دارة ومحاولة إلغاء لكلمة المواطن الذي لن يتأخر على ما يبدو لرفضها وعدم الإنصياع لها مهما كلف الأمر.

موقف اهالي عين دارة يشكل صرخة ضمير: كفى تمرير صفقات على حساب المواطن اللبناني، كفى تلاعباً بـ”عداد عمره”، ولنحترم إرادة شعبه في تقرير مصيره… وإلا فعلى هذه الدولة السلام!

 

Exit mobile version