
أثارت زيارة وفد من القيادة القطرية لحزب “البعث” برئاسة النائب عاصم قانصوه رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجية، وتأكيد قانصوه ان “خط فرنجية هو الضمانة”، و”ان “البعث” إلى جانبه في كل الحالات التي تؤكد وصوله إلى رأس الجمهورية اللبنانية”، مروحة من التساؤلات عن توقيت هذا الدعم وأسبابه وخلفياته والرسالة التي أراد توجيهها، علما ان “البعث” العاجز عن التأثير في سوريا لن يكون باستطاعته التأثير في لبنان، إلا ان اللافت أيضا تمايزه الواضح عن “حزب الله”، إنما من دون إسقاط احتمال ان يكون مجرد توزيع أدوار بين “البعث” والحزب.
وفي هذا السياق قال قيادي بارز من خارج اصطفاف 8 و14 آذار لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني انه لا يمكن تفسير إعادة تعويم “البعث” لخيار فرنجية الرئاسي خارج أربعة احتمالات:
الاحتمال الأول، ان يكون رسالة تذكيرية إلى كل من يعنيهم الأمر بان طريق “بعبدا” ما زالت تمر في دمشق، سيما عشية زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إلى لبنان.
الاحتمال الثاني، ان يكون رسالة تذكيرية إلى حليفه “حزب الله” بضرورة إشراك النظام السوري في كل ما يتصل بالملف اللبناني بعدما تحول دوره إلى بوق إعلامي منذ الثورة السورية، فضلا عن انعكاسه سلبا على معنويات بيئته.
الاحتمال الثالث، ان يكون محاولة لقطع الطريق على انتخاب العماد ميشال عون في اللحظة التي شعر فيها ان رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” اجتاز معظم العقبات التي كانت تعترض وصوله إلى “بعبدا”، خصوصا في ظل الحراك الأخير للعماد عون والدكتور سمير جعجع.
الاحتمال الرابع ان يكون تحرك “البعث” حصل بطلب من “حزب الله” للتشويش على حراك جعجع وعون في ظل موقف الحزب الثابت باستمرار الفراغ للاعتبارات الإيرانية-السورية المعلومة.
وذكّر القيادي نفسه بهجوم “البعث” و”حزب الله” على فرنجية عندما ارتفعت حظوظ انتخابه، وان الأمر ذاته يحصل اليوم مع العماد عون، بما يثبت ان خيار الفراغ هو خيار استراتيجي لدى محور الممانعة.
ورأى القيادي في حديثه لموقع “القوات” ان دعم “البعث” لفرنجية لا يشكل له قيمة مضافة، بل يؤدي إلى قطع الطريق على انتخابه، خصوصا على مستوى العالم العربي والإسلامي، لانه في الوقت الذي تخاض فيه معركة إنهاء تأثير “البعث” في سوريا لن يسمح بمد نفوذه إلى لبنان.
