أهالي المجدل الكورة يناشدون لحل أزمة شح المياه وتأمينها

لا يزال أهالي المجدل الكورة يعانون من شح المياه في بلدتهم، رغم مساعي ومبادرات البلدية ومؤسسة مياه لبنان الشمالي من أجل حل هذه الأزمة، حيث ان البئر الارتوازي لم تتفجر منه المياه، ما شكل صدمة للأهالي الذين رفعوا الصوت تجاه هذا الواقع.

وتتابع رئيسة بلدية المجدل الكورة نجات الزغبي لحل ازمة شح المياه وتأمينها من خلال التواصل مع مديرية الاستثمار في وزارة الموارد المائية والكهربائية، لتشغيل بئر بحبوش خان بزيزا. إذ أن مياه نبع اسكندر تراجعت نسبة التغذية منها لما يقارب النصف، ولا سيما ان تغذيتها بالمياه لم تعد تقتصر على الخان وبحبوش وكفتون وبزيزا وحسب بل شملت ايضا قسما كبيرا من داربعشتار واميون وكفرعقا. هذا بالاضافة الى ان مزارع الدجاج بين المجدل وداربعشتار تستهلك القسم الاكبر من المياه، ما يحول دون وصولها الى المجدل، عدا عن تسرب المياه في الشبكة القديمة المهترئة، والتي لا يلقى طلب تجديدها المتكرر آذانا صاغية.

ومع دخول فصل الصيف وإرتفاع الحرارة، وتزايد الحاجة لاستهلاك المياه، اعلنت الزغبي عن “اتخاذ خطوات تصعيدية ان لم يتم التجاوب سريعا مع مطلبها بتأمين المياه للبلدة، في ظل وجود مرسوم جمهوري يقضي بتخصيص جر مياه نبع اسكندر لبلدات بزيزا والمجدل وكفتون بشكل رئيسي”.

واشارت الزغبي الى ان بئر خان بزيزا في حبوش المحاذي لمحطة الكهرباء لا يحتاج الا لوصلة لتشغيله وتأمين المياه من خلاله للمجدل والبلدات المجاورة، مؤكدة انها “طالبت بذلك ولم يتم التجاوب، وهي ستواصل مساعيها لحفر بئر ارتوازي، في موقع جديد، يكفي البلدة حاجتها من المياه، الا ان امكانيات البلدية المالية الضئيلة تحول دون ذلك في القريب المنظور.

وتجدر الاشارة الى ان موارد الكورة المائية قليلة مقارنة مع الاقضية المجاورة، وينابيع المياه محدودة عدديا وابرزها نبع كفرصارون، نبع الغاب، نبع العصفور ونبع اسكندر وهي بغالبيتها معرضة للشح والتلوث. كما ان الطلب على المياه في الكورة يتزايد في ظل النزوح السوري، وهناك العديد من شبكات المياه المهترئة لم تطلها بعد عمليات التغيير.

في غضون ذلك يلجأ بعض الأهالي إلى الآبار الارتوازية لتأمين المياه للاستخدام المنزلي ولري المزروعات، علما ان ازمة الصرف الصحي جعلت من غالبية المياه الجوفية ومنها مياه الابار ملوثة، كما ان الاستخدام المفرط للاسمدة الكيميائية في الزراعة ضاعف من خطر التلوث.

وفي الاونة الاخيرة برز توجه لدى بعض بلديات الكورة بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه لبناء خزانات مياه عامة، تعمل على تلبية حاجات الاهالي من مياه الشفة وري المزروعات. الا انه يبقى امام ازمة المياه عدة تحديات اهمها صيانة الشبكات بشكل دوري واستبدال القديم منها، وتأهيل ينابيع المياه القديمة والابار المهملة، وبناء سدود لمياه الامطار وتجميعها للاستفادة منها في الري، وتنظيم ورقابة توزيع المياه، وترشيد الاستهلاك ومكافحة هدر المياه ضمن حملات توعية عامة وشاملة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل