#adsense

المظلّة الدولية

حجم الخط

المظلّة الدولية

زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت إلى لبنان لا تقيَّم على قاعدة نجاحها في حال أنهت الفراغ الرئاسي، وفشلها في حل لم تحقق الخرق الرئاسي المطلوب، بل هي محاولة في سياق دفع فرنسي جدي لانتخاب رئيس جديد بدأ عشية الفراغ وما زال مستمرا، وهذا الدفع كفيل بإنهاء الفراغ في اللحظة التي تنضج فيها ظروف التسوية الرئاسية ومقوماتها، خصوصا ان باريس تعمل في هذا الملف على أساس التراكم تمهيدا للخرق المنشود، إلا إذا كان المطلوب تجميد الزيارات الديبلوماسية الخارجية إلى لبنان إلى حين توافر الظروف الرئاسية المناسبة.

ومن ثم من الخطأ حصر اي زيارة بمهمة محددة، على أهميتها، كما لا يفترض مقاربتها فقط بعيون لبنانية، بل الأخذ في الاعتبار نظرة هذه الدولة او تلك للبنان، فيما ثمة مصلحة لبنانية أكيدة بهذه الزيارات لجهة الدلالة على الرعاية الدولية للبنان، وانه غير متروك لقدره ومصيره في رسالة إلى كل من يريد تفجير لبنان او مواصلة استخدامه كساحة مستباحة.

وتذكيرا ان لبنان في زمن الاحتلال السوري لم يكن “مستقرا ولا ممرا” للزيارات الديبلوماسية الخارجية التي كانت تكتفي بزيارة دمشق والاطلاع على الهامش او الواقف على الأوضاع اللبنانية، وهذا الأمر كان محط شكوى القوى السيادية ويؤشر إلى تخلٍ واضح عن لبنان، فيما طهران لم تنجح بوراثة هذه المهمة عن دمشق على رغم محاولاتها استدراج مفاوضات دولية معها حيال الملف اللبناني، لان اي مفاوضات من هذا النوع لم تعد حصرية مع النظام الإيراني على غرار ما كانت عليه مع النظام السوري، كما ان الأولوية الدولية اليوم تكمن في تحقيق المصلحة اللبنانية لا السورية ولا الإيرانية.

فكل اهتمام خارجي هو اهتمام مشكور، والخطر على لبنان يبدأ في اللحظة التي يتم فيها التخلي الدولي والعربي عنه، لأن اي تخل من هذا النوع يعني تقديم لبنان على طبق من ذهب لمحور الممانعة، كما ان ضمانة لبنان او ورقة قوته تكمن في التزامه بالشرعية الداخلية والعربية والدولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل