#adsense

السلطات السوريةُ تخفي قسراً المعتقلة سارة العلاو في سجن درعا المركزي

حجم الخط

قال التقرير الشهري الصادر عن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» والخاص بالمعتقلين السوريين٬ إن السلطات السورية قامت بإخفاء خمسة معتقلات منذ بداية عام 2014 حتى حزيران ٬2016 ما زال مصيرهن مجهولاً بالنسبة لأهاليهن٬ كان آخرهن سارة خالد العلاو٬ من مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور.

ويأتي هذا الاختفاء ضمن ما لا يقل عن 58 ألف مدني مختف قسريا بعد أحكام سرية صادرة عن محكمة الميدان العسكرية٬ ونوهت الشبكة أنه «غالبا ما تكون هذه الأحكام هي الإعدام».

وسارة العلاو ولدت عام ٬1994 طالبة في كلية الشريعة بجامعة دمشق٬ اعتقلتها قوات الأمن من داخل حرم جامعة دمشق٬ يوم 10 حزيران 2013 ونقلتها إلى أحد الأفرع الأمنية في مدينة دمشق٬ ولا أخبار عنها منذ ذلك الحين٬ ولمُ تبلِّغ السلطات السورية أهلها أي معلومة عنها أيضا٬ وتحولت إلى مختفية قسريا.

غير أن أهلها صدموا عندما بَّث التلفاز الحكومي الرسمي برنامجا إخباريا٬ في 11 آب 2013 ظهرت فيه المعتقلة سارة خالد العلاو وهي تدلي بعدة اعترافات يبدو أنها انتزعت منها تحت الإكراه والتعذيب٬ حيث قالت إنها أميرة جبهة النصرة٬ وإنها انتسبت للتنظيم عندما كانت في الصف العاشر٬ أي عندما كان عمرها 16 عاًما٬ وإنها مارست بشكل واسع «جهاد النكاح»٬ وهو مصطلحُ يطلقه النظام السوري وحلفاؤه ويتهم فيه الفتيات بأنهنُ يزِوجَن أنفسهَّن لفترة زمنية محدودة لعنصر من الجماعات الإرهابية٬ ثم تنتقل لغيره.

وبعد بث الحلقة التلفزيونية نقلت سارة إلى سجن درعا المركزي٬ وكانت الأخبار تشير إلى أنها لا تزال هناك حتى 10 من حزيران الماضي٬ حيث اقتادتها دورية يعتقد أنها تابعة لفرع الأمن السياسي بدمشق ­ إلى جهة مجهولة٬ وقامت بإخفائها.

وتحدثت الشبكة في تقرير سابق٬ عن إجبار النظام السوري لما لا يقل عن 14 امرأة بينهن فتيات دون سن 18 عاًما على الظهور على شاشات التلفاز والاعتراف بممارسة «جهاد النكاح»٬ وذلك بعد اعتقالهن ونقلهن إلى مراكز الاحتجاز.

ويخضع المعتقلون في سوريا٬ بحسب التقرير٬ لجلسات واسعة من التعذيب٬ تنتزُع فيها منهم اعترافات ينقلون بعدها إلى محاكم ذات إجراءات مغلقة لا تسمح بحق الدفاع٬ وتستغرق المحاكمات بضع دقائق.

وتعتبر محكمة الميدان العسكرية هي الأسوأ٬ إذ تتولى هذه «المحكمة» النظر في الجرائم الداخلة في اختصاص المحاكم العسكرية والمرتكبة زمن الحرب٬ وقضاة هذه المحكمة من العسكريين٬ أما قرارات النيابة العامة في هذه المحكمة٬ قطعية ولا تقبل المراجعة.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل