
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت لا يحمل أي مشروع حلّ لرئاسة الجمهورية اللبنانية، وبالتالي عنوان زيارته هو الإستطلاع والتأكيد على ضرورة ملء الفراغ دون أية خطة واضحة، وبالتالي لن يحصل اي خرق يؤدي الى إنتخاب رئيس.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار الجراح الى أن الكلام الفرنسي موجّه الى كل الأفرقاء السياسيين بمن فيهم الغائبين عن طاولة الحوار لكن معنيين بالملف الرئاسي.
وشدّد الجراح على أن المسار المنطقي للمعالجة يكون بإنتخاب الرئيس قبل إقرار قانون الإنتخابات النيابية، معتبراً أن الوزير الفرنسي بعد استطلاع آراء الأطراف في الداخل سيكون مع هذا المنطق. إذ لا يمكن إصدار قانون إنتخابي وإجراء الإنتخابات بغياب رئيس الجمهورية ففي ذلك إنتهاك للدستور وتغييب الرئيس ودوره.
واعتبر أن المسار المنطقي يفترض أن يكون بالإتفاق على القانون ثم إنتخاب رئيس، وبعد ذلك يقرّ القانون على أن يحمل توقيع رئيس الجمهورية.
وأضاف: “بعد ذلك يمكن أن يصار الى تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي وإجراء إنتخابات مبكرة او في موعدها”.
وسأل الجراح: “أيهما الأهم قانون الإنتخاب او رئاسة الجمهورية؟!”، قائلاً: “لا يجوز أن نضيع بالأولويات، إذ أن الأولوية المطلقة تبقى لإنتخاب رئيس الجمهورية، حيث الفراغ مستمر منذ أكثر من سنتين، لكن في المقابل هناك قانون نافذ للإنتخابات وإن كانت بعض الأطراف غير راضية عنه”.
وشدّد على أن رئيس الجمهورية يشارك في النقاش حول قانون الإنتخابات من خلال التوقيع عليه. ولكن لا بأس بإتفاق كل القوى السياسية على صيغة معينة لهذا القانون على أن يؤجّل إقراره الى حين إنتخاب الرئيس.
ورداً على سؤال حول الإنقسام في تيار “المستقبل” وتحديداً بين الرئيس فؤاد السنيورة الذي يرفض بشكل مطلق ترشيح العماد ميشال عون، وبين الوزير نهاد المشنوق الذي يشجّع على إعادة النظر بالترشيح، أشار الجراح الى أن معزوفة الخلاف داخل تيار “المستقبل” باتت قديمة وسخيفة، مشدداً على وجود قرار واحد في تيار “المستقبل”. وأوضح أن الآراء المتعددة تناقش ولكن حين يتخذ القرار فالجميع يلتزم.
وفي سياقٍ متصل، اعتبر الجراح ان الواقعية السياسية تفرض على جميع الأفرقاء الإقتناع بوجود بعض الإستحالات، وبالتالي البحث عن البدائل، معتبراً أن الرهان على وضع إقليمي ما أو تغيير في وجهات النظر هو تمديد للفراغ.