#adsense

خاص موقع “القوات”: لماذا التقى ايرولت “حزب الله”؟

حجم الخط

لم يشكل اللقاء بين وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت ووفد من “حزب الله” ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي مفاجأة سياسية، لأن باريس تحاول فكفكة العقد الرئاسية مع كل الأطراف المؤثرة في هذا الملف دوليا وإقليميا ومحليا.

وقالت اوساط سياسية بارزة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني ان باريس كانت تميِّز بين موقفها المتشدد من طهران في الملف النووي، وبين المفاوضات معها في ذاك الملف وملفات أخرى، والدليل، على سبيل المثال، استضافتها مؤتمرا للمعارضة الإيرانية أخيرا في المنفى والذي أثار استياء القيادة الإيرانية.

واعتبرت ان اللقاء مع وفد من “حزب الله” لا يعني تظليل الحزب بغطاء فرنسي ودولي، إنما يتصل بالبراغماتية الفرنسية التي تميز بين وضع الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب على لوائح الإرهاب، وبين الدخول معه في حوار في ملفات عدة.

ورأت ان العنوان الأساس للقاء عدم استبعاد “حزب الله” عن المشاورات الباريسية الرئاسية انطلاقا من قناعة فرنسية راسخة ان الحزب هو المعطِّل لهذا الاستحقاق بمعزل عما إذا كان لحساباته الخاصة أم لحسابات إيرانية إقليمية، سيما ان مصلحتهما واحدة ومشتركة، وبالتالي المشاورات معه ترمي إلى ترييحه في محاولة لتليين موقفه وإنهاء الفراغ الرئاسي.

وشددت الأوساط ان هدف باريس “أكل العنب لا قتل الناطور”، اي انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيما الملفات الأخرى الساخنة مع “حزب الله” لم يحن أوان مناقشتها بعد بانتظار ظروف المنطقة وتطورات الأحداث فيها، وأما هدف “حزب الله” من هذا اللقاء فهو القول بانه غير معزول وانه لا يمكن لأي اتفاق ان يبصر النور من دون موافقته.

ولم تستبعد الأوساط ان يكون من ضمن أهداف باريس للقاء مع “حزب الله” أمن جنودها في الجنوب، خصوصا ان الحزب استخدم هؤلاء الجنود في محطات معينة أداة للضغط على فرنسا من أجل عدم التشدد في تطبيقها للقرار 1701، أي غض النظر عن ترسانة الحزب ضمن نطاق جنوبي الليطاني، وذكّرت بالاعتداءات المتكررة على الجنود تحت عنوان الأهالي.

وختمت الأوساط نفسها لموقع “القوات” بالقول: لعبت باريس دورا أساسيا في الوصول إلى لحظة 14 آذار 2005 من خلال القرار 1559 وموقفها المتشدد من النظام السوري، وهي تقوم بعملية توزيع أدوار متقنة مع واشنطن ضمن استراتيجية واحدة تقريبا أولويتها ترسيخ الاستقرار في لبنان وإعادة الاعتبار لمشروع الدولة اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل