
أكد السفير الفرنسي إيمانويل بون تمسكه بالجمهورية، قائلاً: “نحدد التزامنا بالقيم الأساسية التي هي قيمنا الحرية والمساواة والأخوة. تاريخ الرابع عشر من تموز، يشكل لحظة فريدة من نوعها، نعبر من خلالها عن سعادتنا لكوننا فرنسيين، كما نعبر عن تمنياتنا لبلدنا فرنسا، ونتمنى لها السعادة والقوة والإشعاع، فنحن نثق بقدراتها على التغلب على كل التحديات التي نواجهها اليوم، وهي تحديات تتعلق بالأمن والسلام والبيئة والتنمية، وهي متضامنة مع شركائها وطموحة من اجل الإتحاد الأوروبي وملتزمة بالعالم”.
وأضاف خلال حفل بمناسية العيد الوطني الفرنسي: “يدرك اللبنانيون أن بإمكانهم الاعتماد على فرنسا، والتجربة تؤكد ذلك. وعندما تلتزم فرنسا من أجل لبنان، إنما تقوم بذلك من أجل لبنان وحده، من دون أي أفكار خلفية، وهدفها الوحيد أن تكون مفيدة لهذا البلد، الذي تتمسك به، عبر روابط متعددة، من خلال التاريخ والثقافة والصداقة والقلب. قال رئيس الجمهورية من على هذا المنبر في 16 نيسان: لفرنسا مرشح واحد وأجندة واحدة وطموح واحد، ألا وهو لبنان، فنحن نعمل إذا لكي يكون لبنان بمنأى عن التهديدات في هذه الفترة التي تسدوها الشكوك والريبة”.
وتابع: “على بعد 10 كلم من هنا في سوريا تدور الحرب، فما يهمنا أولا هو الحفاظ على الأمن في لبنان على الحدود، وكذلك على الأراضي الوطنية. ولهذا السبب، نتعاون مع كل المؤسسات المعنية، ونقدم دعمنا إلى الجيش اللبناني، فهو مؤسسة فعلا وطنية، ونأمل أن يتم تسليمه المعدات الفرنسية ضمن إطار الهبة السعودية في الوقت المناسب”.
وأردف: “من المهم أن يمكن التضامن الدولي لبنان من مواجهة نتائج الأزمة السورية، لا سيما في ما يتعلق بتوافد اللاجئين، ففرنسا تقوم بدورها كاملا وتزيد مساعداتها لصالح اللاجئين، كما لصالح المجتمعات المضيفة، التي ازداد فقرها من جراء هذه الأزمة”.
وتابع: “من المهم أن يتم التوصل إلى حل للازمة السياسية التي تعصف بلبنان، وفرنسا تشجع الأحزاب اللبنانية على إيجاد سبل لتسوية من شأنها أن تتيح انتخاب رئيس يكون رئيسا لجميع اللبنانيين، وتشكيل حكومة تمثل الوحدة الوطنية وتجديد مجلس نيابي تتمثل فيه جميع الأطراف تمثيلا عادلا، فالتوصل إلى اتفاق ضروري لحسن سير عمل مؤسسات الدولة لصالح جميع اللبنانيين، غير أن فرنسا تدرك كم أنه من الصعب التوصل إلى اتفاق كهذا في الوقت الذي يمارس فيه الخارج ضغوطا كبيرة على لبنان، وبالتالي فهي تبذل كذلك جهودا باتجاه جميع الاطراف القادرة هنا على التأثير، وهدفها بسيط توفير الظروف المناسبة والحصول على الضمانات الدولية للتأكد من أن الاتفاق الذي يتوصل إليه اللبنانيون بالتفاوض في ما بينهم سوف يتم احترامه من قبل الجميع”.
وختم: “في الواقع، من مصلحة الجميع أن يبقى لبنان بمنأى عن الأزمات الاقليمية، وأن يتم التوصل إلى حل في لبنان قد يشكل إشارة ممتازة بالنسبة إلى سائر أنحاء المنطقة، ويبقى التفاوض ممكنا للخروج من الأزمات”.