#adsense

عين دارة والجبالات: مَن يوقف مهزلة الاستدعاءات؟

حجم الخط

تخطّت الأزمة الناشئة في بلدة عين دارة ـ قضاء عاليه على خلفية الاستدعاءات لناشطين من أبناء البلدة الرافضين إقامة “جبالات إسمنت” ومجمع صناعي في ضهر البيدر التابعة عقارياً للبلدة، والتي تواجه التخريب والتدمير من المقالع والكسارات التي قضمت جبالاً وشوّهت معالم طبيعية، ولوثت الينابيع الجوفية لبلدات في ثلاثة أقضية: الشوف، عاليه والبقاع الأوسط، وإطارها البيئي والصحي، وتحوّلت إلى مناكفات انساق إليها بعض القضاء، ما يطرح إشكالية حيال دور القانون وضرورة إبعاده عن التجاذبات الشخصية.

وكان قد توجّه أمس كل من الدكتور انطوان حداد وشقيقه المهندس عبدالله حداد مع 25 شخصاً مدعى عليهم، إلى المفرزة القضائية في بعبدا، علماً أن الادعاءات الموجّهة تشبه السابقة الصادرة في 10 حزيران للمهندس عبدالله حداد وآخرين، وبمجملها وفقاً لما قاله المهندس حداد لـ “السفير” أنها “ادعاءات فارغة والهدف منها الابتزاز، وإساءة سمعة، والتعدي على القرارات القضائية، وتزييف الحقيقة وتشويه الواقع وغيرها”، وأشار إلى أنه “خلال التحقيق لم ترد أية واقعة أو دليل لها علاقة بهذه التهم”، ولفت الانتباه إلى أن “الخطوة التالية هي ما ستقوم بها بلدية عين دارة”.

وأكد رئيس بلدية عين دارة العميد المتقاعد فؤاد هيدموس “وقوف البلدية مع أبنائها وعلى المتابعة بالوقوف بمواجهة هذا المشروع”، وقال: “يحاول فتوش تهجيرنا من عين دارة، ولكن بوقوفكم ودعمكم وثباتكم وثباتنا نحن، لنقول له أهالي عين دارة أكبر منك، ولن تقدر، وهذا ما قلناه له وجهاً لوجه”.

وأشار المهندس جان بدر إلى أنه “في حالة المعمل المزمع إنشاؤه، فالتلوّث يحصل على مراحل سبع، ولكن التلوّث لا حدود له، وخصوصاً بعملية الإنتاج المقدرة بحوالي مليوني متر مكعب سنوياً، ينتج منها 6,300 ألف طن سنوياً، أي 210 آلاف شاحنة تحمل كل منها 30 طناً سنوياً، أي بمعدل بين 600 إلى 700 شاحنة تخرج يومياً من هذا المعمل إلى التوزيع، ويمكننا أن نتخيّل خروج 600 شاحنة على طرقاتنا وعبر قرانا، وماذا سيحصل بها”، وأكد بدر على “خطر إقامة هذا المجمع بشكل مضاعف في عين دارة بسبب ارتفاع موقعها ما يهدّد بإنشاء ما وصفه بـ (مظلة تلوّث) تهدد عين دارة والمناطق المحيطة وقد يصل إلى أقاصي لبنان وحتى إلى سوريا، “بسبب كمية التلوث الناتجة وموقع عين دارة المرتفع وفي وسط البلاد”.

ورأى المهندس أنطوان حداد أن ما يحصل هو “امتحان مصيري يقدّمه أهالي عين دارة، وجواب أهل عين دارة يعتبر تاريخياً، ويعلن عن رفضهم لمخطط تدمير بلدتهم، المتجــسد بمصــنع الموت الذي يحاول بيار فتوش إقامته، وبالنسبة للاستدعاء فعين دارة تســتحق منا التفاني والتضحية، والحمدلله فإن اجتماع أهالي عين دارة كلمة واحدة، ووعياً عاماً، ولدينا بلدية ممتازة، ولم نستغرب أيضاً أن القوى الســياسية والمدنية تدعمنا”.

وتابع: “نتجه إلى أصحاب المشروع والتراجع عنه ونقله إلى سوريا كما أشار البعض، وخصوصاً أن لدى بيار فتوش مصالح هناك، وسينقل الأنقاض من هناك لطحنها، فبدلاً من ذلك يمكنه التوفير في المواصلات في هذا المجال، وهناك مساحات ومناطق شاسعة في سوريا مع توفر المواد الأولية واليد العاملة رخيصة، كما أن أنقاض الأبنية المتبقية من الحرب العالمية الثالثة هناك لا نعلم ما تحتويه من مواد، فالأفضل إبقاؤها هناك بدلاً من توسيع نطاق تلوّثها إلى لبنان”.

أضاف: “بما أنه يتّهمنا بقبض الأموال، فنحن مستعدون لكشف سريتنا المصرفية مقابل كشفهم عن مصادر أموالهم”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل