.jpg)
انتقد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع محطة “NBC” الأميركية رؤساء الولايات المتحدة لافتقادهم للخبرة السياسية، وقال حرفيا “إن دونالد ترامب المرشح الجمهوري المحتمل، وكذلك الرئيس الحالي باراك أوباما ومن سبقوه، مثل جورج بوش وبيل كلينتون، لم تكن لديهم أي خبرة سياسية، ولا أعتقد بأن معظم رؤساء الولايات المتحدة كانت لديهم خبرة جيدة في السياسة، الأمر الذي يمثل مشكلة كبرى في الولايات المتحدة”.
وقد اكتفى الرئيس السوري بهذا القدر، ويا للأسف، من دون ان يوضح نوع الخبرة المطلوبة، وإذا كان مبررا عدم دعوته واشنطن إلى توقيع اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات وتنظيم دورات تدريبية في دمشق، باعتبار ان الدولة الأميركية مصنفة في خانة الدول العدوة لا الصديقة، وبالتالي يريد تجنب توظيفها للخبرات ضد سياساته، وهذا من حقه، إلا ان إشارته كانت كافية لوضع واشنطن أمام خيارين: إما تصويبها للعلاقات مع دمشق لاكتساب المهارات والخبرات، وإما استمرار غرقها في الجهل والتفاهة بعيدا عن الاحتراف والإبداع السياسيين.
ولم يكن الأسد في الحقيقة بحاجة إلى الكشف عن نوع الخبرة التي تحتاجها النخب السياسية الأميركية، لأن الثورة السورية، وما سبقها منذ عقود بطبيعة الحال، كانت كافية للدلالة على الخبرة الوحيدة التي يتقنها وهي الإجرام والقتل والعنف والإرهاب، هذا الإرهاب الذي يضرب العالم، ونيس آخر فصوله الدموية البربرية، وذلك بفعل استمرار صاحب الخبرات التاريخية في موقعه، فيما التصدي الفعلي للإرهاب يبدأ باقتلاعه من هذا الموقع…