Site icon Lebanese Forces Official Website

روسيا ترفض السير بأجندة إيران… ومصلحة مـع مصر لإشراك إسرائيل في وقف المدّ الايراني

               

يمكن الجزم أن هناك تحوّلاً في الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية، الذي بدا واضحاً من خلال التمايز بين موقوفي موسكو وطهران من جهة، ومن جهة أخرى المصالحة بين موسكو وأنقرة، وبالتالي من المبكر الحديث عن حلّ تدريجي لأزمة المنطقة.

وتشير مصادر ديبلوماسية الى عدة إشارات تؤكد التغيير الجذري في السياسة الروسية الخارجية، إذ أن موسكو التي تتجه الى تطبيع العلاقات مع تركيا حيث ان التنسيق العسكري له علاقة بالمسألة السورية الكردية، يضاف الى ذلك إعلان روسي – اسرائيلي عن إجراء مناورات عسكرية مشتركة، ما يدلّ على أن الجانب الروسي يوجّه رسائل طمأنة الى تل أبيب بأنه حريص على أمنها.

وأوضحت المصادر أن رفع الغطاء الجوي الروسي عن المعارك الدائرة في محافظة حلب، أدى الى خسائر كبيرة لقوات النظام التابعة للرئيس بشار الأسد وحلفائها (حزب الله وايران)، وبالتالي أدى الى تقليص مساحة سيطرة النظام في المحافظة.

وفي هذا السياق، لاحظت المصادر أن وتيرة الكلام عن المعارك في عدد كبير من وسائل الإعلام بدأت تتراجع، لا سيما بعدما تبين أن القدرات العسكرية للنظام و”حزب الله” وايران دون الغطاء الجوي الايراني، لا قيمة لها وتبدو هشّة ووهمية.

وأضافت: “بالرغم من التسلّح والحصار الشديد والرهان على إعادة السيطرة على حلب، إلا أن قوى المعارضة تكبّد النظام وحلفاءه خسائر بشرية ولوجستية”.

ورداً على سؤال، أشارت المصادر الى أن هذا لا يعني ان الروس تخلّوا عن الاسد، أو خرجوا من تحالفهم مع ايران، لكنهم يؤكدون انهم لن يسيروا حسب الأجندة الايرانية للمنطقة، وبالتالي فإن روسيا تتمسّك بتحقيق توازن القوى في الشرق الأوسط.

ولم تفصل المصادر بين العلاقة على المحور السوري – الايراني – التركي – الروسي، وبين الحركة الديبلوماسية التي قامت بها مصر باتجاه اسرائيل من أجل تحريك الملف الفلسطيني من خلال زيارة وزير الخارجية سامح شكري بعد قطيعة سياسية طويلة بين الطرفين.

وإذ لم تستبعد المصادر أن تكون هذه الزيارة أتت بمباركة وايعاز اميركيين، قالت: الهدف منها إطلاق البحث بإمكانية ايجاد حلّ للقضية الفلسطينية من جهة، ومن جهة ثانية ايجاد مناخ إقليمي معين للحدّ من نفوذ ايران في المنطقة، وبالتالي منعها من استعمال القضية الفلسطينية كوسيلة تهديد لامن اسرائيل وأمن الدول العربية تحت حجّة المقاومة.

واعتبرت أن المبادرة المصرية هذه، جاءت في سياق جسّ النبض الاسرائيلي، واختبار استعدادها الجدّي للسير في حلّ الدولتين، ويفهم ايضاً من الرسالة المصرية أنها حملت تحذيراً لاسرائيل بضرورة الإسراع في إنتاج الحل قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة.

وخلصت المصادر الى القول: “هناك مصلحة مشتركة بين موسكو والقاهرة لإشراك اسرائيل بما يجري في منطقة الشرق الأوسط من أجل وقف المدّ الايراني”.

Exit mobile version