
بثت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة تسجيلاً مصوراً يُظهر حطام مروحية تم إسقاطها من قبل مقاتليه ومقتل طاقمها قرب قرية البيطارية في أطراف الغوطة الشرقية. ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلانهم عن إسقاط طائرة حربية “ميغ 23” ومقتل قائدها الطيار “محمود جبر” قرب جبل ثردة جنوبي مدينة ديرالزور.
لقد خسرت القوات الجوية لنظام الاسد منذ بداية العام 2016 وحتى الآن 10 طائرات حربية متنوعة الأصناف، فبالاضافة الى الطائرتين اللتين سقطتا نهار الخميس سقطت في وقت سابق من هذا العام اثنتان ميغ 21 ، طائرتان سوخوي 22 ، واربع طائرات ميغ 23.
تعتبر القوات الجوية لنظام الاسد واحدة من اسوأ أسلحة الجو في العالم حتى قبل ثورة الشعب السوري، إذ تعتبر معظم طائرات سلاح الجو السوري من أقدم الطائرات الروسية وفي آخر عمرها الفني، وهذا الأمر كان سبباً رئيسياً لسقوط عدد من طائرات النظام، وبكثرة في الآونة الأخيرة.
وتشير الإحصائيات أن خمس طائرات سقطت نتيجة أعطال فنية منها انفجار محرك ومنها احماء زائد في المحرك وتعطل دورة الهيدروليك ما يعني أن النسبة أكثر من 62% من تلك الطائرات سقطت ذاتياً دون إصابتها بأي نوع من المضادات الارضية، بالإضافة إلى ثلاث مروحيات، من الطرازات، “مي 25 + مي 17 + كازيل”، اثنتان سقطتا نتيجة أعطال فنية (حريق بالمحرك + قطع في أذرع التحكم بمروحة الذيل) وهذا أيضا يعني أن أكثر من 65% من حوادث سقوط المروحيات ناتجة عن أعطال فنية ايضاً.
تعاني طائرات الاسد من مشاكل عدة منها انشقاق معظم الضباط المهندسين والفنيين المكلفين فحص الطائرات وإجراء الصيانة لها، كما ان معظم الطائرات مصنوعة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وأعطالها الفنية الكثيرة وعدم توفر قطع التبديل بسبب سحب هذه الطائرات من الخدمة منذ أكثر من عشرين عاماً.
كما ساهمت كثافة الطلعات الجوية خلال الحرب الاهلية الطويلة إلى استهلاك أزمنة الساعات الاحتياطية للهياكل والمحركات. فقدم أصناف الطائرات والاهتراء الطبيعي لاجزاء عدة من مكوناتها اضافة الى قيام الطائرات والحوامات القتالية بالطيران على ارتفاعات عالية لتفادي رمايات الدفاعات الارضية، كل ذلك أدى إلى سرعة استهلاك محركاتها وأعمار هياكلها بشكل سريع.