.jpg)
العيد الوطني الفرنسي استقطب عدداً كبيراً من السياح من جنسيات مختلفة ومن ضمنهم سياح لبنانيون، والزميلة تريز قسيس صعب كانت من بين هؤلاء تحتفل بالعيد مع عائلتها وهي نجت مع زوجها وابنتيها بأعجوبة وكانت من بين الأشخاص الذين تطوعوا لمساعدة المارّة وإخلاء المكان.
وروت تريز: “كنت مع عائلتي في مكان الحادثة شاهدنا الألعاب النارية وكان آلاف الأشخاص يشاركون بالاحتفال. وبعد انتهاء العرض كنا عائدين الى المنزل بالسيارة فتوقفنا على الاشارة الحمراء واذ بشاحنة كبيرة بيضاء تتوجه بسرعة الى الرصيف بطريقة متعرجة ويبدأ صاحبها بدهس الموجودين، فبدأت الناس بالهرب ومنهم من رمى بنفسه في البحر والبعض الآخر لم يفلح بالابتعاد. المشهد كان صادماً لا يمكن وصف بكاء الأطفال والصريخ الذي خيّم على المكان بسبب الذعر”.
أضافت: “الأجهزة الأمنية الفرنسية كانت شدّدت الإجراءات على مكان الاحتفال الا أن المجرم بدأ بدهس الموجودين خلال عودتهم من المكان”.
وتابعت تريز: “عندما أضاءت الاشارة الخضراء لم أتحرك رغم زمامير السيارات بل قطعت الطريق عليهم كي لا يتمكنوا من الاقتراب، ثم رحت أصرخ “تراجعوا هناك هجوم”، لكن الصدمة كانت باديةً على وجوههم، بعدها عدت الى السيارة وفي وسط الأوتوستراد ذهبت عكس السير وطلبت من الجميع أن يتبعوني الى أن وصلنا الى مكان آمن وفتحنا الطريق أمام سيارات الاسعاف والأجهزة المعنية”.