
أشار نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى أن السير بالانتخابات الرئاسية أولاً (قبل النيابية) “سيقود تلقائياً الى مجموعة حلول للأزمات القائمة، أما اضطرارنا إلى خوض الانتخابات النيابية بغياب رئيس للجمهورية، فسيقود الى مجموعة عقد مع العلم أن هناك إمكان للسير فعلاً في هذا الاستحقاق في حال تجاوزنا رأس السنة من دون انتخاب رئيس”.
ولفت مكاري الانتباه في حديث إلى صحيفة “السفير” الى أن مجلس النواب الجديد سيعمد عندها الى انتخاب رئيسه “ومنذ الآن أقول إن صوتي للرئيس نبيه بري، ولن يكون هناك أصلاً ممانعة على مستوى القوى السياسية لانتخابه، لكن بالتأكيد سنسمع أصواتاً مسيحية تسألنا كنواب مسيحيين كيف تنتخبون الرئيس بري في خمس دقائق فيما يعجز مجلس النواب على مدى أكثر من سنتين عن انتخاب رئيس للجمهورية”.
وقال مكاري “لنتوقف عن الضحك على بعضنا البعض. الفريق المطالب بالنظام الأكثري غير قادر على إقناع الطرف الآخر بالنسبي، والعكس صحيح. الحل الوسط هو المختلط. وهناك مشروعان (اقتراح الرئيس بري واقتراح المستقبل ـ الاشتراكي ـ القوات)، حاولنا جمعهما فتعقّدت الامور وفشلنا. لذلك الطريق الأقصر هو بتبنّي أحدهما وإدخال تعديلات عليه ترضي الطرف الآخر”، معترفاً “أنه من دون قرار سياسي لا قدرة للجان المشتركة على البتّ بهوية قانون الانتخاب”.
وأردف: إن طاولة الحوار هي المكان المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار بل رؤساء الكتل النيابية المشاركين فيها والذين يستطيعون كل من موقعه إقناع من يمونون عليه بالسير بهذا الخيار أو ذاك. عندها تصبح إمكانية الحل متاحة، وإلا الى قانون الستين درّ”.
وفي سياق إبلاغ رئيس مجلس النواب نبيه بري مكاري بأن مسألة إنجاز القانون الانتخابي ستبتّ بعد جلسات الحوار في مطلع آب المقبل، قال الأخير: “خبرتنا السابقة في طاولات الحوار، برغم أهمّيتها وأهمية استمرارها، ومواكبتنا لما حصل من تملّص من الالتزامات او الاستنساب في الالتزام، لا تدفعني الى تشجيع توجّه كهذا. حتى اتفاق الدوحة تمّ الانقلاب عليه من خلال استقالة وزراء في الحكومة”.
بالتزامن، مع مسعى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لفتح كوّة في الجدار الرئاسي. يشجع مكاري وإن كان يتفق مع «الحكيم» على ضرورة انتخاب رئيس “لكن ليس ميشال عون”. واعتبر مكاري أن الاحتكاك مع جعجع مرده موقف الأخير من المسيحيين المستقلين، “لكن فعلياً تربطني صداقة بالحكيم”.
وعن تكرّر زياراته الى معراب لفت مكاري إلى أنه لم يكن مكلّفا بنقل أي رسائل من سعد الحريري الى جعجع، مشيراً الى ان الخلاف الأساسي بين جعجع والحريري هو حول رئاسة الجمهورية، وحتى الآن، كل واحد منهما يتمسك بموقفه وبمرشحه “لكنهما اكتشفا أن الرئاسة مطوّلة”!
وعن خطوات الحريري لحلحلة أزمة الرئاسة، قال مكاري: “تياره يأخذ الكثير من وقته لإعادة لحم ما انقطع مع ناسه… لكن إنتاجه السياسي لا ينقص عن إنتاج الآخرين. والسؤال مَنْ ينتج أصلاً”؟
وختم مكاري بالقول إنه ليس زمن العجائب «والحريري ما بيعمل عجايب. أقلّه الرجل يحاول”!