
خمسة وعشرون سنة مسيرة كهنوتية تكلّلت بيوبيل فضي خطّها راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر بحكمة وصبر، مسيرة غصّت بالأعمال الروحية والرعاوية والإجتماعية والسياسية وغيرها، وكانت كلّها ترفع صلاةً على مذبح الرّب من أجل لبنان.
في يوبيله الفضي، يؤكد المطران مطر أن هذه المناسبة روحية وشكر للرّب على نعمه كي أتمكن من الخدمة طوال هذه المدة ورفع الصلاة على نية أبرشية بيروت لأكون خادماً صالحاً لها، موجهاً رسالة من القلب الى كل اللبنانيين لكي يقفوا في صف واحد خدمةً للبنان. ويضيف: “نحن جميعاً لدينا مسؤوليات وطنية ونحاول العمل دائماً على المصالحة، كما على مثال مار بولس الذي يقول: “إننا أعطينا خدمة المصالحة”، متمنياً أن يتصالح اللبنانيون جميعاً مع بعضهم البعض ويُصفّون قلوبهم لبناء لبنان. ويتابع: “نرفع صلاةً خاصة من أجل أهل الشرق مسلمين ومسيحيين لأن ما يحصل في المنطقة مخذياً، فأبناء الديانة الواحدة والبلد والمنطقة الواحدة يتعاركون، وأود أن أقول: “توقفوا عن التراجع الأخلاقي والإنساني لكي نسترجع ذواتنا ويكون لنا موقعاً ايجابياً بين الدول”.
وفي قراءته للوضع المسيحي في ظلّ كلّ الأحداث التي يعيشها لبنان والمنطقة، يجيب المطران مطر في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية”: “المسيحيون بيد الرّب، هو الذي قال لنا: “في العالم سيكون لكم ضيق، لكن ثقوا، أنا قد غلبتُ العالم”. نحن متأثرون جداً بما يجري اليوم خصوصاً أن هناك جهات تكفيرية تحاول أن تهدم ما بنيناه على مرّ السنين مع الديانات والطوائف الأخرى وكأنه لم يكن موجوداً”.
ويضيف: “من هنا أتمنى أن تستفيق كل الجهات المسيحية والاسلامية وتتوحّد لمواجهة الفكر التطرفي الذي يهدف الى إلغاء الآخر كي نستطيع العودة الى العيش المشترك لأن حدود البلدان يمكن أن تتغير بينما نحن من نبني المجتمعات، لذلك نحرص أن تكون تنشئتها على خوف الله ومحبة بعضها البعض”، مشيراً الى ان فحص الضمير متوجب علينا في هذه المرحلة لبناء مستقبل آمن وسليم.
وتوجّه الى سياسيي لبنان قائلاً: “على المسؤولين السياسيين ان يضعوا حداً للسياسة ويذهبوا نحو المصلحة الوطنية لأن لبنان بخطر، وليس لديه احترام في بلدان العالم وكأنه لا يستطيع تدبّر أموره بنفسه ومصيره مرتبط بأوضاع المنطقة، وربما يهدف البعض الى تخطي لبنان لذلك نحن بحاجة الى سياسيين يتعالوا الى مستوى الحياة الوطنية والديمقراطية لإنقاذ البلاد”.
