يصُّر رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع على تعميم المناخات الإيجابية في كل مواقفه وإطلالاته، وهذا الإصرار يعكس نظرة الحكيم التفاؤلية، ويستند إلى وقائع فعلية، ويرمي إلى تبديد الأجواء التيئيسية العفوية أو المبرمجة، لأن أكبر خطر على لبنان اليوم يكمن في تيئيس الشعب اللبناني من أجل إخضاعه او تهجيره.
ولا ينطلق الدكتور جعجع في قراءته التفاؤلية من عدم، بل من ان الأمن في لبنان أفضل من كل دول العالم على رغم وجوده على تماس مع الحرب السورية، وان الوضع السياسي أفضل بأشواط مما كان عليه إبان الاحتلال السوري للبنان او حقبات تاريخية أخرى، وان المستقبل واعد والخروج من النفق حتمي والإيمان بلبنان قائم، وان الخلافات السياسية التي تعطل مسار الدولة لم ولن تقود إلى الاستسلام للأمر الواقع.
والمواطن الذي يعاني يوميا بدءا من زحمة السير وصولا إلى سعيه “بشق النفس” وراء لقمة عيشه لا يريد من القوى السياسية سوى زرع الأمل في النفوس ليبقى في بلده وأرضه وبين أهله وشعبه، وبالتالي هذه القوى مطالبة بان تحذو حذو الدكتور جعجع، وان تتخلى عن لغة الإحباط والتشاؤم والنق السياسي، خصوصا ان التغيير لا يتحقق عن طريق الشعوب المستسلمة، بل عن طريق الشعوب المفعمة بالحياة والنشاط والحيوية…