#dfp #adsense

“الإيقاع في الموسيقى العربية” في جامعة الروح القدس – الكسليك

حجم الخط

نظمت كلية الموسيقى في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى والجمعية العربية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى مؤتمرًا دوليًا تحت عنوان “الإيقاع في الموسيقى العربية”، في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.

حضر الافتتاح رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ، عميد كلية الموسيقى في الجامعة وأمين عام الجمعية العلمية العربية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى التابعة لاتحاد الجامعات العربية الأب الدكتور يوسف طنوس، رئيس المجمع العربي للموسيقى الأمين بشيشي ممثلاً بنائبيه الدكتور صالح حمدان الحربي، والدكتور حبيب ظاهر العباس، أمين المجمع العربي للموسيقى الدكتور كفاح فاخوري المحترم، ممثلو الدول العربية في المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى، إضافة إلى الباحثين المشاركين في المؤتمر القادمين من الدول العربيّة: من مصر والأردن والعراق والسودان والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والإمارات العربيّة وتونس وليبيا والجزائر والمغرب، وأعضاء مجلس الجامعة وفعاليات ثقافيّة ومحبي الموسيقى والأساتذة والطلاب.

أبي رعد

النشيد الوطني اللبناني بداية، ثم كلمة تقديم للأمين السر الأكاديمي في كلية الموسيقى جوزيف أبي رعد الذي أكد أنه “منذ تأسيسها، وضعت كلية الموسيقى في الجامعة البحث الموسيقي ضمن أولويّاتها. ويأتي هذا المؤتمر ضمن نشاطات الكلية وأهدافها، في سبيل تشجيع البحث في الموسيقى العربية ومميّزاتها، ومن تلك المميزات الإيقاع وتنوعه في البلدان العربية”.

الأب طنوس

ولفت عميد كلية الموسيقى في الجامعة وأمين عام الجمعية العلمية العربية للكليات والمعاهد العليا للموسيقى التابعة لاتحاد الجامعات العربية الأب الدكتور يوسف طنوس إلى “أنه بعد تناول موضوع المقامات والطبوع في الموسيقى العربيّة السنة الماضية، كان لا بدّ من تناول موضوع الإيقاع في الموسيقى العربيّة هذه السنة، لاستكمال دراسة أهمّ ميزتَين في الموسيقى العربيّة: المقام والإيقاع، في وقت يبتعد فيه الشباب العربي عن هويّتهم الموسيقيّة وتقاليدها، بتوجيه إعلاميّ مبرمج أو غافل، وينجرفون مع موجات وصرعات موسيقيّة باسم  العولمة، تجعلهم منقادين ومقلِّدين، بدل أن يكونوا روّادًا ومبدعين”.

وتحدث الأب طنوس عن تمايز الموسيقى العربية التقليدية بالمقامات والإيقاعات، بعدما اعتمدت خطًّا لحنيًّا واحدًا وطوّرته … معتبرًا “أن الإيقاع في الموسيقى العربيّة يرتكز على إيقاع الكلمة والشّعر. فمع تنوّع إيقاع الكلمة والشّعر يتنوّع الإيقاع الموسيقيّ ويبتعد عن الرتابة، وبالتالي يشدّ الملحّن على تنويع إيقاعات ألحانه. من هنا ضرورة تعاون الملحنين والشعراء على ابتكار إيقاعات شعرية-موسيقية جديدة”.

كما شدد على “أن المحاور التي اخترناها لمؤتمر الإيقاع تتلخّص بإظهار أهمية الإيقاع في الموسيقى العربية ومميّزاته وتنوّعه في مختلف المناطق العربية، وتناول مؤتمر الموسيقى العربيّة الأوّل 1932 له، وارتباطه بتعلّم الغناء العربي ودوره في تطوير الموسيقى العربية، وإمكانية إيجاد إيقاعات جديدة نابعة من تراثات المنطقة”.

وأشار إلى أنه “خلال عقد هذا المؤتمر، يعقد المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى دورته الرابعة والعشرين، فيجتمع ممثلو الدول العربية في رحاب هذه الجامعة ويتدارسون مواضيع موسيقية تهم كل البلدان العربية”.

فاخوري

وأشار أمين المجمع العربي للموسيقى الدكتور كفاح فاخوري إلى أنه “مع الاضطرابات المتزايدة التي تمر بها المنطقة العربية والأحداث الدموية التي لا يكاد يمضي يوم واحد من دونها بتنا نتخوف من خطر تفكيك التلاحم العربي الذي لا نغالي إن قلنا أنه يقض أيضاً مضاجع السلام العالمي.  وهذا ما جعلنا نعمد في المجمع إلى تغيير استراتيجيتنا بالوصول إلى الأجيال الشابة وتحفيزها لجهة تعزيز هويتها العربية من خلال التمسك بتراثها العريق الذي وصلها من الآباء والأجداد وبثقافتها الغنية المنفتحة على الآخر وعلى التحاور معه بندية تحقق التفاهم والعدالة والسلام”.

وقال: “يجد المطلع على أنشطة المجمع وإنجازاته في السنوات الأخيرة تركيزنا على المشاريع الموجهة للشباب العربي بغية جذبه إلى الفكر الثقافي والفني المنفتح والمبدع في مواجهة الفكر المنغلق، وعلى تشجيع الحوار بين الشباب العربي من جهة والشباب الغربي من جهة أخرى بما يتيح التعرف إلى أن الشباب العربي في اهتماماته الفنية وذائقته العامة لا يختلف في أي شيء عن اهتمامات الشباب الغربي وذائقته العامة والخاصة، وقد تكون الاهتمامات متطابقة أحياناً ومتجانسة أحياناً أخرى”.

وأضاف: “فتحنا باب العضوية في لجان المجمع الخمس لانخراط أكبر عدد من الشباب المعني والمختص في مجال كل لجنة.  فعلى سبيل المثال لا الحصر، نسعى اليوم إلى ضم أكبر عدد من مدرسي الموسيقى في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات على مستوى العالم العربي إلى لجنة التربية الموسيقية لتبادل الأفكار والآراء والتجارب والاهتمامات والتحديات وكذلك الاطلاع على آخر المستجدات في مجال التربية الموسيقية على الصعيدين العربي والدولي.  وقد كان لنا منذ شهرين ملتقى المربين الموسيقيين العرب الأول الذي عقد في مدينة الميناء في طرابلس بشمال لبنان ونتطلع إلى المزيد من هذا النوع من الملتقيات”.

جوائز ودروع

ثم جرى توزيع جوائز المجمع العربي للموسيقى، فسلّم أمين المجمع العربي للموسيقى د. كفاح فاخوري جائزة المجمع لعام 2015 عن فئة المؤسسات والمعاهد الموسيقية إلى معهد إدوار سعيد الموسيقي الوطني في فلسطين، وقد تسلّم الجائزة الأستاذ في المعهد نفسه محمد فضل العوضي. ثم سلّم د. فاخوري جائزة المجمع لعام 2015 عن فئة الانتاج الموسيقي إلى المؤلّف الموسيقي حمادي بن عثمان من تونس عن مجمل أعماله الفنيّة. وقدّم بعدها د. كفاح فاخوري جائزة مسابقة المجمع الدولية في التأليف الموسيقي العربي لعام 2015 إلى السيّد فرانشيسكو إيانوزيلّلي من إيطاليا. واستمع بعدها الحاضرون إلى المعزوفة الفائزة بجائزة مسابقة المجمع العربي للموسيقى الدولية في التأليف الموسيقي العربي لعام 2015 وهي بعنوان “سماعي حجاز كار”. ثم كرّم المجمع العربي للموسيقى جامعة الرّوح القدس بشخص عميد كليّة الموسيقى الأب الدكتور يوسف طنوس، فسلّمه أمين المجمع درع الشكر والتقدير.

حفلة غنائية

واختتم الافتتاح بحفلة غنائية، أحيتها جوقة الغناء العربي بقيادة الدكتورة غادة شبير، قدم خلالها أعضاء الجوقة برنامجًا موسيقيًا وغنائيًا من التراث العربي واللبناني.

هذا وتخلل المؤتمر الذي استمر على مدى ثلاثة أيام سلسلة من المحاضرات عن الإيقاع في الموسيقى العربيّة وحفلة موسيقية قدّمتها الفرقة اللبنانيّة للإيقاع (LIBRA) بقيادة الأستاذ فادي يعقوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل