#adsense

مصالحة الجبل

حجم الخط

وضع النائب وليد جنبلاط زيارته إلى بكركي في إطار دعوة  البطريرك بشارة الراعي إلى ترؤس الذبيحة الإلهية في كنيسة السيدة في المختارة السبت 6 آب المقبل في مناسبة ترميم هذه الكنيسة التي أراد توقيت الإحتفال فيها عن سابق تصور وتصميم في ذكرى المصالحة التاريخية التي أنجزها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير مع جنبلاط في زيارته لجبل لبنان الجنوبي قبل 15 سنة في 3 آب 2001.

وقد أظهر جنبلاط في أكثر من محطة تعلقه بهذه المصالحة وحرصه على تثبيتها، واللافت ان علاقته مع بكركي لم تهتز منذ تلك المصالحة التاريخية في موقف يعبر بوضوح عن إرادته التمييز والفصل بين التباينات السياسية وبين القضايا الميثاقية المتصلة بالعلاقة المسيحية-الدرزية.

وعلى رغم أهمية المصالحة ببعدها الميثاقي، إلا ان اهميتها ببعدها السياسي تكمن في إبراز محورية الحياة السياسية الداخلية وتأثيرها على مجرى الأحداث والتحولات، إذ لولا البيان التاريخي لبكركي في أيلول من العام ٢٠٠٠ الذي ولّد اندفاعة سياسية داخلية كانت مصالحة الجبل من نتائجها لما أمكن التقاطع او الاستفادة من التحولات الخارجية، وقد قدم الحراك الداخلي بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٥ أقوى دليل بان للمساحة الداخلية وزنها وتأثيرها وقدرتها على قلب الطاولة، وانه من الخطأ الاستسلام للتطورات الخارجية وإهمال قدرة التغيير الداخلية.

ويدخل تأييد النائب جنبلاط لتفاهم معراب في السياق الميثاقي نفسه، خصوصا ان تحالف “القوات اللبنانية-“التيار الوطني الحر” يشكل الضمانة لتحصين المصالحة على أرض الواقع ربطا بحيثيته التمثيلية وفعاليته، فضلا عن ان جنبلاط لمَس لمْس اليد الحرص القواتي على العيش الواحد المسيحي-الدرزي في الجبل، إذ ان الدكتور سمير جعجع، على سبيل المثال، تجنب الدخول في اي سجال مع الزعيم الدرزي في كل محطات التباين معه بعد انفصاله عن ١٤ آذار، وأعطى التعليمات لكوادره بالفصل التام بين التباينات الوطنية وضرورة استمرار التنسيق والوصل مع الحزب “الاشتراكي” في الجبل، لأن المصالحة ثابتة وراسخة، فيما التباينات موسمية وعابرة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل