
في خطوة بالغة الدلالة، يزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم بلدة القاع البقاعية، لتقديم العزاء لأهلها ومواساتهم بشهداء البلدة الذي قضوا في الهجوم الارهابي الذي استهدفها الشهر الماضي.
واكّد راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر للموارنة المطران حنّا رحمة لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “زيارة الراعي هي للقول الى القاعيّين إننا معكم ولن نترككم أبداً في مواجهة الإرهاب، وما تعرّضتم له أصاب البطريركية المارونية في الصميم والمسيحيين والمسلمين على حدّ سواء، لذلك من واجب كل مواطن الوقوف الى جانب الأهالي الذين حَموا كل لبنان وليس بلدتهم او البقاع”.
وأوضح المطران رحمة أنّ “البطريرك الراعي كان في اميركا أثناء التفجيرات، ومن واجبه كأب لرعيته زيارة أبنائه لأنّ ربع الموارنة موجودون في لبنان والبقية يتوزّعون على أبرشيات العالم التي يوازي عددها عدد ابرشيات لبنان، وقد أوفَدني مع المطران منير خيرالله للوقوف الى جانب الأهالي. وعندما عاد، كان في سلّم أولوياته زيارة أبنائه في القاع”.
ولفت المطران رحمة الى أنّ “البطريرك الراعي سيُدلي بسلسلة مواقف، أبرزها ما يتعلّق بالواقع الأمني”، موضحاً أنّ “خطر النزوح السوري بات وجودياً ويهدّد كل لبنان، وليس المسيحيين وحدهم خصوصاً انهم يتغلغلون في القرى والمدن”.
ودعا الدولة وكل لبناني الى التحرّك سريعاً لمعالجة هذه المسألة “وإلّا سنخسر البلد”، مشيراً الى “وجود نوعين من الوجود السوري، فالنوع الأول همّ العمال ويجب تنظيم وجودهم مثل كل العمال الأجانب. ويتمثّل النوع الثاني بالنازحين، وهنا يجب حلّ المشكلة سريعاً، فمن يؤيّد النظام عليه العودة الى المناطق الآمنة التي تقع تحت سيطرته، ومن يؤيّد المعارضة عليه العودة الى المناطق التي تقع تحت سيطرتها، ومن يتعذّر عليه العودة على الدولة جَمعهم في مناطق على الحدود خاضعة للسيطرة الامنية”.
وشدّد المطران رحمة على أنّ “لبنان لم يعد قادراً على تحمّل أعباء النزوح، وعلى الدولة ان تحزم أمرها سريعاً وعدم تكرار أخطاء الماضي، لأنّ السوريين باتوا ينافسون اللبنانيين في المجالات كافة، كما انّ الخطر الأمني بات كبيراً”.