#dfp #adsense

جنجنيان: نعاني من عدم شفافية الحكومة وخطف دور المجلس

حجم الخط

ليس انسداد أفق الحلول السياسية المشكلة الوحيدة التي يواجهها اللبنانيون. ذلك أن كثيرا من الأزمات الحياتية لا يزال ينتظر حلولا جذرية كان يفترض أن تبصر النور منذ زمن. وتبقى أزمة النفايات مضرب المثل. فبعد أكثر من عام على هذه الكارثة، لا تزال علامات استفهام كبيرة تحيط بالمناقصات ذات الصلة، وآخرها تلك الخاصة بمطمر “كوستا برافا” التي رست مرتين على الشركة نفسها، إضافة إلى تساؤلات عن دور لجنة البيئة النيابية في ملف بيئي من هذا الحجم، بوصفها إحدى أدوات الرقابة على الحكومة.

“المركزية” نقلت هذه التساؤلات إلى عضو لجنة البيئة النائب شانت جنجنيان، فأوضح أن “منذ بداية الأزمة، بادرت اللجنة إلى عقد سلسلة من الاجتماعات، وكان وزير الزراعة أكرم شهيب مشاركا كونه وزير البيئة بالوكالة (علما أن الوزير الأصيل محمد المشنوق شارك في الاجتماع الأول، ثم توقف عن الحضور). فإذا كانت اللجنة توضع في تفاصيل الملف، غير أننا لم نعد نعرف ما حصل وأنشئت لجنة وزارية لمتابعة الملف، في مؤشر واضح إلى “خطف دور المجلس النيابي”، علما أن لجنة البيئة هي الأحق في متابعة هذا الملف ما يعني مغيبة”.

وأشار جنجنيان إلى أن “المشكلة تكمن في الحكومة. ذلك أن غالبية الوزراء يفضلون القيام بعملهم من دون رقابة، لذلك نرى ان لا موازنة منذ العام 2005، كما أن الوزارات لا تقدم تقارير عن أعمالها لمجلس النواب الذي تجتمع غالبية لجانه، بغض النظر عن التعطيل الذي تعانيه الهيئة العامة”.

وفي ما يتعلق بالكلام عن أن أزمة النفايات أبرزت أهمية اللامركزية، اعتبر أن “الحل الناجع لمختلف الأزمات الحياتية يكمن في اعتماد اللامركزية ، وهنا دور البلديات. علما أنها نموذج مصغّر عن الحكومة، وسلطتها قد تكون أهم من تلك المناطة بمجلس الوزراء لأنها نتيجة خيارات عبّر عنها الناس خلال الانتخابات. لذلك من الضرورة أن تتوسع سلطات البلديات وصلاحياتها، حتى تتمكن من القيام بواجباتها”، لافتا إلى أن “العائق الأبرز هو الحكومة، لأنها تتفرد بقراراتها وتصرفاتها، في غياب رئيس الجمهورية، خصوصا أن المجلس النيابي لا يستطيع محاسبتهم، في غياب الشفافية”.

وفي ما يتعلق بالتلوث في نهر الليطاني، شدد جنجنيان على أن “هذا الملف ليس جديدا. وقد تناولت كتلتا نواب زحلة والبقاع الغربي هذا الأمر ونطالب بمساع جدية لتنظيف نهر الليطاني لأن الأمراض التي يسببها تتأتى من المياه المبتذلة والمستشفيات والنفايات الصناعية. وأذكر أن السنوات العشر الماضية شهدت محاولات لتجنب هذا التلوث، بينها بعض مراكز التكرير التي قدمتها منظمات دولية، لكن غياب الكهرباء والذي كان العقبة الأساسية. أما اليوم فقد تأمن جزء من المبلغ المطلوب لتنظيف نهر الليطاني (يبلغ 382 مليار ليرة، بحسب النائب جمال الجراح)، تأمن منها مبلغ 87 مليون دولار، في موازاة تقدم الكتلتين بقانون يمتد على ما يقارب السبع سنوات لمنع إرهاق خزينة الدولة من جراء المبالغ المطلوبة، وهذه الطريقة هي الأنسب للشروع في الحل”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل