غداة الحوادث الأمنية التي هزت مخيم عين الحلوة أخيرا، تخوفت مصادر فلسطينية عبر “المركزية” من عودة الاغتيالات والاغتيالات المضادة الى المخيم، مؤكدة ان القوة الامنية الفلسطينية تقف عاجزة عن اتخاذ اي قرار، في ظل عدم اعطائها الصلاحيات الاستثنائية، وعلى وقع موقف الجماعات التكفيرية العدائية منها.
وأشارت المصادر إلى احتمالات عديدة: اما أن تسيطر فتح على المخيم وتحسم الأمور، واما ان يكون الامن بالتراضي، او مصالحة مع المجموعات الخارجة عن اطار “فتح”، بمبادرة من الشيخ جمال خطاب (أحد المشايخ السلفيين في المخيم، الذي يحظى “بمباركة” حركة “فتح”) وان يكون صلحا نهائيا وغير معرض للاهتزاز يليه اتفاق شرف .
وكشفت المصادر ان الجماعات التكفيرية في المخيم اتخذت قرارا لا عودة عنه باغتيال كل مناوئ لها تسميه علمانيا (اي من فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية)، وهي لا تريد الاستقرار للمخيم، علما أن قوتها في ازدياد وتنام مخيفين، ما يوتر المخيم باستمرار ويرفع منسوب خطورة وقوع اغتيالات جديدة. ولفتت إلى أن “لا أمل في الحل مع تلك الجماعات التي تمارس قمعا مقنّعا واغتيالات، وهي باتت تؤيد تنظيم “داعش” وتريد تحويل المخيم الى امارة اسلامية متشددة بقيادة عماد ياسين .
وفي سياق متصل، أقدم مجهول على محاولة اغتيال الفلسطيني محمد ح. في الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة، ما أدى الى اصابته في خاصرته وتم نقله الى المستشفى للمعالجة، وسط معلومات تفيد انه ينتمي الى مجموعة الاسلامي المتشدد بلال بدر. وقد شهد المخيم استنفارا امنيا محدودا وانتشرت القوة الامنية المشتركة في شوارعه وتجري اتصالات لتطويق ذيول الحادث.
وفي السياق، اصدرت قيادة قوات الامن الوطني الفلسطيني توضيحا حول ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أن مجموعة تابعة لحركة فتح “العرموشي” حاولت صباح اليوم اغتيال المدعو محمد حمدان. نافية ذلك معتبرة انه محاولة لاشعال نار الفتنة.
اشارة الى ان المخيم لايزال يعيش تداعيات اغتيال الفلسطيني علي عوض قبل يومين على يد شخص كان يستقل دراجة نارية في الشارع التحتاني للمخيم.
وكان الحراك الشعبي في المخيم نفذ وقفة غضب واستنكار امام مقر القوة الامنية المشتركة بمشاركة عائلة المغدور واللجان الشعبية ولجان الأحياء، رفضا لعودة الاغتيالات والقتل في عين الحلوة. ودعا المشاركون القوى الفلسطينية الى تحمل مسؤولياتها وكشف الجناة والاقتصاص منهم.