كرم: مواقف جنبلاط الرئاسية نتيجة رفضه إصرار إيران بيع الاستحقاق الرئاسي في التسويات

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “ما تشهده الساحة اللبنانية من حراك جدي لانتخاب رئيس للجمهورية اتى نتيجة استشعار معظم الفرقاء السياسيين للمخاطر الجسيمة التي قد ينزلق اليها لبنان حال بقاء الشغور مستفحلا في السدة الرئاسية، إلا أن تلك المحاولات الحثيثة والجدية للبننة الإستحقاق الرئاسي على قاعدة التفاهم بين اللبنانيين، تصطدم بأستراتيجية حزب الله وأجندته الإيرانية القاضية بإبقاء هذا الملف أسير التفاهمات والتسويات الخارجية”.

ولفت كرم في تصريح لـ”الأنباء” أن “المواقف الإيجابية لرئيس “اللقاء الديمقراطي” لنائب وليد جنبلاط من انتخاب رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون على رأس الجمهورية، لم تأت من العدم، بل من رفضه للإصرار الإيراني على بيع هذا الملف السيادي في التسويات الإقليمية وتحديدا للولايات المتحدة الأميركية كونها اللاعب الأكبر والمقرر في شؤون المنطقة، معتبرا بالتالي أن إيران ورثت عن النظام الأسدي في سوريا نهج الإستيلاء على الإستحقاقات اللبنانية واختلاق أزمات أمنية وعسكرية وإبقاء الحلول بيدها لمقايضتها لاحقا على طاولة التسويات بما يعود عليها بالمنفعة الإستراتيجية في المنطقة العربية من العراق الى اليمن والبحرين مرورا بسوريا ولبنان”.

وأكد كرم أن “رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يلعب دورا رئيسيا ومؤثرا في ملف الرئاسة، وذلك باعتراف معظم القوى السياسية وأخيراً جنبلاط الذي يراهن على دور جعجع بحشر “حزب الله” وكل القوى الممانعة لانتخاب رئيس، من خلال إقناع الرئيس سعد الحريري وغيره من القوى السياسية الأساسية بترشيح العماد عون للرئاسة”، مشيراً إلى ان “ما يُطرح من سلل متكاملة هدفه 1 ـ ربط الأزمات اللبنانية ببعضها لتعقيد الحلول وشل كامل الدولة اللبنانية تمهيدا لاستكمال شروط التسوية الإقليمية المطلوبة إيرانيا، 2 ـ شراء الوقت لـ”حزب الله”، 3 ـ جر الأفرقاء اللبنانيين الى القبول بمنطق المصادقة على الحلول المعلبة إيرانيا، وهذا ما لم ولن يحصل ما دام في لبنان قوى وطنية سيادية تناضل وتستشهد من أجل تحرير القرار اللبنانية من الأجندات الخارجية ومن هيمنة السلاح غير الشرعي”.

وأكد نائب الكورة أن “”القوات اللبنانية” ترفض بالمطلق كل مؤتمر من شأنه تعديل الدستور، وليس لمجرد الرفض العشوائي كما يدعي البعض زورا وتجنيا، إنما لاقتناع “القوات” بأن السلل والمؤتمرات والدوحات لن تقدم الأفضل مما اتى به اتفاق الطائف، لا بل على العكس ستغير وجه لبنان وهويته العربية”.

وختم كرم: “تأييد الرئيس لترشيح عون سيكون مبنيا على تفاهمات وطنية ومباحثات سيادية تحت سقف الطائف”.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل