المطران مطر: نتمنى ان تلهم روح المحبة جيراننا لإحلال السلام الداخلي

احتفلت جامعة الحكمة بتخريج طلاب كلياتها بدعوة من رئيس الجامعة الخوري خليل شلفون وبرعاية رئيس أساقفة بيروت ولي الحكمة المطران بولس مطر، في كلية العلوم الفندقية لجامعة الحكمة في الأشرفية (ملعب مدرسة الحكمة) وحل الرئيس الأعلى لجامعة اللاتران الحبرية في روما المونسنيور انريكو دال كوفولو ضيف شرف على الاحتفال.

وقبيل تسليمه شهادات التخرج مع ضيف الجامعة ورئيسها وأمينها العام الدكتور أنطوان سعد وعمداء الكليات، ألقى مطر كلمة هنأ فيها الخريجين على نجاحهم ودعاهم ليؤمنوا بالله وبوطنهم، وقال: “كما تعلمون أيها الأصدقاء، ان كنتم من اللبنانيين او الأجانب ان لجامعة الحكمة ميزة خاصة بها، وجدت منذ اليوم الأول لتأسيسها وحتى اليوم. فجميع الطلاب يتلقون المعاملة نفسها بالترحيب والإنفتاح، إن كانوا من المسيحيين او المسلمين. نحن هنا نعامل بعضنا البعض بإخوة واحترام تام، حيث الإحترام والتقدير هما اساس كل العلاقات. وتتمنى عائلة الحكمة ان تنتشر هذه الروحية بين جميع المؤمنين في العالم وبين جميع شعوب هذه المنطقة.

اضاف: “من خلال هذه الخصوصية التي تميز الحكمة، أتوجه اليكم، أيها الخريجون الأعزاء، قائلا لكم: لقد تابعتم دروسكم في جامعة الحكمة والتي هيأتكم للانخراط في الحياة العملانية والتي تؤدي الى اتخاذ قرارات قد يكون لها تأثير على الوطن ككل. لن أردد عليكم ما تشعرون به بداخلكم. تلميذ الحكمة لا يترك ابدا الحكمة لأنه يحملها معه، في قلبه، فروح الحكمة تسكنه وترافقه طوال حياته. وهنا أود أن الفت انتباهكم الى أن هذه الروح، روح المحبة والانفتاح والمشاركة واحترام الأخر تثبت لبنان برسالته التاريخية والتي ألقى الضوء عليها القديس البابا يوحنا بولس الثاني “لبنان هو رسالة حرية وتعايش للشرق والغرب معا”. وهذه الروح هي وحدها يمكنها ان تلهم جيراننا في سوريا والعراق وتركيا وايران ودول الخليج ومصر للسعي لإحلال السلام الداخلي لكل دولة وإحلال السلام الإقليمي والعالمي. وأتمنى أن تتمكن هذه الروح من العمل بقوة الحب الموجود في جميع القلوب من دون استثناء”.

وختم: “أما أنتم ايها الطلاب والطالبات الذين تخرجون الى الحياة بكل تعقيداتها، فاحملوا هذه الروح معكم التي ستعطيكم الحكمة والإلهام. كل فرد منكم سيبني حياته ويؤسس لمستقبله، لكنكم جميعا ونحن معكم، علينا واجب اعادة بناء بلدنا ويجب إيجاد السبل لخلاص منطقتنا في ظل حضارة علينا ان نطورها ونعلمها للجميع وخدمة ملكوت الله حتى الكمال. ليرافقكم الله، واتركوه يقودكم بيده، على دروب الحياة، ومن خلال نعم الرب ستنجحون وتنتصرون”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل