#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 22 تموز 2016

حجم الخط

 

الخليوي يفجِّر سجالات حول “الحماياتتحفّظات خليجيّة تُواجه لبنان في القمة؟

فيما يواجه لبنان اختباراً دقيقاً جديداً لدى مشاركته في القمة العربية المقرر عقدها في نواكشوط عاصمة موريتانيا الاثنين المقبل من خلال تحفظ دول عربية وخليجية عن بند “التضامن مع لبنان”، شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس فصلاً جديداً من فصول التجاذبات والمناكفات حول ملف الخليوي الذي أضيف الى قائمة الملفات الخلافية المتراكمة من دون أي افق من شأنه ان ينهي دوامة ترحيل الملف تلو الآخر.
وفي جلسة “المشاكل واللاحلول”، كما وصفها عدد من الوزراء، بقي الخلاف على حاله في شأن المناقصة ودفتر الشروط لادارة شبكتي الهاتف الخليوي الذي ينتقل من جلسة الى أخرى. وبذلك يستمر وزير الاتصالات بطرس حرب يمدّد شهراً فآخر لشركتي “الفا” و”ام تي سي”، الى أن تجري مناقصة التلزيم، كما يستمر الخلاف على دفتر الشروط معرقلاً المناقصة. وهذا ما أدى الى انفجار سجال بين الوزير حرب من جهة والوزير جبران باسيل مدعوماً من الوزراء حسين الحاج حسن ومحمد فنيش والياس بو صعب من جهة أخرى، فيما تقدم وزير الثقافة روني عريجي بمشروع حلّ وسطي بأن تجرى المناقصة على مرحلتين وأن تعطى علامات على عدد السنين وعدد الخطوط التي تديرها الشركة العارضة. ووصف الوزير حرب اقتراح عريجي بأنه جيّد، مشيراً الى أنه سيأخذ به في تصوّره المقبل.
وأفادت أوساط وزارية ان النقاش دار حول دفتر الشروط المتعلق بمناقشة إدارة وتشغيل الخليوي، واقترح وزير الاتصالات حصر النقاش بالقضايا التي أثيرت والاعتراضات التي كانت قدمت على دفتر الشروط الذي اقره مجلس الوزراء. وطلب ان يحصر البحث في الاعتراضات وليس إعادة النظر في مجمل دفتر الشروط. وأفسح في المجال لعرض الاعتراضات ونوقشت. وجرى نقاش اتسم بالحدة في بعض جوانبه. الفريق المعترض الذي ضم الوزراء باسيل وأبو صعب وفنيش رفض وضع شروط لا تكون فيها شركة “اوراسكوم”. فكان المطلوب خفض عدد المشتركين في الشبكات من ١٠ ملايين كل سنة الى مليونين كل سنة لكي تتمكن شركة “اوراسكوم” من دخول المناقصة.
واعتبر وزير الاتصالات أن القطاع يتجه الى جيل متطور وان عدد المشتركين قد يفوق العدد الحالي بكثير الى جانب الدخول في الجيل الرابع والخامس مما يحتم وجود شركات تملك خبرة كافية قادرة على ان تطور الجيل الرابع وان تدخل القطاع في الجيل الخامس وتلبي حاجات اعداد كبيرة من المشتركين يفوق العدد الحالي، وقادرة على إدارة شبكات من ١٠ ملايين مشترك وما فوق. وشدد على انه اذا كان هذا العدد سيخفض فهو شخصياً لن يوافق عليه. واذا كان المطلوب ادخال شركة معينة وتمسك فريق بإدخالها فهو قد أدخل تعديلاً في الكتاب الذي ارسل الى مجلس الوزراء يقضي بقبول اتحاد الشركات Consortium او شركة فرعية Filiale شرط ان تتعاون شركات الـ Consortium التي لا تملك الطاقات الفنية الضرورية مع شركة فنية كبيرة تكون مسؤولية عن ضمان حسن التنفيذ والتطوير. وفي حال الـ Filiale ان تتعهد الشركة الام مع الحكومة حسن التنفيذ والتطوير. وهذا ما يسهل دخول كل الشركات بما فيها شركة “أوراسكوم” التي يتمسك بها الفريق المعارض. مع العلم أن شركة “أوراسكوم” لم تعد تدير أي شبكة في العالم الا في لبنان.
لكن الفريق الاخر تمسك بموقفه واتهم الوزير حرب بأنه يتعمد ابعاد شركة “الفا” لأن موظفيها من التيار العوني. فرد حرب بحدة بأنه يحاول رفع مستوى الخدمات ولو كان يريد تطبيق سياسة حزبية لكان استبعد عددا كبيرا من الموظفين الحزبيين في هيئة المالكين الذين لا يربطهم أي شيء بوزارة الاتصالات. وخاطب الفريق المعترض قائلاً: “إذا كنتم متمسكين الى هذه الدرجة بإعطاء شركة أوراسكوم إدارة شبكة خليوية رغم عدم تمتعها بالشروط الفنية المطلوبة، فليقرر مجلس الوزراء إعطاءها هذه الشبكة دون مناقصة اذا كان هذا ما تطالبون به”.
وأرجأ مجلس الوزراء الملف الى جلسة لاحقة على أن يضع حرب تصوره بعد الاخذ بالملاحظات والمقترحات التي عرضها الوزراء، وهو أكد أنه لن يأخذ الا بالجيّد منها، لأن بعض الملاحظات هي للتعطيل والمماحكة ولحماية شركة وفريق مسيطر.
وطرح الوزيران محمد فنيش وحسين الحاج حسن كارثة تلوّث نهر الليطاني وانقسمت الآراء حيال أسبابها. وفيما رأى وزير الزراعة أكرم شهيّب ان الحلّ هو بإقفال المرامل عند المصبّ، عارض وزير الداخلية نهاد المشنوق وجهة النظر هذه وقال إن المشكلة لا تقتصر على اقفال المرامل، بل تبدأ من النبع وصولاً الى المصبّ، وأشار الى أنه طلب وضع دراسة عن تأثير المرامل. وتقرّر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة بمشكلة الليطاني لحلّها، وشكّل لجنة وزارية لدرس الملف.
ويشار في هذا السياق الى ان وزير الصحة وائل ابو فاعور شدد في حديث الى برنامج “كلام الناس” مساء امس على ان التعديات على نهر الليطاني تستوجب تحرك النيابة العامة لتغريم المعتدين وحماية مجرى النهر. وتناول الاتفاق في ملف النفط بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل معتبراً ان اي اتفاق يجب ان يتم في الوزارات المعنية. وكشف انه ” تنامى اليه انه تم بيع الداتا النفطية بـ137 مليون دولار وان الدولة استفادت فقط بـ30 مليونا منها”.

لبنان والقمة
في غضون ذلك، بدا أمس من خلال اجتماع تمهيدي لكبار الموظفين في جامعة الدول العربية في نواكشوط، ان لبنان يتحسب لموقف متحفظ لدى الدول الخليجية عن البند الخاص بالتضامن معه المدرج في جدول أعمال القمة العربية التي سيرأس وفد لبنان اليها رئيس الوزراء تمام سلام ويضم عدداً من الوزراء. ومثل المندوب المناوب لدى الجامعة المستشار انطوان عزام لبنان في هذا الاجتماع الذي يسبق اجتماع وزراء الخارجية العرب غداً وألقى كلمة نبه فيها الى تداعيات التغيير الذي طرأ على التركيبة الاجتماعية في لبنان والناجمة عن لجوء مليون ونصف مليون سوري الى لبنان، داعياً الى التضامن معه لمساعدته على تحمل اعباء “الفاتورة الكبيرة التي احدثها اللجوء السوري”. وقال: “لكم الحق بالنأي عن التضامن مع لبنان ولكن ألا ترمونه بهذه الخطوة في عين العاصفة وتعزلونه عن محيطه العربي؟ ان وفد لبنان يأمل ان يعيد الأخوة في مجلس التعاون الخليجي النظر في نأيهم عن التضامن مع لبنان وان يبقوا الى جانبه”.

الراعي في القاع
على صعيد آخر، قام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس بزيارة لبلدة القاع معزيا بشهدائها الذين سقطوا خلال الهجمات الانتحارية الارهابية على البلدة قبل أسابيع. وقال الراعي ان شهداء القاع ” افتدوا بارواحهم القاع وكل لبنان”، وخاطب اهالي البلدة قائلاً: “أنتم سياج الوطن والمنطقة ونحن هنا لنبقى ونحافظ على وطننا ولبنان الرسالة”. كما حيا الجيش والقوى الامنية مشدداً على “ان لا شيء يحمينا سوى دولة القانون”.

 ****************************************

التغذية بأدنى مستوياتها.. وإشكالات سياسية تؤخر المعامل

الكهرباء 24/24: 4 سنوات جديدة من الانتظار

ايلي الفرزلي

تقرير جديد يظهر بالتفصيل كيف يمكن للبنان أن يتحوّل إلى بوابة للتكنولوجيا في الشرق الأوسط

الوضع مزرٍ. كل القطاعات ينخرها الفساد. لكن لقطاع الكهرباء دائماً «رونقه» الخاص. ذهبت كل الخطط التي وضعت للوصول إلى مرحلة الـ24/24 أدراج الرياح، والأسوأ أن لا وعود جديدة تقدم، ولا آمال يعيش عليها اللبنانيون، سوى المساعي المحلية التي تجري في أكثر من منطقة للخروج من شرنقة «كهرباء لبنان»، باتجاه حلول مستقلة شبيهة بتجربة «كهرباء زحلة».

أما المعامل التي كان يفترض أن تركّب أو تجدّد، فما تزال على حالها. «فاطمة غول» وقريبتها «أورهان باي» اعتادتا البحر اللبناني وهو اعتادهما، فيما الشعب اللبناني يدين لهما بربع التغذية الكهربائية (360 ميغاواط من إجمالي 1300 ميغاواط في الساعة كانت معدل الانتاج في الأسبوع الماضي، حسب رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الطاقة النيابية محمد الحجار).

هل لهذا الوضع أن يتحسن؟

كل المؤشرات تفيد أن التغذية بـ «التيار» لا يمكن أن ترتفع أكثر من ساعتين يومياً في أفضل الحالات. وهو ما يعني أن الأزمة لن تنتهي في القريب العاجل وأن اللبنانيين سيضطرون إلى التعايش مع المزيد من العتمة.

تقدّر حاجة لبنان الكهربائية بين 3000 و3300 ميغاواط/ ساعة، فيما معدل الانتاج حالياً يصل إلى 1600 واط (بعد إصلاح أعطال معمل الذوق التي خفّضت الانتاج نحو 300 ميغاواط). وهذا الرقم مرشح للتحسن بشكل طفيف بعد زيادة قدرة الباخرتين التركيتين وإدخال المولدات العكسية التي أنجزتها شركة BWSC الدانمركية في معملي الذوق والجية، والتي يمكن أن ترفع التغذية ما بين 250 و300 ميغاواط.

وبالرغم من أن الشركة الدانمركية أنهت عملها، الذي سبق أن تأخر ثمانية أشهر بسبب التجاذبات السياسية المحلية، إلا أن خلافاً بينها وبين كهرباء لبنان نشأ مؤخراً على خلفية الفترة التجريبية وعملية وضع الوحدات الجديدة على الشبكة، حيث كان هذا الأمر محل نقاش في فرعية لجنة الطاقة النيابية، التي خصصت جلستها، أمس، لمتابعة ما يجري في معملي الذوق والجية. إلا أن مصادر وزارة الطاقة رفضت ما يحكى عن خلاف، مشيرة إلى أن التأخير تقني ويتعلق بإعداد عقد الصيانة.

كل الجهد ينصب حالياً على زيادة ميغاواط من هنا أو من هناك، لكن الحل النهائي والناجع للأزمة التي صار عمرها من عمر السلم الأهلي، يحتاج إلى الكثير من الأناة، ريثما تحل الخلافات السياسية أولاً. فهذه الخلافات حرمت اللبنانيين من إنجاز معمل دير عمار، الذي كان يفترض أن يكون قد وُصل إلى الشبكة منذ عام. فإذ بالعمل لم يبدأ حتى الآن، نتيجة الخلاف بين وزارتي الطاقة والمال، ومن خلفهما بين «التيار الوطني الحر» و«أمل».

في الذوق، مكانك راوح منذ سنوات. عملية التأهيل ما تزال بعيدة الأمد. شركة «انسالدو مدكا» التي كانت المتقدم الوحيد إلى المناقصة لم تباشر العمل. ثمة مشكلتان أساسيتان تعوقان ذلك، الاولى، مرتبطة بكونها الشركة الوحيدة التي تقدمت إلى المناقصة. الثانية، تتعلق بالعرض المالي الذي قدمته والذي يزيد بـ90 مليون دولار عن تقدير الاستشاري (170 مليون دولار). وبالرغم من أنها عادت وخفّضت المبلغ إلى 220 مليون دولار ربطاً بانخفاض سعر اليورو، إلا أن ذلك لم ينه الأزمة، التي صارت تتطلب موافقة مجلس الوزراء على توقيع عقد بالتراضي معها.

آخر التطورات كانت طلب كهرباء لبنان من الشركة إعادة تخفيض العرض، نتيجة تخفيض قيمة الأشغال (خلال 4 سنوات من التأخير، قامت المؤسسة بإجراء بعض التحسينات، فلم يعد «الذوق» بحاجة إلى الأعمال نفسها).

وتقول مصادر متابعة أنه حتى لو خُفّضت قيمة العرض، فإن ذلك لن يحل المشكلة، إذ أن وجود شركة واحدة يعني أن العقد سيكون اتفاقاً بالتراضي، وفي الظرف السياسي الحالي يُستبعد أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بهذا المبلغ وبالتراضي.

مع ذلك، طلبت اللجنة الفرعية من وزارة الطاقة وكهرباء لبنان أن يعودا إليها خلال شهرين بنتيجة التفاوض، علماً أن متابعين للملف يؤكدون أن مسألة التأهيل لم تحسم نهائياً بعد، بانتظار حسم القيمة النهائية له وتبيان جدواه بالمقارنة مع إنشاء معمل جديد.

الوضع في الجية على مساوئه، يبقى أفضل. فبعد حسم الأمر بعدم جدوى تأهيل المعمل الحالي، ربطاً بالتكلفة والانتاج، بدأت منذ فترة عملية البحث عن ممول. وبالفعل تم أمس الإعلان عن موافقة الصندوق العربي على تمويل معمل بقدرة إنتاج 600 ميغاواط، علماً أن القدرة الإسمية للمعمل تبلغ 250 ميغاواط، فيما انتاجه الحالي لا يزيد عن 80 ميغاواط ويمكن أن يصل إلى 120 ميغاواط، من دون احتساب إنتاج الباخرة التركية. لكن المشكلة أن المعمل ما يزال في مرحلة التحضير، حيث يفترض أن توقع كهرباء لبنان عقداً مع شركة كهرباء فرنسا (EDF) لدرس المخططات التوجيهية العامة والتعديلات المطلوبة على المحطة التي تأخذ في الاعتبار انشاء معامل جديدة في لبنان، فيما وقّع مجلس الإنماء والإعمار عقداً معها بغية إجراء دراسة حول تفكيك المعمل وتحديد قدرته من خلال تقدير قدرة شبكة النقل.

وبحسب المعلومات المتوافرة، يتوقع أن يكون مجلس الإنماء والإعمار قد أنجز ملف تلزيم معمل الجية مع نهاية العام الحالي. وعندها فقط يمكن البدء باحتساب فترة الأمل بتحسن التغذية بالتيار. علماً أنه لو أعلن اليوم عن حل الخلاف حول معمل دير عمار، وانتهى الإشكال المتعلق بمعمل الذوق، فإن على اللبنانيين أن ينتظروا ليس أقل من ثلاث أو أربع سنوات حتى يروا الكهرباء 24 على 24. لكن بحسب التجارب السابقة، ومن دون أخذ العجز الحكومي بالاعتبار، فإن أحداً لا يشك أن ساعة الصفر ستتأخر، وأن مطبات كثيرة ستؤخر الحلم الكهربائي المستحيل. وفي هذا الوقت، يترنح القطاع ويتجه نحو خصخصة متدرجة بدليل أن الجنوب صار بمعظم مدنه وقراه يحصل على كهرباء 24 على 24 من المولدات المحلية التي تديرها البلديات، وها هو الشمال ينتظر بناء المحطة التي أخذها على عاتقه الرئيس نجيب ميقاتي، وثمة من يستعد لاطلاق مشاريع مماثلة في جبل لبنان الشمالي والجنوبي..

 ****************************************

 

حزب الله لسلامة: نقدّر دورك

بعد التوتر الذي ساد العلاقة بينهما، بعث حزب الله برسالة إيجابية إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما ساهم الأخير في لجم بعض المصارف التي ذهبت بعيداً في تطبيق قانون العقوبات الأميركية على الحزب

قبل نحو شهرين، وصل التوتر إلى ذروته بين حزب الله وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على خلفية تصريحات للأخير، وطريقة تطبيق العقوبات الأميركية على حزب الله من قبل بعض المصارف اللبنانية.

فالحاكم كان قد وعد الحزب بعدم المبالغة في تطبيق قانون العقوبات الأميركي، ثم عاد بعض المصارف وبدأ تنفيذ الاجراءات الأميركية، مستهدفاً أشخاصاً لم ترد أسماؤهم على اللوائح التي تصدرها السلطات في واشنطن. وصار إقفال الحسابات في مؤسسات مصرفية أسهل بما لا يُقاس من فتحها. وارتفع منسوب التوتر بين الحزب وحاكم مصرف لبنان إلى الذروة بعد حديث الأخير التلفزيوني إلى شبكة «سي أن بي سي» في الثامن من حزيران الماضي، حيث قال: «لا نريد أن يكون بضعة لبنانيين السبب في تسميم صورة لبنان وتشويهها في الأسواق المالية». ردّ الحزب الكلامي كان قاسياً، في بيان كتلة الوفاء للمقاومة.

سلام لن ينام في نواكشوط بعدما وردت معلومات عن انتشار الجرذان في الفنادق!

وتزامن التفجير الذي تعرّض له المقر الرئيسي لبنك لبنان والمهجر في فردان (يوم 12 حزيران) مع تدخل وسطاء بين الحزب وسلامة، لتبدأ أسقف بعض المصرفيين بالانخفاض. لاحقاً، قرر الحاكم استعادة زمام المبادرة، وبدأ بتطبيق «الإعلام» الذي أصدرته هيئة التحقيق الخاصة (في جلستها الخاصة يوم 26/5/2016) لتوضيح تعميم مصرف لبنان رقم 137 المتعلق بأصول التعامل مع القانون الأميركي بشأن منع وصول حزب الله إلى المؤسسات المالية الأجنبية. وهذا «الإعلام» يمنح هيئة التحقيق سلطة بتّ طلبات المصارف إقفال حسابات مشكوك فيها، بعدما أقفلت بعض البنوك حسابات أشخاص وجمعيات خيرية ومستشفيات ومؤسسات تربوية غير مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية.

وبعد بدء تطبيق التعميم، تبيّن أن الهيئة لم تسمح بإقفال حسابات لمستشفيات ولا لجمعيات خيرية أو تربوية، كما أنها ترفض تجميد أو إقفال حسابات غير مشكوك في عملياتها، وغير مشمولة بالعقوبات الأميركية. وبعد مراقبة أداء الهيئة على مدى أكثر من شهر، بعث حزب الله برسالة إلى سلامة عبر أحد الوسطاء، تتضمن تقديراً لدوره في لجم بعض المؤسسات المصرفية، ومنعها من تحويل القانون الأميركي إلى أداة لمعاقبة بيئة المقاومة. وقالت مصادر مطلعة لـ»الأخبار» إن الحزب لا يزال يراقب أداء القطاع المصرفي، وهو لن يسمح بتحويل القوانين الأميركية إلى أداة «للانتداب المصرفي». والحزب، في الوقت عينه، ينظر بعين الإيجابية إلى كل من يساهم في التخفيف من مغالاة بعض المصرفيين في هذا المجال.

من جهة أخرى، لم تخلُ جلسة مجلس الوزراء أمس من «المناوشات»، خاصة في ملفي عقدَي إدارة شركتي الهاتف الخليوي ومناقصة الفرز والطمر في ملف النفايات في بيروت. فقد وقعت مشادة كلامية بين رئيس الحكومة تمّام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية طلب الأخير مهلة عشرة أيام ريثما يطّلع على تقارير مجلس الإنماء والإعمار بشأن مناقصة النفايات والتي لم يتسلّمها بعد، فردّ سلام معتبراً أنّ تأخير هذا الملف يضاعف المشاكل، وطلب بتّ المسألة في أقرب وقت. غير أنّ المشنوق ردّ بحزم قائلاً إنّه مكلّف من مجلس الوزراء وإنّ التأخير سببه عدم حصوله على التقارير. ولفت إلى وجود مشكلة في عاليه والشوف بعد إقفال مكب الكوستابرافا، غير أنّ وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي تحدّثا عن مشروع حل لهذه المشكلة. وقد قُطع النقاش هنا بإعادة تكليف المشنوق الذي طلب استدعاء رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر لاتخاذ موقف من موضوع الطمر والفرز.

الجيش نقل الشحنات التركية إلى مرفأ بيروت لأن جهاز السكانر معطّل في طرابلس

في موازاة مشادة النفايات، «دبكت» بين الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب من جهة، والوزير بطرس حرب من جهة أخرى في ملف الاتصالات، على خلفية مناقصة التجديد للخليوي، لا سيما أن باسيل كان الأسبوع الماضي قد ذكر أن حرب أجرى تعديلاً على بندين في دفتر شروط المناقصات المقدم، معتبراً أنّ ذلك يناقض الاتفاق الذي جرى في مجلس الوزراء. وقد اتّهم باسيل أمس حرب بتعديل البندين لـ«تطيير» شركة «أوراسكوم» المشغلة لشبكة «ألفا» من المناقصات، لأن حرب يتهم إدارة «أوراسكوم» في لبنان بأنها مقرّبة من التيار الوطني الحر. وقد استمر النقاش بشأن ملف الاتصالات من العاشرة والنصف صباحاً لغاية الواحدة من بعد الظهر. وبحسب المصادر، يرفض وزيرا التيار الوطني الحر أن «يُجري حرب مناقصة شركات الخليوي مع إضافة التعديلات على دفاتر الشروط»، في حين أنّ حرب «بدا مُصرّاً على أنّ هذه التعديلات أساسية لسدّ الثغر في دفاتر الشروط». انتهى النقاش بالاتفاق على تكليف حرب بإعداد مشروع وتقديم مقترحاته بخصوص عقدَي إدارة شركتي الهاتف الخليوي ومتابعة بحث هذا الموضوع في جلسة مخصصة لمناقشة ملف الاتصالات في ٢٧ الجاري.

أما في ما خصّ الهبات المُقدّمة للمجتمعات التي تستضيف لاجئين سوريين على أراضيها، فقد قسمت الوزراء «حول أحقيّة كل منطقة وكل قطاع في الحصول على المساعدة». وفي هذا الإطار، «شهد النقاش توتراً بين الوزيرين رشيد درباس الذي يريد تجيير المساعدات إلى طرابلس ووائل أبو فاعور الذي يعتبر أن من حق وزارة الصحة الحصول على المساعدات». فسأل أبو فاعور درباس إن كان «مرفأ سياحي في طرابلس أولى بالمساعدات من المستشفيات».

الجرذان تقلق سلام!

في المقابل، يستعد الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام للانتقال إلى موريتانيا في الخامس والعشرين من الجاري للمشاركة في قمة عربية، علماً بأن وزير المالية علي حسن خليل كان قد أبلغ سلام أنّه لن يشارك في الوفد بسبب ارتباطات معينة، فيما السبب الحقيقي هو استياء الرئيس نبيه بري من عدم إدراج سلام ملف النفط والغاز على طاولة مجلس الوزراء، علماً بأنّ الرئيس سلام قرر عدم المبيت في نواكشوط بل في المغرب، عازياً السبب إلى دواعٍ بيئية وصحية، «بعدما وردت إلى رئاسة الحكومة معلومات عن انتشار الجرذان في فنادق العاصمة الموريتانية»، بحسب ما زعمت مصادر وزارية!

أما على الصعيد الأمني، فقد أوقف الجيش باخرة قادمة من تركيا للاشتباه في وجود ذخائر حربية على متنها استناداً إلى معلومات أمنية تفيد بنقل شحنات أسلحة إلى مجموعات مسلحة في الشمال اللبناني. وقد نفّذ عناصره عملية مسح للشحنات الموجودة على متن الباخرة، من دون أن يُعرف إذا ما تم ضبط أسلحة أو ذخائر أو ممنوعات. وقد اتخذ تدابير أمنية مشددة في مرفأ طرابلس حيث طوّق الباخرة الآتية من تركيا، كذلك أجرى عملية تفتيش واسعة داخل المرفأ. وقرر الجيش نقل الشحنات إلى مرفأ بيروت لتفتيشها، بسبب تعطّل جهاز المسح في مرفأ طرابلس.

****************************************

«لوبي» من 10 وزراء يلوّح بتعليق المشاركة في الحكومة إذا لم تُقرّ الموازنة
سجال «خارج الخدمة» حول دفتر شروط الخلوي

رغم كثافة الاستحقاقات المعلّقة والمؤجّلة وأهمّيتها، عادت المماحكات الى مجلس الوزراء، لكن هذه المرة من باب سجال «خارج الخدمة» حول دفتر شروط مناقصة الخلوي دام أكثر من ثلاث ساعات، أي أكثر من ثلاثة أرباع الجلسة، لينتهي بتكليف وزير الاتصالات بطرس حرب تقديم مقترحات في ضوء ملاحظات أبداها وزير الثقافة ريمون عريجي، بعد نقاش حاد بين الوزير المعني وبين الوزراء جبران باسيل والياس بو صعب ومحمد فنيش.

السجال الذي دار حول دفتر الشروط المتعلق بإدارة وتشغيل الخلوي انطلق حسب مصادر وزارية شاركت في الجلسة مع اقتراح الوزير حرب حصر النقاش بالقضايا التي أثيرت والاعتراضات التي كانت قدّمت على دفتر الشروط الذي أقرّته الحكومة، وعدم إعادة النظر بمجمل بنود هذا الدفتر. لكن الوزراء باسيل وبو صعب وفنيش رفضوا وضع شروط تستبعد شركة «أوراسكوم»، أي عملياً الدعوة الى تخفيض عدد المشتركين بالشبكات من عشرة ملايين كل سنة الى مليونين لكي تتمكن هذه الشركة من دخول المناقصة.

أما وزير الاتصالات فاعتبر أن القطاع يتّجه الى جيل متطور وأن عدد المشتركين قد يفوق العدد الحالي بكثير الى جانب الدخول في الجيل الرابع والخامس وتقنيةMachine to Machine ما يحتّم وجود شركات تملك خبرة كافية وتلبّي حاجات أعداد كبيرة من المشتركين تفوق العدد الحالي. ورفض الموافقة على تخفيض هذا العدد، موضحاً أنه إذا كان هناك فريق يتمسّك بإدخال شركة معيّنة فهو قد أدخل تعديلاً في كتاب أرسله الى مجلس الوزراء يقضي بقبول اتحاد الشركات أو شركة فرعية بشرط أن تتعاون الشركات التي لا تملك الطاقات الفنية الضرورية مع شركة فنية كبيرة تضمن على مسؤوليتها حُسن التنفيذ والتطوير.

لكن باسيل وبو صعب، كما تضيف المصادر اتّهما حرب بأنه يتعمّد إبعاد شركة «ألفا» لأن موظفيها من التيّار «الوطني الحر»، فردّ حرب بحدّة أنه لو كان يريد تطبيق سياسة حزبية لكان استبعد عدداً كبيراً من الموظفين الحزبيين في هيئة المالكين. وقال: «إذا كنتم متمسّكين بإعطاء شركة «أوراسكوم» إدارة شبكة خلوية رغم عدم تمتّعها بالشروط الفنية المطلوبة فليقرّر مجلس الوزراء إعطاءها هذه الشبكة من دون مناقصة».

هنا تدخّل الوزير عريجي الذي اقترح الإجازة لوزير الاتصالات إتمام المناقصة على أساس الشركات التي تملك 10 ملايين خط في فترة السنوات الثلاث الماضية، وإذا لم تنجح يتم إفساح المجال لتخفيض هذا العدد. كما اقترح وضع نقاط للشركات وتصنيفها حسب عدد الخطوط التي تملك، ما يعطي الأفضلية للشركات الكبرى. فاقترح رئيس الحكومة تمام سلام أخذ هذا الاقتراح في الاعتبار علّه يقود الى صيغة يمكن إقرارها في الجلسة المقبلة.

المشنوق

وشهدت الجلسة سجالاً آخر بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والرئيس سلام، حيث طالب الأول بإعفائه من الإشراف على اللجنة المكلّفة متابعة آلية تنفيذ مناقصات النفايات عبر مجلس الإنماء والإعمار، إلا أن رئيس الحكومة تمنّى عليه بوصفه الوزير المشرف تقديم أي ملاحظة الى مجلس الوزراء.

وإذ غاب عن الجلسة أي نقاش حول الوضع المالي أو موازنة 2017 كشفت مصادر وزارية لـ»المستقبل» أن عشرة وزراء في الحكومة شكّلوا «لوبي» وزارياً واجتمعوا أكثر من مرة وقرّروا تعليق مشاركتهم في جلسات مجلس الوزراء في حال عدم إدراج الموازنة على جدول الأعمال في وقت قريب.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال في جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت الاثنين الفائت إن ثمّة مجموعة من الوزراء «وأنا منهم» تجلس في مقاعد المتفرّجين، لكن إذا لم تُقرّ الموازنة هذه المرّة «فسنلجأ الى السلبية من أجل بلوغ إيجابيات«.

****************************************

الراعي في القاع معزياً ومتضامناً: أنتم السياج والإرهابيون يشوّهون الديانات

في زيارة دعم ومواساة وتضامن، زار البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس بلدة القاع شرق لبنان، لتقديم التعازي لأهالي الشهداء الذين سقطوا في العمليات الإرهابية التي استهدفتها منذ 3 أسابيع، متوجهاً الى أهلها قائلاً: «أنتم سياج الوطن والمنطقة، ونحن معكم على كل الصعد».

وكان الراعي وصل الى مفترق رأس بعلبك محطته الأولى، حيث كان في استقباله حشد من الأهالي على رأسهم راعي أبرشية بعلبك- الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال وانتقلوا سوية الى القاع. وكان في استقباله النائبان مروان فارس وإميل رحمة، رئيس المجلس البلدي بشير مطر، وحشد من الأهالي، وسط تدابير أمنية مشددة. وفي الكنيسة ألقى المطران رحّال كلمة أكد فيها أن «القاع ستبقى ثابتة وسنبقى متمسكين بأرضنا. وإذا كان لا بد من الاستشهاد فنحن لها. إننا هنا نعيش مع جيراننا وقلوبنا مفتوحة وأيدينا ممدودة للجميع، وهم يقفون بجانبنا ونحن وإياهم سنقف صفاً واحداً في وجه الإرهاب والتكفيريين». ثم ألقى فارس كلمة قال فيها: «لم نعرف يوماً في هذه المنطقة، لا مسلمين ولا مسيحيين، الطائفية والمذهبية، فنحن نعيش عيشاً واحداً وشهداء القاع يمثلون كل لبنان. ونحن في هذا البلد نموذج في الوطن العربي للعيش الواحد وللوطنية ولا نعترف بحدود. فنحن شعب واحد وزيارتكم لدمشق واللاذقية خير دليل، ونقول لكم: نقف الى جانبكم من أجل وحدة وطننا ومن أجل بنائه من جديد وانتخاب رئيس للبلاد اليوم قبل الغد».

ورد الراعي أشار فيها الى أن «ما حصل كان يمكن أن يؤدي الى كارثة كبيرة والشهداء الخمسة افتدونا والمنطقة ولبنان بدمائهم والجرحى الذين سقطوا ويحملون آثار هذه الحادثة والوحشية». وأوضح انه «أتى لتقديم التعازي لأهالي الشهداء وتشجيعهم»، مشدداً على «اننا هنا لنبقى ونحافظ على لبنان برسالته وجوهره، لبنان العيش معاً مسلمين ومسيحيين، والقيم التي نملكها»، ومؤكداً أن «المتطرفين والإرهابيين لا علاقة لهم بأي دين بل هم يشوّهون الديانات».

وتابع: «أتينا لنقول لكم إننا الى جانبكم ومعكم على كل صعيد، الروحي والمعنوي والاجتماعي والإنمائي والوطني، ونحن نحمل صوتكم الى الدولة. لقد عبّرتم عن مخاوفكم، ونحن معكم نحيي الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي تساعد وتسهر وقدمت أكبر عدد من الشهداء والجرحى في سبيلنا وسبيل وطننا».

وشدد على أن «دولة القانون والحق، الدولة القوية والنافذة والتي تمارس العدالة، هي التي تحمي وتحافظ على المواطن»، داعياً الى «الكشف عن المجرمين»، ومعتبراً أن «إذا لم تتكون الدولة من رئيس للجمهورية وحكومة ومجلس نواب وجيش وقوى أمنية، لا يمكن أن تواجه الظروف الدقيقة التي نواجهها»، ولافتاً الى أن «كل مكوّنات لبنان مسؤولة عن كل ما يحصل».

ووجه نداءً الى الأسرة الدولية، وقال: «نحن في لبنان، خصوصاً أبناء القاع والمنطقة نتلقى كل نتائج الحروب الدائرة في سورية والعراق وفلسطين، لذا نطالب، وباسم الشهداء والجرحى، الأسرة الدولية بإيقاف الحروب الدائرة في المنطقة وايجاد الحلول السياسية للنزاعات وإعادة كل النازحين واللاجئين والمخطوفين الى أراضيهم وبيوتهم، فهذا حقهم الطبيعي».

وحذّر من «انه إذا استمرت الأمور على حالها فالسلام العالمي مُهدد»، وقال: «إذا بقي ملايين من الناس خارج بيوتهم ومحرومين من أدنى حقوقهم، هذا يعني أن الأسرة الدولية تقوي كل المنظمات الارهابية لأنها تقدم لها البيئة الخصبة وهكذا نهدد السلام العالمي». ثم قدّم واجب العزاء الى أهالي الشهداء فرداً فرداً.

ومن القاع توجّه الراعي الى بلدة عيون ارغش حيث وضع حجري الأساس لمشروعي مركز الرياضات الروحية، والمقر الصيفي لمطرانية بعلبك ودير الأحمر المارونية في البلدة في حضور مطارنة المنطقة، والنائب السابق جبران طوق، وألقى كلمة أسف فيها لأن «يدور الخراب والدمار في هذا الشرق وكأن حضارة العالم هي حضارة الحروب والهدم والخراب».

 ****************************************

 السجال الخلوي يتواصل.. وإبراهيم لـ«الجمهورية»: «عين الحلوة» مضبوط

في غياب أيّ خطوات عملية تبعث على التفاؤل بإمكان اختراق الملفّات الخلافية بمعالجات ناجعة، بدأ الاهتمام بالوضع الأمني يتصاعد بعد وصول السفيرة الأميركية الجديدة إليزابيت ريتشارد التي «بشّرَت» بدعم أميركي جديد للجيش والقوى الأمنية لمكافحة الإرهاب الذي بدأ يتحرّك في مخيّم عين الحلوة وربّما في مناطق أخرى. وبدا للمراقبين من كلام ريتشارد أنّ الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية عموماً كانت ولا تزال تَعتبر الحفاظ على الاستقرار في لبنان الأولوية المطلقة، قبل الانتقال إلى معالجة الاستحقاقات، ومنها الاستحقاق الرئاسي الذي يُمنّي بعضُ القيادات السياسية النفسَ بإمكان إنجازه الشهرَ المقبل، لمناسبة انعقاد مجلس النواب في جلسة انتخابية جديدة.

تكاثرَ الكلام في الأيام المنصرمة على الوضع الأمني في مخيّم عين الحلوة، وتزايدت المخاوف من تأثير تنامي الحركات الأصولية المتطرّفة فيه سلباً على أمن المخيّم، وامتداداً إلى الجنوب كونه يجاور بوّابته صيدا.

إبراهيم لـ«الجمهورية»

وقد سألت «الجمهورية» المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عن وضع المخيّم كونه يتابعه عن كثب بالتواصل مع الفصائل والأحزاب الفلسطينية والأجهزة المعنية، فقال: «إنّ الأوضاع في عين الحلوة ليست وليدة الساعة، بل عمرُها عشرات السنوات، وما يحصل يندرج في الأطر التقليدية التي اعتاد عليها المخيّم من مرحلة «جند الشام» إلى «فتح الإسلام»، وصولاً إلى «داعش» و«جبهة النصرة».

أمّا القنابل الدخانية التي تطلَق منذ أيام عدة فلا تأتي بجديد… الأوضاع قابلة للسيطرة والعلاج، ولا شيء خارج السيطرة، لكن المطلوب إبعاد المخيّم عن التداول الإعلامي، ومعالجة مشاكله في الظلّ، لأنّ تسليط الضوء عليه إعلامياً يؤثّر على معالجة المواضيع القائمة. فالأجهزة متيقّظة وعينُها على المخيّم، وليطمئنّ الجميع إلى أنّ الأمور لن تذهب لا إلى حرب أو إلى مواجهات».

وأضاف ابراهيم: «إعتدنا على مرّ السنوات أن يشهد هذا المخيم نشوءَ حركات أصولية تحت مسمّيات مختلفة هي نتاج انعكاس لتطوّرات المنطقة عموماً، لأنّ الظروف المعيشية في المخيّم، من فقرٍ وجَهل وانعدام فرَص العمل وحرمان، تَجعل منه بؤرةً صالحة وأرضاً خصبة لنموّ حركات أصولية متشدّدة، تماماً كما حصل في نهر البارد، ونحن نأخذ في الاعتبار هذه الظروف في سعينا المستمرّ مع الفصائل للمعالجة…المخيّم ليس متروكاً لا لسيطرة «داعش» ولا لغيرها من التنظيمات الإرهابية، والأفضل أن يدعوا المعنيين بالمخيّم يَعملون بصمتٍ من دون تشويش».

وزير الداخلية

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق قال أمس ردّاً على سؤال حول تضارب المعلومات بما يخصّ الوضع في مخيّم عين الحلوة: «نعم هناك مشكلة اسمُها عين الحلوة، والوضع الامني في المخيم ليس جديداً، وقد تحدّثتُ عنه منذ سنتين، والتضخيم ناجم من أنّنا في مواجهة مفتوحة، وليس الموضوع يبدأ وينتهي في عين الحلوة، وبالتالي نحن نتّخذ احتياطات في كلّ الأمكنة والمناطق، وهناك تعاطٍ جدّي لكلّ الاجهزة الامنية، ولا أعتقد أنّ الحديث في الإعلام عن هذا الموضوع مفيد».

الجيش يَضبط باخرتين

وفي مجال أمني آخر، أكّدت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ وحدات الجيش اللبناني ضبَطت باخرتَي شحن في البحر بينما كانتا مبحرتين من تركيا إلى طرابلس، وذلك للاشتباه بنقلهما موادَّ خطيرة.

وأوضَحت المصادر أنّ «إخباريات تنطوي على جدّية وصدقية عالية» قد بلغَت مخابرات الجيش اللبناني، حول تحضيرات لإرسال شحنات من السلاح والذخائر والمواد التي تشكّل خطراً كبيراً جداً على الأمن اللبناني.

وقد أحيطت تلك الإخباريات بجدّية، ووضِعت فرضية أن يكون طرف إرهابيّ ما قد استغلّ الوضع التركي الأخير لمحاولة تهريب شحنات سلاح إلى مجموعات إرهابية في لبنان، الأمر الذي فرض إعداد خطة مواجهة، تولّت تنفيذَها مخابرات الجيش التي نصَبت مكمناً للباخرتَين، وأطبقَت عليهما ودهمتهما لحظة دخولِهما إلى رصيف مرفأ طرابلس.

وأشارت المصادر إلى أنّ تفتيش الباخرتين بدأ فوراً، وتبيّنَ أنّهما تنقلان شاحنات، وموادَّ أخرى، فبوشِر تفريغهما والتحضير لنقلِ الشحنات وسائر المواد إلى بيروت لمزيد من الفحص والتفتيش نظراً لوجود جهاز «السكانر» فيها.

وفيما رفضَت المصادر الإفصاح عن المواد الخطرة، إلّا أنّ بعض المصادر تحدّث عن العثور على كمّيات من الأسلحة، وأنّ الباخرتين انطلقَتا من أحد المرافئ التركية وتَنقلان كمّيات كبيرة من السلاح والذخائر، وأنّهما مرسلتان من جهات خارجية إرهابية تابعة لـ»داعش»، إلى مجموعات تمتُّ لها بصِلة في لبنان وتحديداً في منطقة الشمال.

إلّا أنّ المصادر العسكرية رفضَت تأكيد ذلك، مشيرةً إلى أنّ الجيش اتّخذ إجراءات مشدّدة تكفَل حماية الأمن الوطني، لافتةً الانتباه الى أنّ في يد الجيش معطيات حول تحضيرات خطيرة من قبَل المجموعات الأرهابية، وأنّ الجيش يتّخذ في مقابل ذلك إجراءات احترازية ووقائية بالغة الشدّة والدقة.

وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «حتى ساعات متأخرة من الليل لم يتمّ العثور على أسلحة، لكن كلّ الأمور رهن التحقيق حالياً، هناك موقوفون (طاقم الباخرة) وسيتمّ الإعلان عن كلّ التفاصيل فور الانتهاء من التحقيق والتفتيش».

مجلس الوزراء والخلوي

حكومياً، ظلّ ملف الخلوي خارج التغطية، وأخفقَ مجلس الوزراء مجدداً في اتّخاذ قرار في شأن التجديد للشركتين المشغّلتين للشبكتين الخلويتين، وذلك بعد نقاش دام ثلاث ساعات في جلسته العادية التي عقِدت أمس، تخلّلها سجالات حادة بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الخارجية جبران باسيل.

وفي هذا الإطار، علمت «الجمهورية» أنّ البحث ترَكّزعلى النقطة نفسِها المتعلقة بدفتر شروط التأهيل للمناقصة العامة، وخصوصاً البند المتعلق بوضع شرط على الشركات المتقدّمة بأن تكون قد شغّلت عشرةَ ملايين خط خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث يصرّ حرب على أن تكون الشركة قد شغّلت كمّية الخطوط هذه كلّ عام من السنوات الخمسة، بينما يطلب الوزير محمد فنيش، المساند لباسيل في هذا الملف، أن تُحتسب الخطوط لسنة واحدة من أصل السنوات الخمس.

وعلى هذا الأساس، فتِح النقاش على جبهتين: جبهة حرب من جهة، وجبهة باسيل ـ الوزير الياس بوصعب ـ فنيش من جهة ثانية. وبدأ النقاش تقنياً ثمّ تحوّلَ سياسياً بنبرة عالية.

باسيل

عندها توجّه باسيل إلى حرب قائلاً: «أنت تلتفّ على الموضوع وتدور حوله، قُلها بصراحة، أنت لا تريد شركة الـ«ألفا» وتَعتبرها عونيّة، وأنت دائماً تشكو من الشركتين، فلتتخلّص من الاثنتين معاً، وكلّ ما قمتَ به في دفتر الشروط مِن تزوير وتحريف لقرارات مجلس الوزراء هدفُه إبعاد شركة «ألفا».

واتّهَم باسيل حرب بأنّه «غيَّر بخطّ يده» أحد الشروط الواردة في قرار مجلس الوزراء، والذي يؤكّد أنّ حجم الخطوط يجب أن يلحظ للشركة في آخر السنة، فغيَّرها إلى «آخر السنتين».

حرب

وقد أثار هذا الكلام حفيظة حرب، فردّ قائلاً: «عيب هذا الكلام، أنا لا أنظر إلى هوية الشركة، وهذا الكلام غير مقبول».
واحتدَّ النقاش، آخِذاً سقفاً عالياً دخلَ على خطّه الوزير روني عريجي، مقدّماً اقتراحاً وسطاً يقوم على أساس: الأخذ ولو مرّة واحدة شرط الـ 10 ملايين خط ويتمّ وضع نظام إعطاء علامات ونقاط يتمّ بموجبه تصنيف الشركات.

وأعاد اقتراح عريجي النقاش إلى المسار التقني، ورحّب به الوزراء، فتقرّر أن يدرسه حرب ويضيفه إلى الملاحظات والتعديلات. ولم يحدَّد موعد جديد لمناقشة هذا البند الذي قال فيه حرب إنّه يأخذ الملاحظات الموضوعية وليس تلك التي تَسمح لأحد أو لشركة بدخول المناقصة.

بوصعب

وأوضَح بوصعب لـ«الجمهورية أنّ السجال الذي دار في ملف الاتصالات والمناقصات في الشركات هو بسبب الخلاف على رأيَين: رأي يقول بوجوب فتح المناقصات وباب التنافس أمام الجميع فيفوز مَن لديه ملفّ أقوى وأفضل وأحسن، فيما الوزير حرب يَبذل المستحيل لكي يستثنيَ شركة الـ»ألفا» ويتّهمنا بأنّنا قريبون منها. فكان جوابنا أنّنا قريبون منها ومن شركة «ام تي سي» معاً، وإذا أردتَ استبعاد أيّ شركة فاستبعِد الشركتين، لا أن تستثني الـ»ألفا».

فبالتالي، نحن ندعو إلى التعامل بمساواة وفتحِ باب المنافسة أمام جميع الشركات، أمّا هو فيريد استثناءَ الـ»ألفا»، وقد استشهد بكلام سابق لي مؤكّداً استعداده للتغيير، ومعتبراً أنّ خبرةَ الخمس السنوات ليست مهمة، ويَقبل بسنتَي خبرة، حتى إنّه أبدى أمس استعداده للموافقة مع خبرة سَنة. فأبلغناه قلقَنا من قراراته العشوائية هذه، حيناً خمس سنوات وحيناً ثلاث وحينا آخر سنة.

وسَمعنا منه في جلسة واحدة 3 عروض. لذلك قلنا إنه لا يمكن أن تكون القرارات عشوائية بهذا الشكل، ولنكُن عادلين مع الجميع. فنحن لا نريد لأيّ شركة أن تفوز، بل أن تُفتح المناقصة وتكون عادلة وتعطي فرصة التنافس للجميع، وقلنا له إنّ الفارق بيننا وبينك أنك تريد إجراء مناقصة تستثني فيها البعض.

فنكرَ بدايةً، لكن في سياق الحديث وقعَ في الخطأ من حيث لا يدري حين قال إن شركة «ألفا» أعلنَت في الإعلام أخيراً أنّها أحبَطت المناقصة، متسائلاً: كيف تريدون أن أسمح لها بالتقدّم في المناقصة هذه المرّة»؟

عريجي

وقال عريجي لـ«الجمهورية: «إنّ المشكلة في موضوع التمديد لشبكتَي الخلوي تدور حول أحد شروط التأهيل، وأنا قدّمت من خلفية موضوعية 3 مقترحات، وفي المبدأ اعتمدوا واحدة منها، وكلّفت التواصل مع الوزير حرب في شأن دراستها. النقاشات التي دارت تقنيةٌ بخلفية سياسية، وآمل أن يتمكّن اقتراحي من إخراجهم من هذه المشكلة المستدامة».

سجال سلام ـ المشنوق

وكانت الجلسة قد شهدَت سجالاً آخر لم يكن في الحِسبان. إذ علمت «الجمهورية» أنّه وفي بداية الجلسة، طلبَ وزير الداخلية نهاد المشنوق تأجيلَ مناقصة نفايات بيروت المتعلقة بالفرز والجمع، والمقرّر أن يجريَها مجلس الإنماء والإعمار الاثنين المقبل.

فردّ رئيس الحكومة تمام سلام قائلاً: «نناقش هذا الأمر عند الوصول الى البند المتعلق بمحرقة بيروت». لكنّ المشنوق أصرَّ على استمهال المناقصة، مؤكّداً أنّ صلاحيته كرئيس للّجنة المكلفة إجراء الإشراف على تنفيذ خطة النفايات بقرار مجلس لوزراء تعطيه هذا الحقّ.

ولكنّ سلام احتدَّ وقال: «لن أتراجع، ولا أريد فتحَ هذا الملف مجدّداً على المزايدات والنقاشات التي لا تنتهي، وكلّ جهة تَعرف صلاحياتها جيّداً».
فما كان من المشنوق إلّا أن غادر الجلسة لمدّة نصف ساعة ثمّ عاد نافياً الخلاف والتوتّر.

 ****************************************

 

3 ساعات نكايات بين حرب وباسيل تهدّد الخليوي وكل الملفات!

برّي قاطع سلام في نواكشوط.. وأبوفاعور يكشف عن فضيحة مالية «بالداتا النفطية»

تضمنت المقررات الرسمية لمجلس الوزراء الطلب من وزير الاتصالات بطرس حرب تقديم مقترحاته بخصوص عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي في ضوء المناقشات والملاحظات التي ابداها الوزراء حول الموضوع ومتابعة بحثه في الجلسة المقبلة.

فماذا يعني هذا القرار الرسمي في ما خص الخليوي؟

يعني أولاً ان لا إتفاق خرج به مجلس الوزراء ويعني ثانيا ان هذا العجز عن التوصّل إلى اتفاق مستمر منذ أكثر من سنة، مما جعل التمديد للشركتين يجري شهراً فشهراً حتى لا يتعطل الهاتف الخليوي وتصيبه الفوضى.

ويعني ثالثاً ان وراء أكمة عدم الاتفاق على هذا الملف تكمن خلافات حادّة، ومصالح متباعدة، وهذا ما ظهر بعض منه في جلسة مجلس الوزراء أمس، حيث كان ملف الخليوي بنداً أوّل على جدول أعمالها.

وكشفت النقاشات ان العقدة الأساسية هي في ما وصفته أوساط وزارية مطلعة لـ«اللواء» بـ«تصفية الحسابات» بين الوزير حرب ووزيري «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بو صعب.

وذهبت الأوساط إلى أبعد من ذلك، إذ وصفت الجلسة بأنها كانت «جلسة نكايات مزعجة».

ولم تخرج الجلسة بأية قرارات، واقتصرت على «اللت والعجن»، على حدّ تعبير أحد الوزراء الذي كاد يغادر الجلسة بسبب ما لحق به من قرف.

وبدا من سجالات الوزيرين حرب وباسيل ان العقدة في شركة «الفا» التي يسعى الوزير حرب بعدم التجديد لها، في حين يتمسك بها وزيرا «التيار العوني».

وقال الوزير حرب ان عقد التشغيل المعمول به هو الذي وضعه الوزير باسيل خلال ترؤسه لوزارة الاتصالات على مدى سنوات وينتقده اليوم، فرد باسيل بنداً بنداً على مدى ساعتين، متهماً حرب بالوقوف ضد «الفا» على سبيل النكاية لا غير، فرد عليه حرب بحدة قائلاً: «شو دخل «الفا» أو «ام تي سي» (تاتش) منشيلون سوا، انا ما عندي مشكلة».

واستنتج أحد الوزراء ان باسيل لا يريد لحرب ان يجري مناقصة، وهو يغطي هذا الرفض بذرائع تقنية وقانونية، وينطلق في موقفه المعارض في ان حرب أخذ ضوءاً أخضر من مجلس الوزراء لوضع دفتر شروط متفق عليه، غير انه وضع عليه تعديلات يعتبرها باسيل ترمي لازاحة «الفا» من المناقصة.

وكشف هذا الوزير لـ«اللواء» ان النقاش بين حرب وباسيل استغرق ثلاث ساعات، وخصصت الساعة الرابعة لإقرار أكثرية بنود جدول الأعمال.

ولاحظ وزير آخر ان النقاش حافظ على وتيرة استفزازية وشخصية على مدى وقت الجلسة.

وكشف هذا الوزير ان حرب تمسك بتكليف إدارة المناقصة اجراء المناقصات في ضوء دفتر الشروط الأمر الذي فسّره باسيل وأبو صعب بأنه يهدف إلى إخراج «الفا» من المناقصة، باعتبار ان وزير الاتصالات اقترح ان تعقد شركة صغيرة اتفاقاً مع شركة كبيرة للدخول في المناقصة، وتبادل الوزراء الاتهامات في موضوع المناقصات.

وشدد حرب على ان ما يريده هو الوصول الى نتائج تقنية وفنية جيدة توفي بحاجات لبنان في مجال الاتصالات لافتا الى انه يسعى لان تدخل في المناقصات شركات كبيرة لديها خبرات عالمية لا سيما في موضوع الانترنت من أجل مواكبة التطور السريع لا سيما في مجال الانترنت، لإدارة الملف بجدية وإحتراف لتطوير القطاع، وهو يسعى لجذب مثل هذه الشركات التي لديها خبرتها في الاسواق العالمية وهي مستمرة في عملها ولن توقف عملها لفترة ثم تعود.

ولكن بعد السجال الحاد والمستفيض تدخل وزير الثقافة روني عريجي وقدم ثلاثة اقتراحات من بينها وضع نقاط تفضيلية للشركات. وهنا عاد باسيل ليتحدث ويطالب بالغاء العقدين فرد سلام قائلا «كيف يمكن الغاء عقد مستوفي الشروط»، فكان الاتفاق على اعادة النظر بدفتر الشروط وبالاقتراحات التي قدمت من الوزراء لا سيما من قبل الوزير عريجي.

وكشفت أوساط شاركت في الجلسة ان الفريق المعترض الذي انضم إليه الوزير محمّد فنيش رفض وضع شروط لا تكون فيها شركة «اوراسكوم»، فكان المطلوب تخفيض عدد المشتركين في الشبكات من عشرة ملايين مشترك كل سنة إلى مليونين لكي تتمكن «اوراسكوم» من دخول المناقصة.

سجال سلام – المشنوق

أما السجال الثاني الذي كشف عنه مصدر وزاري، فهو حصل بين الرئيس سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طلب أن يعترف مجلس الإنماء والاعمار بمرجعية وزارة الداخلية في ما خص ملف النفايات كون أن مجلس الوزراء عندما أقر خطة النفايات كلف وزير الداخلية بالإشراف على الخطة، غير أن الوزير المشنوق شكا من أنه يبلغ بالمواضيع بعد حصولها، وتمنى أن يُصار إلى إعادة النظر بهذا الأمر، فأجابه الرئيس سلام قائلاً: «إستعمل صلاحياتك، وعليهم احترام قرار مجلس الوزراء»، فطلب الوزير المشنوق التريث بإجراء مناقصة الفرز والمعالجة، فرفض رئيس الحكومة ذلك وقال: «لا نستطيع التأخير، لأن ذلك ينعكس على عمل مطمري الكوستابرافا وبرج حمود».

لكن مصادر وزارية أخرى وصفت النقاش بين الرئيس سلام والمشنوق بأنه كان عادياً، وأنه تمّ التأكيد بأن الخطة الحكومية لن تتأثر.

تلوّث الليطاني

أما بالنسبة إلى موضوع تلوّث الليطاني فقد أثار وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن الموضوع معتبرين أنه ملف حسّاس واستراتيجي.

فرد الرئيس سلام قائلاً: «نحن أرسلنا الملف لكل الوزراء لإبداء آرائهم وسيتم طرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء العادية الأسبوع المقبل».

ولكن مصدراً وزارياً كشف لـ«اللواء» أن الملف وصل إلى الوزراء أمس الأول ولم يتسن للوزراء بوضع ملاحظاتهم.

وفي المعلومات أن وزير الزراعة أكرم شهيّب اقترح تنظيف مجرى الليطاني لكن وزراء آخرين قالوا أن هذه العملية لا بدّ من أن تسبقها إجراءات لوقف الضرر، وهي مسؤولية مشتركة لوزارة الداخلية والمحافظين مع ما يتطلبه من وقف عمل الكسارات والمعامل ورمي النفايات.

وأكدت مصادر وزارية أن الوزراء سألوا ماذا لو استمر الضرر بعد التنظيف، مؤكدة أن هناك ملايين رصدت لمعالجة الموضوع ويتعيّن على الوزراء أصحاب الاختصاص التشارك في المسؤولية.

وانتهى النقاش إلى تشكيل لجنة وزارية من الوزراء المعنيين لمتابعة معالجة مشكلة تلوّث النهر، بعد أن أوضح وزير الداخلية أن المشكلة تتعلق من النبع إلى مصب النهر، وأن التلوّث ليس سببه رمال المرامل، باعتبار أن عدد المرامل المرخصة محدود جداً، وهو جزء بسيط من المعالجة.

مفاجآت أبو فاعور

ويمكن وصف يوم أمس، بأنه يوم المفاجآت بالنسبة لوزير الصحة وائل أبو فاعور، وكانت المفاجأة الأولى رفضه أن يبحث ملف قانون سلامة الغذاء والمراسيم التطبيقية له قبل إدراجه على جدول الأعمال، فكان أن أُرجئ إلى جلسة مقبلة.

والمفاجأة الثانية كانت كشفه أنه تمّ بيع «الداتا النفطية» بـ137 مليون دولار، وأن الدولة استفادت فقط بـ30 مليون منها، متسائلاً: «هل النفط سيكون للمنفعة العامة أم الخاصة في لبنان؟».

أما المفاجأة الثالثة فتمثّلت بالكشف عن مخاوفه من أن يؤدي التمديد لقائد الجيش مرّة ثالثة في أيلول إلى تعليق وزراء «التيار الوطني الحر» مشاركتهم في الحكومة، كاشفاً كذلك عن أن أي تقدّم لم يحصل في ما خص الاستحقاق الرئاسي.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أن لبنان محكوم بجغرافيا سياسية، وأن المحور السوري – الإيراني هو الأقوى في هذه الجغرافيا، واليوم نتيجة الخلاف السعودي – الإيراني، والخلاف السعودي – السوري تبقى الكلمة الأساس لسوريا النظام ومعها إيران.

وعن خياره الرئاسي الحالي، قال جنبلاط لموقع «إيلاف»: «بما أن القوتين المسيحيتين إتفقتا على العماد ميشال عون فلا مانع، ولكن لا أدري ما هو موقف (الرئيس) سعد الحريري».

الخلاف المكبوت

على أن مفاجأة أبو فاعور في ما يتعلق ببيع «الداتا النفطية»، كشفت جانباً مستوراً من الخلافات حول ملف النفط، وبداية حملة من أوساط رئيس المجلس على الرئيس سلام على خلفية هذا الملف، تمثّلت بالترويج لخبر عدم مرافقة وزير المال علي حسن خليل للرئيس سلام إلى القمة العربية في نواكشوط وامتناع رئيس الحكومة عن المبيت في العاصمة الموريتانية، وتفضيله النوم في الدار البيضاء في المغرب، وتعليقات أوردتها محطة N.B.N عن مواقع التواصل الاجتماعي لهذه الخطوة.

لكن وزير المال نفى لـ«اللواء» أن تكون لعدم مرافقته الرئيس سلام إلى القمة، أية خلفيات أو أسباب خلافية أو سياسية، مشيراً إلى أنه من المعروف عنه أنه لا يمكنه ترك لبنان في غياب الرئيس برّي الموجود حالياً في إجازة عائلية خارج البلاد.

وفي السياق، أوضحت مصادر وزارية أن الرئيس سلام يأخذ على تفاهم عين التينة عدم وضعه في تفاصيل هذا التفاهم النفطي، وأنه سبق أن أعلن أنه لم يعلم بالإتفاق إلا من خلال الإعلام.

وتوقعت المصادر أن يبقى الرئيس سلام متريثاً في دعوة اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة ملف النفط إلى حين إطلاعه بشكل رسمي بنتائج الاتفاق، علماً أن الرئيس برّي لا يُخفي عتبه من موقف رئيس الحكومة.

تسخين الجبهة الشرقية

وفي الوقت الذي كان فيه البطريرك الماروني بشارة الراعي يعزّي بشهداء بلدة القاع مع وفد من المطارنة، ويؤكد أن «الدولة والشرعية هي التي توفّر الحماية ولا أحد غيرهما»، كان إعلام حزب الله يتحدث عن استهداف مقاتليه تحركات وتجمعات للعناصر المسلحة التي تنتمي إلى «داعش» و«النصرة» في موقع الكهف في جرود القاع.

تفتيش باخرتين تركيتين

وفي مجال أمني آخر، فتش الجيش اللبناني في مرفأ طرابلس باخرتين آتيتين من تركيا منذ عصر أمس الأول وعلى متنهما شاحنات محملة ببضائع تركية، وعمل الجيش على تفتيش قسم من الشاحنات وتركها، وحجز ما يقارب 60 شاحنة أخرى لتفتيشها.

وأفادت مصادر أمنية، ان التفتيش الأولي في مرفأ طرابلس لم يكشف عن وجود أسلحة في الباخرتين، لكن الجيش أبقى الباخرتين تحت التحقيق وقرّر سحبهما إلى مرفأ بيروت للتأكد من عدم وجود أسلحة بعد إخضاع البضائع التركية المحملة إلى التفتيش بواسطة آلات «سكانر» غير الموجودة في مرفأ طرابلس.

****************************************

محمد بن سلمان : … وممَّ يشكو سامي الجميل ؟!

هذا رأي وزير قال لـ«الديار» «هذا وقت الجد»، ليضيف ان قائد الجيش العماد جان قهوجي «على ما اعتقد وعلى ما أجزم» لن يقبل في حال من الاحوال أن تدخل مسألة التمديد له حلبة التجاذب (او الصراع) السياسي. هذا هو رأي كبار الضباط الذين يأخذون على بعض أركان الطبقة السياسية أنهم يسيّسون كل شيء.

وقال «الجيش خط احمر وقيادة الجيش خط احمر». هذا ليس رأيي بل هو رأي مراجع مسؤولة ايضاً تعتبر ان على السياسيين النظر الى المؤسسة العسكرية نظرة من يعي حجم الأهوال التي واجهتها، وحساسية (وخطورة) المهمة التي اضطلعت وتضطلع بها للحيلولة دون انتقال الحرائق السورية الى الساحة اللبنانية…

ولاحظ الوزير ان قيادة الجيش تعمل، بأقصى طاقتها، وعلى مدار الساعة، وعلى امتداد الحدود اللبنانية بكل تعقيداتها وتضاريسها واحتمالاتها، بل وهذا ما يفعله الجيش بأسر. ومن هذه الزاوية بالذات تفترض مقاربة ملف القائد وملف المؤسسة لا من زاوية المصالح والأنانيات واللعبة الداخلية التي وضعت البلاد سياسيا واقتصاديا على حافة الهاوية…

ولا يستبعد الوزير أن يكون لقهوجي موقف حاسم اذا ما حاولت اي جهة استعادة اللغة (الكلاسيكية) اياها في التعاطي مع التمديد او عدمه، اذ ليس مسموحاً تسييس الملف فيما البلاد، وفيما المنطقة، عند مفترقات خطرة تجعل الجيش اللبناني في حالة استنفار قصوى.

وتأكيد منه على ان قائد الجيش لم يبدر عنه اي تصرف أو أي اشارة باتجاه الموقع الرئاسي، «هو يخضع للسلطة السياسية ويقوم بواجباته كاملة في حماية البلاد، ودون ان تؤثر بمهمته المواقف التي تصدر هنا وهناك، وبخلفيات مختلفة».

الوزير تمنى على السياسيين ان يأخذوا بالاعتبار هذا الكلام، وأن يقرروا ما يشاؤون حيال منصب القائد، ولكن دون الزج باسم قهوجي في المعارك السياسية، وما يدور وراء هذه المعارك. بعبارة أخرى وأخيرة «اتركوا الجيش يعمل، ولا تحاولوا دفعه الى الحلبة السياسية بكل آفاتها وبكل مشاكلها».

الى ذلك، واشارة الى ما ذكرته «الديار» غداة مغادرة وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت بيروت من ان باريس ستنقل الملف الرئاسي الى نيويورك، صدر عن  رئاسة مجلس الامن الدولي، وبطلب فرنسي، بيان دعا الزعماء السياسيين في لبنان الى «التصرف بمسؤولية وتقديم استقرار لبنان والمصالح الوطنية على السياسة الحزبية».

وحذر من «ان الشغور والشلل السياسي الناجم عنه يضعفان بشكل خطر قدرة لبنان على مواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية المتنامية التي تواجه الدولة»، معتبرا «ان انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل وحدة وطنية، وانتخاب مجلس النواب قبل ايار 2017 امور حاسمة لاستقرار لبنان ومرونته الكافية لتحمّل التحديات الاقليمية».

وابدى البيان بـ«اشد العبارات الممكنة قلقه الاعمق حيال الشغور منذ سنتين في رئاسة لبنان»، داعياً الى «الدخول في مفاوضات للتوصل الى تسوية بهدف انهاء الأزمة السياسية والمؤسساتية في لبنان».

كما شدد على «تمكين الحكومة من اداء مهماتها بفاعلية، وشجع الاطراف على اظهار الوحدة وتجديد التصميم على مقاومة الانزلاق الى العنف والفراغ»، لافتا الى «اهمية الرسائل المعززة للاعتدال من زعماء لبنان، بما في ذلك اجراء الحوارات المكثفة والدعوة الى نزع فتيل التوترات الطائفية».

بطبيعة الحال، هناك من كان يراهن على قرار لمجلس الامن يضع لبنان تحت الوصاية الدولية وبتدرج القرارات من 1559 الى 1701 و1757، ودون ان يبقى سراً ان قطباً سياسياً سأل ما اذا كان بالامكان استصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة باعتبار ان الجهة المعطِّلة (وحددها) للانتخابات الرئاسية انما تنتهك السيادة اللبنانية وتعرّض مؤسساتها للخطر…

اوساط سياسية تعتبر ان الصيغة التي وضع فيها البيان تؤكد ان الدول الكبرى تتعامل مع الأزمة (او الازمات) اللبنانية عن بعد، ودون ان تكون هناك مساع جدية منسقة لمساعدة لبنان على الخروج من عنق الزجاجة.

واذ كانت فرنسا من طرحت الموضوع، فهذا اقرار منها بأن كل الجهود والاتصالات التي بذلتها ذهبت هباء، ليكون البيان الرئاسي كتبرئة ذمة لباريس التي لا يزال بعض اركانها يتعامل مع لبنان على انه مولود فرنسي.

ـ رأس الرئيس عند داعش ـ

المبعوثون الفرنسيون قصدوا الرياض وطهران عدة مرات ليتبين لبعض المعلقين ان «رأس الرئيس عند داعش». كيف؟ كل الاهتمام الدولي او معظمه يتركز على كيفية معالجة ملف الارهاب، وهذا ما يحجب الكثير  من الملفات الاخرى التي تتسم بحساسية خاصة، حتى اذا ما عاد التنظيم الى الكهوف أمكن وضع كل الملفات العالقة على الطاولة.

الاوساط اياها ترى ان البيان أشبه ما يكون الى «رفع العتب»، ولا ينتج ديناميكية سياسية أو  حتى سيكولوجية تحمل افرقاء الداخل على تجاوز العوائق، بما في ذلك خطوط التماس، واطلاق الدخان الابيض…

النص انطوى على سلسلة من العبارات «القوية». لكن مطرقة رئيس مجلس الأمن لا تعطي رئيساً بحسب مصادر مرجع سياسي كبير اعتبر ان البيان بدا وكأنه يمدد الازمة حتى أيار المقبل، اي الى ما بعد الادارة الجديدة في الولايات المتحدة وتبلور المشهد الدولي.

هكذا لن يصل رئيس الجمهورية على حصان ابيض كما في قصص السحرة، بل قد يصل على ظهر سلحفاة، اذ أن البيان الرئاسي أخذ بالاعتبار تشابك الاوضاع الاقليمية وتداعياتها على لبنان، حتى ان بعض الديبلوماسيين الاوروبيين في بيروت يعتبرون ان بقاء الساحة اللبنانية تحت السيطرة، اذا ما أخذت بالاعتبار قوة الزلزال السوري الذي تجاوز حتماً مقياس ريختر، ينطوي على معجزة حقيقية.

المشكلة ان ما حصل هو نصف المعجزة، النصف الاخر هو الانتظام السياسي الذي يتكامل مع الانتظام الامني.

فرنسا احاطت اللبنانيين علماً بأن هذا اقصى ما تستطيع ان تفعله، وحتى بمؤازرة «لوجيستية» من الفاتيكان الذي يساوره القلق الشديد على الحضور السياسي للمسيحيين في لبنان.

والديبلوماسية الفرنسية تقول ان على الساسة اللبنانيين ان يفعلوا الحد الأقصى لتحقيق التسوية. ما لاحظه ايرولت خلال لقاءاته في بيروت، ان القوى المحلية تدور حول نفسها، لا أحد جاهز للتقدم خطوة واحدة الى الأمام ما دامت الجدران الاقليمية على حالها…

غير ان المشهد الشرق اوسطي تغير على نحو دراماتيكي منذ ان عاد وزير الخارجية الفرنسي الى باريس. الاحداث التركية هزت كل المعادلات، وحديث عن ارتباك في اكثر من عاصمة في المنطقة مع تأكيد لقاء فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان في اوائل شهر آب المقبل.

سلسلة طويلة من علامات الاستفهام حول ابعاد اللقاء بعدما كانت العلاقات بين أنقرة وموسكو قد وصلت منذ أشهر قليلة، الى حدود الانفجار، ما يعني ان الازمات عالقة والتسويات عالقة. هل يستطيع لبنان ايجاد ممر بين الازمات والتسويات يوصل الى قصر بعبدا؟

مصادر عين التينة قالت لـ«الديار» ان الرئيس نبيه بري، وقبل ان يتوجه الى اوروبا، بعث برسائل «خطيرة» الى أكثر من جهة لبنانية، والى حد القول ان القوى المستعدة للقبول بحلول معينة خلال ثلاثية آب (اللهاب) لن تقبل الا ما هو اكثر بكثير اذا لم يؤخذ بالسلة التي تركها على الطاولة.

وتلاحظ تلك المصادر ان الذين دأبوا على مهاجمة السلة بصورة شبه يومية، يبدون الآن حائرين حول ما يمكن ان يطرحوه في جلسة الحوار كبديل من السلة، لتشير الى ان المرحلة المقبلة ستكشف من هي الجهات التي تعطل التسوية وتراهن على تطورات اقليمية قد تذهب في الاتجاه المعاكس بعد حصول ما حصل في تركيا وتزعزع المعادلات الاقليمية بأسرها.

ـ لو قال جنبلاط ـ

جنبلاط يدرك حساسية المرحلة وحساسية ما بعد المرحلة. لو كان باستطاعته لقال الكثير في تداعيات الحدث التركي، حتى وان قالت باريس ان نحو 100 ارهابي تابعين لـ«داعش» يدخلون يومياً من تركيا الى سوريا…

وهناك اكثر من جهة ديبلوماسية تقول ان الفرنسيين بدأوا يتكلمون بلغة مختلفة عن دمشق، وان كان قصف القاذفات الفرنسية لقرية قرب منبج، وسقوط اكثر من 100 مدني قد أحرج باريس كثيراً، وأظهر ان سياساتها، وحتى العسكرية منها، تنطلق من «اللحظة العصبية» لا من «اللحظة الديكارتية».

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ينظر بعين الحذر، بل والارتياب، الى ما يمكن ان يستجره الحدث التركي على سائر بلدان المنطقة، يريد لسيناريو التسوية ان يكون متكاملا، لا متقطعاً، لاعتقاده ان «الخط الدرامي» للأزمة واحد.

وبمعنى آخر، التوافق على رئاسة الجمهورية يستدعي، حكماً، التوافق على رئاسة الحكومة. واذ يبدو ان الاتيان برئيس غير العماد ميشال عون دونه «الجبال»، فان الرئيس سعد الحريري جاهز للعودة، بكامل أناقته الى السرايا الحكومية.

ـ صقور المستقبل ـ

الصقور في تيار المستقبل يشيرون الى ان انتخاب عون مستحيل اذا بقي متشبثاً بورقة التفاهم مع «حزب الله»، وهو التفاهم الذي في نظر الصقور، تحوّل الى تحالف استراتيجي يتجاوز أحياناً الحدود اللبنانية…

في المقابلة التلفزيونية الاخيرة بدا الدكتور سمير جعجع بعيداً جداً عن هذه النظرة، والى حد القول ان «حزب الله» لا يستطيع ان يتحمل الجنرال رئيساً للجمهورية، حتى ولو اعتبر البعض ان هذا الكلام هو من قبيل المقاربة السريالية للواقع وللوقائع…

وما يتردد في الاروقة الخلفية ان ما يسمعه رئيس حزب «القوات اللبنانية» حول حساسية الاشهر المقبلة يجعله يقف جنباً الى جنب مع جنبلاط في محاولة اقناع الحريري بالتلفظ باسم رئيس تكتل التغيير والاصلاح، وان كانت المعلومات تقول ان المهم اقناع من هم وراء رئيس تيار المستقبل لان الرجل قد يكون على أهبة الاستعداد للانخراط في السيناريو اذا ما تلقى الضوء الاخضر.

هذا ليس رأي النائب مروان حمادة الذي يستشعر شيئاً ما في الافق، فيرى ان ترشيح عون وفرنجية «ساهم في عرقلة الاستحقاق الرئاسي بدل حله»، آملاً بأن يخرج من «الصندوقة» اسم ثالث، و«هذا يكون من حظ لبنان واللبنانيين».

هل تناهى الى حمادة ما سبق ان نقله رجل أعمال لبناني وقريب من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من ان هذا الأخير، وخلال لقاء مع رجال اعمال لبنانيين لأمور تتعلق بمشاريع محددة، سأل «وممَّ يشكو سامي الجميّل» بالطبع كرئيس للجمهورية.

لو طرح السؤال في بيروت لكان الجواب من قبيل «يشكو من أشياء كثيرة». على الأقل لا مكان للشيخ بين الجنرال والحكيم.

لا أسلحة على متن الباخرة التركية ؟

اثارت قضية تفتيش الباخرة الآتية من تركيا الى مرفأ طرابلس بلبلة قي اوساط المدينة خصوصا ان اجراءات الجيش الاحترازية التي قام بها بتفتيش الباخرة كانت نتيجة وثيقة امنية تفيد عن وصول اسلحة وذخائر الى مدينة طرابلس عبر مرفئها ووصول الباخرة التركية الى مرفأ طرابلس لاول مرة تحمل شاحنات محملة بالخضر دفع بالجيش اللبناني الى تفتيشها والاستعانة بالكلاب البوليسية. وبعد عملية تفتيش واسعة تبين ان معظم الشاحنات وضعها سليم، على ان يتم استكمال تفتيش الشاحنات الباقية اليوم. ولم يتم العثور على اي اسلحة او ذخائر.

****************************************

جو من النرفزة يسيطر على المناقشات في مجلس الوزراء

جلسة مجلس الوزراء امس، كانت كثيرة الصخب منعدمة الانتاج، ونتيجتها كالعادة مناقشات عقيمة ثم ترحيل الملفات الى جلسات لاحقة.

ومواضيع الخلاف هي نفسها: النفايات والخليوي، والكهرباء وانضم اليها حديثا تلوث بحيرة القرعون ومجرى الليطاني.

فعلى صعيد مناقصات الخلوي، دار سجال حاد بين وزير الاتصالات بطرس حرب من جهة، ووزيري الخارجية جبران باسيل والتربية الياس بو صعب في شأن دفتر شروط المناقصات. وأشارت المعلومات الى ان تلاسنا حصل بين الجانبين في حين أكد حرب بعد الجلسة ان النقاش كان حادا. وفي محصلة الضوضاء، كلّف مجلس الوزراء وزير الاتصالات تقديم مقترحاته بخصوص عقدي إدارة شركتي الخليوي في ضوء المناقشات والملاحظات التي أبداها الوزراء حول هذا الموضوع، على أن تتم متابعة البحث فيه في الجلسة المقبلة.

وأفيد ان وزير الثقافة روني عريجي قدم مقترحات مفيدة في هذا الاطار، أعلن حرب انه سيأخذ بالملاحظات التي يراها جيدة لتقديم رؤيته للملف. وفي الانتظار، اتفق على ان يستمر وزير الاتصالات في التمديد للشركتين المشغلتين شهرا بعد آخر.

وتحدثت معلومات عن سجال آخر حصل بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزيرالداخلية نهاد المشنوق الذي انتقد مجلس الانماء والاعمار، مطالبا بالتريث في المناقصات المتعلقة بملف النفايات، ولم يؤخذ بطلبه.

ملف التلوث

وفي ملف تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون، انقسمت آراء الوزراء بشأن مسبباتها. فقد اعتبر وزير الزراعة اكرم شهيب ان الحل هو باقفال المرامل عند المصب، بينما رأى وزير الداخلية نهاد المشنوق ان المشكلة لا تقتصر على اقفال المرامل، بل تبدأ من النبع وصولا الى المصب. وهو طالب باجراء دراسة حول تأثير المرامل.

وفي ما يشبه الهروب الى الامام، شكّل المجلس لجنة وزارية من الوزراء المعنيين لمتابعة معالجة مشكلة تلوث نهر الليطاني،

وقال وزير الصحة وائل ابو فاعور مساء أمس: ان التلوث في نهر الليطاني لم يهبط علينا من السماء، بل هناك مواطنون ومستشفيات ومزارع مسؤولة عنه، مشيرا الى ان بلديات ومعامل ومزارع ترمي نفاياتها في مجاري الليطاني وكلهم لا يكترثون. وقال: اننا سنفضح بالأسماء من يقوم بتلويث النهر في الليطاني والقرعون، معتبرا ان هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المواطنين في منطقة البقاع الاوسط، لافتا الى ان التجمعات والنازحين يقومون برمي نفاياتهم في مجاري الانهر.

وكشف ابو فاعور انه لولا وليد جنبلاط كانوا قضيو عليي، وهذا بسبب عملنا لكشف الفساد في عدد كبير من الملفات. فكل ما قمنا به خلفه منظومات سياسية لا أحد يراها، لذلك المعارك يومية.

****************************************

 

توافق في الحوار الثنائي على تسريع الموازنة

في كل جولة من الحوار الثنائي بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» «يتشعّب» النقاش بين طرفيه ليتخطى جدول اعماله التقليدي المُتضمّن بندين: ايجاد حلّ لأزمة رئاسة الجمهورية وتنفيس الاحتقان المذهبي، في دلالة الى اتّساع «رقعة» المساحات المتباعدة بينهما حول قضايا خلافية عدة.

  ففي الجولة 29 التي عُقدت مساء الثلاثاء الفائت، ناقش المجتمعون بحسب البيان الذي صدر بعد الجلسة، التطورات السياسية، وتوقفوا امام ازدياد الحاجة الى تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، لا سيما المجلس النيابي، ما يعني ان كل جديد يطفو على سطح اليوميات السياسية والامنية يحضر حكماً على طاولة «الثنائي».

أجواء جيدة

وفي السياق، اوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ وكالة الانباء «المركزية «ان «اجواء الجلسة الحوارية كانت جيّدة، فكل طرف ادلى بدلوه حول المواضيع التي طُرحت، الا انه تم التركيز على موضوع الموازنة وما يرتبط بها من قضايا مالية»، كاشفاً ان «الجولة 30 من الحوار الثنائي ستُعقد الثلاثاء 16 اب المقبل في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري».

ولفت الى ان «موضوع تفعيل مستشفى بلدة شبعا الحدودية الجنوبية الذي ينتظر العمل به بعدما مضت 7 سنوات على إنشائه بهبة من مؤسسة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، استحوذ على جزء من المناقشات، بحيث أوضح «حزب الله» وجهة نظره، ولم يعترض على تفعيل المستشفى كما تم التداول اعلامياً وانما كان رفضه لأسباب تتعلق بالصراع الدائر في سوريا وتخوفه من ان يتسلل الى المنطقة الجنوبية مسلّحون سوريون من مناطق قريبة من الجولان المحتل، بحجة معالجة جرحى ومواطنين سوريين، الا ان استحداث حاجز تفتيش للجيش هناك بدد هواجسه»، مشيراً الى ان «هذه المسألة تمت معالجتها، ما يعني ان لا عوائق دون اقرارها في اقرب جلسة لمجلس الوزراء».

موضوع الموازنة

وفي موضوع الموازنة، اشار الجسر الى ان «المتحاورين شددوا على ضرورة اقرارها نظراً للمخاطر المُحدقة بلبنان نتيجة لغيابها اكثر من 10 سنوات، خصوصاً انها تؤثّر على تصنيف لبنان من قبل المؤسسات المالية الدولية لجهة «الملاءة» وتوقعات النمو الاقتصادي والاقتراض»، واوضح اننا «توافقنا على مسألة تشريع الضرورة واولوية الموازنة، من دون الدخول في تفاصيلها لان كل وزارة هي صاحبة الصلاحية في تحديد موازنتها بالتنسيق مع وزارة المال».

واذ استبعد ان «تصدر الحكومة الموازنة بمرسوم، لان الالية التي تحكم عمل مجلس الوزراء منذ فراغ رئاسة الجمهورية تحول دون ذلك (لجهة توقيع كل الوزراء)»، اشار الى «ضرورة ارسال مشروع الموازنة الى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية»، مشدداً على ضرورة «تسهيل اقرارها وعدم وضع «عراقيل» في طريقها».

وفي شأن ازمة رئاسة الجمهورية، البند الاوّل على جدول الاعمال التقليدي للحوار الثنائي، لفت الجسر الى اننا «جددنا موقفنا الداعي الى ضرورة انجاز الاستحقاق سريعاً، كذلك شددنا على اهمية «تسهيل» انجاز قانون جديد للانتخاب»، مشدداً في هذا المجال على «اهمية تقريب وجهات النظر بين صيغة القانون المُختلط التي توافقنا عليها مع «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي» وصيغة المختلط التي قدّمها الرئيس نبيه بري»، ولافتاً الى «حركة اتصالات بين مختلف القوى السياسية حول قانون الانتخاب».

واكد الجسر اننا «مستمرون بالحوار الثنائي ما دام يُساهم في تلطيف الاجواء على رغم عدم خروجه بنتائج عملية لقضايا خلافية عدة».

****************************************

 

لبنان: غضب شعبي في عرسال على خلفية محاولة اغتيال المختار

رئيس البلدية : عصابة تضم سوريين ولبنانيين أعدت لوائح تصفية

يهتز الأمن في بلدة عرسال الحدودية٬ الواقعة شرق لبنان٬ بشكل شبه أسبوعي٬ مع تفاقم عمليات الاغتيال التي تستهدف لبنانيين وسوريين٬ وآخرهم مختار البلدة التي تستضيف منذ نحو 5 سنوات أكثر من 120 ألف لاجئ سوري. وقد نجا المختار محمد علولي٬ الذي لا يزال يرقد بالمستشفى٬ من محاولة اغتيال استهدفته مساء الأربعاء٬ وتخطى قبل ساعات قليلة مرحلة الخطر.

ولم تتوصل القيادات اللبنانية المعنية حتى الساعة لصياغة حل للأزمة الأمنية التي ترزح تحتها عرسال٬ وخصوصا أن غياب مراكز الجيش وقوى الأمن الداخلي وعدم تواجد عناصرهما بشكل دائم في البلدة بعيد العمليات الأمنية التي تعرضوا لها٬ إن كان في صيف عام 2014 حين تم اختطاف أعداد منهم٬ أو في الفترة التي تلتها حين كانت تتعرض دورياتهم لعبوات ناسفة أّدت لمقتل وجرح العشرات٬ بات يدفع كثيرين من أهل عرسال للمطالبة بـ«الأمن الذاتي» لحماية أنفسهم.

وبتفاصيل الحادث الذي تعرض له المختار٬ أن شخصين كانا يستقلان دراجة نارية٬ وبمواكبة إحدى السيارات أطلقا النار على سيارة علولي ما أّدى لإصابته إصابة خطرة في الوجه. ولمُتعرف حتى الساعة هوية المنفذين٬ علما بأنه في وقت سابق هذا الشهر قُتل ابن عرسال قتيبة الحجيري بالطريقة عينها من دون إلقاء القبض على المجموعة التي قررت تنفيذ عمليات مماثلة داخل البلدة.

وفيما تحدث رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ«الشرق الأوسط»٬ عن «عصابات تضم لبنانيين وسوريين وضعت لوائح بأسماء محددة لتتم تصفيتها»٬ قالت مصادر ميدانية إن هناك لائحة يتم تداولها تضم 10 أشخاص٬ 7 منهم من أهل عرسال٬ ومن بينهم رئيس البلدية و3 من السوريين المقيمين فيها. وأضافت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حالة من الاستياء العارم والغضب في البلدة التي باتت مكشوفة أمنيا٬ وكل الأطراف٬ وبالتحديد (داعش) و(النصرة)٬ وأجهزة الاستخبارات المتعددة٬ تسرح وتمرح فيها».

وشّدد رئيس البلدية على أن من واجب الأجهزة الأمنية تحديد المجموعات التي تستهدف أمن أهل عرسال وضيوفهم السوريين٬ مستهجنا تحميل البلدية مسؤوليات مماثلة.

وأوضح أن الاتفاق الذي تم مع قائد الجيش العماد جان قهوجي٬ الذي التقاه أخيرا٬ يقضي بوجوب حفظ أمن عرسال٬ لافتا إلى أن آلية العملُتركت للقيادة لتحددها. وأضاف:

«ما نريده هو حفظ الأمن من دون التعدي على كرامات الناس٬ فالأمن لا يتم ضبطه بالدبابات بل بطرق أمنية معروفة. وقد طالبنا بقطع اليد التي تغدر بأهل عرسال وضيوفها من إخواننا اللاجئين».

وأشار الحجيري إلى أّنه «وفي حال لم تقم الأجهزة الأمنية بواجباتها٬ فالمطروح ليس تولي شرطة البلدية وحدها حفظ أمن البلدة٬ باعتبار أننا لن نتأخر بأن نعلن أن كل شباب عرسال سيدافعون عنها». وأضاف: «نتمنى ألا نصل لهذه المرحلة وتقوم الدولة بواجباتها ولا تجبر المواطنين على القيام بأدوار عسكرية وأمنية للدفاع عن أنفسهم٬ وهي أدوار هم بغنى عنها».

وتركزت العمليات العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني في الفترة الأخيرة على المهمات الاستباقية التي تتصدى للمجموعات الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها. وقد هاجم في أبريل (نيسان) الماضي مركزا لـ«داعش» في البلدة٬ وقتل أمير التنظيم في المنطقة وعددا من عناصره. وكان قد سبق هذه العملية٬ هجوم آخر في فبراير (شباط) الماضي٬ قتل الجيش على إثره 6 من «داعش» وألقى القبض على 16 آخرين.

وبحسب مصادر ميدانية٬ تنتشر عناصر «داعش» و«جبهة النصرة» في المخيمات داخل بلدة عرسال٬ وهم يتنقلون بشكل غير علني٬ وينفذون عمليات اغتيال سريعة لا تتيح تحديد هوياتهم٬ وبخاصة في ظل غياب الجهة المخولة ملاحقتهم٬ باعتبار أنه ليس هناك تواجد دائم لعناصر الجيش اللبناني داخل البلدة.

وفيما تحدث موقع «النشرة» اللبناني يوم أمس عن أن «عناصر من (جبهة النصرة) وأشخاص تابعين لمصطفى الحجيري (أبو طاقية) هم من حاولوا اغتيال المختار علولي»٬ أشارت المصادر الميدانية إلى أن للأخير «علاقات سياسية وأمنية مع كل الأطراف٬ وخصوصا مع قوى (8 آذار)٬ لكنه محبوب من الجميع لأنه يقّدم كثيرا من الخدمات٬ وقد حصد عدد أصوات غير مسبوق في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة٬ ما يجعل الهدف من عملية اغتياله زعزعة الوحدة الموجودة بين أهل عرسال والأخوة اللاجئين٬ وهو ما يقوم به لا شك أعداء الثورة السورية والمسلمين».

 ****************************************

 

Raï à Qaa : L’État est responsable de la protection des Libanais

Le patriarche maronite, Béchara Raï, a souligné hier que l’État assume la responsabilité de la sécurité des Libanais et de leurs droits, quelles que soient les difficultés.
De Qaa où il s’est rendu pour une visite de condoléances aux familles des victimes des attentats terroristes de juin dernier, le patriarche a appelé la communauté internationale à trouver un règlement politique au plus tôt pour mettre fin aux guerres qui enflamment la région et à assurer le retour de l’ensemble des réfugiés chez eux. Et il a réitéré, pour la énième fois, la nécessité d’élire un président de la République.
Après une escale à Ras-Baalbeck, autre village chrétien de la Békaa-Nord où il a été reçu par une foule enthousiaste, Mgr Raï, qui était accompagné d’une large délégation de prélats, dont l’archevêque grec-catholique de Baalbeck-Hermel, Mgr Élias Rahal, s’est rendu à Qaa, où il a été accueilli par les députés Marwan Farès et Émile Rahmé, le président de la municipalité, Bachir Matar, et les habitants. Des mesures de sécurité exceptionnelles ont été prises pour l’occasion.
À l’église Saint-Élie où il s’est recueilli, le patriarche a prononcé un mot dans lequel il a présenté ses condoléances aux familles endeuillées, souhaitant un rétablissement rapide aux blessés.
« Qaa est le rempart de la nation mais aussi de la région. Nous sommes déterminés à préserver notre terre et à sauvegarder la convivialité grâce à nos valeurs. Nous serons à vos côtés tout le temps », a-t-il dit en s’adressant aux habitants. « En dépit des difficultés, c’est en définitive l’État qui doit assumer, en premier, la protection des Libanais et leur sécurité. Il doit également préserver leurs droits et sauvegarder la nation », a-t-il ajouté. « Seul l’État de droit est susceptible de nous unir, un État juste et équitable, capable de protéger l’ensemble de ses citoyens. » Et de conclure : « Nous demandons à la communauté internationale d’œuvrer en vue de trouver un règlement politique aux conflits dans la région et au retour de l’ensemble des déplacés et réfugiés chez eux. »
À son tour, Mgr Rahal a estimé que le village chrétien de Qaa est « un rocher immuable et il restera ainsi ». Il a salué la coexistence qui prévaut entre les habitants du village et leurs voisins. « Ensemble, nous affronterons le terrorisme et les takfiristes (jihadistes) », a-t-il dit.
Le député du PSNS, Marwan Farès, a souligné que cette région « n’a jamais connu de dissensions confessionnelles ou communautaires ». « Le Liban constitue un modèle de coexistence et de patriotisme dans le monde arabe. Nous sommes un seul et même peuple et ne reconnaissons pas les frontières. Preuve en est votre visite à Damas et à Lattaquié », a-t-il dit, en référence à la visite pastorale effectuée, en juin 2015, par le patriarche en Syrie.
Sur le chemin de retour, le patriarche s’est arrêté à Ouyoun Orghoch, où il était attendu pour la cérémonie de pose de la pierre angulaire de deux projets, l’édification d’un centre de retraite spirituelle et du siège estival de l’évêché maronite de Baalbeck-Hermel.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل