
نوه السيناتور الفرنسي أوليفييه كاديك بأهمية لبنان على العديد من الأصعدة على الرغم من صغر مساحته وأن له فعالية كبيرة وعلى اللبنانيين ان يشعروا بالفخر وبالغنى من انتمائهم الى هذا البلد وبالعودة اليه.
واضاف خلال مؤتمر صحفي في مركز المعلومات والتدريب على علوم المياه في وزارة الطاقة والمياه: “سنزور سد شبروح الذي يشكل قمة الهندسة الفرنسية في لبنان وهو من الأعمال التطبيقية العائدة لهذا المركز الذي يشكل خطوة جبارة ومفيدة على حد سواء، كما أننا سنزور الأردن لنلتقي وزير المياه الأردني لإستكمال هذه الأعمال قبل إنعقاد مؤتمر باريس الثاني في نهاية العام الحالي وللبنان دور كبير يلعبه في هذا الإطار حيث أن المياه هي عنصر الأمان والسلام”.
ونوه كاديك بجهود وزير الطاقة والمياه ارتور نظريان وبقدرة وكفاءة المدير العام للوزارة فادي قمير الذي ساهم بشكل فعال في تطوير وإنماء قطاع المياه في لبنان.
وتابع: “وجود مليون وستمئة ألف لاجىء سوري في هذا البلد الصغير لبنان، يشكل خللا إقتصاديا وإجتماعيا وإن مقارنته بعدد السكان في فرنسا البالغ حوالي ال 70 مليون هو كإدخال 35 مليون لاجىء الى فرنسا ومن هذا المنطلق علينا السعي الى مساعدة ودعم لبنان كما علينا تقدير هذا البلد الذي لم يهادن أو يشترط مساعدته مقابل إستقباله لهذا العدد المهول من اللاجئين على أرضه أو حتى لم يقفل حدوده أمامهم على الرغم من صغر مساحته الجغرافية وقدراته القليلة التي لا تكفي حاجات أبنائه”.
وتحدث عن أن مشكلة لبنان هي مشكلة العالم بأكمله وأوروبا هي أيضا في هذا الزورق حيث ان الإرهاب لا يفرق بين الشرق أو الغرب، وإنه بمساعدتنا لبنان نكون في صدد مساعدة أوروبا أيضا وإذا نجحنا في مواجهة هذا الإرهاب نكون قد نجحنا في مواجهته في العالم بأكمله وفي أوروبا أيضا، قائلا: “إنني أوجه هذه الرسالة خصيصا من هذا البلد المشرقي الصغير بحجمه والكبير بفعله”.
وقال عن لقائه رئيس الحكومة تمام سلام: “استعلمت منه عن المشكلة التي تكمن في أن بعض الدول تشترط مقابل مساعدتها للبنان تأمين المساعدة أولا للاجئين السوريين فيما أن للبنانيين أنفسهم يُعانون من نقص في الخدمات من المياه والكهرباء والبنى التحتية وغيرها”.
وعن لقائه قائد الجيش العماد جان قهوجي أعرب عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الجيش اللبناني خصوصا في مواجهة ما يسمى بموجة داعش والنصرة التكفيرية.
وأشار الى أنه سيسعى الى دعم الجيش اللبناني وسيعمل عبر رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الى دعوة قائد الجيش لزيارة فرنسا للاستفادة من خبرات لبنان في هذا المجال بعد أن سمع منه ان داعش عاد الى الوراء ولن يربح.
وختم مؤتمره مؤكدا أن جولته كانت مفيدة في لبنان وسيسعى الى ايصال ما سمعه الى السلطات الفرنسية وسيتابع مساعدته لهذا البلد الصديق كونه يقدر الجهود المبذولة على العديد من الأصعدة.