#adsense

ما القاعدة الأولى لمواجهة الإرهاب؟

حجم الخط

أثبتت العمليات الإرهابية وآخرها في نيس من خلال دهس الإرهابي محمد بوهلال حشداً من المواطنين أنّ هذا العقل الإرهابي لا يمكن مواجهته بالأساليب التقليدية والكلاسيكية، إذ يتعذر على اي جهاز أمني إحباط عملية إرهابية قرر صاحبها غير المعروف بارتباطاته المشبوهة دهس مجموعة من الناس بسيارته من دون حاجته إلى وجود شبكة إرهابية تمده بالوسائل اللوجستية التي تخوله تفجير نفسه او الإعداد لعملية تفجير.

فالمواجهة الكلاسيكية سقطت بمجرد خروج العمليات الإرهابية عن سياقها الكلاسيكي المعروف، وهذا لا يعني إطلاقاً فشل الأجهزة الأمنية في تصديها للإرهاب، هذه الأجهزة التي تقوم عالمياً بالجهد اللازم لإحباط استباقياً اي عملية إرهابية، وهي مطالبة بمواصلة عملها وجهدها لمكافحة هذه الآفة، ولكن في موازاة هذا الجهد المطلوب يجب على كل دول العالم الذهاب إلى مواجهة من نوع آخر.

والمواجهة المقصودة ليست فقط من طبيعة دينية ومالية وثقافية وسياسية وعسكرية وأمنية، على أهمية كل هذه العوامل، إنما العامل الأبرز والأهم في هذه المواجهة يكمن في ردة الفعل المطلوبة عالمياً على العمليات الإرهابية، حيث أنّ العقل الإرهابي يحقق لغاية الآن، ويا للأسف، نجاحات مهمة على هذا المستوى لجهة أنّ ردود الفعل تذهب باستمرار نحو مزيد من بناء جدران الفصل والخوف من الآخر والانكفاء والعزلة، فيما القاعدة الأولى لمواجهة هذا الإرهاب وإسقاطه تبدأ من خلال منعه من تحقيق النتائج التي يتوخاها، أي عبر الإصرار على الوصل والانفتاح والحوار والتواصل…

فالهدف الأول للإرهاب تعميم ثقافة الفصل، والقاعدة الأولى لمواجهته تعميم ثقافة الوصل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل