
أكد أمين سر تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان أن “التيار الوطني الحر لا يراهن على اي تطورات خارجية، ومبادراته دائما لبنانية للوصول الى حل لبناني”، نافيا طرح موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، “فموقفنا مبدئي من كل تمديد بغض النظر عن رأينا بالاشخاص”.
ورأى أن “المطلوب معالجة ميثاقية دستورية صحيحة لملفات الرئاسة وقانون الانتخاب والمال”، مشيرا الى أن “هناك ازمة وجودية، ونحن ذاهبون الى الحوار لا للعتب وتحميل المسؤوليات بل للخروج بحلول جوهرية للازمة”.
وقال كنعان في تصريح: “لسنا مفرطين في التفاؤل الرئاسي، لكن المتغيرات الداخلية والمؤشرات الخارجية تصب في خانة الحل الرئاسي كمفتاح لكل الحلول. والعماد ميشال عون هو المرشح الجدي لانهاء الشغور”، مضيفا: “اي حوار بالنسبة الينا يهدف للوصول الى تفاهم لا صفقة، ومن الطبيعي ان يحاول البعض رفع السقف قبل ثلاثية حوار آب. وبالنسبة الينا، موقفنا من قانون الانتخاب لا يزال مع الارثوذوكسي، لكننا منفتحون على النقاش دون تبني اي اقتراح آخر حتى الآن”.
وتابع: “نحن منفتحون على حوار آب وفق الحلول الميثاقية، واللحظة الدولية مشجعة وتترافق مع اجواء داخلية. وهناك حرص فرنسي وتشجيع على الوصول الى قواسم مشتركة لبنانية – لبنانية. وموقفنا على طاولة الحوار سيكون مع حل رئاسي يحترم الميثاق وارادة المسيحيين والقواسم المشتركة مع الشركاء”.
وأشار كنعان الى أن “تواصلنا مع “تيار المستقبل” موجود، والاهم من البحث هو الوصول الى قواسم مشتركة”، معتبرا أن “افق الحلول ليس مغلقا وهناك فرصة قابلة للتبلور سلبا ام ايجابا في الشهرين المقبلين او ندخل في نفق لا تعرف نهايته”.
واعتبر انه “من غير السليم ان يقف المستقبل في وجه القرار المسيحي بترشيح عون للرئاسة”، مشددا على أن “المستقبل مطالب بقرار جريء للوصول الى قواسم مشتركة في الرئاسة وقانون الانتخاب حفاظا على الشراكة والميثاق”.
وقال: “نحن لا نرفض تيار المستقبل كأكثرية في الطائفة السنية، ولا يمكن ان يرفضنا كممثلين للمسيحيين في المعادلة”، لافتا إلى أن “ما نقل من كلام عن موقف سلبي من رئيس المجلس النيابي نبيه بري من وصول العماد عون للرئاسة لم يصلنا رسميا”.
وتطرق الى ملف النفط، فقال: “لم نضع ملف النفط في مقابل الرئاسة في اي لحظة ولسنا بهذا الوارد. والواقع، ان هناك تدرجا في العلاقة مع بري، بدأ بحل تقني لملف النفط، ونأمل في ان يدفع باتجاه توسيع رقعة التفاهم، من دون ان يكون هناك اي ترابط بين الملفات”، لافتا إلى أن “حل ملف النفط، هو اتفاق تقني يحرص على الشفافية والتنافسية المطلوبة والصدقية الدولية، على ان يطرح على مجلس الوزراء لاننا لا نختصر المؤسسات ولا الجميع”.
وأكد كنعان أن “قانون الستين غير وارد بالنسبة الينا و”القوات”، وهناك اجتماعات لقواسم مشتركة على صعيد قانون الانتخاب، ونحن نبحث عن صيغة تؤمن المناصفة والبحث جدي للوصول الى حل. كما نحاول الجمع بين الواقعية والمبدئية للوصول الى صيغة مشتركة لقانون الانتخاب والمنحى ايجابي، وهناك بحث داخلي في تيار “المستقبل” حتى بأن النسبية مطلب الجميع”.
وعن الوضع الداخلي للتيار، قال: “التيار يخوض تجربته الاولى في التطور الديموقراطي الحزبي، والفرصة معطاة للقاعدة لابداء رأيها، والانتخابات التأهيلية تعطي الفرصة امام الحزبيين للتقدم والخضوع لاستفتاء القاعدة وخياراتها. واليوم، هناك مسؤولية على عاتقنا للاستمرار، لان اللبنانيين اولونا ثقتهم، وعلينا عدم الاستقالة من المهمة”، داعيا كل “الرفاق في التيار لحصر نقاشاتنا ووجهات نظرنا المختلفة داخل الاطر الحزبية، فالنقاشات عبر الاعلام ليست لمصلحة التيار، لاسيما ان هناك من يحاول استغلالها لاهداف سياسية لا علاقة لها بنا جميعا”، ومؤكدا أن “الاعتراض يكون داخل الاطر الحزبية واذا لم يصل المعترضون الى نتيجة عندها لكل حادث حديث”.
وفي الشق المالي، قال كنعان: “نطالب بالموازنة وندعم موقف وزير المالية (علي حسن خليل) على هذا الصعيد، كذلك نطالب بأن تحال الينا ما توصلت اليه الوزارة على صعيد الحسابات المالية. فلا يمكن الهروب الى الامام من واقع غياب الحسابات السليمة والمدققة. ونحن لم نتراجع يوما عن الاصلاح المالي وموقفنا نعبر عنه داخل المؤسسات وفي لقاءاتنا مع كل الكتل”.
وأكد “أن أي اتفاق سياسي يجب ان ينطلق من احترام الدستور والقانون وغير ذلك غير ممكن على الصعيد المالي”، مضيفا: “لبنان مطالب بتعديل قوانين لها علاقة بالسرية المصرفية او سيتم ادراجه ضمن اللائحة السوداء، وهناك متطلبات دولية كبيرة من لبنان والملف المالي يجب ان يوضع على طاولة الحوار ويسحب من التجاذبات. ونحن نعتبر أن الملف المالي يجب ان يعالج لمرة اخيرة وفق الدستور والخروج من الشرنقات ومراعاة مصلحة البلاد بشفافية”.
وعما حققه الاتفاق المسيحي، قال كنعان: “الاتفاق المسيحي – المسيحي قد يكون الايجابية الوحيدة برأيي منذ العام 2005 حتى اليوم، بالاضافة الى تفاهم التيار مع حزب الله. وقد شكل قاعدة ميثاقية مقررة ومعترضة في المسائل الاساسية. وتمكنا من الدفع في اتجاه اقرار استعادة الجنسية، واطلاق الورشة التشريعية في قانون الانتخاب. واليوم، نحضر مع “حزب القوات” لسلسلة من الاقتراحات لطرحها وبحثها مع الكتل الاخرى. وقد خلقنا معه دينامية جديدة، وبدل لعن الظلام فليسهم معنا الجميع في اضاءة الشمعة”.