
“التيار الوطني الحر” ماض في تفاؤله، وفي حملته على البعض ممن يصورون كل الامور كارثية.
ومثالا تقول القناة البرتقالية: تم الاتفاق على اطلاق الورشة الوطنية لاطلاق غاز لبنان، فوقف تمام سلام في وجهها.
والهاتف الخلوي كان شغالا، فجاءه الوزير بطرس حرب حتى انخفضت مداخيله وارتفعت مشاريع زبائنيته.
وفي السياسية، ترى القناة العونية ان الامور تتجه الى شيء من الحلحلة، واذا هناك من يخرج على الناس رافضا اي حل.
واستشهدت بزيارة العماد عون الى الرئيس نبيه بري ، فرميت ضدهما تلفيقات لا صحة لها اطلاقا حول رفض بري ترشيح عون، فيما الاكيد ان العلاقة بين عين التينة والرابية في احسن ايامها مقارنة بكل ما سبق.
الاوساط السياسية لاحظت حرص الفريق العوني على العبث بصحة الكلام الذي نشر حول ابلاغ الرئيس نبيه بري للوزير جبران باسيل رفضه انتخاب عمه عون، من خلال الحديث عن «تلفيقات»، ودون نفي صريح وواضح، لا من هذا الفريق ولا من جانب الرئيس بري او حتى الوزير جبران باسيل، ما يوحي بأن التفاؤل الرئاسي الذي يتعمده التيار الحر فيه شيء من المبالغة.
ومن دلائل ذلك، تمرير “حزب الله” عبر صحيفة “الاخبار” رسالة تقدير الى حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة المدرج اسمه على لائحة المتسابقين الى بعبدا “تقديرا” لدوره في لجم بعض المؤسسات المصرفية في لبنان ومنعها من تحويل القانون الاميركي الى اداة لمعاقبة بيئته، او الى “انتداب مصرفي” على لبنان.
اوساط “14 آذار” وفي تقديرها لمضمون رسالة التقدير من الحزب للحاكم رجحت لـصحيفة “الأنباء” الكويتية، واحدا من هدفين: اما مناغشة العماد ميشال عون واشغالا لباله وهو في مرحلة الانتشاء الراهنة، او لفت انتباه العماد جان قهوجي قائد الجيش والمرشح الماروني الخامس من خارج لائحة بكركي والذي تبدو الساحة الرئاسية بحاجة له اكثر.
واستبعدت الاوساط ان تكون غاية الحزب من رسالته التقديرية للحاكم سلامة شكلا من اشكال التمهيد لانفتاح اوسع عليه تبعا للحاجة الى تغطيته المصرفية، التي يمكن ان تتطور الى ما هو اكثر، فالحاجة ام الاختراع، والسياسة في لبنان حقل مفتوح يوميا على اختراعات المواقف والتحالفات.
غير ان اوساط “14 آذار” بدأت تتلمس في تكتم الرئيس نبيه بري حول جدول اعمال الخلوات الحوارية المقررة في 2 و3 و4 اغسطس المقبل، ما يخفي مفاجأة تتعدى امكانية تمرير “السلة المتكاملة” الى الاستحقاق الرئاسي مباشرة.
وضمن توقعات هذه الاوساط لـ «الأنباء» ان يفاجئ الرئيس بري المتحاورين بدعوة مجلس النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية فورا، وذلك ضمن آلية محكمة تتضمن حل مجلس النواب توا واجراء انتخابات بحسب اي قانون يتفق عليه، وبعدها تواصل الحكومة التي هي في حالة استقالة تصريف الاعمال ريثما يستكمل المجلس النيابي الجديد آلية عمله، ويبدأ الرئيس الجديد مشاوراته لتشكيل الحكومة.
بالنسبة لرئاسة الجمهورية، الاوساط على قناعة بأن السباق الى بعبدا سيكون بين جنرالين احدهما في الخدمة والآخر في الميدان السياسي، فيما يتولى المتحاورون تحديد الولاية بست او 3 سنوات.