استمرار “عمليات التطهير” في تركيا عقب محاولة الانقلاب

تواصل السلطات التركية عمليات التطهير في أجهزة الأمن والاستخبارات، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث ألغت أكثر من 10 آلاف جواز سفر للموظفين الموقوفين.

ألغت السلطات التركية عشرة آلاف و856 جواز سفر تعود إلى موظفين موقوفين أو يخشى فرارهم من البلاد تابعين للأجهزة الأمنية، في إطار عملية تطهير واسعة النطاق شملت أجهزة الاستخبارات المعروفة بقوتها على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.

وفي واشنطن، نفى الرئيس باراك أوباما “أي ضلوع للولايات المتحدة” في محاولة الانقلاب التي خلفت 265 قتيلا بينهم 24 انقلابيا.

وكان وزير تركي وجه أصابع الاتهام بعيد الانقلاب إلى الولايات المتحدة، فيما قال الرئيس رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع إن “دولا أخرى قد تكون ضالعة” في المحاولة دون أن يسميها.

ورغم استمرار الانتقادات الغربية، مضت أنقرة في عملية التطهير المكثفة التي تقوم بها، وأصدرت الجمعة مذكرات توقيف بحق 283 عنصر في الحرس الرئاسي.

والتقى أردوغان مساء الجمعة رئيس جهاز الاستخبارات هكان فيدان الذي كان يتمتع بنفوذ واسع قبل أسبوع فقط. ولم ترشح أي معلومات عن الاجتماع. وفي اجراء آخر ذي دلالة، باتت قوة الدرك تابعة لوزارة الداخلية بعدما كانت تابعة لوزارة الدفاع.

ووصف رئيس الوزراء بن علي يلديريم الانقلابيين بأنهم “وحوش”، موجها أصابع الاتهام إلى الأجهزة الأمنية وخصوصا الاستخبارات.

وأوضح أنه علم بحصول الانقلاب من “حراسنا الشخصيين ومواطنينا، من رفاقنا وأصدقائنا” بعد ربع ساعة من بدئه، “وهذا يعني أنه قبل ذلك، لم نتلق أي معلومة عن حجم التهديد وعما كان يحصل”.

وكان أردوغان أوضح أنه علم بالأمر من صهره، لافتا إلى أنه كان مهددا بالقتل لو بقي في منتجع مرمريس حيث كان يمضي عطلة مع عائلته.

وقبل صدور مذكرات التوقيف بحق عناصر الحرس الرئاسي، أعلن أردوغان أنه تم وضع عشرة آلاف و410 من عسكريين وقضاة وموظفين قيد التوقيف الاحتياطي واحتجاز أربعة آلاف وستين شخصا آخرين.

 

واستهدفت هذه التدابير خصوصا أكثر من مئة جنرال وأميرال، أي قسم كبير من بنية الجيش التركي الذي يواجه تمرد حزب العمال الكردستاني من جهة ويتصدى لتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى.

 

وتتهم أنقرة الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وتطالب واشنطن بتسليمه.

 

 

المصدر:
AFP

خبر عاجل