#dfp #adsense

بشمزين تغيّر الثورة الى ثروة.. وتفتتح المعمل الأول في قضاء الكورة لفرز النفايات

حجم الخط

إفتتحت بلدية بشمزين – الكورة الجمعة 22 تموز معملاَ لفرز النفايات وتوضيبها هو الأول من نوعه في القضاء، وذلك بمبادرة من المجلس البلدي البشمزيني وسعي من حزب “القوات اللبنانية”، وبدعم من “مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG”، وبالتعاون مع إتحاد بلديات الكورة وشركتي “جميل اخوان” و “روكي بلاست”.

حضر الإفتتاح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الإتصالات بطرس حرب ممثلاً بالعقيد شربل أنطون، وزير الخارجية جبران باسيل ممثلاً بالسيد جوني موسى، عضو كتلة”القوات اللبنانية” النائب فادي كرم، النائب نقولا غصن، قائمقام الكورة كاترين كفوري أنجول، رئيس إتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم، رئيس إتحاد بلديات بشري إيلي مخلوف، رئيس مجلس إنماء الكورة جورج جحا، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل، رئيس “مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة” الدكتور وسام راجي، المقدم نجيب النبوت ممثلا رئيس فرع مخابرات الشمال العميد كرم مراد، الدكتور شربل ريشا ممثلا مؤسسة رينيه معوض، ماري حبيب أرملة النائب السابق فريد حبيب، الأب أثناسيوس بركات، روبير خوري صاحب شركة “روكي بلاست”، رؤساء بلديات ومخاتير الكورة وفاعليات أمنية وإجتماعية وعدد من منسقي “القوات اللبنانية” في الكورة والشمال.

استهل الإحتفال بالنشيد الوطني ثم نشيد بلدة بشمزين وعرض شريط مصور عن المشروع.

كلش

ثم كلمة ترحيب وتقديم للمهندس جورج عبد الله مفرج، ألقى بعدها رئيس بلدية بشمزين فوزي كلش كلمة أكد فيها أن الأحلام لا تتحقق إلا بالعمل الدؤوب، قائلاً: “أن تحلم وتعمل على تحقيق حلمك بمفردك أمر معقول. لكن أن تحلم مجموعة متراصة لخدمة المجتمع البشمزيني والكوراني أصبحت حقيقة وواقعا أكيدان. الإنجاز اليوم هو خلاصة عمل المجلس البلدي ومجموعة من المجتمع المدني أمثال الأستاذ جاك مفرج والأستاذ جورج حنا جحا والسيد يعقوب شاهين وشركة S.T.C. وبرعاية النائب فادي كرم الذي عمل ويعمل على التنسيق والتعاون بين المجلس البلدي ومركز التنمية والديمقراطية والحوكمة – CDDG”.

أضاف: “القصة ليست معدات وآليات، القصة هي قصة ثقافة بيئية وإجتماعية وتربوية، هي قصة ثقافة أخلاقية نريد بها توجيه المجتمع نحو رؤية أفضل. فإذا كورة العلم والثقافة والمعرفة ما كانت السباقة في هذا المجال فلمن قد تكون المبادرة؟”.

وختم: “فلنتكاتف حول إتحاد بلديات الكورة بشخص رئيسه الأستاذ كريم بو كريم ولنعمل يدا بيد لكورة خضراء”.

بو كريم

بدوره، ألقى بو كريم كلمة لفت فيها الى “أن إفتتاح مصنع فرز النفايات المنزلية أمر طبيعي في أي مجتمع متحضر”، مشيرا الى ان “إقامة هذا المركز خطوة مباركة في رحلة الألف ميل وربما العشرة آلاف ميل إذا مشينا بسرعة الدولة اللبنانية ونأمل في النهاية أن نتوصل الى معالجة كل نفايات الكورة”، مضيفاً: “نحن هنا لأن جبل سيدة البلمند قلحات تم جرفه ليردموا البحر، نحن هنا لأن معدل الوفيات بالسرطان في فيع وصل الى معدل خمسين بالمئة، نحن هنا لنساند الأرض وحالا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. والكل يدرك أن موضوع البيئة هو مشكلة المشاكل في لبنان ملف معقد فيه تداخلات سياسية وتنفيعات مادية، ولا أريد أن أصدق ما يحصل، لدينا في الكورة مشاكل بيئية كما كل المناطق الأخرى في لبنان ويبدو أن ما من حل عن طريق الدولة لذا على كل منطقة أن تدبر أمورها ولكن كيف بإمكان البلديات ذلك إذا كانت الدولة بكامل هيبتها وسلطتها وأجهزتها عجزت عن فتح مطمر صحي في بلدة سرار في عكار فكيف لبلدية أو إتحاد بلديات أن ينجز ما عجزت الدولة عن إنجازه؟ ورغم ذلك علينا إيجاد حلول والتي ألخصها بثلاث مسلتزمات وهي إعطاء سلطة للبلديات والإتحادات، وضع رؤية وطنية شاملة عن طريق الحلول التقنية وتأمين الأموال اللازمة أما غير ذلك فلن ينجح”.

وتطرق الى مشاكل الكورة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من موضوع الصرف الصحي العام الى التلوث الناتج عن شركات الإسمنت”.

وختم متمنيا النجاح للمشروع، ومعلناً أن وزارة البيئة وعدت بتركيب أربع محطات لقياس الإنبعاثات والغبار في حامات وعفصديق وفيع والبلمند في أواخر شهر آب المقبل.

كرم

ثم تم عرض فيلم عن فوج إطفاء البلدة، وقدم النائب كرم درعاً تكريمية لمسؤول فوج الإطفاء أكد فيها “أن هذا المشروع يأتي من ضمن سلسلة مشاريع تقوم بها “القوات اللبنانية” في منطقة الكورة بالتعاون مع البلديات والتي يجب علينا جميعا أن نقدم الدعم لها”، مضيفاً: “لأن النجاح عنوان وإسم أردنا اليوم تكريم هذه المجموعة التي تطوعت وخاطرت بحياتها ووصلت الى حد الإحتراف في مكافحة الحرائق في الكورة حيث نأمل أن لا تحصل أي حادثة وأن يكون هناك وعي بيئي لنتجنب الحرائق. ونأمل أن يكون لدينا في السنة المقبلة وقفة ثانية لتهنئة فريق عمل هذا المركز الحضاري الذي نفتتحه اليوم وأنا كلي ثقة بنجاح هذا المركز”.

وختم: “نحن نقوم بكل هذه الخطوات لنصل الى منطقة نموذجية وذلك يتطلب تكاتف كل الجهود، جهود المسؤولين والأحزاب والفعاليات الكورانية”.

الجميل

من جهته، إعتبر الدكتور الجميل في كلمته أنه إعتزاز لشركة جميل اخوان المشاركة في إفتتاح هذا المركز الذي يشكل الخطوة الأولى والمدماك الأول في عملية الحفاظ على البيئة الخضراء في الكورة.

أضاف: “نحن في جمعية الصناعيين أكدنا ضمن إستراتيجية شاملة على ضرورة المقاربة بين الفرز والتدوير والتسبيغ لنصل في النهاية الى طمر أقل نسبة ممكنة من النفايات وهذا لا يتم إلا بتعاون الجميع من البلديات الى المجتمع المدني. وما يعتبره البعض لعنة منذ بداية مشكلة النفايات أثبتم اليوم أنه نعمة إذا ما أحسنا معالجتها وخصوصا أن النفايات يمكن أن تكون مواد أولية مفيدة لصناعات كثيرة وأبرزها صناعة الكتب ومواد التغليف أضف الى ذلك إيجاد فرص عمل للعديد من الشباب في هذه المعامل”.

وتابع: “نحن اليوم بوجودكم وتأكيدكم على المعالجة عبر الفرز نحافظ على قرانا ولا أخفيكم بأن لبنان أدخل هذه الصناعة منذ العام 1929 وكان رائدا في المنطقة والعالم في هذا المجال”.

راجي

بعد ذلك، ألقى الدكتور راجي كلمة قال فيها: “عندما إجتمعنا في تشرين الأول من العام الفائت حول المؤتمر الذي نظمه مركز التنمية والديموقراطية والحوكمة CDDG للبحث في حلول عملية لمشكلة النفايات، كان همنا الأساسي آنذاك ترجمة النظريات المقترحة الى حلول عملية على أرض الواقع. ها نحن اليوم هنا ننطلق بخطى ثابتة نحو الحلول الشاملة والمستدامة”.

أضاف: “في البداية، وضعنا نصب أعيننا رؤية لفرز النفايات تطورت الى خطة حتى ترجمت معملا يفرز حاليا حوالى 5 أطنان يوميا. بدأت المسيرة في بشمزين حيث إنضمت الى المشروع ست قرى مجاورة. ونتوقع إنضمام عشرين قرية أخرى. نحن الآن بصدد البحث عن ممولين جدد يهدف توسيع الطاقة الإنتاجية للمعمل ليشمل كافة بلدات الكورة”.

تابع: “لفرز النفايات أهمية كبيرة على عدة صعد، إن كان لجهة المحافظة على البيئة وتعميم ثقافة معاصرة للتنمية المستدامة أن لجهة أثرها الإقتصادي الإيجابي كونها تؤمن أرباحا مالية للبلديات فضلا عن توفيرها فرص عمل لأفراد المجتمع. على سبيل المثال ستكون العائدات السنوية لمعمل بشمزين مقابل خمسة أطنان يومية من فرز النفايات حوالى أربعمئة ألف دولار أميركي. كانت ولا تزال الدولة المركزية تتخبط لإيجاد حلول للمشاكل اليومية ولتوفير ولو حتى أولويات العيش الكريم للمواطن. هدرت الأموال بطريقة عشوائية تارة عن جهل وتقصير وتارة عن سابق تصور وتصميم. فالمشاريع التي تم تلزيمها بملايين الدولارات، لزمت مجددا وخلصت الى تنفيذها بآلاف الدولارات. يشكل إنعدام الإستراتيجيات الواضحة الناتج عن الشلل السياسي وجمود المؤسسات إنعكاسا سلبيا على تسيير أعمال المواطنين فنصل الى حائط مسدود”.

وتساءل: “ما هو الحل؟ المضي بما تيسر وإن على حسابنا أم البقاء مكتوفي الأيدي؟ كفى كفى، حلنا بسيط نقول لكم: أعطونا اللامركزية وسننجز النجاحات. أعطونا الوسائل وسنحقق الأهداف، أعطونا حرية التصرف وسنتصرف حسنا، أعطونا الثقة وخذوا لبنانا جديدا ذا مستقبل مشرق”.

ولفت الى ان “إتحاد بلديات الكورة وبخاصة بلدية بشمزين اثبتا أن للسلطة المحلية القدرة على تنفيذ ما عجزت عنه الدولة كاملة، فأضحت مثالا يحتذى به للشراكة بين مكونات المجتمع المدني. لهذه الشراكة دور أساسي فالشراكة مع القوات اللبنانية ليست الأولى من نوعها في هذه البلدة العزيزة. القوات التي قامت سابقا بتأمين شاحنة إطفاء ساهمت بإخماد حرائق عدة في بلدات كورانية مختلقة. هذا ونعد فريق الإطفاء بالدعم المتواصل شاكرين له إنجازاته وتضحياته”.

وشدد على ان “النجاح سعي فردي بمجهود جماعي ومن هنا نرى أن المعمل هو ثمرة تعاون بين المجتمع المدني المتمثل بالCDDG وحزب سياسي المتمثل بالقوات اللبنانية بشخص رئيسها الدكتور سمير جعجع ممثلا بالنائب الدكتور فادي كرم والسلطة المحلية المتمثلة ببلدية بشمزين بشخص رئيسها الدكتور فوزي كلش والقطاع الخاص متمثلا بشركتي جميل إخوان وسوليكار بشخص رئيس مجلس إدارتهما الدكتور فادي الجميل وشركة روكي بلاست بشخص رئيسها الأستاذ روبير خوري. جزيل الشكر لفريق العمل من شركة “جميل إخوان” على متابعتهم الحثيثة والمحترفة. جزيل الشكر لفريف العمل في البلدية، نتطلع لإنجاز مشاريع أخرى في هذا القضاء الرائع”.

وفي الختام، كانت كلمة شعرية للدكتور جاك مفرج، قص بعدها الشريط التذكاري وقام المدعوون بجولة للاطلاع على عملية الفرز.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل