افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 25 تموز 2016

لبنان وإسرائيل يتقاسمان كلفة استخراج النفط تعجيل التنقيب لسحب الورقة من “حزب الله

لا يخفي رئيس الوزراء تمّام سلام انزعاجه من استمرار التضييق العربي على لبنان، والتنصل من دعمه وخصوصاً في مواجهة مشكلة اللاجئين على أرضه، وهو يلقي الاثنين كلمة لبنان في الجلسة الاولى للقمة العربية التي ستنعقد في موريتانيا اليوم وغدا، على ان يشارك في جلسات العمل اللاحقة والختامية. وبدا واضحاً ان الدعم المباشر للبنان سيغيب عن البيان الختامي للقمة، اذ اكتفى بدعم الجهود القائمة في مساعدة اللاجئين. وقد ورد في البيان الذي حصلت “النهار” على نسخة منه: “دعمنا لجهود الاغاثة الانسانية العربية والدولية الرامية الى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب ولآليات العمل الانساني والنزاعات من لاجئين ومهجرين ونازحين، وتطوير آليات العمل الانساني والإغاثي العربي واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية لتلبية الحاجات الانسانية الملحة ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم”.
والاكيد ان الرئيس سلام سيواجه في القمة ثلاثة بنود محرجة للبنان وحكومته احدها يتعلق بتوصيف ” حزب الله” ارهابياً، والثاني بايران، والثالث بموضوع التضامن مع لبنان.
ويصل سلام الى موريتانيا مستاء أيضاً من اعتذار الوزراء الثلاثة علي حسن خليل ووائل ابوفاعور وجبران باسيل عن الانضمام الى الوفد، بمبررات لا تخفي أسبابا أعمق تتصل بتجنب الإرباك أو الأحراج الذي سيخلفه البيان الختامي للقمة.

الامن
اما في الشأن الداخلي، فبرز الموضوع الامني الحذر في ظل مخاوف متنامية من تفجير ينطلق من عرسال أو من المخيمات الفلسطينية. وأمس تمكن الجيش اللبناني من توقيف السوري رياض شرف الدين وهو ممرض في “جبهة النصرة” لدى محاولة تهريبه من الجرود الى عرسال بواسطة اللبناني فايز بريدي.
وعن الاجراءات المتوقع اتخاذها عقب التوتر الذي ساد عرسال جراء المعلومات عن لائحة مستهدفين في البلدة، علمت “النهار” من مصادر عسكرية مسؤولة أن الجيش ماضٍ بإجراءاته الكثيفة في بلدة عرسال ومحيطها، وهو يسيّر بشكل متواصل دوريات داخل البلدة، وليس في وارد إقامة مراكز ثابتة فيها لئلا تكون عرضة لأي استهداف من المجموعات التكفيرية.
وأوضحت المصادر ان البلدة تعاني ثقل النازحين الذين يتجاوز عددهم 80 ألفاً ، وان هذه المخيمات ولاسيما منها تلك القائمة في جرود البلدة، معرضة للاستغلال من المجموعات التكفيرية المختبئة في الجرود.
وأكدت معلومات لـ”النهار” ان لائحة الاغتيالات التي اعلن عنها اخيرا ليست جديدة وتعود الى أكثر من شهر، فضلاً عن ان رئيس البلدية باسل الحجيري تلقى اتصال تهديد قبل اسبوعين بعد الاعلان عن نية البلدية اتخاذ بعض الاجراءات في البلدة منها منع تجول السوريين ليلاً .

النفط
في غضون ذلك، وفيما لم يفصح رسميا حتى الآن عن مضامين الاتفاق النفطي بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون في ما عدا تأكيد وزير المال علي حسن خليل لـ “النهار” ان الاتفاق محصور بمسألة تلزيم البلوكات الثلاثة الجنوبية في المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان، علمت “النهار” أن زيارة خليل لروسيا كانت نفطية بإمتياز، إذ تم الاتفاق على تولي احدى الشركات الروسية العملاقة والتي يعتقد أنها “غازبروم” استخراج النفط والغاز من المنطقة الاقتصادية المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل وهو أمر تم الاتفاق عليه مع الجانبين على أن تكون كلفة التنقيب مشتركة بين الدولتين. وفي المعلومات أيضا أن ما عجّل في التحرك في إتجاه الاتفاق الروسي هو رفض الشركات العالمية التزام استخراج النفط من البلوكات المتنازع عليها. الى ذلك، أكدت مصادر معنية بالإتفاق مع روسيا أن هدف المعنيين في الخارج سحب الورقة من “حزب الله”، بعدما هدد امينه العام السيد حسن نصر الله إسرائيل عام 2011 بأن لبنان سيدافع عن مصالحه في المنطقة البحرية المتنازع عليها، إذا ما أقدمت على التنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة.
وفي حين نفى وزير المال في حديث الى “النهار” (ص9) أن تكون ثمة صلة مباشرة بين الزيارة وملف النفط، علم أن المحادثات التي كانت دائرة بين التيار وبري توجت بزيارة خليل لروسيا، ومن بعدها تم الاتفاق النفطي الشهير بين بري وباسيل.
وإذ أكد خليل أن اتفاق بري – باسيل يتعلق بتلزيم البلوكات الثلاثة المحاذية لفلسطين التي كانت تخضع لوجهات نظر متباينة، أوضح أنه “عندما طرح الملف النفطي كأولوية من الاوليات، بادرنا الى التواصل مع رئيس الحكومة الذي عبر عن رغبته في حصول توافقات جانبية قبل الدعوة الى اجتماع لجنة النفط الوزارية، حتى لا نكرر أنفسنا. وعلى هذا الاساس حصل التواصل الذي أفضى الى اتفاق”. وأضاف ان الامر مرهون حالياً بدعوة رئيس الوزراء الى جلسة للجنة المختصة لتحضير تقاريرها ورفعها الى مجلس الوزراء لإقرار مراسيم تقسيم المنطقة الاقتصادية الى بلوكات ومرسوم الاستكشاف ودفتر شروط التراخيص وإقرار مشروع القانون المتعلق بالاجرءات الضريبية. والملفات الثلاثة جاهزة وقد راجعها الهيئات المختصة، ويجري حاليا اقرارها في مجلس الوزارء لإطلاق المشروع.
أما بالنسبة الى الاتفاق مع الأطراف اللبنانيين الآخرين، فيستند خليل الى المواقف المعلنة لهؤلاء الاطراف ليعرب عن اعتقاده أنه “ليس ثمة موقف سلبي، وفي مطلق الاحوال الامر في عهدة رئيس الحكومة. إذ أبلغناه أننا مستعدون لحضور اجتماع أي لجنة يدعو اليها وكذلك حضور جلسات مجلس الوزراء، وطالبنا ببت الأمر سريعاً”.
وفيما أشيع أن الرئيس سلام مستاء من عدم اعلان مضمون الاتفاق النفطي بين بري وباسيل، أكد خليل أنه فور إقرار الاتفاق ابلغنا سلام أن حدود ما تم الاتفاق عليه هو إقرار المراسيم على قاعدة الاتفاق على طرح البلوكات الحدودية على التلزيم، وأن هذا الامر لا علاقة له بآليات التلزيم، أو بالبلوكات المفترض تلزيمها لأن هذا الامر خاضع لعملية المناقصة المفترضة.

*******************************************

غياب كبير للزعماء العرب.. وحضور للأزمات

قمة موريتانيا اليوم: ابتزاز لبنان بمقاومته!

 

غاصب المختار

تنعقد القمة العربية السابعة والعشرون في موريتانيا، اليوم، من دون أن تساور أحد من الخليج الى المحيط أي أوهام في شأن ما ستؤول اليه قمة تلتئم في خيمة، تبدو إشارة كافية من أجل تظهير الصورة الباهتة والبائسة للأنظمة العربية وللبيان الختامي الذي غالبا ما يساهم في تعميق الجراح، لا مداواتها.

وبدل أن يشكل خطر الإرهاب العابر للحدود دافعا لوحدة الموقف، فإن الاصطفافات الحادة ستبقى هي السمة الغالبة للقمة المغلوبة على أمرها، بل إنَّ الأخطر هو أنَّ هناك أنظمة عربية تتبادل الاتهامات بدعم المجموعات الإرهابية وتوظيفها في الصراعات الإقليمية.

ووسط المخاطر الداهمة، تزدحم قمة نواكشوط بالمفارقات:

لا حجم الحضور المتوقع للرؤساء والملوك هو على قدر التحديات المصيرية، بعدما قرر أغلبهم أن يغيب لانتفاء «الحوافز»، ولا معظم الدول المشاركة مؤهلة لإطلاق مبادرات أو صناعة مفاجآت بفعل استغراقها في أزماتها التي يكاد يكون بعضها وجوديا، ولا العلاقات سوية وطبيعية بالحد الأدنى بين الأشقاء المفترضين بل أحقاد وصراعات ومحاور ورهانات مزقت روابط التاريخ والجغرافيا، ولا طريقة المقاربة للقضايا الخلافية تشجع على حد أدنى من التفاؤل في ظل تعدد «الأجندات» والولاءات، ولا الأطراف الناظمة في العادة للتسويات قادرة على إعادة إنتاج الدور القديم مع تراجع موقعها وتقدم أطراف خليجية، خصوصا السعودية، الى واجهة التأثير في محاولة لوراثة عواصم إقليمية كانت تشكل في السابق عَصَب القمم ونقاط ارتكازها.

وليس خافيا أن أزمة سوريا وتداعياتها ستكون الأشد تأثيرا والأقوى حضورا برغم غياب النظام والمعارضة عن القمة. وتجدر الإشارة الى أن موريتانيا تستمر في المحافظة على علاقة جيدة مع دمشق، ولا يزال التمثيل القنصلي قائما في السفارة السورية في نواكشوط.

كما أن رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف كان قد زار دمشق والتقى الرئيس بشار الأسد حتى بعد إخراج سوريا من الجامعة العربية بدفع خليجي وتحديدا سعودي قطري.

ومن الواضح أن هذه العوامل أدت دوراً، مع مواقف دول عربية أخرى، في عدم فرض حضور المعارضة السورية في قمة موريتانيا ولإبقاء مقعد سوريا فارغاً، بشكل أوحى بأن الدولة السورية هي الحاضرة ـ الغائبة.

هموم لبنان

أما لبنان المتخبط في أزمته السياسية المستفحلة، فقد لاحقه سوء الطالع أو سوء التقدير الى نواكشوط، إذ تناقص أعضاء الوفد الرسمي مع مرور الوقت، بحيث لم يصل منهم برفقة الرئيس تمام سلام الى المغرب للمبيت فيها ومن ثم الانتقال الى موريتانيا اليوم، سوى الوزير «المغوار» رشيد درباس بعدما اعتذر عن المشاركة تباعا كل من الوزراء علي حسن خليل ووائل أبو فاعور وجبران باسيل!

وستكون في استقبال «اللي بقيوا» من الوفد لدى وصوله الى نواكشوط عاصفة غضب موريتانية، احتجاجا على ما نُسب الى وزير الصحة وائل أبو فاعور حول «انتشار الجراذين في الفنادق المضيفة وعدم رغبة سلام في المبيت فيها».

وبرغم نفي أبو فاعور أن يكون قد تعمد توجيه أي إساءة من هذا النوع، إلا أن الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل في موريتانيا شنت حملة عنيفة عليه، أصابت شظاياها العلاقات مع لبنان، ووصلت الى حد «معايرة» المسؤولين اللبنانيين بأزمة النفايات والتلوث والمطالبة باعتذار رسمي لبناني.

لكن سلام أكد لـ «السفير» تجاوز الإشكالات التي أحاطت بعدم إقامته في نواكشوط، وقال: نحن تلقينا عبر المندوب اللبناني هناك تأكيدات من السلطات الموريتانية بعدم وجود أي مشكلة حول هذا الموضوع، بل العكس، تلقينا ترحيبا وإشادة بلبنان ومواقفه، لكن البعض مصر على افتعال مشكلة من لا شيء.

أما الاختبار الأصعب الذي سيواجه الوفد في القمة العربية، فهو المتعلق بالموقف من «حزب الله»، وسط محاولة ابتزاز مكشوفة تتعرض لها الدولة اللبنانية، إذ إن بعض دول الخليج تحفظت على بند «التضامن مع لبنان»، الذي صاغه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم السبت الماضي، من ضمن مشروع البيان الختامي للقمة و «إعلان نواكشوط»، وذلك ردا على تحفظ بيروت على وسم «حزب الله» بالإرهاب وفق ما ورد في مشروع البيان في سياق الفقرة التي تدين «التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية، وتدخل القوى الحليفة لها ومنها حزب الله الإرهابي».

وسألت «السفير» سلام عن كيفية معالجة التحفظ على بند التضامن؟ فأجاب: إنهم قرروا «النأي بالنفس» عن بند التضامن مع لبنان، وهناك اتصالات تُجرى مع الدول الشقيقة لمعالجة هذا الموقف، وعندما نصل الى القمة سنرى الى أين ستصل الأمور.

وأكد سلام أن الوفد الرسمي سيتعامل مع تصنيف حزب الله «بالإرهابي» كما تعامل معه في المرات السابقة، وقال: نحن موقفنا واضح، «حزب الله» حزب لبناني ومكون أساسي في التركيبة السياسية، ولكننا حريصون على تحقيق كل ما يعزز الجبهة الداخلية وصمود لبنان في هذه الظروف الصعبة.

جدول الأعمال

وتبدأ القمة أعمالها عند الحادية عشرة قبل الظهر بجلسة افتتاحية علنية، تليها الجلسة الأولى وهي علنية أيضا، تتخللها كلمات الوفود وكلمة سلام ظهرا، ثم تعقد جلسة عمل مقفلة، تليها جلسة عمل ثالثة مغلقة والجلسة الختامية، ثم يُعقَد مؤتمر صحافي في السادسة مساء بتوقيت نواكشوط (9 بتوقيت بيروت) حيث سيصدر إعلان نواكشوط.

وتناقش القمة العربية 16 بندا على جدول الأعمال، بينها: قضية فلسطين، العلاقات بين الدول العربية والعلاقات مع دول الجوار لا سيما إيران في ظل الخلاف حول الجزر المتنازع عليها مع الإمارات، الأوضاع في اليمن والعراق (انتهاك الجيش التركي لسيادة الأراضي العراقية) وسوريا وليبيا والصومال ودارفور في السودان.

وفي المجال الأمني تناقش القمة محاربة الإرهاب والتجارب المستقاة من أجل تجفيف منابعه.

وستتم مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، ومقترحات بدمج القمة العادية بالقمة الاقتصادية لاستحداث آليات عمل جديدة لمواكبة التطورات والمتغيرات الاقتصادية.

وسيصدر عن القمة إعلانُ نواكشوط، وهو إعلان سياسي – اقتصادي – اجتماعي.

وزراء الخارجية

وكان وزراء الخارجية العرب قد تعهدوا أمس الأول بـ «هزم الإرهاب»، وذلك خلال مشاركتهم في الاجتماعات التمهيدية للقمة العربية، داعين إلى «حل نهائي» للقضية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري: «يجب هزم الإرهاب، هذه أولوية»، فيما دعا نظيره الموريتاني اسلكو ولد أحمد ايزيد بيه الدول العربية «الى تنسيق أكبر مع الدول الأفريقية لتحقيق هذا الهدف».

وجاء في البيان الصادر عن المجتمعين أن الوزراء أكدوا دعمهم «لكل المبادرات التي يمكن أن تساعد على إنهاء الأزمات في العالم العربي، خصوصاً الأزمات السورية والليبية واليمنية»، مرحبين بالمبادرتَين الفرنسية والمصرية للمساعدة في إحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة.

وقال موفد باريس الخاص المكلف متابعة المبادرة الفرنسية لإعادة إطلاق عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية بيار فيمون من العاصمة الموريتانية، إن المبادرة الفرنسية «مكملة» للمبادرة المصرية وقد تلقت «دعما قويا من الوزراء العرب في نواكشوط».

وأشار الى أن إسرائيل لا تظهر تجاوباً مع هذه المبادرة، لكنه قال إن فرنسا تسعى الى «إعادة حشد المجتمع الدولي» بهدف تنظيم «مؤتمر يجلس (خلاله) الطرفان الى طاولة المفاوضات» قبل نهاية العام الحالي.

كذلك، تبنى الوزراء قراراً «يدين تدخلات إيران في العالم العربي».

وكان الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي قد أكد أن القادة العرب سيستعرضون «كل الأزمات التي تعيشها الأمة العربية وجوانبها الأمنية»، مضيفاً أن «تحقيق الأمن داخل الأمة (العربية) يتم بعمل مشترك ضد الإرهاب، خصوصا عبر إنشاء قوة عربية مشتركة».

*******************************************

هل بدأت إسرائيل إجراءات ضم بلدة الغجر المحتلة؟

هل بدأ العدو إجراءات ضم بلدة الغجر اللبنانية إلى الكيان الاسرائيلي؟ وهل أن امتناع لبنان الرسمي عن السعي إلى تحرير الجزء اللبناني من البلدة، سمح للعدو بالتمادي وتخطي واقع أن الأراضي لبنانية غير متنازع عليها، وبدأ التمهيد لضمّها؟ هذان السؤالان وغيرهما باتا مشروعين، بعدما قررت حكومة العدو تطبيق قوانين البناء الاسرائيلية على الجزء اللبناني من الغجر.

فقد كشف موقع «واللا» الإخباري العبري أن رئيس لجنة التخطيط والبناء في المجلس الاقليمي معاليه حرمون، عاموس رودين، أبلغ الجهات المعنية في القسم اللبناني من قرية الغجر المحتلة أنه سيتم فرض تطبيق قوانين البناء الاسرائيلية على القرية كلها. ويأتي هذا القرار رغم أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أعلن عام 2010 موافقته على اقتراح الامم المتحدة وقائد اليونيفيل في المنطقة أن الجزء الشمالي من القرية ستتم إعادته الى لبنان.

وأيضاً، قبل أسابيع معدودة، قررت المحكمة اللوائية في الناصرة أن على سلطة أراضي إسرائيل إعادة أموال رسوم الإيجار الى سكان الجزء الشمالي من القرية، الخلافية.

في المقابل، نقل موقع «واللا» عن أحد خبراء القانون الدولي تحذيره من أن قرار فرض قوانين البناء الاسرائيلية على الجزء الشمالي من قرية الغجر يتعارض مع القانون الدولي. ولفت الخبير نفسه الى أن «هذا المسار يمكن أن يورط إسرائيل في قرارات إدارية غير قانونية وتتعارض مع المعاهدات الدولية التي وقّعت إسرائيل عليها». أما على المستوى الأمني، فأضاف الخبير أن «هذا القرار يمكن أن يوفر ذريعة لحزب الله من أجل مهاجمة إسرائيل كونها تفرض هذه القرارات بشكل رسمي داخل أراض سيادية لبنانية». ويمكن أيضاً أن يدفع الى رفع شكاوى ضد إسرائيل الى الامم المتحدة ويمس بصورتها.

القوات «تجفل» من الكتائب

داخلياً، علمت «الأخبار» أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل اجتمع، بناءً على دعوة منه قبل أيام، مع رئيس جهاز التواصل والاعلام في القوات اللبنانية ملحم الرياشي للبحث في التنسيق وتفعيل العلاقة بين الحزبين، ولا سيما في ملف قانون الانتخاب. وبناءً على نتائج الاجتماع أوعز رئيس حزب القوات سمير جعجع بتشكيل آلية متابعة بين الطرفين عبر اختصاصيين في الملفات المطروحة.

وانطلقت هذه الآلية في العمل فوراً. لكن أوساط القوات فوجئت أمس بتصريح للرئيس أمين الجميّل ينتقد فيه جعجع ويحمّله مسؤولية تغطية الفراغ الرئاسي بدعمه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون. وردّت مصادر مسؤولة في القوات على الجميّل «مستغربة هذا الكلام، وأسفت لهذا الوصف». وقالت لـ»الأخبار» إن «هذه المزايدات هي السبب الأساس الذي يجعل القوى السياسية تجفل من حزب الكتائب».

توقيف ممرّض أمير «النصرة»

أمنياً، نفذ الجيش على مدى اليومين الماضيين «إجراءات أمنية ظرفية» في بلدة عرسال، على خلفية محاولة تصفية أحد مخاتير البلدة محمد علولي، وتهديدات مباشرة بتصفية رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، وعدد من أبناء البلدة ومن السوريين. الإجراءات طالت أحياء في عرسال نفذتها قوة كبيرة من الجيش، منذ فجر أول من أمس، تضمنت دوريات مؤللة وإقامة حواجز في كل من وادي عطا وطريق «الجمّالة» ووادي الحصن، وعلى مقربة من عدد من مخيمات النازحين السوريين. وفي هذا السياق، أوقفت دورية من الجيش، قرب معبر وادي حميد في عرسال، السوري رياض شرف الدين، الذي كان برفقة المهرّب اللبناني ف. ب.، وتبيّن أن الجيش أوقف شرف الدين بناءً على معلومات مسبقة، لأنه يعمل ممرضاً مرافقاً لأمير «جبهة النصرة» في جرود عرسال المحتلة، أبو مالك التلّي. ولفتت مصادر أمنية إلى أن شرف الدين درس الطب، لكنه لم يكمل الدراسة، وأنه يعمل على تطبيب مسلحي «النصرة» في الجرود.

(الأخبار)

*******************************************

سلام يطالب العرب بإقامة «مناطق آمنة» للنازحين.. في سوريا
«قمّة الأمل» لموريتانيا

نواكشوط ـ جورج بكاسيني

وسط الضجيج الذي يحاصر معظم دول المنطقة، تفتتح القمة العربية السابعة والعشرون اعمالها بهدوء صباح اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط، التي ارادت ان تطلق عليها اسم «قمة الأمل» لتكون أملاً للبلد المضيف الذي نجح للمرة الأولى، رغم امكانياته المتواضعة، في استضافة قمة بهذا الحجم، وسط مراسم احتفالية شعبية ودماثة موريتانية اصيلة حولت المناسبة الى «قمة موريتانيا» اولاً وأخيراً.

ورغم ان قمة اليوم بلا رؤساء ولا ملوك، بفعل غياب العديد منهم وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يمثله وزير خارجيته عادل الجبير، وحضور نحو ثمانية قادة مثل اميرَي الكويت وقطر ورؤساء السودان واليمن وجيبوتي والصومال، وبلا جديد بفعل خلو جدول الاعمال من قرارات مضافة الى تلك التي اقرها مجلس جامعة الدول العربية في آذار الفائت، فانها تكتسب اهمية لجهة تأكيدها على قرار ادانة التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية العربية.

ولأن لبنان واحد من ساحات «التدخلات الايرانية» في المنطقة، بقي مجلس التعاون الخليجي على «نأيه بالنفس» إزاء فقرة التضامن مع الجمهورية اللبنانية، رغم سحب الكويت هذا «النأي» في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد أول من امس في نواكشوط تمهيداً لاجتماع القمة اليوم، لتنضم الى موقف سلطنة عمان التي سبق ولم تلتزم بهذا النأي.

والمعلوم ان «النأي» الخليجي جاء على خلفية رفض الحكومة اللبنانية الموافقة على اتهام «حزب الله» بأنه تنظيم «ارهابي» في اجتماعات عربية واسلامية سابقة، باعتباره «مكوناً سياسياً لبنانياً» كما وصفه امس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الذي توجه الى نواكشوط لترؤس وفد لبنان الى القمة، يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وغاب عن الوفد وزراء الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل والصحة وائل ابو فاعور.

ويلقي الرئيس سلام كلمة لبنان امام القمة اليوم حيث يجدد التأكيد على تضامن لبنان مع العرب وتمسكه بالاجماع العربي، كما يتقدم باقتراحات لمعالجة ازمة النازحين السوريين في لبنان.

وعلمت «المستقبل» ان سلام سيطالب في كلمته بانشاء «مناطق آمنة» في سوريا لإيواء النازحين السوريين الموجودين في لبنان.

وعلى متن الطائرة التي اقلته والوفد الوزاري والاعلامي والاداري الى نواكشوط قال سلام للصحافيين ان القمة مناسبة للتواصل «مع اشقائنا العرب» وللتأكيد على موقف لبنان الداعم للعرب وقضاياهم. ونفى ان يكون هناك خلاف بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري حول ملف النفط الذي قال انه يحتاج الى «مستلزمات» والى اطلاع على جوانب كثيرة بالغة الاهمية «قبل دعوة اللجنة الوزارية المختصة الى مناقشة هذا الملف». واسف لاستمرار الشغور الرئاسي ولتفاقم الخلافات بين القوى السياسية «حول كل شيء، بما في ذلك حول قيادة الجيش حيث اعتبر أن التمديد أصبح سارياً على كل شيء في البلد بما في ذلك الأزمة السياسية». وختم بالقول: «أنا اكثر المعانين من كابوس الشغور».

*******************************************

قمة نواكشوط تنطلق اليوم بمواقف تتفادى الخلافات

  نواكشوط – محمد الشاذلي

تنعقد اليوم في نواكشوط القمة العربية برئاسة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، فيما تراجعت التوقعات بمستوى مشاركة كبير، مع اعتذار عدد من القادة عن عدم الحضور. وأكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط حضور تسعة من القادة، فيما اعتذر رئيس القمة السابقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن عدم الحضور وأوفد رئيس وزرائه شريف إسماعيل. وأفيد بأن الجامعة توافقت على عقد القمة المقبلة في اليمن، لكن مع إجراء مشاورات لتحديد موعدها ومكان استضافتها.

وتناقش القمة اليوم جدول أعمال من 16 بنداً وتعتمد مشروع «إعلان نواكشوط» الذي بدت صياغته محاولة لتجنب الخلافات، إذ اكتفى بتأكيد المواقف من القضايا المعتادة على جداول أعمال القمم المتتابعة وخلا من اقتراحات أو مبادرات جديدة. ويؤكد الإعلان التزام العرب «تطوير آليات مكافحة الإرهاب»، كما يؤكد «مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي» ويرحب بالمبادرة الفرنسية للسلام، ويدعو إلى «حل سياسي» للأزمة السورية يحافظ على الدولة ومؤسساتها.

وكانت نواكشوط استعدت لأول قمة تستضيفها أمنياً ولوجستياً وازدانت الشوارع بالأعلام واللافتات المرحبة بالقادة العرب ونُفذت نشاطات ثقافية وفنية عدة على هامش القمة بدعم حكومي وشعبي لافت، كما تم الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الخيمة التي تستضيف القمة.

وأوضح الناطق باسم الأمين العام للجامعة العربية محممود عفيفي أن وزراء الخارجية أعدوا في اجتماعهم التحضيري للقمة أول من أمس مشاريع القرارات كافة المرفوعة إلى القادة، إضافة إلى تقريرين أولهما لهيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة التي عقدت العام الماضي في شرم الشيخ، وثانيهما تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك وتطوير الجامعة وبنود المجلس الاقتصادي والاجتماعي في ما يخص التنمية والاستثمار.

وأكد عفيفي خلال مؤتمر صحافي وجود توافق عربي على مجمل مشاريع القرارات، مع تحفظ بعض الدول الأعضاء عن مشاريع قرارات لإدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية والتوغل التركي في الأراضي العراقية والتضامن مع لبنان، موضحاً أن التحفظات «تتصل بالأساس بصوغ بعض بنود هذه القرارات ووفقاً للمواقف التقليدية لبعض الدول العربية، وسيتم رفعها إلى القادة للبت فيها».

ورداً على سؤال عن مقعد سورية الشاغر في القمة ومبادرات شغله، قال: «لم يطرأ أي جديد في هذا الإطار نظراً إلى المعطيات الراهنة، إذ لم يقع أي تغيير في مواقف الأطراف المعنية بما يدفع إلى إعادة النظر في وضع جديد لمقعد سورية في الجامعة». وأضاف أن «مناقشات الوزراء ركزت على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بما يقود إلى وقف نزيف الدماء».

 *******************************************

 

 سلام يطلب دعم العرب.. و«تصحيح الأجور» يتحرَّك

غادر رئيس الحكومة تمّام سلام إلى القمّة العربية في موريتانيا، والأمل يحدوه على رغم عجز حكومته الذي يحمله معه إلى القمة في استجابة الشقيق العربي لطلب مساعدة الشقيق الأصغر لبنان، على التصدّي للعبء الثقيل الذي يرهقه على المستويات كافة، والمتمثّل بأزمة النازحين السوريين التي تتراكم سلبياتها على مدار الساعة. وما خلا ذلك، يبدو لبنان وكأنّه خارج الزمن السياسي، جمودٌ قاتل في الحركة الداخلية، الملفّات تتراكم وعقدُها تتشعّب وتتفاقم، وأمّا منجّمو السياسة من هذا الجانب أو ذاك، فمستمرّون في العزف على وتر الاشتباك السياسي، يَجمعهم انعدام الرؤية حول مآل الاستحقاقات المنتظرة في شهر آب. فلا مؤشّرات إلى حلحلة من أيّ نوع، لا حول «ثلاثية الحوار»المرتبطة بـ«سلّة برّي» مطلع الشهر المقبل، ولا حول الموازنة العامة التي يبدو أنّ طريقها عاد ليفرَش بالعقد والسلبيات، في وقتٍ يُنتظر أن تشكّل بداية الشهر المقبل بدايةَ حضور على المسرح الداخلي لأحد أبرز الملفّات الحياتية، والمتمثّل بتصحيح الرواتب والأجور.

قبل سفره أمس إلى القمّة العربية في موريتانيا، ومعه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، حرصَ رئيس الحكومة على توجيه رسالة إلى القمّة أكّد من خلالها على «علاقات لبنان مع أشقّائه العرب، الذين لم يقصّروا يوماً بدعمه ومساعدته مالياً واقتصادياً». ولفتَ إلى أنّه إذا «طرِح موضوع «حزب الله» في القمّة، سنردّ بأنّه مكوِّن رئيسي من مكوّنات البلد وعضوٌ في الحكومة».

وعلمت «الجمهورية» أنّ سلام أعدَّ إلى القمّة العربية كلمةً قصيرة وتتضمّن 3 محاور: المحور الأوّل: وضعُ النزوح السوري والمشاكل التي يعانيها لبنان، حيث سيَطلب سلام مساعدةً عربية لتمكينِه من الصمود، ضمن سياسة دعم الدوَل المضيفة للنازحين، وسيقدّم بعض المقترحات في هذا الشأن.

الثاني: موضوع الإرهاب، حيث سيؤكّد على موقف لبنان الرافض للعمليات الإرهابية، والمشدِّد على ضرورة مواجهتها، لأنّ لبنان يدفع ثمنَها.

الثالث: التأكيد على أنّ لبنان دائماً مع الإجماع العربي، ومع القضايا المحِقّة وينتظر الدعمَ والمساندة لمؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية.

مقاربة مميّزة

وفي المعلومات أنّ سلام سيُطلق مقاربةً مميّزة لموضوع النازحين. فبعدما كانت ترتكز في السابق على طلب مساعدات ماليّة لاستيعابهم وتحمُّلِ أعبائهم، تنطلق المقاربة الجديدة من المطالبة بمبادرات دولية لعودةٍ آمنة للنازحين إلى سوريا في مناطق محمية، لأنّ لبنان، بقدر ما تصِله مساعدات، لا يستطيع تحمُّل هذا العبء، علماً أنّ المساعدات التي تصله هي أقلّ بكثير من الحاجة والوعود.

وسيَدعو إلى مساعدة لبنان بالعتاد العسكري، من دون أن يذكر الهبة السعودية الملغاة، وذلك للدفاع ليس عنه فقط، إنّما عن كلّ المنطقة ولمواجهة لإرهاب.

ولم تستبعِد مصادر سلام أن يطرح موضوع «حزب الله» مجدّداً، وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ الوفد الرسمي الحكومي سيتحفّظ على أيّ أمر يتعلّق بالحزب، نظراً لحساسية الوضع الداخلي وعدمِ قدرة لبنان على تحمّل أيّة ارتدادات أو انتكاسات».

طبّارة

وقال السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبّارة لـ»الجمهورية»: «مشكلتُنا لا تُحلّ في قمّة عربية أو في قمّة إسلامية، بل تُحلّ بدءاً بالإفراج عن ورقة رئاسة الجمهورية، وهذه على مستوى إيران والسعودية والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، فهنا يَكمن الحلّ لهذه المشكلة، وليس في القمّة».

وتوقَّع أن يجدّد لبنان ثوابتَه في القمّة، ويركّز على ملف النازحين السوريين ويَطلب مساعدتَه ماليّاً وإعادةَ النازحين إمّا إلى أماكن آمنة وإمّا إلى دول أخرى.

وعن طلبِ البعض التنسيقَ مع النظام السوري في شأن عودة النازحين، أجاب: «لا أعتقد أنّ هناك منفعةً كبيرة للبنان في التنسيق مع النظام الذي ليس لديه إمكانات لمعالجة مشكلة هؤلاء. ثمّ على النظام السوري أن يعيد شعبَه إلى الأماكن التي خرج منها إذا كان يستطيع ذلك، وهنا لا تنسيق ولا أيّ شيء آخر». واعتبر «أنّ طلبَ التنسيقِ مع لبنان هو طلبٌ سياسيّ لإعطاء شرعية للنظام السوري، أي أن يتفاوض لبنان معه رسمياً لكي يربح بعضَ الميثاقية والصدقية أمام المجتمع الدولي».

الهدنة النفطية مستمرّة

سياسياً، ما زالت الهدنة النفطية غيرُ المعلنة ساريةَ المفعول على خطَّي الرئاستين الثانية والثالثة، ولكن من دون بروز أية معطيات تؤشّر إلى حلحلة على هذا الصعيد، أو تبريد للاشتباك السياسي حول هذا الموضوع، ربطاً باتفاق عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل.

وإذا كان سلام قد حرصَ على إطلاق إشارات إيجابية نحو عين التينة، بتأكيده أنّ «العلاقة مع بري صافية وواضحة»، إلّا أنّ أوساط بري تلقّت إشاراته من دون تعليق، وأكّدت في الوقت نفسه أنّ رئيس المجلس ما زال يَعتبر أنّ الملف النفطي هو الملف الأكثر حيوية للبلد، وبالتالي الأولوية الملِحّة لنا جميعاً، تفرض أن يسلك مساره الطبيعي نحو الحلحلة، من دون إبطاء وعرقلة»، متوقّعةً أن يكون هذا الملف في رأس اهتمامات بري بعد عودته من زيارته الخارجية».

الراعي: لتسوية سياسية

ومِن جهة ثانية، وفيما أكّدت أوساط بري استمرارَه في التعويل إيجاباً على الجلسات الحوارية مطلعَ آب المقبل، لخّصَ وزير المال علي حسن خليل هدفَ الحوار بقوله: «نريد لهذا الحوار أن يصل إلى نتائج تنفتح معها آفاق تسوية سياسية لا تكسر أحداً ولا تلغي أحداً».

وفي هذا السياق، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المجتمعَ السياسي إلى قرار وطنيّ شجاع وحازم لحلِّ مشكلتنا، وذلك بإيجاد التسوية اللازمة لتكونَ مدخلاً لانتخاب رئيس للجمهورية.

تصحيح الأجور

حياتياً، علمت «الجمهورية» أنّ موضوع تصحيح الأجور سيوضَع على نار حامية اعتباراً من الشهر المقبل. وكان هذا الموضوع محورَ اتّصال بين وزير العمل سجعان قزي ورئيس الاتّحاد العمّالي العام غسان غصن، حيث اتّفقا على بعض التفاصيل المتصلة بهذا الأمر.

وقال غصن لـ«الجمهورية»: «الاتّحاد العمّالي يحضّر معركة تصحيح الأجور، وفقاً لمؤشّر غلاء المعيشة والأسعار، وتشاوَرنا مع الوزير قزي بضرورة دعوة لجنة المؤشّر لإعادة النظر في الأجور بشكل عام، وكان الوزير متجاوباً. علماً أنّه كان قد تمَّ الاتفاق أيّام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على مراجعة سنوية للأجور، ولكن مع الأسف لم يتمّ ذلك».

مصدر أمني

أمنياً، ألقى الجيش اللبناني أمس القبضَ على عنصر خطير من «جبهة النصرة» أثناء محاولة تهريبه إلى منطقة الملاهي في عرسال.
وقال مصدر أمني لـ«الجمهورية» إنّه وبناءً على معلومات موثوقة، نصَبت الوحدات العسكرية مكمناً عند أحد نقاطها في المنطقة، وأطبَقت على سيارة كان يقودها المدعو فايز بريدي، وعُثِر معه على المدعو رياض رضوان شرف الدين المعروف بأنّه ممرّض يَعمل مع «النصرة»، وكان يحاول تهريبَه من الجرود إلى منطقة الملاهي حيث يوجد مخيّم للّاجئين السوريين، واقتيدا إلى التحقيق.

*******************************************

سلام لمناطق آمنة تخفّف عبء النزوح السوري

ترنُّح الرهان العوني على جلسات آب.. وجلسة اللجان بلا آمال الأربعاء

ثلاث نقاط جوهرية سيثيرها الرئيس تمام سلام في كلمته امام القمة العربية 27 في نواكشوط، والتي سيلقيها بعد ظهر اليوم، قبل أن يقفل عائداً إلى المغرب، ومنها إلى بيروت.

1 – إقامة مناطق آمنة داخل سوريا، أو على مقربة من الحدود مع لبنان، وذلك للبدء بإعادة النازحين السوريين، في اجراء من شأنه أن يحد من معاناة لبنان من هذا النزوح الذي بات يُشكّل عبئاً كبيراً لم يعد في مقدور لبنان أن يتحمله (ما يقرب من مليوني نازح سوري ما عدا الولادات الجديدة)، وهو الأمر الذي تدركه المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

2 – موضوع الإرهاب الذي يضرب الدول العربية من دون تمييز، والذي امتدت أخطاره إلى العواصم الأوروبية والدولية، وبات يُشكّل عدواً حقيقياً للاستقرار في المنطقة والعالم.

وسيعرض الرئيس سلام في كلمته الجهود التي تبذلها القوات المسلحة اللبنانية ودور القوى الأمنية في تفكيك العشرات من الشبكات الإرهابية، وأن لبنان يطالب بدعم الأشقاء في هذا المجال.

3 – التضامن العربي: وعلى هذا الصعيد سيُذكّر الرئيس سلام بالدور التقليدي العريق للبنان في دعم التضامن العربي والالتزام بالقضايا العربية، وهو يرى أن هذا التضامن ضروري في هذه المرحلة لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة في استقرارها ووحدة اراضيها ومستقبلها.

كما سيؤكد الرئيس سلام على ان لبنان جزء لا يتجزأ من القرار العربي، وهو حريص على العلاقات العربية المميزة، ولا سيما مع الدول الخليجية، ويقدر عالياً دور الأشقاء الخليجيين، لا سيما المملكة العربية السعودية بالوقوف إلى جانب لبنان لتجاوز أزماته والظروف الصعبة التي مرّ بها، وأبرزها مؤتمرا الدوحة والطائف، مشدداً على أن العلاقات مع الأشقاء العرب والتضامن معهم يتقدم على ما عداه، وأن لبنان سيؤيد كل ما يساعد في تعزيز العلاقات العربية – العربية، والعلاقات الإقليمية، وأبرزها العلاقات الإيرانية.

وسيخاطب الرئيس سلام القادة العرب في «قمة الأمل» مناشداً إياهم لم الشمل وجمع الكلمة لمواجهة المخاطر الكبيرة التي تواجه الأمة العربية.

وكان الرئيس سلام دعا في دردشة مع الصحافيين المرافقين له على متن الطائرة التي اقلته إلى الدار البيضاء، إلى ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا يُساعد على إعادة النازحين السوريين، كاشفاً انه سيدعو الدول العربية إلى تقديم الدعم المادي، ومؤكداً أن لبنان ليس بلد توطين لا للفلسطينيين ولا للسوريين.

وفي الشأن السياسي الداخلي، قال الرئيس سلام، رداً على سؤال، أن وزير المال سيقدم الموازنة إلى الحكومة لدراستها وإحالتها، من ثم، إلى المجلس النيابي إذا تمّ تجاوز العقبات، ومعنى ذلك أن البلد لن ينهار.

وفي ما خص النفط، كشف رئيس الحكومة انه سيدعو اللجنة المكلفة بحث الملف إلى اجتماع بعد أن تكون التحضيرات والتجهيزات من جوانب النقاط كافة قد استكملت، داعياً إلى إنجاز ما في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، مؤكداً أن التواصل مستمر مع الرئيس نبيه برّي والعلاقة صافية وواضحة ووثيقة، في هذه الظروف الصعبة، وفي ظل الشغور الرئاسي.

وكان الرئيس سلام غادر بيروت بعد ظهر أمس يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، بعدما اعتذر عن المشاركة الوزراء الثلاثة: علي حسن خليل، جبران باسيل ووائل أبو فاعور الذي التحق بالنائب وليد جنبلاط في باريس.

وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع أن السبب الحقيقي لعدم مرافقة الوزير خليل للرئيس سلام إلى قمّة نواكشوط هو تجنّب وزير حركة «امل» المشاركة في حضور اي اجتماع عربي أو إسلامي يدين «حزب الله» بالارهاب، وبالتالي عدم تغطية اي قرار عربي لتشكيل قوة عربية إسلامية لمحاربة الإرهاب، وهو الأمر الذي يعتبره «حزب الله» وإيران يستهدفهما بالتحديد، وذلك بعد عزل إيران عن أي دعوة لحضور القمم العربية والإسلامية بعد الموقف الصريح الذي اتخذته جامعة الدول العربية من التدخل الايراني في الشؤون العربية.

مجلس الوزراء

وتكثّفت الاتصالات قبل 72 ساعة من جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، وهي جلسة استثنائية مخصصة لبحث ملف الاتصالات بما في ذلك عقدي تشغيل شكبتي الهاتف والإنترنت غير الشرعي، ووضع هيئة أوجيرو، وذلك استناداً للتقرير الذي أعدّه وزير الاتصالات بطرس حرب وذلك من أجل تجنّب تكرار السجالات التي حصلت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وقد أضيف إلى ملف الاتصالات موضوعان آخران على جدول أعمال الجلسة الذي وزّع على الوزراء السبت، وهما عرض وزارة المال للمشاريع ذات الأولوية للدولة اللبنانية والتي ستموّل من قبل البنك الدولي، وإعلان نوايا لبنان في اجتماع لندن، والذي وزّع على الوزراء قبل أيام.

وبالتزامن تعود اللجان النيابية المشتركة إلى الاجتماع بعد فترة انقطاع اقتربت من الشهر، لكي تتمكن الكتل من جمع أوراقها وترتيب ملفاتها في ما خصّ البحث عن قانون انتخاب يمكن للمجلس النيابي أن يقرّه وأن يُعيد الحيوية إليه بما في ذلك تقصير ولاية المجلس الحالي.

وكشفت مصادر نيابية قريبة من «التيار الوطني الحر» أن لا إمكانية لحدوث اختراق إذا لم يؤخذ بالقانون الأرثوذكسي أو أي مشروع على غراره يؤمّن صحة التمثيل.

ومن جهته اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النيابية سمير الجسر أن هناك إمكانية لتضييق مساحة الاختلاف بين القانون المختلط على أساس المناصفة بين الأكثري والنسبي، وهو الاقتراح المقدّم من الرئيس برّي بواسطة النائب علي بزي، ومشروع القانون المختلط الذي يدعمه تيّار المستقبل و«القوات اللبنانية» واللقاء الديمقراطي.

ولم يستبعد مصدر نيابي آخر، أن تدور النقاشات على نفسها دون حدوث أي اختراق جدّي، باعتبار أن المشكلة سياسية وليست تقنية.

التفاؤل العوني

في هذا الوقت، قلّلت مصادر سياسية من قيمة التفاؤل الذي تُبديه أوساط الرابية، في ما خصّ انفراج رئاسي بعد جلسات الحوار في الأيام الثلاثة في الأسبوع الأول من آب.

ودافع النائب آلان عون عن هذا التفاؤل الذي اعتبره حقاً مشروعاً مبنياً على الإحساس وليس على المعلومات، لكنه نفى أية وقائع ملموسة، سوى انعطافة النائب جنبلاط.

واعتبرت هذه المصادر أن المخاوف الفرنسية من خطر استمرار الشغور الرئاسي والشلل المالي تعود إلى حسابات تتعلق بحثّ اللبنانيين على عمل ما وعدم انتظار ما ستفسر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني المقبل.

ورأى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» أن التفاؤل العوني مبالغ فيه، وفي تقديره أن مسألة الشغور الرئاسي ما تزال في حالة مراوحة، وأنه لا يرى حلولاً في الأفق سوى النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية.

وقال إذا كان التيار العوني ومعه «حزب الله» يراهنان على تسوية سياسية، أو على حوار مع «المستقبل»، فإن المخرج بسيط وهو أن ينزل نوابهما إلى الجلسة ليؤمّنا النصاب، ولننتخب الرئيس الذي يفوز، سواء كان النائب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية الذي ما يزال مرشّح «المستقبل»، لافتاً إلى أن العقدة تكمن في الموقف الإيراني.

وردّ على الذين يتهمون المملكة العربية السعودية بتعطيل انتخاب الرئيس، فقال لو كان الاتهام صحيحاً لكانت المملكة قد طلبت الامتناع عن النزول إلى المجلس، لكن هذا الأمر لم يحصل.

الكهرباء

وسيحضر موضوع تقنين الكهرباء اليوم في مؤتمر إنماء بيروت الذي هو البرلمان الشعبي للعاصمة، والذي من المقرّر أن يستمع من رئيس البلدية جمال عيتاني وأعضاء المجلس على المشاريع الجديدة للعاصمة.

كما سيحضر الموضوع في جلسة لجنة الأشغال النيابية غداً الثلاثاء والتي ستطرح مشكلة الكهرباء مع المسؤولين في مؤسسة الكهرباء ووزارة الطاقة، وأين وصلت المعالجات لمشكلة التقنين القاسي الذي تعاني منه العاصمة والمناطق اللبنانية منذ بداية الصيف، بحيث لا تتأمن التغذية أكثر من 12 ساعة يومياً.

ولفت رئيس اللجنة النائب محمّد قباني إلى أنه سيسأل المسؤولين عن المؤسسة عن الحلول البديلة لتأمين التيار إذا لم تتأمن وصلة المنصورية، مبدياً اعتقاده بأن لا وجود لحلول سحرية للكهرباء، وبالتالي ستبقى بيروت ومعها لبنان تعاني من انقطاع التيار الكهربائي طوال شهور الصيف، في حين أعلن عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري أنه سيحضر اللجنة ليسأل عن المليار و200 مليون دولار الذي أعطي لمؤسسة الكهرباء لتأمين الكهرباء 24 على 24،ولم نحصل على ميغاوات واحد، لافتاً إلى أن ما نريده هو أن نأكل عنباً، بمعنى تأمين الكهرباء، وإذا لم يتأمّن هذا الهدف فلا حول ولا.

*******************************************

سلام : هل تريدون لحكومتي ان تسقط؟

«اذا كانت ازالة «حزب الله» تستدعي ازالة لبنان، فليذهب لبنان الى… جهنم».

هذا ما سمعته شخصية سنية بارزة من مسؤول عربي كبير يعتبر ان النازحين السوريين يجب ان يتحولوا الى جزء من المعادلة الداخلية. المعادلة التي يفترض ان تتغير جذرياً بفعل التغير الديموغرافي.

الشخصية سمعت كلاماً مهيناً حين سألت «وما هو مصير السنّة اللبنانيين في حال امسك النازحون السوريون واللاجئون الفلسطينيون بزمام السلطة في لبنان؟». هذا سؤال ينبغي الا يطرح. الآن، هناك استراتيجية جديدة وينبغي ان تنفذ…

الساسة اللبنانيون يلعبون في قعر الزجاجة. قبل القمة العربية في نواكشوط، وخلالها، وبعدها، اتصالات بالغة الخطورة تجري الآن لتنتهي باحداث تغييرات دراماتيكية في خارطة الدول.

هذه المرة تعقد القمة العربية بغياب احمد داود اوغلو الذي كاد يجلس على المقعد السوري. رئيس الوزراء التركي ازيح، رجب طيب اردوغان يخوض حرباً داخلية لا نهاية لها، وقد يتحول الى حليف لموسكو التي يتردد انه كان لها دور في حماية الرئيس التركي من الاغتيال.

البديل من اردوغان بنيامين نتنياهو، الشراكة العربية – الاسرائيلية في مواجهة الخط الايراني، وكذلك من اجل دحر «حزب الله»، هذه المرة سيكون للوبي اليهودي في الولايات المتحدة الذي يرعى تلك الشراكة دور اكثر تأثيراً في انتخاب الرئيس الذي يفترض ان يكون النقيض عن باراك اوباما.

لا رئيس جمهورية في لبنان، ولا نفط ولا غاز. كل هذا ينتظر ما ستؤول اليه الامور. لم يقل جان – مارك ايرولت لمسيحيي لبنان «اهلاً بكم في ديارنا»، لكن الاتصالات التي تجري وراء الستار تشير الى مشروع دولة للمسيحيين تكون على غرار امارة موناكو…

الاسرائيليون لا يستسيغون مسيحيي لبنان، اعترفوا اكثر من مرة بان تجربتهم معهم مريرة. لم يعد الاسرائيليون بحاجة الى استثارة الاقليات والتعامل معها. الآن وقت الاكثريات. بانتظار القمة المقبلة ستحدث مفاجآت كثيرة وكبيرة، حتى ان ديبلوماسياً عربياً مخضرماً عولج لبعض الوقت في لبنان راهن الطبيب البارز الذي اشرف على علاجه بان تعقد القمة المقبلة في …. اورشليم.

وعشية القمة كان هناك معلقون عرب يجزمون بان اجهزة استخبارات عديدة قد انشأت غرفة عمليات مشتركة لاحداث تفجيرات متلاحقة ومنسقة داخل ايران في الطريق الى الانفجار الكبير…

الحرب ضد ايران في عقر دارها. تحريك الاقليات الاتنية والطائفية التي تأثرت كثيراً بالعقوبات الدولية، كما تعيش مناخات نفسية ضاغطة بسبب اضفاء بعد مذهبي محدد على فلسفة الدولة كما على آليات عملها وفي كل المجالات.

وحديث عن ان واشنطن، بالتنسيق مع شركاء، ستضع خططاً اكثر دقة واكثر فاعلية لزعزعة الاوضاع في الجمهورية الاسلامية، هذا يعني ان التطورات في المنطقة لا تتجه نحو الاستقرار بل نحو الفوضى.

اي شرق اوسط اذا تفاعلت الامور على ذلك النحو الخطير داخل تركيا كما داخل ايران؟ الذين يتولون ادارة القمة العربية ليسوا مستعدين قط لسماع صيحات التحذير من ان استمرار الصراع الراهن وبكل الوسائل المعقولة وغير المعقولة، لا بد ان يقود الى الخراب…

العرب اكتشفوا ان اسرائيل هي التي تضبط الايقاع الاستراتيجي، وحتى الايقاع الايديولوجي، في المنطقة، مهزلة ان يحكى عن المبادرة الديبلوماسية العربية. لعبة المصالح تجاوزتها بكثير. والآن عودة الى مشروع ييغال آلون مكان الفلسطينيين في شرق الاردن الذي لا بد ان يتوسع اما في اتجاه الداخل السوري او في اتجاه الداخل العراقي ليس من اجل تأمين الموارد، وانما من اجل انهاء الظاهرة الفلسطينية…

 هاجس الاسرائيليين

كيف؟ الملك عبدالله الثاني باق على العرش. على مدى السنوات الخمس المنصرمة اظهر انه يستطيع ان يضطلع بالدور (او بالادوار) على افضل وجه. الفلسطينيون يصبحون جزءاً من دولة مترامية نسبياً وتضم اردنيين وسوريين وعراقيين..

لا سوريا ستبقى سوريا، ولا العراق سيبقى العراق، هاجس الاسرائيليين تشتيت الفلسطينيين، ماذا عن عرب عام 1948، اليمين الاسرائيلي الذي يزداد تصلباً يقف مع افيغدور ليبرمان (لكأن نتنياهو بعيد عن افكار وزير خارجيته). لن يبقوا في اماكنهم، ولكن الى أين؟

اثناء تواجده في بيروت، صارح وزير الخارجية الفرنسي بعض المراجع اللبنانية بأن المنطقة مقبلة على فوضى جيو سياسية، وجيوستراتيجية، هائلة، لن تبقى الحرائق في سوريا والعراق. وحين تتزعزع تركيا، وهي الدولة التي تقوم على ثوابت سياسية واقتصادية وعسكرية حديدية، كيف لدول عربية تقوم على بنى قبلية، وتعتمد اساليب القرون الوسطى في ادارة السلطة، ان تبقى بمنأى عن الحرائق؟

القمة العربية لن تكون اكثر من كرنفال باهت. بالدرجة الاولى تصنيف «حزب الله» منظمة ارهابية.

هذه مسألة لا تقدم ولا تؤخر، ماذا عن محاربة الارهاب؟

 ارهاب معتدل وارهاب متطرف

المثير ان ديبلوماسيي احدى الدول العربية الفاعلة يتحدثون عن «ارهاب معتدل» و«ارهاب متطرف». هذا يظهر بجلاء في سوريا روبرت فيسك قال «لا مكان هناك سوى للايدي الملطخة». الايدي التي تناصر «النصرة» بالصواريخ المتطورة وبالمال، كما لو انها ليست فرعاً لتنظيم «القاعدة» الذي يحارب «التحالف العربي» في اليمن.

ريتشارد هاسن، المسؤول السابق عن الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي في الولايات المتحدة، اذ يلاحظ ان الخرائط التي انتجتها اتفاقية سايكس – بيكو استهلكت كلياً وهي في الطريق الى التداعي، يرى ان ثمة دولاً عربية تمارس الان سياسات انتحارية…

هاسن يلاحظ ان الصراع انهك الجميع واستنزف الجميع، وبالرغم من ذلك هناك اصرار على استمراره، ليشير الى ان اللعبة ستطيح اللاعبين، مثلما حدث للاتراك سيحدث للايرانيين وسيحدث للسعوديين.

الاميركيون لا يقدمون النصائح، بل يدعمون السياسات المجنونة. هم منذ التسعينات بدأوا في الحديث عن تغيير الوجوه، قبل ان يدعوا الى تغيير الانظمة. الان استقرت الاستراتيجية الاميركية على تغيير الخرائط.

 دولة خالد ضاهر

من سيصغي الى الرئيس تمام سلام وهو يدعو «الاشقاء العرب» الاشقاء الاجلاء، بالايفاء بتعهداتهم حول دعم لبنان في مواجهة اعباء النزوح؟ هناك في لبنان من يرى ان قرار الرياض بالغاء هبة الـ3 مليارات دولار الى الجيش اللبناني بعيد جداً عن الاسباب التي ذكرت في حينه…

كلام خطير يتردد في المحافل السياسية، قد يحدث الدعم في موضوع النازحين، ولكن على اساس مختلف، اللافت ان يقول مرجع لبناني كبير انه يخشى ان تكون دولة الجنرال هنري غورو في طريق الزوال لتحل محلها دولة خالد ضاهر، وربما دولة داعي الاسلام الشهال، ربما اكثر دولة… ابي مالك التلي…

وفي الكواليس الديبلوماسية ان الامور متروكة في  لبنان كي تستهلك بعضها البعض. اللاعبون اللبنانيون على الشاشات لا مكان لهم في اللعبة الكبرى. كل شيء مبرمج بدقة ليبقى الفراغ، ولتنحدر الدولة على المستويات كافة من السيء الى الاسوأ الى الاكثر سوءاً.

هل الوضع سوداوي الى هذا الحد، بائس الى هذا الحد؟

ما تؤكده «الديار» ان ثمة خطة وبوشر بتنفيذها لتحويل النازحين واللاجئين الى احتياطي استراتيجي لاستعماله في الخارطة المقبلة للبنان. لا احد يعرف الى اين تتجه الامور؟

 جرذان موريتانيا وجرذان لبنان

حتى جرذان موريتانيا تتحول الى عبء سياسي وديبلوماسي على لبنان. الصحف الموريتانية ذكرت اللبنانيين بالنفايات التي غطت شوارع بيروت والمناطق. التراشق بالجرذان، لا مشكلة في البلدين العربيين الشقيقين. مثلما كانت الجرذان ترقص التانغو مع الناس في شوارع بيروت، الجرذان ترقص التانغو مع الناس في فنادق نواكشوط، للتذكير فقط، فان رئيس بلدية نيويورك وهي اعظم مدينة في التاريخ يشكو من «طوفان الجرذان» حتى في فندق ولدورف استوريا يمكن للنزلاء ان يعثروا على الصراصير في احذيتهم…

سلام ليس بحاجة الى الاعتذار. سيشيد بموريتانيا وبالشعب الموريتاني الذي ترى جهات سياسية ان احتجاجه كان يفترض ان يتركز على الاهمال العربي لهذه الدولة التي تضم سياسيين ومثقفين من الدرجة الاولى والتي تعاني من ازمة اقتصادية ومالية هائلة، ومع ذلك تمكنت من الصمود في وجه من حاولوا اشعال الحرب بين المتحدرين من «تغريبة بني هلال» والزنوج فيها…

 كيف يتصرف سلام؟

قد يتنبه احمد ابو الغيط الى ان لبنان من دون رئيس جمهورية، ويضع ملاحظة حول تضمين مقررات او توصيات القمة نصاً في هذا الخصوص. عملياً. ليس هناك ما يشغل اهل القمة، بحلتها الراهنة، في المسألة اللبنانية سوى «حزب الله» كيف سيتصرف الرئيس سلام؟

الرجل له حججه. اتصالات جرت وراء الستار، وسؤال «هل تريدون لحكومتي ان تسقط؟». وتسقط معها الدولة فوراً او على مراحل (الفرنسيون يستخدمون تعبير «اضمحلال الدولة») رئيس الحكومة يستطيع ان يتفلت من الحصار بموقف ينقذه من الملاحقة، على ما جرى في القاهرة، وبعد القاهرة، لوزير الخارجية جبران باسيل.

قبل مغادرته بيروت، صرح بانه «اذا طرح موضوع «حزب الله» في القمة سنرد بانه مكوّن رئيسي من مكوّنات البلد وعضو في الحكومة»، مؤكداً الحرص على علاقات لبنان مع اشقائه العرب الذين لم يقصروا يوماً بدعمه ومساعدته مالياً واقتصادياً. وقال «ان لبنان بلد مضياف للاجئين لكننا لسنا بلد توطين، ونحن مع توضيح كل نقطة خلاف او تباين مع الدول العربية».

عشية القمة الذي بدا ان لبنان ليس على اجندة العرب الا كونه جزءاً من الصراع الاقليمي (على ضفتي الصراع) الداخل يتخبط، ثلاثية الحوار في الاسبوع الاول من آب لن تأتي برئيس للجمهورية، قد تأتي بازمة من نوع آخر.

هذا الكلام، وصل الى من ينبغي ان يصله. مثلما المنطقة متروكة للقضاء والقدر، لبنان متروك للقضاء والقدر.

*******************************************

دعم مصري للبنان في القمة العربية… وسلام ينتظر في المغرب

مشاركة لبنان في القمة العربية واجهت اشكالات في الداخل وفي البلد المضيف للقمة أي موريتانيا، وطرحت تساؤلات حول التفكك الوزاري الذي تجسّد في سفر الوفد الرسمي، وحول طبيعة الاساءات التي وجهت لبنانيا الى موريتانيا وحملة الرد عليها التي تولاها الاعلام الموريتاني.

وقد توجه الرئيس تمام سلام الى القمة أمس، ولكنه نزل في المغرب على ان ينتقل اليوم الى نواكشوط لحضور القمة التي تستمر يومين. وينتظر ان يعود سلام الى المغرب اليوم اذا استمرت القمة الى الغد على ان يتوجه مجددا غدا الى موريتانيا. والسبب هو ندرة الفنادق في موريتانيا كما أعلن بحيث لجأت الحكومة الى الطلب من رجال أعمال موريتانيين تقديم فيلاتهم ليقيم فيها رؤساء الوفود خلال القمة.

والاشكال الآخر الذي واجه رئيس الحكومة هو ان ثلاثة وزراء من أصل أربعة في الوفد الرسمي المرافق له اعتذروا عن المشاركة، وكان ان غادر سلام أمس برفقة الوزير رشيد درباس بمفردهما. والمعروف ان الوفد الرسمي الى الخارج يفترض أن يعيّن في مجلس الوزراء، وان لا يترك قرار المشاركة الى الوزراء أنفسهم في آخر لحظة.

وقد اعتذر أولاً الوزير علي حسن خليل وأعيد السبب بحسب مصادر سياسية الى استياء الرئيس نبيه بري من تريث سلام في دعوة اللجنة الوزارية المعنية بالملف النفطي الى الاجتماع. ثم اعتذر الوزير وائل أبو فاعور بسبب ما نسب اليه عن واقع حال الدولة المضيفة وأسيء فهمه بحسب قوله، ثم اعتذار الوزير جبران باسيل لاسباب طارئة كما قال.

سلام ينفي الخلاف

وفي دردشة مع الصحافيين على متن الطائرة التي اقلته الى المغرب شدد سلام على ان لا صحة لما يحكى عن توتر بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، مضيفا: نحن على تنسيق دائم في كافة القضايا.

وأعلن انه يحمل معه الى القمة العربية في موريتانيا ملف النزوح السوري الذي يشكل عبئاً على لبنان لم يشهد له مثيلا في العالم.

وشدد على ان المطلوب دعم لبنان ليتمكن من تلبية متطلبات ازمة اللجوء، كاشفا ان الوفد اللبناني سيشدد على ان لبنان بلد مضياف ولكنه لن يكون ابدا بلد التوطين.

وأكّد سلام الحرص على افضل العلاقات مع دول الخليج، وقال: نأمل ان نكون تجاوزنا الأزمة، لافتا الى ان العلاقة مع دول الخليج عريقة ونحن متمسكون بها.

هذا واجتمع وزراء الخارجية العرب امس في نواكشوط لمناقشة مشاريع القرارات المطروحة على القمة، في وقت طرحت تساؤلات حول مستوى التمثيل في القمة. وذكر امس ان مصر والمغرب والاردن وتونس والامارات وفلسطين، لن تتمثل بقادتها.

وفي الكلمات التي القيت خلال اجتماع وزراء الخارجية امس، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري أن دور بعض الدول تراجع لحساب ميليشيات وتنظيمات طائفية أو متطرفة ولاعبين من خارج الأطر الرسمية يتحكم بقرارهم في غالب الأحيان قوى خارجية تسعى لتوسيع نفوذها على حساب مبادئ السيادة ووحدة أراضي الدول العربية.

دعم مصري للبنان

وقال شكري: يحضر لبنان في ذهني هنا على سبيل المثال، وهو بلد طالما مثل بوتقة للتنوع والتعايش ومر بتجارب قاسية نريد له ألا تتكرر بأي حال من الأحوال، لذا فعلينا مساعدته ودعمه بالوسائل كافة، ومنها تشجيع اللبنانيين على حل خلافاتهم بالحوار المعمق واستكمال منظومة المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية منعاً لوقوع هذا البلد في أتون الصراع الإقليمي الذي نريد له التراجع والانحسار.

وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها موريتانيا قمة عربية واجتماعا بهذا الحجم. وشكّل إيواء المئات من ضيوف القمة العربية هاجسا في بلد يوجد فيه عدد محدود من الفنادق ومعظمها دون المستوى المتوسط، ويغلب عليها طابع البساطة الذي يميز حياة الموريتانيين.

ولسد هذه الثغرة اللوجيستية طلبت الحكومة الموريتانية من بعض رجال الأعمال إخلاء منازلهم ووضعها مؤقتا تحت تصرف السلطات العمومية لتكون مقر إقامة بعض القادة العرب. وفي غياب فنادق من فئة خمس نجوم، ستكون فيلات مقر إقامة الرؤساء والملوك العرب.

 *******************************************

ممثل الجامعة العربية في باريس لـ “الشرق”: الحل السوري بعيد

كتبت تيريز القسيس صعب:

اعتبر ممثل اﻻمين العام لجامعة الدول العربية في باريس السفير (اللبناني) بطرس عساكر «ان الحل السياسي في سوريا ما زال بعيدا، وان كل الجهود الدولية القائمة اليوم تركز على تثبيت الهدنة ، ومساعدة المحاصرين». وراى «ان الحل في سوريا قد يسرع في حل ازمة النازحين السوريين التي تتأثر بها الدولة اللبنانية»، مشيرا الى «تنسيق كامل مع الدول الاوروبية والغربية حول مجموعة الدعم الدولية.

كلام بطرس جاء خلال لقاء خص به «الشرق»عشية انعقاد القمة العربية في موريتانيا.

قمة موريتانيا

وفي ما يأتي نص الحوار:

س ماذا تحمل القمة العربية اليوم من جديد على صعيد الوضع في منطقة الشرق اﻻوسط؟

ج: تنعقد القمة العربية في موريتانيا ليومين متتاليين، وهي محطة اساسية نظرا للمواضيع التي ستطرحها ان من ناحية القضية الفلسطينية اوالقضايا العربية المختلفة، بدءا من اﻻزمة السورية، الى العراق او اليمن اوالصحراء الغربية، وقضية احتلال اسرائيل للاراضي العربية.

استطيع القول ان القضية الفسطينية ستكون اولوية في المحادثات بين رؤساء الدول وممثليهم. واشدد ان دور الجامعة العربية ليس مغيبا اطلاقاً خصوصا في تلك المرحلة، فهي  تنسق مع الدول اﻻعضاء في انعقاد القمم،فهي النشيطة والمتحركة، وتعد لكل اﻻجتماعات العربية. اليوم لقد تم اتخاذ  3 قرارات مهمة ان بخصوص اليمن او العراق وسوريا، والصحراء العربية، او القضية الفلسطينية والتي تعتبر القضية اﻻولى على جدول اهتماماتها.

الجامعة تؤيد المؤتمر الدولي

اضاف: ان ما يحكى عن عقد مؤتمر دولي تعد له فرنسا بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والجامعة العربية تحديدا، قد تم التشاور به ،واشدد ان الجامعة ايدت انعقاد هذا المؤتمر، من اجل دفع عملية السلام الى اﻻمام على اساس حل الدولتين الفلسطينية واﻻسرائلية. وقال: ان الجامعة العربية تقوم بدور نشيط ومميز في تلك الفترة، وان كانت اصداء الحروب والخلافات قد تطغى احيانا على اﻻجواء اﻻيجابية التي تدعو الى السلم ، وحل اﻻزمات العربية العالقة.

ازمة النزوح السوري

س: كيف تساعد الجامعة العربية لبنان في ازمة النزوح السوري الذي تجاوز عددهم المليونيين؟

ج: بالنسبة الى الجامعة والدول اﻻقليمية فان ازمة النزوح السوري الى لبنان موضوع رئيسي وشائك، له انعكاسات في كل المجاﻻت السياسية واﻻجتماعية واﻻمنية واﻻقتصادية.

لذلك يحق للبنان عندما ينادي ويطالب بايجاد حل لهذه المعضلة، والمطالبة بالدعم المادي .ان يتم اﻻستجابة له.ولكن ان الحل السياسي في سوريا هو الذي يعجل في حل هذه اﻻزمة، وعودة النازحين السوريين الى ديارهم.

اما بالنسبة الى دور الجامعة في هذا المجال فان اجتماعات تعقد لهذا الشان مع مجموعة الدعم الدولية لمؤازرة لبنان ومساعدته لحل هذه القضية الشائكة. ويتميز دور الجامعة بالتنسيق مع اﻻمم المتحدة والدول ذات العضوية ،ودول اﻻتحاد اﻻوروبي، والمنظمات الدولية الى ايجاد حلول لهذه اﻻزمة، وتخفيف وطاة النازحين على لبنان».

الازمة السورية طويلة

س: هل بدات ملامح الحل في سوريا تلوح في اﻻفق ام ان مفاوضات جنيف ما زالت متعثرة؟

ج: اعتقد ان اﻻزمة السورية ما زالت طويلة اﻻمد، ﻻ بل طويلة جدا، وهذا ما سمعته من اﻻصداء الديبلوماسية اﻻجنبية، اكان في اطار اجتماعات فيينا او جنييف او اي اجتماعات دولية اخرى، مثل التي تعقد بين وزراء خارجية روسيا والوﻻيات المتحدة.

اﻻن كل الجهود منصبة على ترسيخ الهدنة التي اعلنت قبل سنة والتي لم تسقط بعد ، والعمل على مساعدة المناطق المحاصرة ، وايصال المساعدات اﻻنسانية للمحاصرين. وقد اعطي مهلة شهر اب كمهلة ﻻيجاد حل في سوريا. اليوم كل الجهود منصبة لترسيخ الهدنة في سوريا التي لم تنجح لكنها لم تسقط.

انا شخصيا ﻻ ازال ارى الحل في سوريا بعيدا.

 *******************************************

إعلان نواكشوط يؤكد الالتزام بمكافحة الإرهاب وصيانة الأمن العربي

من المقرر أن يصدر في ختام اجتماع القادة العرب في «قمة الأمل»

حصلت «الشرق الأوسط» على إعلان نواكشوط المقرر أن يصدر في ختام اجتماع القادة العرب في القمة 27 المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم. وأكد القادة العرب في إعلانهم على التزامهم بانتهاج أنجع السبل العملية من أجل التصدي لكل التهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي٬ من خلال تطوير آليات مكافحة الإرهاب كيفما كانت صوره٬ وتعزيز الأمن والسلم العربيين بنشر قيم السلام والوسطية والحوار٬ ودرء ثقافة التطرف والغلو ودعايات الفتنة٬ وإثارة الكراهية٬ للارتقاء بمجتمعاتنا إلى مستوى الدفاع عن نفسها وصيانة تماسكها واستقلالها٬ سبيلاً إلى ارتياد مستقبل عربي آمن زاهر.

وشدد القادة العرب مجدًدا على مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك٬ وعلى المضي قدًما في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج٬ وتكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية٬ ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وفي هذا السياق رحب القادة بالمبادرة الفرنسية٬ الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني٬ وفق إطار زمني» في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية٬ كاملة السيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية٬ وحدودها الدولية٬ مطالبين المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي٬ والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة٬ بما في ذلك الجولان العربي السوري٬ والأراضي المحتلة في جنوب لبنان إلى حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.

وشدد القادة العرب في إعلانهم على إيمانهم الراسخ بضرورة توثيق أواصر الأخوة وتماسك الصف العربي٬ انطلاًقا من وحدة الهدف والمصير٬ وتطوير العلاقات البينية وتجاوز الخلافات القائمة٬ والتأسيس لعمل عربي بناء٬ يراعي متغيرات المرحلة وتطلعات الشعب العربي٬ وينطلق من التشبث بالطرق الودية في معالجة الأزمات العربية٬ وبتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية٬ سًدا لذريعة التدخل الأجنبي والمساس بالشؤون الداخلية للبلاد العربية.

وفي الشأن الليبي دعا القادة العرب الأطراف المتنازعة إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد٬ والتصدي للجماعات الإرهابية. أما بخصوص اليمن فقد ناشد القادة الأفرقاء تغليب منطق الحوار٬ والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية٬ تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت٬ معربين عن أملهم في أن يتوصل الأشقاء في سوريا إلى حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة سوريا ويصون استقلالها وكرامة شعبها.

كما يؤكد القادة العرب على دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه٬ ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم داعش المتشدد.

كما يرحب القادة بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية٬ وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

بالنسبة للأزمة في السودان٬ يؤكد القادة على تضامنهم مع جمهورية السودان في جهودها لتعزيز السلام والتنمية في ربوعها٬ وصون سيادتها الوطنية٬ والترحيب بعملية الحوار الحالية٬ والجهود المتصلة بتفعيل مبادرة السودان٬ الخاصة بالأمن الغذائي العربي كأحد ركائز الأمن القومي العربي.

وبخصوص آفة الإرهاب٬ يعلن القادة العرب عن رغبتهم بخلق بيئة تنبذ الغلو والتطرف٬ وذلك من خلال العمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد٬ مؤكدين حرصهم على إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية٬ ودعم القدرات البشرية٬ ورعاية العلماء العرب٬ وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية٬ وتمكينها من تبؤ الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيًدا لعرى الأخوة٬ وحفاًظا على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية.

وفي المجال المرتبط بالهوية العربية والثقافة٬ يؤكد القادة العرب على التصميم على صيانة وحدة العرب الثقافية٬ والتشبث باللغة العربية الفصحى باعتبارها رمز الهوية العربية٬ ووعاء الفكر والثقافة العربية٬ والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها٬ وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة٬ ومن المساهمة في الثورة العملية والمجتمع الرقمي٬ وبنشرها على المستوى الإقليمي كرافد من روافدنا الثقافية والحضارية في المنطقة٬ والعمل على تعزيز مكانتها دولًيا لإثراء الثقافات العالمية والحضارة الإنسانية. كما يؤكدون على سعيهم في سبيل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته٬ وتوسيع مضامينه٬ وتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها٬ والإسراع في تنفيذ مشروعات التكامل العربي القائمة٬ وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية٬ وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نمًوا٬ وتأهيل اقتصاداتها٬ وتوجيه الاستثمارات العربية في القطاعين العام والخاص نحو تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف الشباب٬ وتنشيط الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة٬ والتقليل من المخاطر البيئية٬ وفًقا لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول البيئة.

كما أكد القادة العرب على دعمهم لجهود الإغاثة الإنسانية العربية والدولية٬ الرامية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات٬ من لاجئين ومهجرين ونازحين٬ ولتطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي العربي٬ واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة٬ ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم.

في المجال النووي٬ يجدد القادة العرب الدعوة إلى إلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي٬ وإخضاع منشآتها وبرامجها النووية للرقابة الدولية٬ ونظام الضمانات الشاملة٬ وتوجيه وزراء الخارجية العرب لمراجعة مختلف قضايا نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى٬ ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي٬ وتأكيد ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأكد القادة العرب على أهمية الدعوة إلى التعاون والشراكة مع مختلف الدول الصاعدة٬ ومع التكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية٬ وذلك في إطار المنتديات والأطر المؤسسية القائمة بين جامعة الدول العربية وهذه الأطراف٬ والتي يشكل التعاون العربي ­ الأفريقي فيها بعًدا استراتيجًيا مهًما٬ وصولاً إلى بناء شراكات فاعلة تحقق مصالح جميع الأطراف٬ وتسهم في ازدهار التعاون الدولي. وفي هذا الإطار رحب القادة بعقد الدورة الرابعة للقمة العربية ­ الأفريقية في مالايو عاصمة غينيا الاستوائية في نوفمبر تشرين الثاني) المقبل.

كما رحب القادة العرب في إعلان قمتهم بتعيين أحمد أبو الغيط أميًنا عاًما لجامعة الدول العربية٬ متمنين له كل التوفيق في أداء مهامه٬ ومعربين عن جزيل الشكر والتقدير للدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق للجامعة على جهوده السابقة.

 *******************************************

 

Série d’arrestations à Ersal après la circulation d’une liste de cibles potentielles

Les mesures de sécurité ont été largement intensifiées durant le week-end à Ersal et ses environs, après la tentative d’assassinat mercredi de Mohammad Allouli, moukhtar de la ville. La troupe a réussi à arrêter, entre autres, un grand cadre du Front al-Nosra à l’un de ses barrages dans le jurd de Ersal, selon l’Agence nationale d’information. Toutefois, cette information, bien que reprise par plusieurs médias, n’a pas permis de cerner l’identité de la personne arrêtée.

Interrogé par L’Orient-Le Jour, le cheikh Moustapha Hojeiry, alias Abou Takiyé, a démenti être au courant de cette arrestation, précisant que « l’armée n’est pas déployée dans le jurd, sinon cela entraînerait des batailles avec les jihadistes qui s’y trouvent ». Selon lui, la situation est « normale » à Ersal et « l’armée bombarde de temps à autre les combattants disséminés dans le jurd ».

L’armée a par ailleurs arrêté à Ersal le médecin personnel du commandant du Front al-Nosra dans la région syrienne du Qalamoun, Abou Malek el-Tallé. Elle a également intensifié ses patrouilles et établi plusieurs barrages dans la localité et aux entrées des camps tout en fermant les passages frontaliers. Elle a en outre arrêté plusieurs Syriens lors de perquisitions à Wadi al-Arnab, Wadi al-Hosn, Wadi al-Ata, Wadi al-Raayan, Wadi Hamid, al-Jamala et al-Masiada.

C’est d’ailleurs en écho à ce long week-end agité qu’une délégation de Ersal, emmenée par le président de la municipalité, Bassel Hojeiry, s’est rendue à la Maison du Centre afin de s’entretenir avec le chef du courant du Futur, Saad Hariri, de la situation sécuritaire, économique et sociale de la localité.

Dix personnes menacées par les jihadistes

Réagissant à la tentative d’assassinat de Mohammad Allouli, Abou Takiyé a confirmé être au courant de l’existence d’une liste de dix personnes menacées par les jihadistes et dont M. Allouli fait partie. « Des sources de sécurité ont évoqué la présence d’une liste de 10 personnes dans le collimateur des jihadistes. Il y a déjà eu d’autres listes du genre et mon nom y figurait malheureusement. Le nom du président de la municipalité, Bassel Hojeiry, figure dans cette nouvelle liste avec les noms d’autres personnes de Ersal, ainsi que ceux de personnes de nationalité syrienne. Je ne sais pas si je suis dans la nouvelle liste », a-t-il dit. Selon lui, il s’agit d’une liste de cibles établie par Daech et sur laquelle l’armée a pu mettre la main.
Mercredi dernier, deux hommes en moto avaient tiré sur le moukhtar Allouli, le blessant au cou et à la mâchoire. Il a depuis subi plusieurs opérations, dont une chirurgie reconstructive de la mâchoire, et se trouve actuellement dans l’unité de soins intensifs. La victime a confié par écrit à l’Ani avoir été avertie par les services de sécurité de la présence de son nom sur la liste en question. « Je n’ai pas pris cette information au sérieux et voici le résultat. Je demande à l’État et aux services de sécurité de retrouver ceux qui essaient de faire du mal aux habitants de Ersal et menacent notre sécurité », a-t-il ajouté.

« Tension, comme d’habitude… »

Le cheikh Yehya Braïdi, membre du comité des ulémas de Ersal, indique qu’il règne dans la ville un « climat de tension, comme d’habitude, avec des hauts et des bas ». Habitués des échauffourées miliciennes depuis 2013, les habitants de cette localité frontalière de la Syrie subissent depuis un climat constant de violence et d’insécurité. « Ici, les gens ont peur de tout et de tout le monde parce qu’il n’y a pas de sécurité à Ersal », confie-t-il. Il dénonce par ailleurs le fait que « certaines parties extérieures prétendent vouloir le bien de Ersal mais font le contraire de ce qu’elles disent ». « Le citoyen est le bouc émissaire et la victime des grandes et des petites politiques dans le pays », poursuit-il.

« Les gens ne peuvent plus gagner leur vie à cause des déplacés. La situation économique est déplorable. Certains ont des vergers et des terres agricoles dans le jurd, d’autres des carrières auxquelles ils ne peuvent plus accéder. Beaucoup se sont fait tirer dessus en voulant se rendre sur leurs terrains. Les milices libanaises et étrangères considèrent que ces terres leur sont accessibles en toute impunité », souligne-t-il. Vaste territoire situé à la lisière de la localité, le jurd de Ersal est aujourd’hui inaccessible aux habitants, car occupé par les camps de réfugiés syriens, ainsi que par des combattants de Daech et du Front al-Nosra, qui y ont trouvé refuge après avoir été repoussés par l’armée en 2013. Des combats opposent régulièrement l’armée et le Hezbollah à ces jihadistes.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل