#adsense

آخر مشهد – يا ضيعانك يا رجب

حجم الخط

كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1569

يا ضيعان رصاص الإبتهاج.

يا  ضيعان الزلاغيط والرقص والحنجلة والحوربة والمفرقعات  في شوارع دمشق الأسد وفي القسم المُحرر من حلب (الجولان بعد حلب والرقة).

يا ضيعان التحليل الفوري (مثل الياناصيب الفوري وأقراص الفيتامين الفوّارة).

يا ضيعان أحلام وئام.

يا فرحة لم تكتمل في البيئة الحاضنة للممانعة. في استديوهات المنار. في “الميادين”. في صفوف المغرّدين والمهللين لسقوط الخائن. في مطابخ الصحف ومكاتب التحرير (والتنمية ضمناً) وصلت اللقمة للتم وسحبها رجب. وعلى سيرة الأفواه، ليل الجمعة إنتشر المحللون على الشاشات وتسابقت المحطات واستقتلت لاستضافة الخبير والباحث الإستراتيجي الدولي، حبيب الجماهير الذي خرج بخلاصة قاطعة:

“أقولها بالفم المليء، الانقلاب نجح، وسوريا ستتخلص من الشر التركي، والعراق أيضاً”.

بعد اكتشاف فشل الانقلاب، أي بعد  ساعات، وبالفم الملآن أيضاً وصف حطيط “ما جرى مسرحية انقلابية”.

أكل لقمة عالخفيف ظهر السبت. قيلولة لترتيب أفكاره. ثم إطلالة جديدة خلص فيها إلى “أن الانقلاب التركي الذي نجح في مرحلته الأولى وفرض على أردغان مواقف الوهن والضعف والخوف، أجهض في المرحلة الثانية حتى فشل في الوصول الى السلطة” الديّوس ما بيتراجع. فسيادة العميد قال في البداية، و”بالفم المليء”، واللسان الصريح والوجه المليح: الإنقلاب نجح. كان يقصد المرحلة الأولى منه. واضح جداً لكن من يستطيع فك رموز هذه الجملة “إن السلطة الانقلابية بحاجة الى 6 أشهر من أجل العزل بالانفصال عن الذات.” يربح 120 دولارًا تقدمة من العميد حطيط النرفوز.

الجنرال حطيط موتور يضخ ويوزع نفسه على كل الشاشات. مرة بيحكي. مرة بيقاطعوه. مرّة بيفك الميكرو وبيمشي. برأيي لازم “الحزب” يخصصلو قناة تحليلية يضلّ يحلل ليلاً ونهاراً حتى يبلغ سن اليأس عند الرجال.

هذا بخصوص الجنرال المحتفظ بكل نضارة الشباب. أما بخصوص الصديق وئام صاحب الأحلام الوردية، فليل الجمعة وقبل 22 دقيقة من بزوغ يوم جديد فتح قلبه ويديه متضرعاً وسائلاً:

“هل سيطل علينا الصباح بخبر سار ونرى مجرم اسطنبول معلّقاً على عامود كهربائي أو مسحولاً تحت أقدام الجنود في الشارع؟ يا رب يا كريم” يا بقرادوني. رجب مش أفضل من عبد الإله المسحول في شوارع بغداد قبل ولادة وئام ب 6 أعوام.

صباح السبت، لا تعلق رجب على عمود ولا على شاحنة ولا سُحلت جثته. ليك ملاّ فقسة. بسيطة تبنى وئام نظرية  “المسرحية” وقال “الأرجح أن الإنقلاب بتركيا من صنيعة أردوغان للقضاء على خصومه في القضاء والجيش”.

واستطرد واصفاً المحاولة الإنقلابية بالـ”ولادية” في حال لم يكن أردوغان خلفها، معتبراً أنه لو كان هذا هو حجم المؤامرة فعلاً فهذا يعني أن لا مخابرات في الدولة التركية وأردوغان ليس إلا بائع بطيخ صوته مرتفع فقط.

أحمر حلو يا بطيخ. عالسكين يا بطيخ. عسل يا موز. زحط وئام. لم يسقط “الرئيس الأزعر” بس  Tôt ou Tardسيسقط.

فاستناداً إلى معلومات النائب الهوليودي السابق أحمد شلاش (يجيد التركية) المستقاة من الفريق أردفان أوغلو فإن أكثر من 90 في المئة من الجيش التركي جاهز وسينتفض بالأشهر القريبة المقبلة، وأن أيام أردوغان باتت معدودة.

يا ضيعانك يا رجب.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل