
في الجلسة الثانية من محاكمتها امام المحكمة العسكرية بعد اطلاق سراحها ضمن صفقة التبادل مع الاسرى المحررين لدى جبهة النصرة، تخلّفت العراقية سجى الدليمي طليقة ابو بكر البغدادي عن المثول امام المحكمة وزوجها الفلسطيني كمال خلف. كما لم يحضر وكيلهما المحامي حنا جعجع.
وفي حالة الدليمي وزوجها، كان على المحكمة اصدار حكم غيابي بحقهما خصوصا وانهما مبلغان علنا موعد الجلسة ولم يتقدما باي عذر، غير ان هذه القضية التي تتعلق بـ”مسألة وطنية” وفق ما يعتبر رئيس المحكمة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، دفعته الى رفع الجلسة بحالتها الحاضرة الى الرابع عشر من تشرين الاول المقبل لتكرار جلب الدليمي وزوجها، علما ان طليقة البغدادي سبق ان صرّحت في جلسة سابقة بانها لن تغادر الاراضي اللبنانية قبل تسوية وضعها القانوني بصدور حكم في القضية الملاحقة بها الى زوجها، والموقوف الفلسطيني لؤي المصري.
والدليمي متهمة بالانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح وتزوير وثائق لها ولاولادها بأسماء وجنسيات مغايرة واستعمالها خلال تجوّلها في لبنان، وقيام زوجها بتزوير بطاقة لاجئ فلسطيني فيما المصري متهم بالتدخل بجرم التزوير.
من جهة اخرى حاكمت المحكمة الإثنين الموقوف السوري عمر مامية بتهمة انتمائه الى جبهة النصرة، فنفى ما اسند اليه زاعما انه تعرض لعملية خطف وعائلته من قبل مسلحي النصرة الذين قاموا بتحريرهم مقابل فدية مالية دفعها والده المدير المالي المتقاعد والتي بلغت 18 مليون ليرة سورية.
ويبرّر مامية سبب قيامه باعمال الحراسة لدى التنظيم بالقول بانه كان مجبرا على هذه الاعمال التي دامت 20 يوما قبل ان ينجح المدعو محمد بركات في تهريبه حيث قام بتسليم نفسه الى مخابرات الجيش اللبناني.
ويفيد مامية بانه كان ضابطا في جيش النظام برتبة ملازم، وهو لم ينشق عن الجيش انما استحصل على عذر بسبب مرض يعاني منه الزمه وضع اربع صفائح من الحديد.
لم يخف مامية قيامه باعمال النصب والاحتيال حيث يلاحق امام القضاء في زحلة، فقام بتزوير ختم عائد للامم المتحدة واحتال بموجبه على مواطنيه مقابل المال ، وقال ان ما دفعه الى ذلك هو “ان اغطّي على حالي” . وتباهى مامية بانه استطاع تسليم احد المتهمين من النصرة الى مخابرات الجيش اللبناني مؤكدا بانه بقي في عرسال اربعة ايام بعد تحريره من النصرة قبل ان يسلم نفسه.
واصدرت المحكمة العسكرية الإثنين حكما قضى بسجن مامية مدة سنة ونصف السنة اشغالا شاقة وتجريده من الحقوق المدنية.