إضراب للعمال السوريين في دير الأحمر.. القزح لموقع “القوات”: نرفض إبتزازنا ولن نسمح بالشغب

لطالما شكّل السوريون يداً عاملة أساسية في القطاع الزراعي اللبناني وكان لهم مخيمات في سهل البقاع. ومع إندلاع الحرب في سوريا في آذار 2011، وتدفّق النازحين الى لبنان وتقديم المساعدات والخدمات الانسانية لهم، سعى بعضهم الى إدعاء صفة النزوح للاستفادة من هذه الخدمات وعمد الى التوسّع في المخيمات. ولكن تدريجياً، أصبحت هذه المخيمات تشكل مصدر قلق أمني، جراء إكتشاف خلايا إرهابية في بعضها. ما إستدعى من الجيش اللبناني والقوى الامنية وكذلك من المحافظين والبلديات إتخاذ إجراء لتنظيم الوجود السوري وتجنّب أي خطر أمني ممكن.

وفي هذا الاطار، دهم الجيش اللبناني مخيمات السوريين في دير الاحمر فجر الاثنين وأوقف 95 شخصاً لعدم حيازتهم أوراقاً ثبوتيةً او لإنتهاء مدتها ودخول البلاد خلسة وصادر سيارات ودراجات نارية مخالفة.

الجيش دهم مخيمات للنازحين السوريين في بعلبك ودير الاحمر

وفي رد على ذلك ورفضاً للإجراءات التي إتخذتها البلدية في وقت سابق لتنظيم إقامتهم، نفّذ السوريين في دير الأحمر إضراباً عن العمل الثلثاء، وتجدر الاشارة الى انهم يتوزعون على اربعة مخيما في سهل الدير كما أن بعضهم يستأجر أماكن سكن داخل البلدة.

من جهته، أكد رئيس بلدية دير الأحمر الأستاذ لطيف القزح أنه بعد عملية الدهم الاخيرة التي قام بها الجيش قرّر عدد من السوريين الإضراب عن العمل. ومشدّداً ألا عداوة شخصية مع أحد ولا عنصرية بحق أي إنسان، وأن دير الأحمر أول من احتضنت السوريين حتى قبل الحرب السورية وكانت تؤمن لهم الأرض وتستقبلهم كيد عاملة  خصوصاً في القطاع الزراعي، جزم القزح في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني: “لن نسمح بالإضراب بوجه الدولة التي تمارس مهامها وليكن واضحاً لكلّ سوري من يريد العمل فأهلاً وسهلاً به، أما من يرغب بالشغب والفوضى فلا مكان له في دير الأحمر. لن نسمح بذلك ولا يظنّن أحد أننا قد نقبل أو نرضخ لأي نوع من الضغط أو التهديد”.

وتابع: “هم يحتجون على الإجراءات الأمنية التي تتخذها القوى الأمنية وهذه الإجراءات تمّ الإتفاق عليها وتنسيقها بين المجلس البلدي السابق والجهات المختصّة، ونحن كمجلس بلدياً جديد نواصل العمل بها وأضفنا عليها قرار محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر الذي يقضي بمنع تجوّل الدراجات النارية ليل نهار لأنها تتسبب بالمشاكل والحوادث”، مشيراً الى أن إجتماع عقد اليوم بين نائب رئيس البلدية الاستاذ سامي حبشي وعدد من أعضاء المجلس البلدي ورئيس الشرطة ومسؤول مخابرات الجيش للمزيد من التنسيق في تطبيق هذه الإجراءات.

وختم القزح: “المخيمات في الدير هي للعمال وليس للاجئين، وأخذنا قراراً بعدم استقبال سوريين جدد لأن عددهم أصبح أكثر من عدد السكان المقيمين في البلدة”.

وكانت البلدية أصدرت في وقتٍ سابق تعميماً خاصاً بملف النازحين واللاجئين السوريين والتعاطي معهم ضمن الأطر القانونية بالتعاون مع السلطات المختصة. وعليه اتخذت عدة اجراءات منها: العمل على تحديث الملف السابق وإحصاء كامل لأعداد وأماكن وجود السوريين داخل البلدة وخارجها، تقسيم النازحين السوريين إلى مجموعات وتعيين شخص مسؤول عن كل مجموعة منهم، تحديد كفلاء السوريين، إزالة جميع الخيم من داخل النطاق البلدي، إزالة جميع البيوت غير المجهزة بالمنتفعات الصحية من داخل النطاق البلدي، منع سكن السوريين في شقق سكنية بمعدل يزيد عن عائلة واحدة في الوحدة السكني، منع سكن السوريين في المحلات والأماكن المصنفة تجارية، منع سير الدراجات النارية بكافة أشكالها ليلاً ونهاراً داخل البلدة، تسليم كل من لا يحمل أوراقاً شرعية للجهات المختصة والعمل على ترحيله، منع التجول بعد الساعة الثامنة مساءً إلا في الحالات الإضطرارية، وبمعية الكفيل عند الحاجة، وغيرها. كما تمنت من مواطنيها إبلاغها عن كل المخالفات ليتمّ قمعها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل