سياسيون لموقع “القوات”: جعجع قائد استثنائي حول معتقله الى زنزانة عزة وكرامة

لم يكن ذاك السادس والعشرين من تموز العام 2005 يوماً عادياً، بل يوماً من أيام الحق، انتصرت فيه ارادة الحرية على منظومة التبعية والخنوع.

سقط الظالم، تهاوت العدالة العضومية وانتصرت المقاومة الفعلية، فخرج الدكتور سمير جعجع من سجن الإحتلال السوري وتوابعه، قائداً ورقماً صعباً في السياسة الداخلية.

أحد عشر عاماً مرّت على هذه الذكرى، شهد فيها لبنان والعالم العربي أحداثاً كثيرة بدّلت الصورة وغيرّت الموازين، لكن الثابت تمثل بإصرار جعجع على التشبث بمبادئه وممارسة قناعاته وإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على أراضيها كافة.

أحد عشر عاماً كانت كافية لتستعيد “القوات اللبنانية” موقعها الريادي، وإذا بها في الواجهة والمواجهة حزباً لا يمكن تخطيه وصاحبةَ رأي مسموع في المحافل الأقليمية والدولية.

وفي المناسبة سياسيون يستذكرون ويعلقون:

امين سر “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان قال لموقع “القوات”: مع انتهاء مرحلة الوصاية عاد العماد ميشال عون من المنفى وخرج الدكتور جعجع من السجن واستعدنا الأمل بتحقيق اللحمة المسيحية بالمصالة والرؤية المشتركة للدولة. لتكن هذه الذكرى حافزاً لمزيد من التلاقي والتصميم”.

عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة قال لموقع “القوات”:  “لم تكن فقط فرحة بالنسبة لي، بل كانت أيضاً تتويجاً لمعركة الإستقلال الثاني التي أتاحت لنا أن نُسقط الحكم الجائر بحق “الحكيم” وأن نحتفل معه بخروج القوات السورية من لبنان وبخروجه هو من زنزانة العار بالنسبة لمن سجنوه وزنزانة العزة والكرامة بالنسبة له ورفاقه. ذكرى خروج “الحكيم” ستبقى مفصلاً بين عهدين، الظلامية والتحرر. يبقى أن نكمّل معه هذا التحرر إنقاذاً للبنان وشعبه”.

عضو كتلة “الكتائب” النائب إيلي ماروني رأى أن صمود الدكتور جعجع في السجن أحد عشر عاماً كان صموداً بطولياً في معتقل الظلم والإحتلال السوري وأتباعه آنذاك، ورأى عبر موقع “القوات” أن أموراً كثيرة تبدلت، فقد أُطلق أيضاً سراح حزب “الكتائب” وعاد الجنرال ميشال عون من المنفى.

وتابع ماروني: “تمكن الدكتور جعجع من إعادة بناء مؤسسة أحبها جميع اللبنانيين لأنها والى جانب الرفاق الآخرين في الأحزاب الاخرى، أرجعت الحرية والسيادة والإستقلال. إستطاع الدكتور جعجع أن يكون قريباً من الجميع، التقيته مرات عدة وفي كل مرة كنت ازداد قناعة بأن هذا الرجل الفذ يملك مؤهلات كثيرة، وهذا ما جعلنا ننزل الى المجلس النيابي ونقترع له رئيساً للجمهورية، كنت أتمنى لو أبقى على ترشيحه للرئاسة الأولى. سمير جعجع قائد وطني لبناني نتمنى له كل الخير والنجاح”.

النائب عن “الجماعة الاسلامية” عماد الحوت اعتبر أن هذه الذكرى تؤكد مسألتين، الأولى أنه مهما طال الزمن لا بد للحق أن يظهر، والثانية هي حرص الجميع ومن بينهم الدكتور جعجع على أن يكون لبنان وطناً لجميع أبنائه. وقال لموقع “القوات”: “بعد 11 عاماً من السجن، أن يكون الدكتور جعجع بهذه النفسية وهذا الأداء، فهذا يدل على شخصية عظيمة لا تتأثر بالضغوط التي تعرضت لها في ظل ممارسة قناعاتها”.

النائب دوري شمعون بارك للدكتور بخروجه بعد 11 عاماً من الإعتقال، مذكراً في تعليق لموقع “القوات” أن جعجع سجن في ظروف كان لبنان برمته مسجوناً، وامل أن نخرج من سَجنِ بعضنا البعض قريباً، مضيفاً: “جميعاً نحبس أنفسنا في مستديرة مُحكمة الإغلاق من خلال تصرفاتنا، ومن الضروري التفكير بمصير لبنان ومستقبله والخروج من السجن الموجودين فيه”.

عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم اعتبر أن هذه المناسبة تؤكد أن الخير ينتصر دائماً على الشر وهناك دائماً فكران، الفكر الحر الذي يرفض المذلة ويواجه الطغيان، والفكر الذي يقبل بالخضوع للطغيان. وعلّق لموقع “القوات” بمقولة لشارل مالك: “إذا كان للطغيان يوم واحد فإن للأحرار ملء الزمن”، وأضاف: “من هنا وقف الدكتور جعجع ضد الطغيان متحدياً كل الصعاب، وبتضحياته تمكن من تحرير شعب ومجتمع بأكملهما معطياً نفساً جديداً لمجتمعه”.

منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد اعتبر أن هذا الإنجاز يسجل في خانة الإنجازات الوطنية، ورأى عبر موقع “القوات” أنه كما تم إخراج الجيش السوري من لبنان على قاعدة الميثاق الوطني، تم أيضاً الافراج عن الدكتور سمير جعجع على قاعدة الميثاق الوطني وهذا شرف كبير على صدره لأن قضيته إنطقلت بعد العام 2000 من قضية “القوات” الى قضية المسيحيين في لقاء قرنة شهوان وتحولت الى قضية جميع اللبنانيين في مؤتمر البريستول، وأُنجزت من خلال عريضة وطنية إسلامية – مسيحية بعد خروج الجيش السوري من لبنان وانتخابات عام 2005 وانتصار “14 آذار” على الطغيان.

القيادي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش شدد على أن أحد أهم المكاسب التي حصلت عليها ثورة الأرز تمثل بخروج الدكتور جعجع من السجن ومشاركته في إطلاق واستمرار ثورة الأرز، ورأى عبر موقع “القوات” أن جعجع أصبح ركناً صلباً من أركان قوى 14 آذار، وتمكن وعلى الرغم من كل الماضي العسكري الذي ارتبط بحياته وسنوات السجن الطويلة، من إظهار وممارسة مرونة سياسية كبيرة وثقافة إنسانية واسعة. وأضاف: “هذا يوم من الأيام المشرقة في تاريخ لبنان”.

الوزير السابق مروان شربل سأل: “علينا أن نرى لماذا دخل الدكتور سمير جعجع الى السجن ولماذا نفي العماد ميشال عون الى فرنسا”؟ وقال لموقع “القوات”: تنذكر وما تنعاد، خرج الدكتور جعجع من السجن أقوى مما كان عليه قبل دخوله إليه، وقد أصبح حزبه اليوم، بعد ان كان حُلّ عام 1994، من أهم الأحزاب وأكثرها فعالية على الساحة المحلية”. وعلّق شربل على أداء الدكتور جعجع السياسي مضيفاً: “لم يغير من قناعاته أو من مبادئه الصلبة يوماً، قرر قبل دخوله الى السجن عدم المشاركة في الحكومة واليوم أيضاً قرر ذلك وهو على حق، ورفض المشاركة في طاولة الحوار لاقتناعه بانها لن تصل الى نتيجة، وكل الأفكار التي اقترحها طبقها وكل المبادئ التي سار عليها لم يغيرها”.

في حفل افتتاح مجسم الزنزانة التي سُجن فيها 11 عاماً قال الدكتور جعجع عام 2014: “غاب عن بال السجّانين أنه مر علينا إمبراطوريات كبيرة وسلطنات كثيرة، ودول، وولاة، وطغاة، وكلّهم غادروا وبقينا نحن، وفي تاريخنا كسّرنا مئات المرّات الزنزانة وخرجنا منها، وهذه المرّة من جديد، سوف نحطّم الزنزانة ونخرج منها”.

معركة الحرية تخوضها “القوات” اليوم في إخراج لبنان من زنزانة الفراغ والفساد والسلاح “الإلهي”، وهي ستنتصر حتماً لأن قضيتها قضية حق، ولأنها ملتزمة بمبادئها ومترفعة عن المناصب والمحسوبيات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل